الحكومة تقر إنشاء مستشفى الضالع العام وتوافق على تعاون صحي إقليمي    المقاومة اللبنانية تقصف 9 مستوطنات في الأراضي المحتلة    وزارة الداخلية السعودية تعلن عدداً من الترتيبات والإجراءات للمحافظة على سلامة ضيوف الرحمن    حكاية من قسم العناية المركزة    فنانون يشاركون في معرض بالقاهرة يستحضر الهوية الفلسطينية    حجة.. شرطة المحابشة توضح بشأن حادثة انتحار فتاة بالقفز من سطح منزل والدها    كشف المستور.. مشروع ال 100 ميجاوات بحضرموت صفقة فساد بغطاء الدعم السعودي    تعز.. انهيارات صخرية وانزلاقات طينية في جبل حبشي تلحق أضرارًا بالممتلكات وتعرقل حركة السير    لن ننساك    وزير الصناعة:حريصون على دعم المشاريع التي تسهم في بناء قدرات الشباب    3 بذور طبيعية تعيد التوازن للهضم بعد الوجبات الثقيلة    "فيديو".. السيول تغرق ميدان التحرير بصنعاء وتحوله الى مستنقع    خسارة مئات آلاف الكتب إثر قصف مباشر على ضاحية بيروت    مصري بنكهة يمنية    أطباء يمنيون يتصدرون المشهد الطبي في الولايات المتحدة    قائد فيلق القدس: اليمن نموذجٌ ملهم أفشل مشاريع الهيمنة الأمريكية في المنطقة    أزمة السيولة.. من المسؤول عن إخفاء ترليونات النقد وتعطيل الدورة المالية؟    نقابة المعلمين تحذر من مخاطر المراكز الصيفية الحوثية وتطالب بصرف المرتبات المتأخرة    السقلدي يقرأ علاقة الانتقالي والإمارات بالسعودية في ضوء رسالة الشكوى الموجهة لمجلس الأمن    استئناف عدن تؤيد حكم الإعدام الصادر بحق المدانين باغتيال الشيخ العدني    محافظ البيضاء يتفقد سير العمل بمشروع إنشاء وحدة صحية بمبادرة مجتمعية بمكيراس    بطل البريميرليج سيتحدد الأحد المقبل    لويز إيتا أول مدربه لفريق للرجال في أوروبا    أسعار النفط تتجاوز102 دولار للبرميل    تعيين باعلي رئيساً للهيئة السياسية.. خطوة تصحيحية تعكس التوجه نحو الكفاءة والثبات    بمناسبة مرور 100 عام على دخول الكهرباء.. عدن تحت وطأة الاحتلال المتجدد تُعاقَب بالعتمة    سقوط الأقنعة إعلام مأجور يطعن الجنوب من الخلف    سياسي أمريكي يهدد بغزو لبنان عبر القاعدة والجولاني.. توظيف الإرهاب لخدمة أجندات إقليمية    قوات بن حبريش وكهرباء ال 500 ميجا تبخرت مع رياح الصحراء جحافل الغزاة    صنعاء.. مصلحة الدفاع المدني تكشف أسباب حريق معمل إسفنج في الجرداء وطبيعة الخسائر    جددت ثبات موقف اليمن في حال اسئناف العدوان على إيران.. الخارجية اليمنية: ثبات المفاوض الإيراني يُعد انتصاراً جديداً للجمهورية الإسلامية ومحور الجهاد والمقاومة    عدن.. البنك المركزي يحدد أسعار فوائد الودائع والقروض وصيغ التمويل والاستثمار    بمشاركة باحثين وإعلاميين من الدنمارك وفلسطين وإيران ولبنان والعراق.. ندوة بعنوان " اليمن في موازين القوى والمصلحة الوطنية في دعم محور المقاومة"    رواية أخرى لانتحار فتاة المحابشة بالقفز من سطح منزل والدها    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (61)    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "41"    تجليات النصر الإلهي    الماجستير بامتياز من جامعة المستقبل للباحث المنديل    مرض السرطان ( 7)    مناقشة أوضاع السجناء المعسرين والغارمين بمحافظة البيضاء    هيئة المساحة الجيولوجية : أي اتفاقيات تبرم مع المرتزقة لاغية وغير قانونية    الحديدة.. وصول 51 صياداً بعد أسابيع من الاحتجاز والتعذيب في إريتريا    أكدوا أن المدارس الصيفية تمثل جبهة وعي متقدمة ومحطة تربوية هامة.. زيارات تفقدية للأنشطة الصيفية في صنعاء وعدد من المحافظات    رئيس الهيئة العامة للبيئة والتغير المناخي ل "26 سبتمبر": العدوان والحصار أثر بشكل كبير على البيئة والصحة العامة    اتحاد كرة القدم يقرر إعادة قرعة كأس رئيس الجمهورية بدون توزيع جغرافي    حضرموت والموت فيها يحضر    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    كلام غير منقول...    الأمة بين مطارق البغي وسندان الشتات    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عقبات في طريق الحوار
نشر في الأهالي نت يوم 29 - 01 - 2013

تتجه أنظار اليمنيين والعديد من المهتمين بشأنهم صوب قطار الحوار الوطني المرتقب الذي سيمثل غالبية المكونات السياسية والاجتماعية في اليمن. والمقرر انطلاقة في نهاية فبراير القادم.
