رصد تسلل سفن مشبوهة مرتبطة بإيران إلى مينائي رأس عيسى والصليف بالحديدة    "حياة عدن" ينشر تفاصيل مصرع 16 شخصاً بحادث تصادم مروّع في أبين    وترجّل الفاروق صديق الطفولة والشباب دون وداع    الأمم المتحدة: انتهاكات الحوثيين بحق موظفينا أثرت على وصول المساعدات الإنسانية    ضحايا في حادث سير مروع بأبين.. احتراق باص ركاب إثر تصادم عنيف مع شاحنة    صعدة تُحيي الذكرى السنوية ال19 لرحيل العلامة الحجة مجد الدين المؤيدي    خبير اقتصادي: العملة الرقمية في غزة أداة للسيطرة السياسية وتجريد القطاع من سيادته النقدية    عدن.. تعيين قائد قوات الأمن الوطني قائداً لقوات الأمن الخاصة    صنعاء.. جمعية الصرافين تعيد التعامل مع منشأة صرافة    الأرصاد: أجواء صحوة وباردة نسبياً على عدد من المحافظات    عدن.. منع إصدار تكاليف التعيين في بعض الوظائف    روبوتات إماراتية ذكية تصل عدن لتنظيف الألواح الشمسية وتعزيز استدامة الطاقة    عرض خرافي.. لابورتا يكشف سرا عن صفقة لبيع لامين جمال    انخفاض أسعار الذهب من أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع    الترطيب الذكي في رمضان: كيف تشرب الماء دون إجهاد كليتيك؟    عدن بلا سيولة    مواجهات صعبة تنطلق في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    مضان شهر القرآن (3): "النية تجارة العلماء".. كيف نجعل من تلاوتنا منهج حياة؟    انطلاق بطولة" يو" الأولى المفتوحة للبادل بصنعاء    عقدة النقص لدى بعض نخب تعز تجاه الهضبة الزيدية    قناة دولية: تصاعد نوعي لقوة الحوثي للسيطرة على المخا يقابله عجز ميداني لشرعية العليمي    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «كوابيس وخيبات»    بحضور رسمي وجماهيري لافت... انطلاقة نارية لبطولة أوسان الرمضانية في القاهرة    تعز.. الإفراج عن صحفي بعد أكثر من 12 ساعة اعتقال على ذمة مشاركة منشور على الفيسبوك    أم تفارق الحياة أمام أحد السجون الحوثية بإب بعد رؤية نجلها مقيّدًا    الجنوب العربي والذاكرة الرقمية    مملكة بني إريان و "الحبر الأعظم المؤسس" عبدالكريم الإرياني (جزء1)    تدشين توزيع 10 آلاف شتلة لوزيات وفواكه بالقطاع الشرقي    إصابة شرطي صهيوني باصطدام شاحنة جنوب نابلس    إسبانيا تدعو لتفعيل أدوات الاتحاد الأوروبي للضغط على كيان العدو    الإعلان عن مبلغ زكاة الفطرة لهذا العام 1447 ..    (نص + فيديو) للمحاضرة الرمضانية السادسة للسيد القائد 1447    أمريكا تأمر بمغادرة الموظفين غير الأساسيين من سفارتها في بيروت    الفريق السامعي: تصريحات السفير الأمريكي تمثل عدواناً سياسياً مباشراً وتحدياً سافراً للقانون الدولي    تراجع أسعار النفط عالميا    مصادر: انقطاعات الإنترنت مرتبطة بصيانة وتحديثات لخدمة «يمن فور جي»    اللغة فعل حي    تعليق رسوم ترمب الجمركية يهبط بالدولار والنفط والعملات المشفرة    شركة الغاز تعلن مضاعفة الإمدادات لعدة محافظات وتدعو السلطات المحلية لمنع أي تلاعب    كذب المطبلون وما صدقوا.. مجلس العليمي وأبوزرعة يفشلون في اختبار أسطوانة الغاز    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "35"    عبرت عن روحية التكافل الاجتماعي.. الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء