كتب - عبدالمجيد حمدي : أعرب عدد من المواطنين عن استيائهم من استمرار معاناة المراجعين مع قوائم الانتظار في مستشفى حمد العام، ما يؤثر على تلقيهم العلاج والخدمة الطبية المطلوبة، مؤكدين أن هذه القوائم تشمل الكثير من القطاعات وخاصة في العمليات الجراحية وإجراء الأشعات اللازمة والتي لا توجد الأجهزة الطبية اللازمة لإجرائها إلا في مستشفى حمد، فضلا عن صعوبة توفير الأسرة اللازمة للعديد من المرضى والذين قد يكون بعضهم في العناية المركزة ويحتاج للخروج، لكن لا يجد سريرا أو غرفة للخروج إليها فيظل في العناية المركزة لحين توافر المكان المناسب. وقال المواطنون لالراية، إن الحلول معروفة للجميع والقائمين على مؤسسة حمد الطبية والتي تتضمن زيادة الكادر الطبي خاصة في أقسام الطوارئ والعمل على بناء وافتتاح مستشفيات طبية متكاملة في مناطق جديدة تستوعب الزيادة السكانية التي تشهدها البلاد من حين لآخر. المستشفيات الخاصة الحل في البداية، يقول محمد طالب : في غالبية الأوقات يضطرني الزحام ومواعيد الانتظار في مستشفى حمد إلى البحث عن المستشفيات الخاصة، حيث كثيرا ما يتم تحديد مواعيد تصل الى أشهر حتى يتم الفحص الطبي من قبل الاستشاري المطلوب، فضلا عن أن مسألة إجراء الأشعات والتحاليل الطبية أيضا تعتبر مسألة صعبة جدا وتتطلب الانتظار لأسابيع وشهور في وقت تكون فيه الحالة بحاجة للفحص وتحديد العلاج. وأضاف : المعاناة في مستشفى حمد تبدأ من رحلة البحث عن موقف للسيارة والذي قد يؤدي الى زيادة تفاقم الحالة الطبية المطلوب عرضها مثلا على الطبيب بالطوارئ أو التي جاءت طبقا لموعد مسبق وقد يفوت الموعد الذي طال انتظاره بسب أزمة المواقف، وتستمر هذه المعاناة حتى بعد إجراء الفحص الطبي عند الطبيب المختص فقد يطلب الطبيب ضرروة إجراء فحوصات وأشعات معينة، لكن هذا الأمر يستغرق الكثير من الوقت قد يصل على أفضل الأحوال إلى شهر تقريبا .. فكيف ينتظر مريض شهرا كاملا حتى يتم إجراء الأشعة المطلوبة له علما بأنه عندما يحصل على موعد للأشعة يتم تحديد موعد للطبيب تلقائيا بعد هذا الموعد بحوالي 10 أيام أخرى، أي أن الأمر قد يستغرق شهرين لإجراء الفحص الطبي الأول واللاحق له حتى يتم التشخيص الدقيق للحالة التي قد تكون تفاقمت ووصلت لحالات متقدمة قد يصعب معها العلاج. وأعرب عن اعتقاده بأن بدء تطبيق التأمين الصحي نهاية الشهر قد يسهم بالفعل في تخفيف العبء عن مستشفى حمد العام، لكن المشكلة أيضا أن الزحام سوف ينتقل الى المستشفيات الخاصة التي قد لا يكون بها أجهزة طبية حديثة مثل مؤسسة حمد التي تضم أحدث الأجهزة الطبية. نقص الأسرة وقال عبدالرحمن المنهالي : عشت تجربة واقعية مع أحد الأصدقاء الذي دخل مستشفى حمد العام وتم إدخاله العناية المركزة ولكن لم يتم نقله بعد أن تحسنت حالته إلى أي غرفة نتيجة لعدم وجود أسرة متوفرة وهو ما جعله مستمرا في الرعاية المركزة لفترة أكثر من المطلوب .. وهناك الكثير من الشكاوى التي يتحدث عنها الجميع نسمع عنها في مجالسنا، فالكل يحكي عن تجاربه مع مستشفى حمد والمعاناة التي يواجهونها للحصول على الخدمات الطبية