شيع الآلاف بمدينة تعز- يوم أمس الجمعة- جثامين عدد من المتظاهرين الذين سقطوا برصاص جنود من قوات الأمن الخاصة الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح وجماعة الحوثي الأسبوع الماضي خلال تظاهرات أمام معسكر القوات الخاصة عند جولة القصر وسط المدينة. وكان الآلاف من أبناء تعز خرجوا منذ الأسبوع الماضي في مسيرات واعتصامات رفضا لدخول ما وصفوها بمسلحين حوثيين إلى المحافظة بلباس القوات الخاصة. وخرج المئات عقب صلاة الجمعة أمس من ساحة الحرية في موكب جنائزي مهيب اتجه نحو مقبرة "كلابة" لدفن جثامين القتلى, وطالب المشاركون في التشييع بمحاكمة الرئيس السابق علي صالح وقيادات جماعة الحوثي باعتبارهما المسؤولين الأوليين في الدماء التي لا تزال تراق حتى اللحظة في تعز وغيرها من المحافظات. وبحسب مصادر طبية فقد ارتفعت حصيلة القتلى إلى 12 قتيل وعشرات الإصابات من بينها إصابات بالغة. إلى ذلك احتشد الآلاف من شباب الثورة بساحة الحرية في جمعة "إنهاء التفرق لإنهاء التمرد" ورفعت الحشود صورا للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز ولافتات تدعم العملية العسكرية الجوية التي تقودها السعودية تحت مسمى تحالف عشري ويستهدف مواقع عسكرية موالية للرئيس السابق وجماعة الحوثيين "أنصار الله" في العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات تحت مسمى" عاصفة الحزم". وأكد المتظاهرون أن التدخل العربي جاء بعد نداء استغاثة من الرئيس الشرعي هادي إلى الأشقاء في دول الخليج لمساعدته في الحفاظ على الدولة واسترداد العاصمة "المحتلة", بحسب المتظاهرين, داعيين دول الخليج للدفع باتجاه حوار يبني اليمن ويحافظ على استقراره ويحفظ الأمن المشترك بين اليمن ودول الخليج والمنطقة العربية بشكل عام. وأكدوا تمسكهم بسلمية تعز وعدم الرضوخ أمام مخططات جرها لأعمال العنف والفوضى والاقتتال. وجددت حشود تعز دعوتها لمحافظ تعز شوقي هائل بالعدول عن استقالته حفاظا على مكاسب تعز خصوصا وإقليم الجند عموما, داعين إلى تشكيل لجان ثورية رقابية على أي حوارات سياسية قادمة, مشيرين إلى أن المجال الذي أتيح للسياسيين كان كافيا وحان الوقت لأن تشرف الثورة على الحوار أو تمضي بعيدا عن السياسيين. حد قولهم.