تدشّن توزيع السلة الغذائية الرمضانية    نتيجة القمع الحوثي.. إب تسجل كرابع محافظة في حالات النزوح خلال العام الماضي    الاتصالات والشباب والنيابة أبرز المتصدرين في بطولة الصماد للوزارات والمؤسسات    صنعاء.. تعزيز قطاع الطوارئ ورفع مستوى الجاهزية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    تراجع الازدحام في منفذ الوديعة الحدودي    اتلتيكومدريد يدك شباك اسبانيول برباعية    مليشيا الحوثي تنهب مخصصات دار الحبيشي للأيتام في إب    بنك الدواء يستقبل قرابة 300 حالة لمرضى القلب والضغط    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    تسجيل أكثر من 14 ألف إصابة بمرض الملاريا في تعز خلال 2025    باحث في الآثار: تهريب نحو 23 ألف قطعة أثرية يمنية خلال سنوات الحرب    سوء فهم أم عجز أكاديمي خليجي؟    التضامن مع حاشد شهادة على الوفاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د.سلام:تأثيرالمشترك عبرت عنه انتخابات20/9
نشر في الأضواء يوم 04 - 04 - 2013

مبادرة الرئيس كانت رداً عملياً على استمرار الفوضى ومواجهته الفساد بكل حقولة **في الوقت الذي لاقت فيه المبادرة السياسية التي أعلن عنها فخامة الأخ/علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية-ترحيباً شعبياً وحزبياً واسعين.. ظهرت أصوات نشاز من قبل بعض القوى والأطراف المنظوية تحت ما يسمى ب«اللقاء المشترك».ولأهمية ما جاء في هذه المبادرة التاريخية أجرينا هذا اللقاء مع المناضل الوطني والقومي الكبير الدكتور قاسم سلام الأمين العام المساعد لحزب البعث العربي الإشتراكي «القيادة القومية» أمين سر قطر اليمن- والذي تطرق بشكل موجز لواقع ومستقبل الأمة خاصة بعد القرار الأمريكي الأخير حول تقسيم العراق.. ودور ومستقبل المقاومة بعد تزعم المناضل عزة الدوري لفصائل وحركات المقاومة.. فإلى حصيلة اللقاء: *حوار:علي الأسدي *على المستوى المحلي ماهي قراءتك لواقع ومستقبل العمل السياسي في بلادنا على ضوء المبادرة التي أعلن عنها رئيس الجمهورية؟** الواقع السياسي منذ قيام الوحدة المباركة في الثاني والعشرين من مايو 1990م حتى الآن واقع متحرك مرتبط بمتغيرات ومستجدات داخل الساحة اليمنية وخارجها كما هو مرتبط في كثير من الحالات بأمزجة البعض اللذين يعتبرون العمل السياسي نوعاً من المماحكة والمزايدة وفي بعض الحالات نوعاً من التلهي، فإذا ما وقفنا على الواقع السياسي منذ العشرين من سبتمبر 2006م حتى الآن نجد كثيراً من المواقف لهذا أو ذاك من أطراف العمل السياسي مخيفة بل مثبطة للعزائم مما يؤكد عملياً على ضبابية الطروحات وعدم الوقوف الجاد والموضوعي أمام متطلبات المرحلة والرد على السلبيات بعقل ثاقب ونظرة موضوعية تستقرىء الواقع وتضع الحلول الجادة التي تهم المواطن، الذي يعتبر هدف برامج كافة الأحزاب والتنظيمات السياسية، وتعتبر الحلول من أجل سعادته وأمنه وإستقراره فهو غاية الغايات التي من أجلها قامت الأحزاب ووضعت البرامج.