أبوظبي / مؤتمر طبي / ختام. أبوظبي في 24 يناير/ وام / أختتمت اليوم في أبوظبي فعاليات مؤتمر الشرق الأوسط لطب العيون الذي عقد تحت رعاية سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان سمو ولي عهد أبوظبي والذي إستمر على مدى يومين بمشاركة أكثر من 400 طبيب ومتخصص في مجال طب اأراض وجراحة العيون من الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي ودول منطقة الشرق الاوسط والعديد من دول العالم . وكانت قد عقدت اليوم تسع جلسات عملية تم خلالها استعراض ومناقشة عرض 78 ورقة ومحاضرة وجلسة حوار ونقاش ركزت على الاتجاهات الحديثة في معالجة المياه البيضاء والمياه الزرقاء واستخدامات الليزر في العلاج. وقدم الدكتور صالح سيف المصعبي استاذ جراحة العيون والقرنية المدير الطبي لمركز سمايا التخصصي للعيون في أبوظبي رئيس المؤتمر محاضرة عن استخدام تقنية " الفيمتو ليزر " لإزالة المياه البيضاء كأحدث طريقة على مستوى العالم .. مشيرا الى أن هذه التقنية المتطورة تستخدم بنجاح في مركز سمايا التخصصي وهو مركز رائد في هذا المجال على مستوى الشرق الاوسط حيث تم اجراء نحو 450 عملية بنجاح بهذه التقنية المتطورة . وقال المصعبي إن المشاركين في المؤتمر أوصوا بضرورة اجراء فحص مبكر دوري لمرضى السكري بمعدل مرة كل سنة وقد يكون مرة كل ثلاثة شهور حسب درجة إصابة الشبكية موضحا أن التعرف مبكرا على وجود اعتلال في الشبكية يكون أفضل من حيث امكانية العلاج وإستجابة الجسم للأدوية المطلوبة ما يحافظ على النظر ويقلل إحتماليات العمى الناتج عن مضاعفات مرض السكري في الشبكية . وأوصى المشاركون بأهمية الاستخدام السليم للعدسات اللاصقة لأن سوء الاستخدام مع الاهمال قد يؤدي الى اصابات خطيرة على العين مثل التهاب القرنية أو التقرح أو حتى فقدان الابصار تماما لكن مع الاستخدام السليم وفي حالة توجيه الطبيب بطريقة الاستخدام السليمة فإنه يمكن تجنب المشاكل الخطيرة ، نظرا لأن الاستخدام السيء للعدسات قد يؤدي الى اصابة القرنية باعتلال أو عتامة والتي قد تؤدي الى زراعة القرنية ويعتبر هذا السبب خامس سبب مؤد إلى الاحتياج لزراعة القرنية على مستوى العالم . وناقشت إحدى الجلسات الوسائل المتاحة على مستوى العالم لعلاج حالات قصر النظر الشديد وإستخدام الليزر أو الليزك ومقارنتها مع حلول آخرى كاستخدام العدسات الداخلية وتم مناقشة إيجابيات وسلبيات كل طريقة ما أتاح المجال أمام الحضور للتعرف على أفضل الحلول وبما يتفق مع كل حالة خاصة على حده حيث لا يوجد تعميم لأفضلية مقابل آخرى . وأشار المشاركون الى أنه في منطقة الشرق اوسط توجد نسبة اصابة أكبر بمرض القرنية المخروطية مقارنة بالمناطق الاخرى في العالم ما يستدعي الحرص بدرجة أكبر والدقة في اختيار المريض الذي قد تتوافق معه نسبة النجاح المطلوبة في حالات العلاج باليزر لتجنب تدهور سمك القرنية أو إضعافها بدرجات شديدة . وأكد المشاركون أهمية الاستخدام الأنسب و الأفضل للكمبيوتر بحيث تتم مراعاة أن يحافظ الانسان على الدقة في فترات استخدام الكمبيوتر لتجنب الاصابة بالصداع ويفضل أخذ فترة راحة في كل استخدام مستمر للكمبيوتر بما