لهذا السبب لا يمكن لإيران خسارة هذه الحرب!    مليون جندي إيراني جاهزون لمواجهة الهجوم البري    فرنسا تتفوق على البرازيل في ليلة اصابة رافيينا وديمبلي    نبلاء حضرموت.. إطلالة متميزة تجمع ممثل الرئيس الزُبيدي والكاتب "هاني مسهور"    الحالمي: استهداف المجلس الانتقالي وقيادته يكشف تناقض شعارات "الحوار الجنوبي"    لماذا لا يمكن أن تكون السلفية بديلاً كاملاً للإخوان في اليمن؟    الإصلاح في قفص الاتهام: اغتيال صحفي في تعز يكشف رعاية الإخوان للفوضى الأمنية    العراق يواجه بوليفيا في ملحق مونديال 2026    الحديدة.. البحر يقبض أرواح شبان في إجازة عيد الفطر وخفر السواحل تنفذ أخرين    الإصلاح وعاصفة الحزم.. موقف وطني مبكّر لحماية الهوية ومواجهة المشروع الإيراني    الاعتداء على محامي في شارع عام بمحافظة الحديدة    السامعي: حزب الله يخوض ملاحم الأبطال الصامدين    تصعيد التوترات بين واشنطن وطهران وسط رفض إيراني للمقترح الأمريكي لوقف القتال    ارتفاع اسعار الاسمدة 40% يهدد قطاع الزراعة في امريكا    محافظ شبوة: اليوم الوطني للصمود ملحمة وطنية صاغتها تضحيات الشعب اليمني    بزشكيان يشكر بوتين بالروسية: دعم روسيا يلهمنا في الحرب ضد أمريكا وإسرائيل    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة الشيخ حمد بن صالح النوفي    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    انضباط وظيفي بنسبة 90% في مأرب بثاني يوم دوام بعد إجازة عيد الفطر    تقرير : "الجنوب تحت النار".. تصاعد الانتهاكات يعمّق أزمة اليمن    ذمار: دول العدوان تعمدت قتل وإصابة 799 من أبناء المحافظة    منتخب الناشئين يستأنف معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات آسيا    المباني القديمة في عدن تشكل خطراً على السكان.. انهيار شرفات عمارة في المعلا    ارتفاع لأسعار النفط    تصاعد التوترات وتبادل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران وسط تصاعد تداعيات الحرب    السيارات الكهربائية المستعملة تنتعش في أوروبا بسبب ارتفاع أسعار الوقود    شبكات تهريب تابعة ل "الإخوان" تغذي مناطق الحوثيين بالغاز    حرب إيران تهدد آمال ستارمر.. أسعار النفط والغاز تعصف باقتصاد بريطانيا    مَرافِئُ الصَّبْرِ وَفَجْرُ اليَقِينِ    صراع سعودي أوروبي.. محمد صلاح يتلقى عروضا مغرية    سقطرى في قلب موسكو.. نصف قرن من دراسات روسية تكشف أسرار الجزيرة اليمنية    وفاة شابين غرقاً أثناء السباحة في شاطئ الكتيب    وفد الانتقالي يختتم مشاركته بالدورة ال 61 لمجلس حقوق الإنسان    مواطنون يرفضون إنشاء مشروع "للزيوت المستعملة" لقيادي حوثي في إب    الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وانحسار المخاوف من رفع أسعار الفائدة    المخلافي يوجه برفع الجاهزية وتشكيل غرفة عمليات تزامنا مع موسم الأمطار    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    فقيد الوطن و الساحه الفنية .. الشاعر حمود صالح نعمان    200 ألف دولار رشوة للتراخيص.. اتهامات مباشرة لمدير شركة الغاز محسن بن وهيط    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    في مدينة إب ..!    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    جامعة عدن تفند مزاعم "اليمني الجديد" وتؤكد سلامة وثائقها الأكاديمية    النقوب خارج الخدمة.. بمديرية عسيلان تعيش في الظلام وسط استمرار الكهرباء بمناطق مجاورة    الحديدة تحتفي بتراثها الثقافي والفني عبر مهرجان "امعيد في تهامة"    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    وزارة الصناعة توجه بتكثيف الرقابة الميدانية ومنع أي ارتفاعات في أسعار الغاز    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحداثة.. بين الاستيعاب والاستلاب
نشر في الجمهورية يوم 01 - 07 - 2011

من أعظم الفتن انتشاراً كانتشار النار في الهشيم بل وأشدها هيجاناً هي الحداثة بأمراضها وانعكاساتها وفيروس منظومة الغزو الثقافي الغربي والعربي وما من ناحية في الوطن العربي والإسلامي إلا تطاول على القيم العظيمة لموروثنا العربي والإسلامي.
