توتر في شبوة بين الجيش والقوات الإماراتي.. ومحافظ شبوة يوجّه طلبًا عاجلًا للرئيس هادي(وثيقة)    بشرى سارة لموظفي الدولة المدنيين بمناطق سيطرة الحوثيين    تقرير خاص- مسؤولون سابقون بالبيت الأبيض ساعدوا دولة خليجية على تأسيس وحدة تجسس    هل تذكرون مذيعة قناة الجزيرة "غادة عويس" ...لن تصدق ماحدث لها اليوم وجعلها تفقد صوابها وتنفعل بشدة وتصرخ: لعنة الله عليكم يا أشباه الرجال "شاهد"    مجلس أهلي لودر يعزي آل الصغير    موظف يطلق النار على زميله عقب انتهاء الدوام ويسلم نفسه للشرطة ب"بيشة" السعودية    لن تصدق شدة جمالها...أول ظهور لزوجة علي البخيتي مع ابنتها "توجان" شاهد كيف أصبحت بعد بلوغها سن ال 18 "شاهد الصور"    بعد مرور عام على ارتكابها هل سقطت جريمة قاعة حواء من ذاكرة الجهات المسؤولة؟؟    برعاية رئيس جامعة حضرموت.. انطلاق حملة النظافة الأولى بالمكلا    الحوثيون يلزمون الجامعات والكليات والمعاهد بإعفاء مقاتلين المليشيا من الحضور والواجبات    بيان مشترك للأحزاب السياسية يتحدث عن "خيانة وطنية" تستهدف تعز ويوجه نداء عاجل للمحافظ وقيادة المحور    تقرير أممي يكشف عن نوعية الأسلحة المستخدمة في الهجوم على "أرامكو" ودور مليشيا الحوثي في ذلك    مفاجأة في تشكيلة ريال مدريد امام كلوب بروج    مليشيا الحوثي تغلق الاف الشبكات و تحد من سرعة الانترنت خوفا من "ثورة شعبية" خلال الساعات القادمة    السعودية تلزم المعتمرين بهذا الأمر ...فيديو    لن يتجاوز 600 ريال للدولار .. توقعات بتحسن سعر صرف الريال اليمني (الاسعار مساء اليوم)    عكف والزري يقيمان مأدبة عشاء للفريق الكروي الأول للنادي "حسان" أحتفالاً بتأهلهم إلى نهائي بطولة الاستقلال الكروية    الإعلامي " البرشاء " يعزي آل الصغير في مصابهم الجلل    وكيل وزارة الشباب والرياضة "منير لمع" يزور مكتب التربية بمأرب    تعرف على جدول رحلات الطيران اليمنية يوم غد الخميس    السعودية: سقوط مقذوفات حوثية على مستشفى بجازان    حضرموت : المحافظ البحسني يناقش مع قيادة بترومسيلة خططتها لدعم المشاريع التنموية بمناطق الامتياز    تعرض نجمة لبنانية لموقف محرج جدا في الرياض – فيديو    محافظ لحج " تُركي " يُشِيد بالجمعيات النسوية في الحَوطَة و تُبَن . . و يدعمها بأكثر من مليون ريال يمني    محافظ أبين يطلع على سير أعمال السفلتة في شوارع زنجبار    الجزائر تستعد لانتخابات رئاسية تقول المعارضة إنها لا تقدم خيارا حقيقيا    اليافعي : الشرعية تمحي التهم الموجهة ضد شلال شايع    حزب الإصلاح يبحث تعزيز علاقته بالحزب الشيوعي ويؤكد"الصعود الصيني يحقق التوازن ويخدم السلام"    لماذا نتجاهل الأسباب؟    الكشف عن سعر إغلاق سهم أرامكو في اليوم الأول للتداول    حملة أمنية لتنظيم الأسواق وحجز السيارات المخالفة في عدن    الأمم المتحدة: 393 ألف شخص نزحوا من مناطقهم في اليمن منذ بداية العام الجاري    بسبب الفساد والاقصاء لمحافظة حضرموت "ليلى بن بريك" تؤكد استقالتها من المجلس الانتقالي    انعقاد اللقاء التشاوري بين وزارة الأوقاف والارشاد ووزارة الحج والعمرة السعودية لإجراء الترتيبات المبكرة لموسم حج 1441ه    مأرب .. السلطات تفتش المرافق الصحية "المخالفة"    وباء الخنازير يجتاح تعز    بعد عام على توقيعه.. اتفاق السويد "حبر على ورق"    الملك سلمان يدعو الى التحالف ضد أيران..تفاصيل    مؤسسة وريد تدعو إلى حضور حملة التبرع المفتوح للدم    تعرف على 3 الدول العربية التي ستشارك في كأس العالم    تاج ملكة جمال الكون.. 