أكدت عائشة أحمد سلطان الحلامي العضو الجديد في مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري أن أداء الاقتصاد الوطني هذا العام سيكون أفضل من الأداء لعام ،2012 وتوقعت أن يحقق نمواً تتجاوز نسبة 5 .3 في المئة استناداً إلى حجم الإنفاق الاستثماري الضخم من قبل الحكومة الذي سيكون له انعكاس ايجابي على نشاط القطاع الخاص وعلى كافة القطاعات الاقتصادية، خاصة قطاع البنوك الذي ستكون أمامه فرص كبيرة في عمليات التمويل للمشاريع الضخمة، وأشارت الحلامي إلى أن حكومة أبوظبي أعلنت عن حجم مشاريع بقيمة 330 مليار درهم خلال الخمس سنوات المقبلة . وقالت الحلامي في حوار مع "الخليج" إن قطاع البنوك في الدولة تجاوز أزمة 2008 بأقل الخسائر، وهو أحد أهم وأكبر وأكثر قوة ومتانة في المنطقة، وهو ذو ملاءة مالية بلغت نسبتها 21 في المئة، وتجاوزت هذه الملاءة متطلبات البنك المركزي ومتطلبات بازل أيضاً، وأن هذا القطاع يستند إلى قاعدة رأسمالية تتجاوز 276 مليار درهم وأصول تصل إلى 8 .1 تريليون درهم . وأشارت الحلامي إلى التطور الكبير في دور المرأة في الإمارات ومساهمتها المتنامية في العملية التنموية الاقتصادية والاجتماعية، وعزت ذلك إلى الدعم الكبير الذي تتلقاه المرأة من القيادة الرشيدة لدولة الإمارات . وفي ما يأتي نص الحوار: كيف تنظرين إلى دور المرأة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الامارات؟ - حصلت تطورات للمرأة في دولة الإمارات خلال السنوات العشر الأخيرة، فلم تعد مجرد رقم وربة بيت فقط، بل دخلت في العملية الإنتاجية وأسهمت في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بعد الاهتمام الكبير في عملية التعليم للمرآة حيث تجاوزت نسب تعليم الإناث نسب تعليم الذكور، وقد جاء هذا بفضل التوعية ودعم القيادة الرشيدة لدولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليقة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي . والمرأة في الدولة أصبحت مهندسة ومحامية ومعلمة ومصرفية وسيدة إعمال وغير ذلك، وفي مناصب قيادية في الحكومة والقطاعين العام والخاص، فدخلت الحكومة كوزيرة والمجلس الوطني الاتحادي كنائبة برلمانية تساهم في العملية التشريعية، ودخلت في سلك الشرطة والجيش وغير ذلك . وأستطيع أن أقول إن المجتمع "الأنثوي" الذي كان جزء كبير منه معطلاً ومساهماته في العملية التنموية ضعيفة، بدا يأخذ دوره المهم ويشارك الجزء الآخر (الرجل) في تحمل الأعباء على كافة المستويات خارج الإطار المنزلي . أنت أول سيدة يتم انتخابها عضوة في مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري، كيف تنظرين إلى هذا الأمر؟ - نعم، هذا الأمر هو انعكاس للتطور الحاصل في دور المرأة ومساهمتها في العملية الإنتاجية والقيادية على مستوى القطاع الحكومي والعام والخاص، وبدفع وتشجيع من قيادتنا الرشيدة . هذه المهمة الجديدة كعضوة في مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري هي تكليف بالنسبة لي للمساهمة في رسم السياسات المصرفية والمالية لأحد اكبر المؤسسات المالية في الدولة، وهو انعكاس أيضاً لتزايد عدد الموظفات في القطاع المصرفي، واعتقد أن خبرتي في مجال العمل المالي والاستثمار في جهاز أبوظبي للاستثمار ساهمت في تعزيز دوري وارتقائي إلى مناصب قيادية في إحدى أهم المؤسسات المالية في الدولة . وماذا عن عملية التوطين في القطاع الخاص والعام؟ - قيادتنا الرشيدة مهتمة بهذا الأمر، ولذا فقد تم إطلاق عدة مباردات من قبل صاحب السمو رئيس الدولة ونائبه منها مبادرة تمكين، ومبادرة ابشر، وأخيرا تم الإعلان من قبل الحكومة وأعلنها رسميا سمو الشيخ محمد بن راشد المكتوم بتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة، أن عام 2013 عام التوطين . واعتقد أن هذا الموضوع أصبح في غاية الأهمية والجدية لما له من أهمية كبيرة في مسار العملية التنموية حاليا وفي المستقبل، فالمؤسسات الحكومية وفي القطاعين العام والخاص يجب أن تشغل وتقاد من قبل أبناء الإمارات بالدرجة الأولى، وهذا حق طبيعي وعامل من عوامل النجاح أن تعتمد الدول والشعوب على أبنائها، لكن هذا لايعني عدم الاستعانة بالكفاءات والخبرات العربية والأجنبية، بل لابد أن نحرص أيضاً على ذلك لنعزز من تجربتنا التنموية . ورغم الاهتمام بموضوع التوطين في الإمارات إلا انه مازال أمامنا تحديات بزيادة نسب التوطين خاصة في القطاع الخاص . التحدي القائم بالنسبة لنا هو التوطين في القطاع الخاص، فالمواطنون العاملون في القطاع الخاص يصل عددهم إلى ما يزيد قليلاً عن 20 ألف مواطن ومواطنة، يعمل 65 في المئة منهم في قطاع المصارف استناداً إلى إحصاءات نشرت مؤخراً، وهذا القطاع قادر على أن يستوعب أعداداً أكثر بكثير من ذلك . هذا التحدي الكبير يفرض علينا جميعاً في القطاع الحكومي والعام والخاص أن نولي أهمية كبيرة لعملية التوطين وان يتم تنفيذ الشعار الذي طرحته قيادتنا الرشيدة وهو عام 2013 عام التوطين . كيف تنظرون لنشاط الاقتصاد الوطني هذا العام؟ - من المرجح أن يكون نشاط الاقتصاد الوطني هذا العام قوياً جداً بفضل التعاون ما بين القطاع الخاص والعام، وحجم المشاريع المرصود لتنفيذها خلال الفترة المقبلة . وعلى سبيل المثال فحكومة أبوظبي أعلنت عن حجم مشاريع بحوالي 330 مليار درهم سيتم انفاقها خلال السنوات الخمس المقبلة، وهو ما سيدفع حركة النشاط في مختلف القطاعات الاقتصادية، ويعزز من فرص الأعمال أمام البنوك التي ستقوم بعمليات تمويل مهمة لجزء كبير من المشاريع الحكومية ومشاريع القطاع الخاص بنفس الوقت، ولذا فإن البنوك سيكون أمامها فرص عديدة وذهبية خلال الفترة المقبلة . ما هي تقديرات النمو هذا العام؟ - وفقاً لتقديرات الكثير من المؤسسات المحلية والدولية والخبراء، فإن هذه التقديرات تشير بوضوح إلى إمكانية اندفاع الاقتصاد الوطني بنشاط قوي هذا العام وبنمو أفضل عام 2012 . وتجمع هذه التقديرات على أن الاقتصاد الوطني مرشح لتحقيق نسبة نمو بأكثر من 5 .3 في المئة، فالبيئة الاقتصادية في دولة الإمارات أصبحت بيئة جاذبة للاستثمارات والأفضل، وتنافس الكثير من المناطق الاقتصادية الأخرى، ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط بل حتى في الكثير من اقتصادات أوروبا وآسيا وأمريكا . والكل يلاحظ بدء النشاط في القطاع العقاري بعد إعادة هيكلته وتجاوزه أزمة ،2008 كذلك النشاط الفندقي والسياحي وحركة الطيران في الدولة وغيرها من القطاعات الاقتصادية الأخرى كقطاع الطاقة والصناعة والخدمات . أنت الآن في خضم العمل في القطاع المالي والمصرفي كيف تنظرين إلى واقع وآفاق هذا القطاع؟ - نعم القطاع المالي والمصرفي في الدولة من أهم وأكبر القطاعات في المنطقة، ورغم تعرضه لبعض الأزمات كما حصل عام ،2008 إلا انه تمكن من تجاوز الأزمة بأقل الخسائر بالمقارنة مع ما تكبدته قطاعات مماثلة في المنطقة وفي أوروبا وأمريكا وآسيا، فعندما ننظر لقاعدة رأس مال البنوك لدينا والتي تجاوزت 276 مليار درهم مع نهاية عام ،2012 وأصول تجاوزت 8 .1 تريليون درهم نستطيع القول وبكل فخر واعتزاز أن قطاعنا المصرفي هو احد اكبر القطاعات المصرفية في المنطقة بل احد أكثرها قوة ومتانة عندما ننظر إلى الملاءة المالية التي يتمتع بها والتي تصل إلى 21في المئة، وهي ملاءة مالية أعلى بكثير من متطلبات البنك المركزي لدولة الإمارات ومتطلبات بازل الدولية أيضاً .