شهدت وزارة الشؤون الاجتماعية إطلاق مبادرة جديدة للعام 2014، تستهدف الأحداث المودعين لدى دور التربية الاجتماعية في كل من أبوظبي والشارقة والفجيرة، وتتضمن المبادرة التي أطلق عليها مسمى "موهبتي" عددا من البرامج الهادفة التي تلبي احتياجات هؤلاء الأحداث في تنمية مواهبهم وقدراتهم، والعمل على إبعاد المؤثرات السلبية المحيطة بهم. ويقول حسين صالح الشواب مدير إدارة الحماية الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية: إن المبادرة تستهدف 51 حدثاً من ضمن 410 موجودين بدور الرعاية الاجتماعية، ومشيرا إلى ان وزارة الشؤون الاجتماعية تسعى دائماً نحو إنجاح الخطط العلاجية للحدث، بما فيها صقل المواهب وتنميتها التي تساعده كثيراً عند خروجه من الدار، وبدء حياة جديدة بعيدة عن الانحراف ومشكلاته. مأسسة الفكرة ويؤكد الشواب أن المبادرة جاءت من هذه الفكرة وهي ليست وليدة اليوم، فقد كانت في السابق تتم بشكل فردي من قبل بعض المعنيين بدور التربية الاجتماعية، وترصد لها المكافآت التشجيعية، "أما الآن فقد تم تطويرها وتحويلها إلى مبادرة لتأخذ طابعاً اجتماعياً ثقافياً أكبر وأشمل". وقال: إن إدارة الحماية الاجتماعية بالشؤون تقوم بدراسة حالة الحدث الجانح وسبب الجنوح، ودراسة حالة الأسرة ومدى تأثيرها عليه للبدء في وضع خطة العلاج المناسبة، مشيرا إلى أن الرعاية اللاحقة التي تقوم بها الإدارة قد تستمر لمدة عامين، للتأكد من عدم رجوع الحدث مرة أخرى إلى الجنوح، مؤكدا أهمية توعية أولياء الأمور ومراقبة أبنائهم وتجنيبهم أصدقاء السوء. الخطة المستقبلية وقال: إن خطة الإدارة للأعوام 2014 / 2016 تتضمن التعاون مع بعض الشركاء لتدريب الأحداث بعد خروجهم من دور التربية، والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم لانتظام الطلبة في الفصول الدراسية الصباحية بدلا من الفترة المسائية، وتكثيف الدورات الإرشادية والتوعوية، لافتا إلى أن ضعف الوعي المجتمعي بالرعاية اللاحقة، وعدم تقبل المجتمع للمتابعة المستمرة للحدث من قبل الوزارة في المنزل والعمل يشكلان عائقا لإنجاح برنامج الحماية على الوجه الامثل. ومن جانبه ذكر عبد العزيز سالم رئيس قسم رعاية الأحداث بالإدارة ومدير المبادرة أن الهدف من إطلاق المبادرة هو تنمية المواهب التي يمتلكها الأبناء المودعون بالدور، وتطويرها بما يعود عليهم بالنفع وشغل أوقات الفراغ لديهم، إضافة إلى استشعارهم بقيمتهم كونهم أفراداً نافعين لمجتمعهم، وتسخير الإمكانات والمواهب التي يمتلكونها في تهذيب السلوك وتقويم النفس، ومحاولة إكسابهم مهارات جديدة تنمي وتدعم المهارات التي يمتلكونها، إضافة إلى إعلام المجتمع الخارجي بالطاقة التي يمتلكها الحدث ومساواته بالأفراد الأسوياء. وأضاف أن النتائج المرجوة من المبادرة تشمل التأكيد على أهمية الاستفادة من مختلف الجوانب الفنية والمهارية التي تساعد على نجاح الخطط العلاجية للحدث، بما فيها صقل المواهب وتنميتها، التي قد تساعد الحدث كثيراً عند خروجه من الدار وبدء حياة جديدة بعيدة عن الانحراف ومشكلاته، وتعميق مفهوم الإحساس بأهمية الموهبة التي منّ الله بها على الحدث، ليغير من نفسه نحو الأفضل، وتعلم مهارات حياتية جديدة تساند الموهبة التي يمتلكها الحدث، وتوسع المدارك لديه نحوها. وأشار سالم إلى أن البرامج المقدمة للأحداث بدور التربية الاجتماعية تعمل وفق محددات أساسية تساعد الحدث على النمو وتطوير أدائه والتزود بالمهارات الأساسية لبناء شخصيته وتوظيف إمكانياته للتعامل مع السلوكيات المتوافقة مع احتياجاته وفق أفضل المستويات المطبقة لجذبه نحو المشاركة والتفاعل الجماعي الإيجابي، وتحقيق أفضل الاستفادة الممكنة التي تعمل على استقراره. إنجازات الدمج إدارة الحماية الاجتماعية لديها خطة علاجية يقوم بها المتخصصون تشمل البرامج التأهيلية والتوعوية والدروس المدرسية إذا كان الحدث لايزال على مقاعد الدراسة، إضافة إلى الأنشطة الاجتماعية التي تساعد على التقليل من جنوح الحدث وسلوكه الطريق القويم بعد خروجه من دار التربية. واستطاعت إدارة الحماية الاجتماعية من دمج أكثر من 59 حدثا في المجتمع وأسرهم من عام 2011 وحتى عام 2013م، منهم 34 من الذكور و15 من الإناث وتزويج أربع فتيات. البيان الاماراتية