لا أريد أن أرسم صورة سوداوية لواقع العمل السياسي والعلاقات بين أطرافه سواءً العلاقة بين الحزب الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك أو بين هذين الطرفين وبقية الأحزاب السياسية الموجودة داخل الساحة.. لاشك أن صفة الجمود هي التي يمكن أستخدامها بهذه المناسبة عند الحديث عن علاقة المشترك بالمؤتمر الشعبي العام وسبب هذا الجمود هو إهتزاز الثقة كما يبدو مع كثرة التراكمات والإحتقانات التي تطغى أحياناً على الحقائق الموضوعية وإرتباطها بنتائج الإنتخابات الرئاسية والمحلية التي حددت صورة الحاضر ورسمت خطوط مستقبل العمل السياسي البرامجي داخل الساحة وتأتي مبادرة فخامة الأخ القائد علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية لفتح صفحة جديدة متجاوزة صفحة الجمود والتردد إذا لم نقل لتنهي الشلل الذي أصاب الحوار ولتضع مرتكزات جديدة تنقل الناس نقلة نوعية لتخرجهم من حالة المراوحة في المكان والزمان إلى حالة جديدة على طريق مليء بالأمل والطموح والتفاعل متجاوزين الأزمات.الواقع أن المبادرة في الوقت الذي أعتبرها البعض نقلة نوعية في التعامل مع الحاضر والمستقبل إلا أنها شكلت هزة عنيفة لدى البعض أو شكلت حالة شبيهة بالبركان الذي حدث في جبل الطير، مما دفع بكثير من الأقلام لتقييمها وأنها الطامة الكبرى التي نزلت بل وصفت بأوصاف كثيرة تفتقد إلى الموضوعية والعقلانية بل يمكن القول أن البعض تعامل معها من خارج الواقع اليمني في إطار الطوباوية والإستقواء بحماة الديمقراطية في العراق وفلسطين ولبنان أولئك اللذين يحشرون أنوفهم في مشاكل اليمن الداخلية متجاوزين كل الأعراف الدبلوماسية وصيغ التعامل بين الدول، نعم يتعاملون من الخارج وليس من داخل اليمن وظروفه المحيطة بالتجربة، سواء كان ذلك ما يتعلق بالحكم المحلي أو باللجنة في قيادة اللقاء المشترك في تعاملهم مع المبادرة، أسقطوا أنها مبادرة مفتوحة ومعروضة للحوار تقدم بها رئيس الجمهورية ودعا الجميع بدون أستثناء حتى يدلوا بدلوهم وكان الأولى بالجميع التعامل معها كمبادرة للحوار وكمرتكز للوفاق والإتفاق قبل دخولها مجلس النواب. كان يكفي أن يقفوا أمامها من هذه الزاوية ليكون تلبيتهم للدعوة وتفاعلهم مع أفكار المبادرة تفاعلاً عقلانياً موضوعياً قانونياً وسياسياً، بعيداً عن ردود الأفعال مستفيدين من تجارب الحوار السابقة كلها ومن تجارب الشعوب الأخرى التي مرت بنفس الخطوات التدرجية التي تمربها. *كيف تفسر رفض المشترك للإجتماع الأخير الذي دعى له الرئيس؟**كان الأجدر بالأخوة في اللقاء المشترك أن يلبوا الدعوة وأن يثمنوا الموقف من منطلق حسن النية بعيداً عن الشكوك التي تمنع الإنفتاح والتفاعل حتى يضعوا تصوراتهم بعيداً عن ردود الأفعال ويتفهموا موقف الأخ رئيس الجمهورية مستحضرين الواقع وما يحيط به من جذور وفتن وشعارات توحي بأخطار تهدد الأمن والإستقرار وخلخلة مؤسسات الدولة وخلق نوعاً من الفراغ كي تعود البلاد إلى ما قبل السادس والعشرين من سبتمبر 1962م والثاني والعشرين من مايو 1990م بل وتذكر بفتنة 1994م ويعترف الجميع أن رئيس الجمهورية مسئول مسؤولية تاريخية أمام الشعب اليمني وعليه أن يتصرف من واقع مسؤوليته وإختصاصاته عندما يتهدد أمن البلاد وتتعرض الوحدة إلى خطر، يتصرف بحزم وحسم وفق صلاحياته ليضع حداً للخطر أي كان حجمه وأي كانت الجهة التي تمهد له أو تخطط له وتدعمه. وكم يتمنى الإنسان أن يرى الموضوعية تأخذ حيزها في الواقع متحررة من ردود الأفعال وكم نتمنى أن يقتدي اللذين تشاءموا من المبادرة أو تطيروا منها أن يعيدوا قراءة موقف