ارتفعت الاستثمارات العقارية التجارية في 2013 بمقدار 18% إلى 549 مليار دولار. وقال تقرير صادر عن شركة جونز لانغ لاسال إن تحسن الأحوال الاقتصادية العالمية وتعزيز السيولة دفع أحجام الاستثمارات العقارية التجارية العالمية في الربع الأخير من عام 2013 لتبلغ 183 مليار دولار. وحافظت الأسواق العقارية على معدل نموها خلال الاثني عشر شهرا الماضية، بالرغم من أن نهاية عام 2012 اتسمت بنشاط استثنائي. علاوة على ذلك، تجاوزت أحجام الاستثمارات في الربع السنوي الأخير أحجام الربع السنوي الثالث الذي اتسم بالقوة بزيادة بلغت 31%، وسجلت نموًا إضافيًا بلغ 13% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. نمو إقليمي وأظهرت أحجام الاستثمارات العقارية التجارية العالمية في دول منطقة آسيا والمحيط الهادئ أكبر أحجام نمو إقليمية بلغت 26%، وهو ما يعني أن الأحجام عادت إلى مستوياتها القياسية العالية التي أحرزتها في عام 2007 والتي بلغت 124 مليار دولار. أما السوق الياباني الذي استعاد عافيته، فقد كان مساهما رئيسيا في النمو الذي تحقق في عام 2013؛ إذ عاد لمكانته كثالث أكثر الأسواق نشاطًا على مستوى العالم بعد الولاياتالمتحدة والمملكة المتحدة بفضل ما شهده من نمو وصل إلى 63% بالدولار (مع تضاعف الأحجام بالعملة المحلية). هذا فضلًا عن نمو أحجام الاستثمارات لتبلغ مستويات قياسية في كلٍ من الصين بزيادة بلغت 66% وأستراليا بزيادة بلغت 30%. تحسن ملحوظ وشهدت الأميركتان تحسناً ملحوظاً في أحوال السوق ومعدلات الثقة، بالرغم من التحديات الاقتصادية والسياسية التي شهدها هذا العام. فبلغت أحجام الاستثمارات للعام بأكمله بجميع أنحاء المنطقة 240 مليار دولار أمريكي، بزيادة قدرها 18%، في حين ارتفعت هذه الأحجام في الربع الأخير من العام بنسبة 17% لتصل بذلك إلى 87 مليار دولار أمريكي. وارتفعت كذلك في سوقي الولاياتالمتحدة وكندا الكبريين بنسبة 20%. لكن الوضع مختلف في أسواق أميركا اللاتينية الأكثر تقلبًا، إذ شهدت البرازيل هذا العام انخفاضًا ملحوظًا في أحجام الاستثمارات. وكذلك شهدت الأسواق الأوروبية، كذلك، بعضًا من أفضل النتائج منذ عام 2007 مسجلةً نموًا شاملًا بلغت نسبته 14% بالدولار الأميركي، ليصل إجمالي أحجام الاستثمارات للعام بأكمله 184 مليار دولار. وبلغت نسبة النمو في المملكة المتحدة وألمانيا، اللتين تُعدان اثنتين من الدول الثلاث الكبرى، 19% و17% على التوالي. وفي الوقت نفسه، كان هناك نشاط واسع في جميع أسواق الاستثمار الأوروبية الأصغر حجمًا، وفي القطاعات العقارية أيضًا. ميول المستثمرين وقال آرثر دي هاست، رئيس المجموعة الدولية لرؤوس الأموال التابعة لشركة جونز لانغ لاسال: تستمر أسواق رأس المال العقاري العالمية في التحسن بفضل ميول المستثمرين والتوقعات الاقتصادية العالمية الأكثر تفاؤلًا. فالعقارات تستفيد قطعًا من رغبة المستثمرين في امتلاك أصول مادية تُدِر دخلًا ثابتًا، بالإضافة إلى فرص الاستثمار الأكثر سيولة - مع تفضيل تلك الأصول في بعض الأحيان على هذه الفرص. وقد ساعدت رغبة المستثمرين ذوي الخبرة في الاهتمام بالفرص، التي تتطلب إدارة أصول إضافية