نالت الضغوط من السعودية وقطر ليودعا كأس الخليج لكرة القدم (خليجي 21) مبكراً ، بينما فاق أول فريقين يحققان العلامة الكاملة في مرحلة المجموعات ، كل التوقعات بقيادة مدربين محليين وتشكيلة شابة .. ومنذ تغيير نظام البطولة من دوري من مرحلة واحدة إلى مجموعتين حين بدأ اليمن المشاركة وعاد العراق للمنافسات في نسخة عام 2004 لم ينجح أي فريق في تحقيق ثلاثة انتصارات في الدور الأول. لكن الإمارات التي يدربها مهدي علي والعراق بقيادة مدربه المؤقت حكيم شاكر تقدما نحو الدور قبل النهائي بصورة مثالية .. وضمن الفريقان التأهل منذ الجولة الثانية ولعبا المباراة الأخيرة بتشكيلة أغلبها من البدلاء ومع ذلك حققا الانتصار الثالث .. وفي الوقت نفسه بدأ تأثر السعودية وقطر بالانتقادات التي وجهت للفريقين في وسائل الإعلام المحلية في الفترة الأخيرة بعد سلسلة من العروض الضعيفة بقيادة المدربين الهولندي فرانك ريكارد والبرازيلي باولو أوتوري على الترتيب. وقدم الفريقان أقل عروضهما منذ سنوات في كأس الخليج. التحرر من الضغوط وقال أحمد الطيب معلق كرة القدم في محطة الكأس التلفزيونية الرياضية “أكثر فرق قبل البطولة لم يطلب منها أحد (إحراز اللقب) هي أكثر الفرق الناجحة في البطولة .. هذا يثبت القول التاريخي أن هذه البطولة تتعلق بالضغوط النفسية” .. وأضاف “عندما تحررا (الإماراتوالعراق) من الضغوط وكانا غير مرشحين... قدما أفضل العروض.” منتخب إماراتي «غير» وبعد خروج مخيب للإمارات من تصفيات كأس العالم حين احتلت المركز الأخير في مجموعتها ، أجرى المدرب علي الذي عين في أغسطس الماضي حتى 2015 بعد قيادته للمنتخب الأولمبي في أولمبياد لندن 2012 ، تغييرات جذرية على التشكيلة وضمت قائمة الفريق في كأس الخليج 14 لاعباً من الذين قادهم المدرب المحلي للقب كأس آسيا للشباب (تحت 19 عاماً) في 2008 والتأهل لللأولمبياد ضمن عدة نتائج أخرى لافتة .. وقدمت الإمارات موهبة رائعة تتمثل في لاعب خط الوسط عمر عبدالرحمن الذي تألق مع الفريق في لندن وقادت لمساته الساحرة بلاده للفوز في مبارياته الثلاث بمرحلة المجموعات على قطروالبحرين وعمان. لكن الإمارات سكن مرماها هدفان أحدهما من ركلة جزاء والثاني من خطأ دفاعي أمام البحرين جاء بعد ضغط هائل لأصحاب الأرض. تناقض ويتناقض ذلك مع العراق الذي واجه منافسين أقوى ، على الورق على الأقل ، إلا أنه قدم عروضاً اتسمت بالصلابة الدفاعية ولم يسكن مرماه أي هدف في انتصاراته الثلاثة رغم عدم امتلاكه لمواهب مثل عبد الرحمن أو المهاجم علي مبخوت في الامارات .. وقدم المدرب شاكر مزيجاً مثيراً للاهتمام في تشكيلة العراق من اللاعبين الشبان - الذين قادهم بنفسه إلى نهائي كأس آسيا تحت 19 عاماً في نوفمبر الماضي - وآخرين من أصحاب الخبرة كانوا ضمن الفريق الذي نال لقب كأس آسيا 2007 وقال الطيب “أفضل قرار لمدرب في البطولة ، استعانة حكيم شاكر باللاعبين الخمسة (أصحاب الخبرة) ووضعهم في العمود الفقري للفريق. وأضاف:«دائماً الفريق يلعب بثلاثة خطوط لكن (شاكر) وزعهم على خمسة خطوط .. وضع نور صبري في حراسة المرمى .. سلام شاكر في قلب الدفاع .. قام بنقل علي رحيمة من مركزه المعتاد في الدفاع إلى وسط الملعب المدافع .. وأمامه علاء عبد الزهرة ثم يونس محمود». واتفق الحارس صبري الذي نال جائزة أفضل لاعب في مباراة العراق أمام الكويت مع هذا الرأي .. وقال الحارس العراقي خلال الأسبوع الماضي:«منتخبنا صغير ويمكنكم رؤية ذلك في الملعب ويضم شبان كثيرين ولو تشاهد مقاعد البدلاء تجد منتخب الشباب الذي شارك في آسيا .. هناك عمود فقري وكما هم يساعدونا نحن نساعدهم داخل الملعب ونمتلك مدرباً جيداً صاحب روح وطنية». التكافؤ في الدور قبل النهائي وسيكون التكافؤ هو السمة الأساسية لمباراتي الدور قبل النهائي .. فقوة العراق الدفاعية ستواجهها البحرين الدولة المضيفة بجماهيرها المتحمسة التي قادت الفريق في مباراته الحاسمة في ختام مرحلة المجموعات أمام قطر بينما ستشكل سرعة الكويت - التي كشفت بطء دفاع السعودية في لقاء الفريقين السبت - خطورة على الإمارات ولاعبيها الموهوبين. كما سينتقل الضغط إلى الإماراتوالعراق بعد أن أصبحا أقرب مرشحين للمباراة النهائية وفقا لمستواهما في مرحلة المجموعات .. ومضى الطيب قائلا “هذه بطولة ضغوط نفسية. هذا ما يحاول الآن أن يفعله منتخب الكويت. هناك اتفاق داخلي بأن يصرح الجميع أن الإمارات هي أقوى فريق .. من أجل تصدير الضغوط للامارات. وتابع “الأمر الجيد الآخر هو أن البحرين لم تفقد الثقة في التأهل حتى اللحظات الأخيرة .. أي فريق يحصل على نقطة واحدة من ست نقاط (في أول مباراتين) وهو يلعب على ملعبه كان من الممكن أن يذبحه الاعلام البحريني .. لكن هناك حالة من الهدوء لدى البحرينيين رغم أن فريقهم لا يحقق الفوز .. وسيظهر الدور قبل النهائي فقط ما إذا كانت الضغوط ستنال أيضاً من الإماراتوالعراق أو سيتأهل الفريقان وفقاً للتوقعات إلى النهائي المقرر الجمعة المقبل.