اللازمة، وأعتقد أن مسألة قوائم الانتظار في الكثير من القطاعات الطبية بالمستشفى هي الهاجس والمأساة الرئيسية التي يعاني منها الكثير من المراجعين بالمستشفى سواء في الفحص لدى الاستشاري أو إجراء الأشعة أو الحجز لإجراء عملية جراحية أو الخروج من الرعاية المركزة الى الغرف العادية، فالانتظار والقوائم الطويلة هي السمة السائدة في كل هذه الجوانب. قوائم الانتظار وقال علي الغفراني : في ظل الزيادة السكانية والنمو العمراني الكبير الذي تشهده الدولة حاليا نجد أن الضغط زاد بشكل كبير على مستشفى حمد العام وهو ما جعل ظاهرة قوائم الانتظار تظهر بشكل واضح على السطح وتكون هي المعاناة الرئيسية التي يخشى الجميع الوقوع فيها بعد ذهابهم للمستشفى، فالانتظار يبدأ من أقسام الطوارئ التي قد نجد فيها مثلا 20 مريضا ولا يوجد إلا طبيب واحد وهذا الطبيب قد يمكث مع المريض الواحد لمدة تصل الى 15 أو 20 دقيقة وهو ما يزيد من معاناة المرضى الذين يذهبون لهذا القسم، وقوائم الانتظار أيضا تمتد لتصل الى الفحوصات الطبية المطلوبة لتحديد التشخيص اللازم للمريض ومن ثم البدء في وضع برنامج علاجي مناسب أو اتخاذ قرار مثلا بإجراء عملية جراحية، فقد تكون العملية الجراحية أمرا ملحا، لكن القرار يتأخر نتيجة لانتظار المريض لفترة طويلة لحين إجراء الفحوصات والأشعات اللازمة وهو ما يؤدي لتفاقم حالات طبية تنتظر قرارا في أوقات دقيقة لتلقي العلاج المناسب. وتابع : الحل هو زيادة المستشفيات التي تقدم الخدمات الطبية المتكاملة في العديد من المناطق حتى يتم تخفيف العبء عن مستشفى حمد، فضلا عن ضرورة زيادة الكوادر الطبية اللازمة في مستشفى حمد العام خاصة في أقسام الطوارئ والعمل على توسيع الأقسام الهامة مثل المعامل والأشعة التي يتوقف عليها تقرير مصائر المرضى بشكل رئيسي بحيث لا يتم الانتظار طويلا في هذه المرحلة على الأخص. مستشفيات جديدة وقال أحمد الخالدي : درجة استيعاب مستشفى حمد العام أصبحت غير ملائمة لعدد الحالات الطبية التي ترد إليها نتيجة لزيادة عدد السكان بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة الماضية والتي من المتوقع أن تستمر في الأعوام المقبلة أيضا، ومن ثم فإن الحل يتضمن ضرورة انتقاء أماكن الكثافات السكانية وبناء مستشفيات بها مثل المنطقة الصناعية مثلا والتي يقطنها عدد هائل من العمالة الوافدة للدولة ومن ثم فالعبء سيقل بالضرورة على مستشفى حمد العام. وأضاف : من الحلول أيضا التفكير في بناء مستشفيات خاصة لجهات مثل القوات المسلحة والشرطة وعائلاتهم مثلا وبذلك سيكون هناك قطاع كبير من المواطنين لن يذهبوا الى مستشفى حمد العام وهو ما سيؤدي إلى تخفيف العبء عنها، ومن ثم فمثل هذه الحلول سوف تؤدي للقضاء نهائيا على قوائم الانتظار وسوف ينعكس ذلك بالطبع على تقديم خدمة طبية ذات جودة عالية لأن الطبيب سوف يكون أمامه عدد قليل من المراجعين وهو سيمنحه الوقت الكافي لإجراء الفحص الطبي اللازم وكذلك يكون هناك عدم ضغط على أقسام الأشعة والعمليات الجراحية لأنها ستتوزع على المستشفيات الأخرى الجديدة. جريدة الراية القطرية