حضرموت تحت وطأة "المنتصر".. قراءة في ممارسات تعيد إنتاج سيناريو 94    3 جرحى من دفاع شبوة في عدوان بمسيرة حوثية في بيحان    عود الإرهاب إلى عدن؟ جدل وغضب بعد عودة مهران القباطي    العرب هم من سجلوا سوابق دولية لأطماع التوسع والدعاوى الزائفة.    خطاب ترامب المرتقب: الأهداف والعواقب    صحيفة: إيران غير مستعدة للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب    صدمة دبي: حرب ايران توجه ضربة لاسطورة الثراء على مدى 40 عاما    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    مراثي القيامة    مراثي القيامة    الحرس الثوري يستهدف ناقلة نفط تابعة للكيان الصهيوني في الخليج    عودة قائد عسكري مقرب من الإخوان إلى عدن    صنعاء .. تقديم تسهيلات جديدة للمستثمرين    وقفة حاشدة في مديرية الوحدة دعماً لمحور المُقاومة    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    احتشاد مهيب لشعب الجنوب في العاصمة عدن يفتح مقرات المجلس الانتقالي    شبوة… أطباء وممرضون يهددون بتعليق العمل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يطلع على العملية الإنتاجية في مصنع شفاكو    أطفال اليمن ضحايا المعاناة والحرمان خلال 11 عامًا من العدوان    السامعي: قانون الكنيست الإسرائيلي جريمة إبادة ووصمة عار في جبين المجتمع الدولي    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    الإفرج عن 9 سجناء معسرين في محافظة ذمار    وفاة طفلين غرقا أثناء السباحة في إحدى قنوات الري بلحج    الهلال الأحمر يوزّع مساعدات عاجلة ل 36 أسرة متضررة في الحديدة    سفير الاتحاد الأوروبي: تطبيع الأوضاع وجهود توحيد الأمن والجيش شجعنا على التواجد في عدن    المهرة.. مسيرة جماهيرية تضامنا مع السعودية والدول العربية وتنديدا بالاعتداءات الإيرانية    إيطاليا تغيب عن كأس العالم للمرة الثالثة تواليا    انتعاش جماعي للمعادن النفيسة.. الذهب والبلاتين يرتفعان والدولار يتراجع    أمين عام الإصلاح يعزي رئيس مجلس النواب في وفاة ابن شقيقه    المنتخبات المتأهلة لكأس العالم 2026 والمدن المضيفة    إصابة شابين جراء قصف وقنص لمليشيا الحوثي الإرهابية في شبوة    العراق يهزم بوليفيا ويتأهل لكأس العالم 2026    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    إيران وأدواتها    وزير الدفاع: بناء الدولة وترسيخ الاستقرار لا يتحققان إلا من خلال تفعيل النظام والقانون    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    لا ترمِها بعد اليوم! الفوائد المذهلة لقشور الجوز    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أَيَّ «نظامِ حكم ٍمحليّ» نُريِد ؟
نشر في الجمهورية يوم 05 - 01 - 2013

وللأمرِ نفسه .. مديرياتٌ ومحافظاتٌ «تفتقر» إلى إمكانيات إعداد مشاريع موازنة سنوية .. تفتقر إلى أجهزة إدارية وتنفيذية متكاملة .. تفتقر إلى موظفين مؤهلين ومهنيين ..تفتقر إلى بيانات ومعلومات ومعرفة .. تفتقر إلى نفقات تشغيلية «كافية» .. محليات غير قادرة على إعداد مشاريع موازنة ب«منهجية» علمية وفنية، موازنة تتسم ب«الموضوعية، الدقة والواقعية».
مشاريع موازنة، وفي كل عام، تتولى إعدادها فروع وزارة المالية، وبمشاركة محدودة للأجهزة التنفيذية والهيئات الإدارية للمجالس المحلية، بسبب عدم توفر قدرات وكفاءات محلية واستنفاذ زمن محدود لا يكفي للإعداد.. موازنات محلية سنوية تتضمن نفقات عامة تشغيلية واستثمارية محدودة، وتقديرات إيراديه لأنشطة وأوعية إيراديه، عدد منها غير موجود على أرض الواقع .. تقديرات وربط مالي سنوي، لا يراعي طبيعة وخصوصية كل مديرية ، وضع تقديرات بالية وطريقة تقليدية دون دراسة علمية وفنية مسبقة لأنواع ومصادر الإيرادات، يتم تحصيلها وتوريدها لحسابات الوحدات الإدارية بطريقة وآلية بدائية ومعقدة .. حيث تتعدد جهات «الجباية»، آلية جعلت مكلفين كُثُر يُحجِمون عن سداد رسوم و ضرائب وموارد مالية أخرى .
محافظات ومديريات بحاجة إلى «ثقة» و«دعم» الحكومة المركزية !! بحاجة إلى مشاريع موازنة يشترك في إعدادها وإنجازها مكاتب وأجهزة تنفيذية وهيئات إدارية لمجالس محلية، كممثلة للمجتمعات المحلية.