وموضوع الحداثة من الموضوعات التي أثير حولها الكثير من اللغط والجدل من كثرة ماكتب حولها وما قيل وبأسلوب سيء وبطريقة مطاطية يستحيل على القارىء العادي فهم تصوراتها وأبعادها وهناك من يرى أن التغير التاريخي الشامل الذي أحدثه الإسلام على النظم والأوضاع والأخلاق والقيم الدينية والاجتماعية والسياسية والإنسانية قد أحدثت تطوراً ملموساً في استيعاب عالمنا العربي والإسلامي للمهمات والتحديات الراهنة اقتصادياً وسياسياً وفكرياً وعلمياً.
وقد سادت في خمسينيات وستينيات القرن العشرين النظريات الكلاسيكية للحداثة التي تقول بشمولية النموذج الغربي المتطور وترى فيه سبيلاً وحيداً للشعوب الأخرى الراغبة في دخول رحاب الحضارة المعاصرة وممارسة البرامج الثقافية للحداثة والتحديث، بيد إن الحداثة بالنسبة للمجتمعات غير الغربية نوع من التحدي والحافز للسعي إلى الانتقال من المجتمع التقليدي إلى المجتمع الجديد أو الحديث وأخذت الحداثة بهذا المعنى أشكالاً مختلفة استعمار وتعذيب واستلاب ومحاولات تماهي مع النموذج الغربي نماذج للتنمية بهدف اللحاق بالغرب.
إن إخفاقات بلدان العالم الثالث وبلدان الوطن العربي والإسلامي سواء عن طريق الحداثة الغربية أو عن طريق الخيار السياسي بددت بسرعة الكثير من الأوهام والأحلام فتصاعدت في تلك البلدان موجة العداء للحداثة وظهور نظريات مابعد الحداثة أو ماسمي تعددية الثقافات كتعبير عن سياسات تؤكد خصوصية الهوية العربية والإسلامية والانتماء الثقافي والوطني ونصل هنا إلى السؤال الأساسي والمثير للجدل وهو: هل العولمة هي امتداد للحداثة أم أنها تجسيد لحالة خاصة مابعد الحداثة أم أنها ظاهرة جديدة تماماً ولعله من المفيد في معرض تناولنا لهذه الإشكالية للعودة إلى ماجاء في مقالة سابقة بعنوان «العولمة جذورها وفروعها وكيفية التعامل معها للدكتور عبدالخالق عبدالله في مجلة عالم الفكر المجلد28 - 1999 حيث يقول بهذا الصدد:« من المشروع الاعتقاد بأنها أي العولمة قد برزت مع بروز موجة للحداثة وتطورت مع تطور الرأسمالية الحديثة على الصعيد العالمي العولمة إذن تمثل امتداداً طبيعياً للحداثة وفي الوقت نفسه تشكل تجاوزاً لها».
وبما أن العولمة تجسيد لكل هذه التطورات وبمرحلة مابعد الحداثة أكثر من ارتباطها بمرحلة الحداثة وخلافاً للحداثة فكان من المفروض على العولمة القفز فوق الحدود الجغرافية التي شيدتها الحداثة وجعلت منها مسلمات لا يمكن المساس بها كما أنها، أي العولمة تهز أحد أسس مفهوم الحداثة المتمثل بالدولة - والأمة وتجعل مسألة السيادة الوطنية مسألة نسبية.. لذلك لا يمكن البتة وضع علامة مساواة بين العولمة والحداثة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.