5 ملايين دولار بتوقيع لبناني    جوازات سفر جديدة و"ادارة الجوازات" تحدد الأسعار لجميع أنواع الفئات العمرية    6 فواكه سحرية ‫تساعدك على التخلص من الكرش    تعز : مصرع قيادي حوثي و4 من مرافقيه إثر قصف مدفعي للجيش الوطني    أخرج أفلاماً لعادل إمام وأحمد زكي.. وفاة سمير سيف    مصدر :لماذا تأخرت مرتبات الأمن    ساحرة بغداد.. من هي تلك المرأة التي احتفل بها غوغل؟    بعد شكوى الذي قدمها الطلاب لرئيس المجلس الانتقالي .."مكتب قائد اللواء الأول صاعقة يوضح حقيقة المقر المؤقت"تفاصيل    طبيب يعتدي على 23 إمرأة جنسيا مستغلا خوفهن من السرطان    هل تنضيف الاسنان له علاقة بصحة القلب؟    قرعة مريحة.. هل تسهل للهلال السعودي الحفاظ على لقب أبطال آسيا؟    فالنسيا يطيح بأياكس الهولندي وتشيلسي ثانيا بعد تجاوز ليل في دوري ابطال اوروبا    تشيلسي يعبر ليل ويصعد رفقة فالنسيا لدور ال16 بدوري أبطال أوروبا    فيلة ابرهة السبئي تتجه جنوبا بعد ان حبستها كعبة القليس الحوثية    لتغلق الأجواء على الجميع    عزيزة جلال تعود للغناء بعد غياب 30 عاماً    محامية سعودية تخرس المزايدين وتفجر معلومات مذهلة عن المرأة ومصادرها المالية    سميره ودياثة مرتزقة العدوان السعودي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هواجس جنيف اليمني
نشر في الأهالي نت يوم 05 - 06 - 2015

بات واضحاً في اليمن، أن الطرف الأكثر تردداً في التوجه إلى مشاورات جنيف برعاية الأمم المتحدة المتوقع انعقادها في الرابع عشر من الشهر الحالي، ومن الدعوات إلى إطلاق هدنة إنسانية جديدة، هو الحكومة الشرعية ومؤيدوها من الأحزاب و"المقاومة الشعبية".
في المقابل، لم يبد تحالف الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح، أي اعتراضات تجاه دعوة الأمم المتحدة إلى الحوار في جنيف.
وظهر توجس الأطراف المؤيدة للشرعية، في أكثر من جانب، أبرزها طلب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي والحكومة التي يرأسها خالد بحاح، تأجيل الموعد الذي كان مقرراً لانطلاق مؤتمر جنيف في 28مايو/أيار المنصرم. وهو ما تم بالفعل قبل أن يعلن أول من أمس عن الموعد الجديد.
يضاف إلى ذلك، مئات التغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي والتصريحات في وسائل الإعلام، من قبل المناصرين للشرعية، والتي تحذر من الذهاب إلى جنيف قبل تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216، الذي يدعو الحوثيين إلى وقف الأعمال المسلحة والانسحاب من المدن التي استولوا عليها وتسليم الأسلحة للدولة.
ويأتي في مقدمة أسباب التوجس تجاه جنيف، الخوف من أن يمدد المؤتمر، الذي يرجح أن يتخذ صيغة تشاورية، عمر الأزمة ويمنح فرصة للمليشيات الحوثية لاستعادة أنفاسها وترتيب صفوفها، بالإضافة إلى أن الانتقال إلى مفاوضات سياسية قبل تغيير المعادلة على الأرض من شأنه أن يقف عائقاً أمام "الحسم".
وفي ما يخص الهدنة، يخشى المترددون تجاهها، من أن الحوثيين وحلفاءهم سيسعون لاستغلال أي هدنة أو توقف للضربات الجوية، لتكثيف تحركاتهم وفرض أمر واقع أو استجلاب تعزيزات إلى بعض الجبهات، كما حصل خلال الهدنة السابقة التي أُقرت منتصف الشهر الماضي. يومها لم تتوقف المواجهات الداخلية في ظل محاولات إحراز تقدم في أكثر من جبهة. وتبادل الطرفان الاتهامات بالخرق فيما كان الالتزام بالهدنة مقتصراً على إيقاف الغارات الجوية للتحالف العشري.
