رئيس الهيئة التنفيذية لتكتل الأحزاب: استمرار إخفاء قحطان انتهاك صارخ    بتوجيهات الرئيس الزُبيدي... الحالمي يكرّم البطل الجريح علوي عبدالله بدرع الصمود    خطة تنفيذية للتنسيق بين منتجي ومستوردي أغذية الأطفال    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    الرئيس الزُبيدي يُعزَّي أسرتي الشهيدين عمر باحيدرة وأحمد المطحني    وزارة التربية والتعليم تدشّن والقبول الإلكتروني الموحد للعام الجامعي 1448ه    وقفة مسلحة في آزال تؤكد التفويض الكامل لقائد الثورة ودعم المحور    عندما يصبح الرمز كابوسًا    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    تراجع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع صعود الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة    رحيل المناضل الرابطي علي عوض كازمي... ذاكرة وطن لا تنطفئ    الجنوب يخوض معركة "ذات البناكس": دماء الشهداء فوق كل مساومة    حضرموت لن تنسى ولن تغفر.. شبوة برس" ينشر أسماء شهداء الغدر الخنبشي والمليشاوي الغازي لحضرموت    البخيتي والحسام يتفقدان المرحلة الرابعة للمركز الاختباري بجامعة صنعاء    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    المدارس الصيفية.. جبهة الوعي وبوابة صناعة المستقبل    وثائق عرفية وقبلية من برط اليمن "40"    إيران.. شعب لا يهزم    رياح الغضب.. والصهيونية المتطرفة!!    وزارة حرب على مقاييس هيغسيث وترامب    خواطر ومحطات حول الوحدة اليمنية الحلقة (60)    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    مرض السرطان ( 6 )    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    الشاشات ليست مجرد ترفيه.. تأثيرات طويلة المدى على دماغ طفلك    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    لماذا بقيت مأساة المكلا خارج الاهتمام الدولي؟ قراءة قانونية تكشف قصور الأداء الانتقالي    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حصن كهال.. معلم أثري يحكي تاريخ ملوك حمير
نشر في الجمهورية يوم 28 - 11 - 2010

يعتبر حصن كهال من الحصون الأثرية القديمة يعود إلى فترة الحضارات اليمنية التاريخية.. وقد تهدم بناؤه ولم يبق منه سوى بعض الشواهد الدالة عليه من بقايا الجدران المعمارية وصهاريج المياه ومدافن الحبوب المنحوتة في أصل الجبل، وكهال في كتب التاريخ قلعة منيعة حصينة شديدة رصينة محكمة مكينة متينة، يضرب به المثل في الارتفاع والشهوق، يكاد يلامس ذروته نجوم الثريا والعيوف.. فكأنه هامة لها عمامة، تنسب إلى: كهال بن عدي بن مالك بن زيد بن نبت بن حمير، وهي الآن أطلال عثر بها على تمثال امرأة من البرونز قديما.
يمكن لمن هو في قمة شخب عمار في كهال مشاهدة بعض محافظات الجمهورية من جميع جهاته إلا أن ذلك لم يدم لأهل المنطقة طويلا، فقد تحولت الأراضي الزراعية والجبال من مواقع سياحية تعود بالنفع على أهلها، إلى مقبرة.
كهال قرية أثرية قديمة تتبع إداريا مديرية النادرة محافظة إب عزلة عمار، تقع شمال شرق المدينة على بعد حوالي 3 كم، يحدها من الناحية الشمالية الغربية ظفار عاصمة مملكة حمير قديما، تتميز قرية كهال أنها تقع بين أحضان جبلين شامخين في الارتفاع تفصل فيما بينهما مسافة حوالي 300 متر تقريبا موضع القرية، فمن شرقها جبل حصن كهال التي تستظل بظله، ومن الغرب جبل شخب عمار، فضلا أن القرية عريقة في القدم، لا تزال تنبض بالحياة القديمة.. تشتمل على الأصالة والحداثة في مبانيها التي امتزجت فيها القديم مع الحديث سحرها في هندسة معمارية وتشكيلية جمالية تثير الدهشة والإعجاب، آثارها القديمة تؤرخ إلى ما بين القرن الأول والرابع ميلادي تقريبا.
ذكر لسان حال اليمن العالم والمؤرخ الراحل أبو محمد الحسن الهمداني كهال في صفة جزيرة العرب, أنها مصنعة (حصن) من مصانع مخلاف ذي رعين.
وأضاف الأكوع في هامش التعليق: كهال: بضم آخره لام وهي مصنعة ممشوقة القد ولها طريقة هندسية رائعة الصنع لا يصعد إليها إلا بحكمة, وهي الآن أطلال وقد عثر بها على تمثال امرأة من البرونز وفي سفحها (حصن وسد مقضض) ويذكرها المؤرخ المقحفي, في كتابه (معجم البلدان والقبائل) أنها قرية مشهورة في شرقي النادرة ومن اعمالها, وهي منطقة أثرية تطل عليها قلعة شماء مسامته لحصن شخب عمار.