أبراهام لنكولن عام 1861م حين حس بنذير فتنة أو حرب أهلية تهدد وحدة البلاد، ذلك الموقف الذي جعل منه ومن مكانته ما يشبه القديس القومي في نظر الشعب الأمريكي، لقد كان موقفه في الرد على نذر الفتنة وتشييع الفوضى بكلمة تاريخية ينبغي على عشاق الديمقراطية الأمريكية أن يستوعبوا هذه الكلمة التي أكد فيها موقفه بقوله:«إنني لا أستطيع أن أؤمن بأن في إمكاني مهما فعلت صيانة الدستور إذا سمحت بتدمير الحكومة والوطن والدستور جميعاً من أجل الحفاظ على الرق وعلى بعض المسائل التافهة الأخرى» لقد أعتبر الرئيس الأمريكي هذا الموقف موقفاً تاريخياً ينبغي أن يتخذه أي رئيس أو أية حكومة لإنقاذ الشعب في أوقات الأزمة، ومبادرة الأخ القائد الرئيس علي عبدالله صالح كانت رداً عملياً على إستمرار الفوضى ومواجهة الفساد بكل حقوله والإنفلات الذي كاد يطحن المجتمع ومؤسسات الدولة تحت شعارات فضفاضة وداخل جعبة وهم البعض في عملية الإصلاح، فإذا كان أبراهام لنكولن قد تعامل مع تلك الأزمات بحزم وحسم بدءً بحالة الطوارئ وصولاً إلى الرد الحاسم في الميدان متجاهلاً كافة القيود الدستورية الموضوعة على سلطته بل ذهب إلى أبعد من ذلك من أجل حماية الوحدة وإنهاء الفوضى ورسم طريقاً لخلفائه اللذين واجهوا في مناسبات متعددة حوادث الإضرابات والإعتصامات وأمروا بإيقاف عمليات المضاربة في البورصات وأنزلوا الجيش والأمن لقمع حوادث الشعب تحت شعار «حماية السلم في الأمة» لإدراكهم أن الشعب الأمريكي ينظر إلى السلطة التنفيذية كربان سفينة تقوده إلى بر السلام والأمان ومواجهة أي أزمة تجاهه في حاضره أو مستقبله وإيجاد حل عملي لمشاكل الفساد أو هبوط الأسعار أوغيرها من المشاكل التي تهدد المواطن أو الوطن، فما بالنا والأمور قد وصلت الى ما وصلت إليه في بلادنا خلال الثلاثة الأشهر الماضية وكثر فيها القيل والقال وتداخلت المواقف وأختلطت الأوراق فهل يطلب من الرئيس أن ينتظر الطوفان أم يقدم إلى ما أقدم إليه في سياق موضوعي وفقاً لإختصاصاته ومسؤولياته التي يخوله إياها الدستور والقوانين النافذة لقد لجأ إلى لغة الحوار بدلاً من ردود الأفعال وبسط كفه للجميع إدراكاً منه بأهمية الحوار والتفاعل من أجل ترسيخ أسس الديمقراطية والتعددية السياسية والحزبية وفتح صفحة جديدة للحاضر والمستقبل بعيداً عن التفرد أو المزايدة على أمل أن يتفهم الجميع هذا الموقف.أما التعامل مع المبادرة من منطلق ردود الأفعال فهذا هو عين الخطأ إذ أن الموضوعية تقضي بأن يتعامل معها بمسؤولية ووعي تاريخي حتى لايفهم البعض أنها شر لذاتها وأن النظام الرئاسي هو الشر بعينه علماً أن الجميع يدرك أن النظام الرئاسي ليس شراً على البلد -أي بلد- وهناك الكثير من البلدان تتعامل معه وفق ما تقتضيه ظروفها ومصلحتها وفق ضوابط ومعايير تنسجم مع المصلحة الوطنية العليا كما ندرك أيضاً أن النظام الديمقراطي البرلماني ليس كله تعبيراً عن جنة الخلد التي تتحقق من خلالها المعجزات، المهم في الموضوع أن أي نظام يستوعب ظروف هذا أو ذاك من البلدان ويقبل به الشعب ويشكل مرتكز الوفاق والإتفاق بين الناس يصبح ملاذ الجميع، فالمهم أن يكون هذا النظام مستوعباً من قبل الشعب ومستوعباً للواقع الذي جاء من أجله أو حدد من أجله، بل ومن الضروري أن تكون هناك علاقة موجبة بين شكل النظام