عديد مديريات ومحافظات لا تزال غير«قادرة» على إعداد وإنجاز «نصف» مشروع موازنة ، تاركة لفروع وزارة المالية استكماله .. موازنة سنوية تتضمن «نفقات عامة جارية» وبنسبة محدودة جداً ك«نفقات استثمارية»، والأخيرة تمول من مصادر مالية محلية ، يتوقف مقدارها و حجمها على مقدار و حجم ما يمكن أن تتحصله المحليات من رسوم وضرائب وواجبات زكوية اعتبرها “المشرع” اليمني ، بل الحكومة المركزية آنذاك، موارد محلية مشتركة، وعامة مشتركة ودعم استثماري مركزي .. نفقات عامة تحدث أثراً اقتصادياً واجتماعياً محدوداً للغاية .
وحدات إدارية غير قادرة على إعداد وإنجاز موازنة محلية في فترة زمنية محددة- هي فترة قانونية - وبإجراءات ومراحل قانونية ، تبدأ بإصدار رئيس الوحدة الإدارية قراراً إدارياً بتشكيل لجنة إعداد مشروع خطة وموازنة ولجان فنية متخصصة مساعدة ، ومناقشته وإنجازه ورفعه إلى لجنة الموازنة بالمحافظة ، وتحديد موعد مناقشته مع فروع الوزارات والمصالح والهيئات الحكومية ، وعمل محاضر مناقشة يَُوقَّع عليها من قبل أطراف معنية تصبح ملزِمة لها .. إجراءات و فترات زمنية محددة وردت في قوانين ولوائح يجب مراعاتها عند إعداد وإنجاز مشاريع موازنة محلية سنوية .
«موازنة بنود و أنواع» ..«موازنة اعتمادات ومخصصات».. نوع من أنواع الموازنات، تعمل به أنظمة كثيرة في دول العالم الثالث و منها اليمن .. موازنة عامة للدولة تصدر بقانون كل عام ، “أداة” من أدوات السياسة المالية للدولة .. خطة مالية سنوية ، جزء من خطة عامة متوسطة وطويلة المدى ، تتضمن نفقات وإيرادات عامة “قصد” بها المشرع وهيئة الموازنة العامة للدولة تمويل أجهزة تنفيذية محلية ومركزية لغرض أنتاج سلع وتقديم خدمات وإنجاز مشاريع خدمية وتنموية .. موازنة تقليدية «تكتفي» السلطتان التشريعية والتنفيذية في تقييم مستوى أداء تنفيذها ب «حساب ختامي سنوي» ينظم معظم محتوياته و عملياته المالية والمحاسبية ، القانون المالي رقم (8) لعام 1990م.
قانون مالي و قوانين أخرى “84قانوناً” تقريباً كثير من نصوص موادها تتعارض مع قانون السلطة المحلية رقم (4) لعام 2000م ، أُعلِن عن ذلك منذ وقت مبكر ، نُوقشتْ في مؤسسات و منظمات عامة , و في منظمات غير حكومية، سكت عنها “الحاكم” آنذاك و“الحكومات المتعاقبة” مثلما سكت عن قرارات و توصيات كانت قد خرجت بها مؤتمرات المجالس المحلية و في كلها ما يعين السلطات المحلية على تحسين و ضعها الإداري، التشريعي و التنموي .
موازنة محلية سنوية في ظل قانون مالي ترى فيه وزارة المالية ما يبرر لها تعيين ممثلين لها في الجهات المختلفة ، يقومون مشاركة مع مسؤولي تلك الجهات بتنفيذها ، أسلوب تقليدي درجت عليه حكومات متعاقبة ممثلة بوزارة المالية منذ عقود من الزمن ، كان الغرض منه في البداية “تدريب” و“إعانة” موظفي الوزرات والمؤسسات و المنظمات العامة على كيفية تنفيذ الموازنات العامة السنوية ، واستمر الحال على ما هو عليه حتى اليوم .
متغيرات ومفاهيم جديدة : الحوكمة ، الحكومة الالكترونية ، وإدارة التغيير والتوجه نحو اللامركزية بمفهومها الواسع ، في ظل هذا كله يفترض أن تترك للأجهزة التنفيذية مركزية ومحلية ، حرية تنفيذ موازنات عامة سنوية مع رفع مستوى رقابة الأداء بأنواعها المختلفة : الرقابة المستمرة الموجهة (القَبْلِيَّة) ، المصاحِبة، واللاحقة، وتفعيل دور المؤسسات الرقابية : الإدارية ، التنفيذية ، التشريعية والقضائية .
إذاً نحن اليوم بحاجة إلى تهيئة الوحدات المحلية والأقاليم لنظام محلي جديد تأتي به مخرجات «مؤتمر الحوار الوطني الشامل»، وإعادة النظر في كثير من القوانين وتصحيحها بما يتوافق والتوجه نحو اللامركزية، وخلق قدرات لدى السلطات المحلية تمكنها من إعداد وتنفيذ مشاريع موازنات متكاملة وتفعيل دور المؤسسات الرقابية على تنفيذها , إيجاد آلية حديثة ومتطورة لتحصيل وجباية الموارد المالية بأنواعها المختلفة، زيادة الدعم المركزي بما يتلاءم وحاجة المحليات من المشاريع الخدمية والتنموية.
[email protected]
رابط المقال على الفيس بوك


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.