يعقد غالبية اليمنيين أمالهم على الحوار ويأملون عليه في إخراج البلاد من حالة التدهور التي تعيشه على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
المتابع لما يجري على الساحة السياسية والاجتماعية يرى أن هناك العديد من العقبات ستقف في وجه إنعقاد الحوار وتلف المشهد حالة من الغموض الملتبس تجعل من الصعب على المتابع فهم ما يجري أو التنبؤ بحالة حدوثه والنتائج المتوقعة منه.
يرى العديد من المتابعين أن من أبرز المعوقات التي تقف في طريق نجاح الحوار الوطني في الوقت الراهن تعدد المكونات في صفوف الحراك الجنوبي وعدم حسم موقفهم بشأن مشاركتهم في الحوار من عدمه. إضافة إلى التناقض الذي تبديه جماعة الحوثي بشأن مشاركتها في الحوار والتردد الحاصل الذي يبدوا من خلاله الحوثيون وهم في أداء مهمة مناورة سياسية من أجل الاستحواذ على عدد أكبر من المقاعد في تشكيلة الحوار الوطني.
كما أن تصريحات الفرقاء السياسيين التي نسمعها بين الفينة والأخرى تنبأ بحالة من التخبط والتناقض في مسارهما وعدم التوافق. ورغم تلك المعوقات التي تقف في طريق الحوار إلا أن غالبية اليمنيين مازالوا ينظرون إلية باعتباره خياراً وحيداً يعبر باليمن إلى مربع مستقر وينهي حالة الانقسام الحاد الموجود في الساحة اليمنية ويمكن من بناء مؤسسات الدولة الحديثة وبسط نفوذ الدولة في جميع أنحاء البلاد.
في الآونة الأخيرة صدرت تصريحات تناقض كلُ منهما الأخرى من جانب المسؤولين عن سير عملية الحوار والمفترض خوضهم في عملية الحوار . حيث صدرت تصريحات من بعض القيادات الجنوبية في الخارج مؤكداً عد مشاركة الحراك الجنوبي في الحوار مشترطاً للدخول فيه أن تكون آلية سير عملية الحوار قائمة على أساس حوار بين (شمال – جنوب ) إضافة إلى مطالبتهم بالاعتراف للجنوب بتحقيق المصير وان يكون الحوار برعاية دولية .لكن تلك المواقف لا تعمم على بقية مكونات الحراك الجنوبي أو بالأخص بعض المكونات للحراك لتتبنى مثل هذه المواقف.