وفاعلية الإستقرار السياسي وأن يكون مستوعباً للطبيعة التي يتكون منها مجتمعنا وأن يكون هذا النظام قادراً على تحقيق الإستقرار السياسي والإجتماعي والثقافي والتربوي والتنموي، بعيداً عن المقارنة بين الأنظمة السياسية المختلفة خاصة وأن الكثير من الباحثين الذين تعاملوا مع الأنظمة والمدارس الفقهية يتوافقون في الآراء حول النظام السياسي على أنه يشكل محوراً للنظام الإجتماعي كونه يمثل صورة التطور المؤثرة في حياة دولة.. إذا أمام هذه المبادرة ينبغي أن نتحرر من مقولة «مجموعة الضغط» أي أن نتحرر من أن تكون مهمة الأحزاب السياسية في الواقع اليمني، فقط ممارسة الضغط على الحزب الحاكم وإنما نتوقع أن تقع هذه المهمة على مجموعة الضغط» المعروفة تاريخياً فتكون هذه المبادرة متنفس جديد لحوار واعي لإبعادها ومراميها وأهدافها وما تشكله من مرتكزات جديدة تخلق حراكاً سياسياً نوعياً يتسم بالمنهجية والبدائل البرامجية التي تجعل من الحوار السلمي الديمقراطي قاعدة حقيقية داخل الساحة، تتوصل إلى وفاق وإتفاق حول النظام السياسي، من أجل تحقيق الأفضل والأصلح للحاضر والمستقبل بدلاً من الهروب ورفض الآخر.ونعتقد أن المجال ما يزال مفتوحاً للأخوة في اللقاء المشترك كي يعيد قراءته للمبادرة والتعامل معها بإيجابية حتى يفيد ويستفيد كافة ممثلي أطياف العمل السياسي داخل الساحة وتترسخ الديمقراطية من خلال إيجابي الأخذ والعطاء والتفاعل في الميدان في مختلف الحقول بشفافية متحررين من تراكمات الماضي وحساسيته ومنا كفاته. *من هو الذي يحرك الآخر في الشارع.. المعتصمون.. أم احزاب المشترك؟**لاشك أن عدم حضور قيادة المشترك للإجتماع الذي دعا إليه الأخ الرئيس كان مثيراً للتساؤل مقروناً بالأسف خاصة وأن حواراً سابقاً كان قائماً بين المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك وكان البعض في القيادة العليا للمشترك متفهم لدعوة الأخ الرئيس وأظهر إستعداده للحضور غير أن اللذين حضروا اللقاء من غير اللقاء المشترك من الأحزاب وفوجئوا بغياب المشترك وأعتبروا الجميع أن عدم الحضور يعني رفض المبادرة وهذا أمر مقلق، إن دل على شيء إنما يدل على رغبة في التخندق أو محاولة جديدة للدخول في متاهات تضر أكثر مما تنفع بل محاولة أسقطت من حسابها أن الدعوة لم تكن من حزب من الأحزاب وإنما من رئيس الدولة، رمز السيادة، مظلة الأحزاب جميعها كما هو رئيس كل اليمنيين. *مامدى تأير احزاب المشترك على أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية التي تشهد «الإعتصامات»؟**سؤال محير لأنه يقود إلى سؤال آخر من يقود من، هل هذا أو ذاك من الأحزاب بقيادته يقود جمهوره وأنصاره أم الأعضاء والأنصار والمؤيدين هم اللذين يقودون القيادة في الأزمات أي كان نوعها، إنه سؤال أشبه بمقولة المدارس البيزنطية التي تتجادل حول أيهما وجد قبل، البيضة أم الدجاجة؟هنا ينبثق الجواب من السؤال وأي حديث موضوعي يتناول هذا الموضوع لابد من أن يقف وقفة جادة ليقول أن القيادات هي التي تقود قواعدها وأن التحالفات في أي مجتمع من المجتمعات هي التي تحرض وتنظم حركة الجمهور في الشارع المؤيد لها وقد يحدث في بعض الحالات أن القيادات تفاجأ بأنفعالات في الشارع أو بشعارات ترفع أو هتافات تردد ولكن أي منصف مستوعب للعلاقة بين القيادات والقواعد يستطيع أن يقيم الحالة ويقول أن الجمهور المنظم لا يخرج خارج إطار البرامج أو الخطط أو