أو المزيد من الحلول المبتكرة، في دفع أحجام الاستثمارات في عام 2013 لتتجاوز توقعاتنا المبدئية. ومع توقع استمرار هذا التوجه خلال عام 2014، نثق في أن أحجام الاستثمارات ستواصل نموها. تدفقات الأموال ومن جانبه أوضح فادي موصلي، رئيس المجموعة الدولية لرؤوس الأموال بالشرق الأوسط التابعة للشركة: خلال 2013، كان مستثمرو الشرق الأوسط مساهمين بارزين في تدفقات رؤوس الأموال العالمية عبر الحدود واحتلوا المركز الثالث بعد مستثمري الولاياتالمتحدة وآسيا. فحجم معاملات الفنادق الذي وصلت إليه صناديق الثروات السيادية الشرق أوسطية والأفراد أصحاب أضخم الثروات ارتفع على مستوى العالم في عام 2013،.. ونتوقع أن تظل أصول مجال الضيافة إحدى فئات الأصول شديدة الجذب. كما أن الشكوك الناتجة عن الأحوال السياسية غير المستقرة والرغبة في تنويع مصادر الدخل خارج الأسواق المحلية ستظلان الدافع الرئيسي وراء ارتفاع حجم المعاملات. وقد سمحت مؤخرًا الفوائض المالية الجيدة الناتجة عن صادرات البترول لحكومات دول مجلس التعاون الخليجي بزيادة نشاطها الاستثماري الخارجي المباشر من خلال صناديق الثروات السيادية الخاصة بها. ارتفاع محدود وفي ذات الإطار قال ديفيد جرين مورجان، مدير قسم أبحاث أسواق رؤوس الأموال العالمية بالشركة: بينما ظلت تدفقات رؤوس الأموال العالمية الإجمالية أقل من معدلاتها القصوى بتحقيقها ارتفاعًا محدودًا خلال الأعوام القليلة الماضية، لا تزال العقارات تشهد زيادة في تدفقات رؤوس الأموال بين الدول والأقاليم المختلفة. فالمستثمرون يبحثون خارج أسواقهم المحلية عن زيادة في عدد الفرص المتاحة أمامهم. ومن المستبعد أن يتغير هذا التوجه على المدى القصير أو المتوسط. وقد سجلت شركة جونز لانج لاسال نموًا بمعدل عشري في حجم المعاملات في ثلاث سنوات من إجمالي عدد السنوات الأربع الماضية، ونتوقع استمرار هذا التوجه خلال عام 2014 بتخطي الاستثمارات حاجز 600 مليار دولار بزيادة 14% عن العام 2013. 625 مليار دولار الاستثمارات المتوقعة في 2014 تتوقع شركة جونز لانغ لاسال تجاوز أحجام الاستثمارات العقارية التجارية العالمية في عام 2014 مبلغ 600 مليار دولار بتحقيقها 625 مليار دولار بنمو سنوي إضافي يبلغ 14%. ومن المتوقع أن تشهد الأميركتان أعلى مستويات النمو؛ إذ من المتوقع ارتفاع أحجام الاستثمارات بنسبة 20% إضافية في العام 2014، وذلك في ظل زيادة النمو الاقتصادي وتراجع الاضطرابات السياسية وتحسّن السيولة من خلال أسواق الأسهم والديون. ومن المتوقع أيضًا أن تشهد أوروبا طفرة استثنائية في الربع الأول من العام 2014، الأمر الذي سيدعم نموًا سنويًا يبلغ 10% نتيجة توسع النشاط في جميع القطاعات والبقاع الجغرافية المختلفة، وهو التوسع الذي يعززه التزايد المتواصل لرأس المال المُستثمَر في القطاع وتحسن معدلات الثقة. ومن المتوقع أن تحافظ أسواق دول آسيا والمحيط الهادئ في عام 2014 على معدل نموها، مع الوضع في الاعتبار تحسن الانتعاش الاقتصادي العالمي وتزايد الطلب من المستثمرين المحليين، الأمر الذي سيدعم التوقع العام بنمو أحجام الاستثمارات في المنطقة بنسبة 10%. البيان الاماراتية