أفادت وزارة الاقتصاد، بأن الدولة تتصدر حصص التجارة البينية مع الدول الإسلامية، لافتة إلى أن قيمة حصة الدولة من التجارة مع الدول الاسلامية، وفقاً للإحصاءات الأخيرة، بلغت 15.3 مليار دولار (56.2 مليار درهم) خلال عام 2012. العمل المشترك قال رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة، أحمد محمد المدفع، إن «تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الدول الاسلامية من جهة، وفي ما بينها وبين دول العالم من جهة أخرى، الذي يهدف إلى تنميته المنتدى ال16 لمنظمة التعاون، يجب أن يستند إلى تفعيل العمل المشترك وتوفير المزيد من فرص توسيع شراكة القطاع الخاص في رفع معدلات المبادلات التجارية، وزيادة عدد ونوعية المشروعات الاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية، والاهتمام بتنمية وتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى الاهتمام بمعالجة العديد من القضايا الحيوية، وتذليل المعوقات التي تواجه نمو الاستثمارات وتدفق رؤوس الأموال والخبرات». وأضاف أن «منظمة التجارة العالمية استطاعت في اجتماعها بجزيرة بالي في إندونيسيا أوائل ديسمبر الماضي، أن تنجح في الاتفاق على أول إصلاح تجاري عالمي منذ تأسيس المنظمة في عام 1995، وهي خطوة تستهدف فتح آفاق جديدة لنمو الاقتصاد العالمي ورفع معدلات التجارة الخارجية في ما بين دول العالم، وأنه على الرغم من اهمية هذا الاتفاق، فإن المؤشرات والتوقعات تتجه إلى أن هناك العديد من المشكلات والقضايا الاقتصادية لاتزال تحتاج إلى حلول عملية، وتعاون دولي فاعل في التصدي لها». واعتبر أن «تلك الأوضاع لا تنسجم مع حجم إمكانات الدول الاسلامية ومواردها المتنوعة الكبيرة، وطاقة قدراتها الإنتاجية والتسويقية الضخمة، إضافة إلى ما تتميز به من تعدد عوامل التقارب والروابط الاجتماعية، وقوة المصالح الاقتصادية المشتركة، في ظل ناتج إجمالي محلي للاقتصادات الإسلامية يتجاوز ثمانية تريليونات دولار، وقيمة أصول مصرفية وصلت الى نحو 124 مليار دولار مع مطلع عام 2013». ودعت على هامش مشاركتها في فعاليات المنتدى ال16 للقطاع الخاص لمنظمة التعاون الإسلامي، الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة الشارقة في مقرها، أمس، بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة والزراعة الإسلامية، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، إلى الإسراع في وضع نظام الأفضليات التجارية حيز التنفيذ بين الدول الإسلامية، للمساهمة في رفع معدلات التجارة البينية. وتفصيلاً، قال وزير الاقتصاد سلطان بن سعيد المنصوري، في كلمة ألقاها بالنيابة عنه وكيل الوزارة محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي، إن «الحاجة إلى تحقيق المزيد من عمليات التجارة بين الدول الإسلامية أصبحت هدفاً استراتيجياً، وضرورة تفرضها التطورات الاقتصادية العالمية، في ظل مناخ العولمة، وما نتج عنها من بروز كيانات ومصالح اقتصادية دولية لا تلتفت للكيانات الصغيرة والهامشية، وتعطي أولوية للتكتلات الاقتصادية التي تستطيع الصمود في وجه المنافسة العالمية في مختلف المجالات الاقتصادية». وأوضح أن «التغييرات العالمية الحديثة تفضي إلى زيادة حدة المنافسة في الأسواق الدولية، ما يفرض على الدول الإسلامية العمل لتوسيع وتطوير أسواقها وزيادة قدراتها التنافسية، والعمل على اقامة تكتل اقتصادي وترتيبات تجارية مشتركة»، مشيراً إلى أن «الدول الاسلامية تمتلك مقومات تمكنها من تكوين هياكل إنتاجية ضخمة، وسوقاً واسعة لتبادل منتجات العمل، وتكوين مراكز مالية عالمية للتمويل والاقتراض والاستثمار، ما يؤيد إمكانية قيام تكتل اقتصادي إسلامي عالمي، ينعكس بمردودات للنمو الاقتصادي على تلك الدول». وأضاف أن «العالم يشهد تحولاً جذرياً نحو الاقتصاد الإسلامي، الذي بات الخيار الامثل لتفادي الأزمات، وتعد مبادرة تحويل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، دليلاً على الرؤى البعيدة المدى في ذلك الاتجاه». وأشار إلى أن «الدولة تتصدر حصص التجارة البينية مع الدول الإسلامية، بقيمة وصلت وفقاً لآخر الاحصاءات في عام 2012 إلى 15.3 مليار دولار، إلا أن التبادل التجاري بين الدول الإسلامية لم يتجاوز بعد 10% من حجم التبادل التجاري مع بقية دول العالم، وهو ما لا يرقى لإمكانات وتطلعات التجارة البينية الإسلامية». ودعا إلى «ضرورة الاسراع لوضع نظام الأفضليات التجارية حيز التنفيذ، إضافة إلى اتفاقات قواعد المنشأ، وتوفير التسهيلات الجمركية، وتعزيز التمويل التجاري، وسن التشريعات بين الدول التي من شأنها التسهيل، لا وضع المزيد من العقبات». بدوره، كشف المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الشارقة، حسين محمد المحمودي، أن «هناك مشروعاً جديداً تم تقديمه، ويدرس بين الجهات المعنية في الدولة، ومنظمة التعاون والبنك الإسلامي، لإنجاز أول مركز تجاري للمنتجات الإسلامية يتم اقامته في الشارقة، بهدف تسهيل عقد الصفقات بين منظمات التجارة الاسلامية، وإتاحة المجال لإقامة الاستثمارات المشتركة»، لافتاً إلى ان «المرحلة المقبلة بحاجة لإزالة جميع تحديات التبادل التجاري للمنتجات الإسلامية، سواء الجمركية أو الادارية بين بعض الدول الأعضاء». وأضاف أن «هناك مساعي حالية تستهدف زيادة التجارة البينيّة لأعضاء المنظمة إلى نحو 20% بحلول عام 2015». الامارات اليوم