الشعارات التي تردد وتعمم من قبل القيادات مهما كانت الظروف.. ولا نعتقد أن الأضرابات والإعتصامات التي حدثت هنا وهناك في المحافظات كانت عفوية وقد خرجت عن التصريحات والشعارات التي رفعت منذ الثاني والعشرون من سبتمبر 2006م وما يردد على صفحات الصحف المعبرة أو المؤيدة لتلك الطروحات والمتحمسة للبرامج والخطط التي أعلن عنها من قبل هذا أو ذاك من قبل قياديي المشترك، قد يحدث خروج عن المألوف وقد تحدث بعض أعمال شغب نتيجة إنفعال أو زيادة الحماس ولكن هذا لايعني بتقديرنا إن المعتصمين يقودون أحزاب المشترك أو قيادة أحزاب المشترك فلو كان الأمر كذلك فإن المعتصمين يتجاوزون أحزاب المشترك ويرفضون التعاطي مع قياداتها في المشترك وهذا معناه خلل كبير في العلاقة بين القيادة والقاعدة بل خطر على الوحدة الداخلية لهذا أو ذاك من الأحزاب وعلى المنهج المتبع والمقر من القيادات العليا. *تبني مجلس الشيوخ «الديوك»الأمريكي مؤخراً قراراً بتقسم العراق..؟**صعب الحديث وفق هذا النمط من التساؤل، فتأثير المشترك في الساحة اليمنية عبرت عنه أنتخابات عشرين سبتمبر 2006م وقضية الإعتصامات التي حدثت أرتبطت بظرف معروف تداخلت معه الأوراق وأختلطت المفاهيم فوجدت فرص لبعض اللذين أرادوا تصفية الحسابات مع الحكومة مستغلين إرتفاع الأسعار أو قضية المتقاعدين التي حسم أمرها مؤخراً بشكل موضوعي واضح، كما أتيحت فرصة لبعض اللذين أرادوا أن يفرغوا ما في صدورهم من تنكر للوحدة ورغبة في العودة إلى الوراء جرياً وراء حسابات المصالح الشخصية التي خسروها بعد قيام الوحدة والديمقراطية والتعددية السياسية والحزبية والتحرر من كابوس الماضي الذي كان البعض يعتبره فردوسه وخيمة مصالحه الشخصية، فتأثير أحزاب المشترك لا ينبغي أن يقيم من خلال أزمة مفتعلة أو إعتصام محدد بزمان ومكان ولا في إطار الشعارات أو أعمال الشغب التي حدثت وإنما إذا أردنا تقييمه فينبغي أن نقيم التأثير في إطار نتائج انتخابات الرئاسة والمجالس المحلية التي نكون موضوعيين بدلاً من تقييم الحالة في إطار المقولة الشعبية التي تقول «مخرب غلب ألف عمار» ونحن لا نعتقد أن اللقاء المشترك يمكن أن يكون تحت هذا الوصف غير أنه لايستبعد أن يكون بين صفوف المتظاهرين أو المعتصمين من يطبق عليه هذه المقولة لأن تقييماً كهذا يكون مجافياً للواقع وحقائقه والموضوعية ومرتكزاتها، بل ينبغي أن نقيم الإعتصامات وأسبابها وأن تدرس شعارات الفتنة لذاتها بعيداً عن الظرف المحدد أو الحدث الذي برزت فيه التقيحات المعادية للوحدة والإنفعالات التي أضرت بأملاك المواطنين وبالحق العام. *ماهو تفسيرك لمثل هذا القرار؟.. وما مدى خطورته على المنطقة فيما إذا نفذ لاسمح الله؟