القيادي في البارز في الحراك الجنوبي حسن باعوم حدد بوضوح موقفة من الحوار حيث قال في مقابلة صحفية "نحن لن نشارك. نحن نطالب بمفاوضات بين مثلين عن الجنوب وممثلين عن الشمال برعاية دولية وعلى أساس دعم الاستقلال "ويأتي هذا الموقف لباعوم متناغماً مع ما تطرحه بعض القيادات الجنوبية في الخارج من حوار على أساس شمال وجنوب. كما يعد موقف باعوم مدعماً لتلك الورقة التي قدمتها بعض القيادات الجنوبية في القاهرة خلال لقائها بجمال بن عمر الذي حاول من خلال إلقاء إقناع بعض القيادات المتمسكة بما تسمية تقرير المصير المشاركة في الحوار الوطني وفي مقدمة تلك المطالب التي ترى القيادات الجنوبية أنها تعمل على إعادة وشائج الأخوة بين الشمال والجنوب، الاعتراف الصريح بحق شعب الجنوب في تقرير مصيره وبما يحفظ وشائج الإخاء والمحبة بين شعبي الشمال والجنوب، ويعزز الشراكة في التنمية ويحفظ الأمن والاستقرار المحلي والإقليمي والدولي، وعدم التعرض للحراك الجنوبي السلمي، والإعلان عن اعتبار من سقطوا في ساحات النضال السلمي في الجنوب شهداء يتم تعويض أسرهم والعناية بها وعلاج الجرحى وتعويضهم والإفراج عما تبقى من المعتقلين، القبول بمبدأ الحوار الجنوبي الشمالي ممثلاً بالقوى الوطنية (مناصفة) شمالاً وجنوباً باعتبار أن القضية الجنوبية قضية سيادية تتعلق بقضية الوحدة المعلنة بين دولتي الشمال والجنوب السياديتين وأسقطت بالحرب.
باعوم الذي كشف عن مساعي مكثفة يقوم بها سفراء الدول الراعية للمبادرة الخليجية للدفع بهم في المشاركة بالحوار على حد قولة رفض الخوض في عملية الحوار الوطني.
نموذج أخر لمكونات الحراك الجنوبي العميد ناصر الطويل الذي يختلف عن نموذج باعوم وتياره ويظهر في موقف أقل حدة من غيرة من القيادات الجنوبية وأكثر توازناً حيث وصف الانفصال في مقابلة مع صحيفة المصدر بأنه صناعة على عبد الله صالح ولم يخفي مطالبة قيادات الحراك في التوحد والدخول إلى الحوار في أفكار موحدة وأن يترفعوا على الصغائر وينسوا الماضي لأن الماضي يقود الجميع إلى مزيد من المعاناة والآلام.
كما يواجه الحوار الوطني تحديات وعوائق أخرى تتمثل بجماعة الحوثيين والتي تستند في تصلب مواقفها على ما تستحوذ علية من أجزاء كبيرة من محافظة صعدة وبعض المناطق في محافظات أخرى. وعلى الرغم من تمثيل الحوثيين في قوائم فنية الحوار بثلاثة ممثلين. إلا أنها تقدم من نفسها نداً قوياً للنظام القائم حالياً وتبدوا من مهاجمتهم المتكررة للشكل الحالي للدولة أنهم غير راضين عنها. كما تقدم جماعة الحوثي نفسها كغريم تقليدي للأحزاب السياسية في اليمن وخصوصاً حزب الإصلاح وهذا يجعلها في غير توافق مع الأحزاب السياسية وذلك يحد من سير قطار الحوار الوطني بنجاح إلى حيث يجب أن يمضي.
وعلى الرغم من أهمية القرارات الخاصة بهيكلة الجيش التي أصدرها الرئيس عبد ربة منصور هادي والمتعلقة بإلغاء الحرس الجمهوري الذي كان يقوده نجل المخلوع أحمد علي وإلغاء الفرقة الأولى مدرع على الرغم من أهميتها في المساهمة بتهيئة الأجواء المناسبة للدخول في الحوار الوطني ومشاركة كافة الأطراف السياسية وإزالة عقبة صعبة كانت في طريق الحوار، إلا أن هذا القرار يحتاج إلى تنفيذ حقيقي على الواقع.
ومن التحديات الماثلة أمام طريق تحقيق الحوار وهو التحدي الذي يواجه الشباب والمتطلب منهم أن يكونوا على قدر التحدي في التوحد خلف مكون شبابي ثوري ينطلق إلى الحوار بقائمة ورؤية موحدة. وخصوصاً أن لهم الدور الأبرز في الوصول إلى هذه المرحلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.