يزيد 20 دقيقة على الاقل لمدة دقيقة على الأقل مع النظر لمسافات بعيدة لراحة العين الداخلية ويفضل أن يكون مستوى الشاشة أقل من المستوى الافقي للرؤية بالعين مع استخدام القطرات المرطبة للعين إذا كان الشخص يعاني من جفاف في درجة العين . وعقدت جلسة حوارية هامة ركزت على القضايا الصحية محل الخلاف بين أطباء وجراحي العيون ترأسها الشيخ الدكتور سعد أحمد سلطان آل خليفة استشاري جراحة الشبكية وعلاج القرنية وتصحيح النظر بالليزر رئيس قسم العيون في المستشفى العسكري في الخدمات الطبية الملكية في البحرين . وقال إن الهدف من الجلسة التعرف على آراء جراحي العيون في مختلف القضايا الصحية المتصلة بالعيون وعلاجها وتعدد الأساليب العلاجية والأفضل منها لتحقيق نتائج أعلى تعود بالفائدة على المرضى وركز المحور الأول في الجلسة على داء السكري ومضاعفاته على العين وهل علاج مضاعفات السكري على العين تكون بالليزر وفق ما هو متبع أم باستخدام الحقن في العين وهو أسلوب علاجي جديد على مستوى العالم ودار نقاش مطول بين المشاركين في الجلسة من الاطباء وتم الاتفاق على أهمية الاسلوبين العلاجين وضرورة تقييم كل حالة بشكل منفرد لاختيار الاسلوب العلاجي الأفضل . وأوضح الدكتور سعد أن المحور الثاني كان عن الجلطات التي تصيب الوريد في العين وانسداد وريد العين لعدة أسباب منها خلل في عوامل تجلط الدم ومعاناة المريض من إرتفاع في ضغط الدم وتركز النقاش على أيهما أفضل العلاج بالحقن أم الليزر وتم الاتفاق على أهمية الأسلوبين العلاجيين وأنه في حال وجود تجمع سوائل في مركز الابصار والشبكية في العين يفضل استخدام العلاج بالحقن. وقال إن النقاشات في المحور الثالث تركزت حول عملية تصحيح النظر وهل ترفع نسب الاصابة بانفصال الشبكية من عدمه وتم التوصل إلى ضرورة فحص شبكية العين قبل العملية العلاجية للتأكد من عدم وجود نقاط ضعف وعلاجها بالليزر لتثبيت الشبكية ويتم بعدها استخدام الليزر لتصحيح الابصار . وأكد الشيخ الدكتور سعد آل خليفة أهمية المؤتمر ومستوى الجلسات العلمية التي تميزت بقيمتها ومستوى النقاشات التي ساهم في إثرائها مشاركة نخبة مميزة من أطباء وجراحي العيون ورواد علاج العيون بالليزر في أفضل المراكز الطبية العالمية .. مشيرا إلى أن اللجنة العلمية للمؤتمر برئاسة الدكتور صالح سيف المصعبي نجحت في اختيار موضوعات وأوراق عمل مهمة ومميزة أضافت الكثير للمشاركين . وقدم الدكتور فراشسكو كارونس أستاذ علاج المياه البيضاء والقرنية في إيطاليا محاضرة عن تقنية جديدة في علاج المياه البيضاء واستخدام الليزر " فيمتو فيكو " باستخدام جهاز جديد يعمل بالليزر بالتقنية الحديثة مشيرا إلى أن هذه التقنية لا يعتمد فيها بشكل كبير على الجراح مقارنة بالتقنيات الآخرى وبالتالي تكون النتائج في التقنية الجديدة أعلى .. موضحا أن التقنية الجديدة تتطور بشكل مستمر وتمتاز بدرجة الأمان العالية التي تزداد يوما بعد يوم وهي آمنة بشكل كبير وتعتبر الافضل في الكثير من الحالات المرضية ونتائجها افضل . وفي الإطار نفسه تحدث الدكتور بيكر أصلان استاذ جراحة العيون وعلاج المياه البيضاء والمياه الزرقاء في تركيا