ومن زاوية الحكومة الشرعية والرئيس اليمني، فإنه كلما طال زمن مكوثها خارج البلاد ازدادت الانتقادات الموجهة لها وزاد الإحباط لدى مؤيديها في الداخل والخارج، بالإضافة إلى أن المفاوضات قبل التزام الحوثيين أو قيامهم بتنفيذ المطالب بالتراجع عن الانقلاب، يجعل "الشرعية" محل تفاوض ويعطي غطاءً لبعض الإجراءات التي اتخذها الانقلابيون. ويرى بعض من أنصار الشرعية، أن أي حل يُبقي على قوة أو سيطرة الحوثيين سيكون فتيلاً لأزمة جديدة ونواة لاستجماع قوتهم وترتيب صفوفهم من جديد.
أما لجهة الأطراف المنخرطة في "المقاومة الشعبية"، فتخشى أن يشكل أي اتفاق أو تهدئة مع الحوثيين، قبل حسم بعض الجبهات، فرصة للمليشيات لتحريك تعزيزات والقيام بأعمال انتقامية من القوى المناوئة لهم، وخصوصاً إذا ما توقفت غارات التحالف.
إقليمياً، فإن هناك دافعاً رئيسياً للتردد ووضع الاشتراطات تجاه مؤتمر جنيف، إذ إنه يأتي، بنظر البعض، على حساب "مؤتمر الرياض" الذي انعقد منتصف الشهر الماضي بغياب الحوثيين وتيار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح. كما أنه بالنسبة لدول التحالف، والسعودية تحديداً، يمثل منفذاً سياسياً للحوثيين وحلفائهم يخرجهم من خانة التمرد والملاحقة، وخصوصاً مع وجود تباين واضح في الرؤية تجاه الحل في اليمن، بين الرياض وحلفائها من جهة، وبين قوى دولية نافذة في مجلس الأمن، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.
ومن زاوية أخرى، فإن انتقال المفاوضات إلى جنيف، يسحب ورقة الحوار من الرياض لتعود إلى حيث كانت برعاية الأمم المتحدة قبل بدء عملية "عاصفة الحزم".
غير أن التحالف العشري المؤيد للسلطة الشرعية بات مضطراً في كل الأحوال لدعم الحل السياسي برعاية الأمم المتحدة، سواء بفعل الضغوط والالتزامات في هذا الجانب، أو بدافع الحرص على مخرج سياسي بعد أن أخذت العمليات العسكرية مداها وحققت في نظر البعض أقصى ما يمكن تحقيقه من خسائر لدى الحوثيين.
وهناك سبب مشترك لدى مختلف الأطراف، يتمثل بتجربة التعاطي الأممي تجاه الحوثيين في عام 2014، إذ تتوجه اتهامات للأمم المتحدة بالتساهل مع الحوثيين أثناء توسعهم من صعدة إلى صنعاء، والتفاوض معهم في الوقت كان فيه الرئيس اليمني والحكومة تحت الإقامة الجبرية في العاصمة.
وفي السياق، يقول الكاتب اليمني المعارض للحوثيين، علي الفقيه، إن الحكومة والأطراف المؤيدة للشرعية، "تشعر أن الذهاب إلى جنيف قبل تنفيذ الحوثيين قرار مجلس الأمن هو مغالطة واضحة لليمنيين، وأنه كان الأولى بالأمم المتحدة ومجلس الأمن الضغط من أجل الشروع بتنفيذ القرار 2216 حتى يكون هناك نوع من الثقة بأن الحوثيين وصالح جادان في الذهاب نحو حل سياسي والتوقف عن نهج القوة وسياسة فرض الأمر الواقع".
ويضيف الفقيه، في حديثه ل"العربي الجديد"، أن "الهدنة أمر مطلوب ولا أعتقد أن أحداً ضدها، لكن بشرط أن يكون هناك آلية واضحة لمراقبة الالتزام بالهدنة وأيضاً ضمان الجهات الدولية وصول المساعدات إلى المتضررين فعلاً، على عكس ما حدث خلال الهدنة السابقة، فقد ظل اليمنيون في تعز وعدن والضالع وغيرها من المدن يتلقّون قذائف مدافع ودبابات الحوثيين بشكل يومي بينما لم يصل أي نوع من المساعدات إلى المتضررين من هذه المدن".
ويلفت الفقيه إلى أنّ "جماعة الحوثيين، بحكم سيطرتها على المنافذ وتحكمها في غالبية المدن اليمنية، تصرفت بالمساعدات بعيداً عن الرقابة واستولت على الكثير منها ووزعتها لمؤيديها، واستخدمت المشتقات النفطية التي وصلت إلى البلاد خلال الهدنة لتشغيل معداتها القتالية". وخلص إلى القول إن الهاجس الأكبر يتمثل في "أن يكون جنيف مدخلاً لتمييع القرار الأممي السابق الذي نص على انسحاب مليشيات الحوثيين وصالح من المدن وتسليم السلاح وإطلاق المختطفين السياسيين وتمكين الحكومة الشرعية من ممارسة مهامها".
المصدر:العربي الجديد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.