**قرار مجلس الشيوخ الأمريكي قراراً غبياً يعبر عن قمة الجهل والتخلف والغرور وعقلية الهيمنة الإمبريالية التي لم تتعلم من تجربة فيتنام ولم تستفد من تجربة الأربع سنوات التي هزمت فيها أمريكا شر هزيمة وتمرغت دولة الولايات المتحدة الأمريكية أمام المقاومة العراقية البطلة التي أغرقتها في مستنقع العراق فأنتهى لدى القاصي والداني من أبناء الأمة ما كان باق من ذرة إحترام لهذه الدولة في الوطن العربي والشعوب الإسلامية، حقاً إنه قرار قضى على كل ما كان باقياً من أمل لدى الإنسان العربي أو تحسباً أن هناك أملاً في أن تعيد أمريكا حساباتها وأن تقرأ أستراتيجياتها وأوراقها في علاقتها بالعرب والمسلمين، إن قراراً غبياً كهذا يتخذ بخمس وسبعين من أعضائه يعتبر نذير شر في المنطقة كلها وبشكل خاص يشكل خطراً داهماً حقيقياً على الوطن العربي وليس على العراق وحده فالعراق إن شاء الله سيرد على هذا القرار بمزيد من التلاحم والتماسك والرفض للإحتلال وما نجم عنه من قرارات وخطط، إنه قرار يشبه قرار الإعتراف بالكيان الصهيوني الذي أتخذه الكونجرس الأمريكي بعد أقل من خمس وأربعين دقيقةمن تسليم فلسطين للصهاينة اللذين أعلنوا قيام كيانهم الصهيوني على أرض فلسطين في 15مايو 1948م تنفيذاً لوعد بلفور القاضي بقيام كيان قومي للصهاينة أنه قرار يعبر عن هزيمة وليس عن نصر منطلقاً من مقولة شمشون الجبار «علي وعلى أعدائي يارب» الذي بموجبه «دمر المعبد» وهؤلاء الجهلة يريدون شطب العراق من الخارطة العربية وحتى من خارطة شرقهم الأوسطي الجديد الذي خططوا له ويعملون لإقامته.. المؤمل أن الأنظمة العربية التي تآمرت على العراق ما تزال تعتقد أنها مستبعدة من الحسبة الأمريكية وأن مشروع الشرق الأوسط الذي يبشرون به سيستثنيهم.. إنهم مايزالون في غيهم يعمهون ينتظرون الإجهاز على ما تبقى من الثور الأبيض بعد أن ذبح الثور الأسود. *كيف تنظر لمستقبل العراق والمقاومة.. خاصة بعد توحيد أكثر من «22»فصيلاً مقاوماً تحت حركة واحدة «القيادة العليا للجهاد والتحرير» بقيادة المناضل/عزة الدوري؟**مستقبل العراق بإذن الله بات واضحاً لأبناء العراق والأمة الشرفاء والخيرين فقد أثبت شعب العراق أنه أقوى من الطائفية والعرقية والعنصرية والمذهبية معتصماً بتاريخه وحضارته التي علمت البشرية حروف الأبجدية، فقد تمكن من خلال مقاومته البطلة أن يثبت للعالم أنه أقوى من التحديات كلها، إذ رد على الإحتلال بالثبات المبدئي وبوحدة البندقية فتمرغت قوات الإحتلال بالوحل في العراق المقاوم، بالرغم من الإمكانيات التي تصرف وتستخدم في مواجهة شعب العراق ومقاومته البطلة، وهاهي فصائل حرب التحرير تتكامل وتتوحد وما إعلان أثنين وعشرين فصيلاً مقاوماً بعد قرار مجلس الشيوخ الأمريكي الجاهل، الإلتحام تحت القيادة العليا للجهاد والتحرير بقيادة المناضل الأمين عزة إبراهيم الدوري قائد المقاومة الشجاعة وقائد شعب العراق الصابر المحتسب أمين عام حزب البعث العربي الإشتراكي إلا رداً على هذا الجهل والغباء وتصميماً على مواصلة القتال حتى التحرير.لقد أتى هذا القرار ليدلل على جهل وغباء اللذين اتخذوه وليجدد في العراقيين العهد والوفاء لعراقهم عراق الأمة ولقائد العراق الشهيد صدام حسين بأنهم على العهد ماضون وعلى النضال مصممون مهما كانت التضحيات والتحديات وأن أبناء العراق العظيم اللذين أقسموا اليمين للمحافظة على وحدة العراق وعروبته لحريصين ومستميتين، منطلقين من إيمانهم الذي لايتزعزع، فإما النصر أو الشهادة، وقد كان سيد الشهداء صدام حسين رئيس جمهورية العراق الشرعي عنواناً لهذا الموقف المبدئي والأخلاقي الذي لايمكن لأبناء العراق أن يحنثوا عنه مهما تكالب عليهم الأعداء من أمريكيين وصهاينة وفرس.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.