و قال في بداية محاضرته " إنني سعيد بوجودي للمرة الأولى في ابوظبي والنهضة التي تشهدها المدينة " وأشاد بمركز سمايا التخصصي للعيون والذي يقوم بدور كبير في تطوير خدمات طب العيون في ابوظبي وأبدى اعجابه بتطور واسلوب توفير وتقديم الخدمات الطبية في أبوظبي ووصفها بأنها متطورة جدا وتنافس أية دولة في العالم. وتحدث الدكتور اصلان في محاضرته عن جهاز جديد يعمل بالترددات الصوتية في سحب المياه البيضاء موضحا أن الجهاز الجديد يمتاز بأنه بعد ازالة المياه البيضاء يرفع من درجة استقرار الحالة المرضية واستمرارية النتائج الجيدة للعملية العلاجية لسنوات طويلة وهذه التقنية تعتبر متطورة جدا وتمتاز بأنها أقل مخاطر على العين وأقل أضرارا على أنسجة العين مقارنة بالتقنيات الاخرى التي تتطلب زيادة السوائل في العين خلال العملية العلاجية للحفاظ على أنسجة العين .. كما تمتاز التقنية الجديدة بعدم ارتفاع ضغط العين أثناء العملية وقدم شرحا عن التقنيات الحديثة في علاج الحالات المرضية التي تعاني من المياه البيضاء . وقدم الدكتور كيون تيجا استاذ جراحة العيون وعلاج المياه البيضاء في هولندا ورقة عمل عن التقنية الجديدة في علاج المياه البيضاء باستخدام الترددات الصوتية بأجهزة حديثة تحافظ على ضغط العين وهي تقنية حديثة و جديدة على مستوى العالم وتمتاز بوجود مجسات في الجهاز الجديد لقياس ضغط العين والحفاظ عليه في المستوى الطبيعي كما يمتاز بتقنية عالية تقلل المخاطر على انسجة العين اضافة الى السرعة في العملية العلاجية. وتحدث الدكتور أحمد عساف استاذ طب وجراحة العيون في طب عين شمس في مصر عن حالات المياه البيضاء نتيجة اصابة مباشرة في العين وطريقة العلاج التي تكون عادة صعبة في مثل هذه الحالات .. مشيرا إلى أنه تم استحداث وسائل للمحاولة للحفاظ على النظر بعد اصابة العين وتم تقديم شرح عن الجديد في علاج المياه البيضاء بعد اصابات العين المباشرة وكيفية سحب المياه البيضاء وزراعة العدسات اللينة وتثبيتها داخل العين والطريقة تتم بأنه يتم زرع العدسة داخل العين بعد تثبيت محفظة العين عن طريق حلقة مخصصة تثبت بجدار العين الصلبة وهي تقنية تحتاج الى خبرة وتدريب عملي حتى يتم تثبيت هذه الحلقات بالصورة المثلى لضمان وضع العدسة في منتصف حلقة العين وتجنب أية مشاكل مستقبلية نتيجة إصابة العين الأولى حيث أن إصابة العين قد تدمر روابط العدسة البلورية وبالتالي زراعة الحلقات قبل زراعة العدسة هو أمر ضروري في هذا النوع من العملية . وألقى الدكتور عساف محاضرة ثانية عن علاج المياه البيضاء بطريقة " الفيمتو ليزر " تم خلالها المقارنة بين الاجهزة المختلفة الموجودة ومدى التشابه والاختلاف بينها ومميزاتها عن طريق سحب المياه البيضاء بالموجات الصوتية التقليدية. كما قدم محاضرة ثالثة عن كيفية التعامل مع المضاعفات التي تحدث أثناء عملية سحب المياه البيضاء بالموجات فوق الصوتية وكيفية التعامل مع هذه المضاعفات للخروج بأفضل نتيجة ممكنة. وام/هك تابع أخبار وكالة أنباء الإمارات على موقع تويتر wamnews@ وعلى الفيس بوك www.facebook.com/wamarabic. . . وام/ع ا و وكالة الانباء الاماراتية