أكدت صحيفة "الخليج" الصادرة فى دولة الإمارات العربية المتحدة تحت عنوان " أمن مصر فوق أي اعتبار " أن جماعة الاخوان المسلمين خرجت على الإجماع الوطني ولم يعد الوطن في حساباتها إلا مساحة جغرافية تستخدمها لخدمة مشروع أكبر تكون فيه مصر مجرد إضافة وليست مرتكزا وقاعدة. وأضافت - فى افتتاحيتها - أنه عندما فقد "الإخوان" السلطة وبالتالي قدرة التمكين والإمساك بمصر بعد انكشاف نواياهم الحقيقية وخروج الملايين إلى الميادين والساحات والشوارع ، لم يدركوا أن مرحلة انقضت وأن مرحلة أخرى بدأت وأن صفحتهم طويت إلى الأبد . وأشارت إلى أنه عادة ما تقوم الأحزاب السياسية التي تمت هزيمتها في الانتخابات بمراجعة ونقد ذاتي للمرحلة السابقة ، وتضع خططا للنهوض واستعادة الدور ، وتحدد وسائل استعادة شعبيتها بل قد تعتذر عن الأخطاء التي ارتكبتها وتبدأ بإصلاح الخلل الذي عطل مسيرتها ، غير أن "الإخوان" لم يلجأوا إلى هذا الأسلوب الديمقراطي الحضاري الذي تمارسه القوى السياسية .. موضحة أن هذه الجماعة لم تتعود أسلوب الحوار والمراجعة وجعلوا من فكرهم المنغلق أساسا للحكم والسيطرة وعزل الآخرين وإقصائهم . ونوهت بأن جماعة الإخوان المسلمين يصرون على العنف والإرهاب لاسترجاع سلطة بائدة، والمضى فى قرارهم لتخريب العملية الديمقراطية القائمة تنفيذا لخريطة الطريق والسعي إلى تعطيل الجامعات وشل الأعمال والحياة العامة.. مؤكدة أن الأمر يقتضي اعتبارهم خارجين على القانون مع ما يستلزم ذلك من إجراءات حاسمة ورداعة وعدم التهاون معهم. وشددت " الخليج " في ختام افتتاحيتها على أن مستقبل مصر وأمنها واستقرارها فوق أي اعتبار آخر ، وأن أية خطوات يجب أن تنطلق من هذا الأساس كي تعود مصر إلى دورها.