حصن كهال
يحده من الشمال وادي (حرزان) والمرحضة والعرش ومن الجنوب (الحودة) ومن جهة جنوب شرق (شقرا) ومن الغرب قرية كهال الحديثة التي تستند إليه من أسفل ثم جبل شخب عمار وبيت مشرح ومن الشرق (السرفي, والمنزل, والذاغنة) وعلى باطن كهال في الناحية الجنوبية وجدت بقايا أطلال معمارية أثرية, هي التي تم الكشف عنها عشوائيا, هذه الآثار عبارة عن جدران معمارية مشيدة بحجارة مستطيلة الشكل متعددة الأنواع اهمها (البلق) مهندمة ذات الإبداع الهندسي الذي وجد في حمير (ظفار) إن الجدار المعماري الواقع أسفل قمة الحصن بالناحية الجنوبية طوله (12) متراً تقريبا, وباقية لازال مدفوناً تحت التراب وعدد صفحات البناء الظاهرة فيه ثلاث, وخلف هذا المدماك ثلاث حجرات صغيرة غير مهندمة الأحجار, كذلك لاتزال الخزانات المائية المنحوتة والمنقورة في الصخر تؤدي وظيفتها إلى اليوم تحيط جبل الحصن في أماكن متفرقة خاصة في الناحية الجنوبية.. بعد أن طفت في جميع أرجاء المواقع المحيطة لجبل الحصن, عزمت على الصعود إلى القمة التي تستحق المغامرة الخطرة, هذا الحصن المنيع عالٍ ومنيف, وهو الذي (طلع) إليه الأمير سيف الدين طغريل (والي سلطان الدولة الرسولية) في ربيع الآخر 698 هجرية فرتب عليه, ولزم جماعة من مشائخ مذحج. (اليماني.. بهجة الزمن, ص191).
الطريق إلى الحصن
لا تزال البوابة قائمة في مكانها لم يبق من آثار الطريق إلا القليل وما تبقى من آثارها بعض الأمتار المتقطعة والمتفرقة تدل على أنها كانت مرصوفة بالأحجار بعرض (مترين) وفي منتصف جبل الحصن شاهدة البوابة قائمة بجدرانها الخارجية والداخلية يصل ارتفاعها إلى حوالي (5 أمتار) والعرض (5 امتار) وعدد الصفحات في الجدار من أسفل إلى أعلى (23 صفحة) جميعها في حالة جيدة, تتكون من جدار خارجي مهندم وجدار داخلي شبه مهندم (باطنه وظاهرة) وفي الطرف الجنوبي لجدار البوابة, المدخل الذي يستند لجبل الحصن ارتفاعه (الباب) حوالي (20.1 تقريباً) وعرضه (80 سم) اعتقد انه انتزع الباب منه, لايزال عتب الباب موجوداً وكذلك (المردم) الخارجي من الحجر طوله (20,1 تقريباً) وارتفاعه (22 سم) و(مردم) داخلي من الخشب بنفس طول السابق, عرض ( المدماك) حوالي (88 سم) اعتقد أن البوابة كانت تتقدمها درج من الأحجار مرصوفة وإلا ما أصبح الدخول منها اليوم صعبا جداً, بعد دخولنا من الباب تفاجأت ومرافقي من أبناء القرية اسمه مالك الربيعي يتقدم ويخلع نعليه لم أسأله لماذا إلا أني عرفت أن هناك عملاً شاقاً وخطيراً ينتظرني, خلعت حذائي واتضح لي السبب بعد ذلك حين وصلت إلى مكان لم استطع السير فيه إلا ويدي تسبق قدمي الحافيتين وكنت أتمسك بشدة من شدة الخوف كي لا أسقط من هذا الارتقاع الشاهق ومن خطورة المنحدر العالي, وبعد شق الأنفس وصلنا إلى القمة التي هي مساحة شبه بيضاوية الشكل يصل عرضها من الغرب (143 متراً تقريباً) وطولها من الشمال للجنوب (84 متراً تقريبا) وفي الوسط منخفض.
أقيم في الحصن الذي تتقدمه منشأة مائية من الشمال (سد) محفور بعمق (50,2 متر تقريبا) وطوله (8 – 9 أمتار تقريبا) وعرضه (5 أمتار تقريبا), لاتزال مادة القضاض الذي تم «صهره» بها بحالة جيدة, اما بقايا آثار الحصن والذي هو عبارة عن منشأة معمارية تهدم معظم جدرانها ولم يبق إلا القليل خاصة الناحية الشمالية, العمارة التي لاتزال قائمة مع أساسات اندثرت إلا أني تمكنت مع معرفة تخطيط الحصن, وهو شبه مستطيل لم يبق منه إلا الجدار الغربي بطول (40,7 متر تقريبا) والجدار الشمالي بحالة جيدة ( 60,5 والارتقاع 2 متر تقريبا) والجدار الجنوبي (3 أمتار) مواد البناء من أحجار المنطقة حمراء مشذبة من المؤكد أنها جلبت من أسفل الجبل, والواضح من تخطيط الحصن أنه عبارة عن حجرتين شمالية وجنوبية, يتوسطهما ممر بعرض (3 أمتار × 60,5 متر طولاً).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.