♦أكد المحلل السياسي البروفيسور/ سيف العسلي أن حزب المؤتمر الشعبي، سيفقد رصيده الشعبي بعد توقيعه على وثيقة بنعمر الذي كان قد رفض التوقيع عليها مسبقاً. وقال العسلي إن حزب المؤتمر بهذا التراجع وخضوعه للضغوط – يشير إلى أنه يلفظ أنفاسه الأخيرة . ووقع ممثلو المؤتمر الشعبي العام على وثيقة الحلول والضمانات للقضية الجنوبية ، التي قدمها المبعوث الأممي الى اليمن جمال بن عمر ، بعد صدور بلاغ عن رئاسة مؤتمر الحوار يؤكد أن الوثيقة لا تؤسس لكيانات شطرية أو طائفية ولا تهدد وحدة واستقرار اليمن. وفي السياق قال المحلل السياسي " العسلي " إن المؤتمر الشعبي يقدم تنازلات للمجتمع الدولي خوفاً على مستقبلة ، دون أن يدرك أن الجانب الدولي يستغله للموافقة على أمور لم يكن المؤتمر طرفاً فيها ، فيما سيتم تطبيق العقوبات الخارجية في نهاية المطاف.. حسب تعبير العسلي. وقال " إن المؤتمر الشعبي يتم إستخدامه اليوم دون أن يدري ، وبالتالي فهو يفقد ماتبقى له من رصيد شعبي وخصوصاً أنه يرفع مطالبه في قضايا أساسية ليتراجع عنها. واعتبر العسلي ، ربط توقيع المؤتمر الشعبي العام على وثيقة بنعمر يتضمن النقاط الأربع التي خرج بها إجتماع هيئة رئاسة الحوار، ليس سوى إجراء لحفظ ماء الوجه فقط ، مشيراً إلا أن هذه النقاط لا مشروعية لها، كون هيئة رئاسة الحوار لا يحق لها إصدار مثل هذه النقاط، التي قال أنها ستعمل على إعادة غربلة الأمور لتضيف متاهة آخرى ، إضافة إلى المتاهات السابقة ، كمتاهات مجلس الأمن ومتاهات المبادرة الخليجية ، وكذا متاهة اللجنة الفنية ، مثل متاهة وثيقة بنعمر، النقاط العشرين وال"11″ عشرة ، مضيفاً : وها نحن اليوم أمام متاهة هيئة الرئاسة ، حيث كل متاهة تعمل على إضافة أبعاد خطيرة لسابقاتها ، الأمر الذي يبرر لأي طرف التنصل في حال أراد ذلك . ولفت إلى أن ماحدث اليوم حول حول وثيقة بنعمر ، ليس إجماعاً على حلول بقدر ماهو إجماع على تأجيل الصراع ، حيث ماتم هو عبارة عن مخارج ومهارب ، فيما الوضع يبقى كما هو ولا حلول قدمتها هذه التوصيات. ويضيف العسلي بأن مؤتمر الحوار بدأ بالكذب من أول يوم عقد فيه خلال نظامه السياسي وتقسيم المتحاورين والقضايا التي طرحت عليه ، حيث تم تجاهل قضايا أساسية مثل بناء الدولة والمواطنة المتساوية فيما صب الإهتمام على قضيتي " الجنوب وصعدة ". لافتاً أن آخر أكاذيب الحوار تمثلت في وثيقة بنعمر القائمة على التناقض والتاي يصعب تحقيق الضمانات فيها إلا في حال كان هناك فيدرالية من إقليمين. وقال إن اليمنين اصبحوا أمام مرجعيات لا حصر لها وهي قرارات مجلس الأمن والمبادرة الخليجية ونتائج الحوار والدستور وكل وكل طرف سيفسر ذلك على طريقته ، معرباً عن خشيته من أن تكون القوى السياسية ابتكرت كذبة جديدة من خلال مناوراتها للتوقيع على وثيقة بنعمر . وقال إن مناورة القوى السياسية في التوقيع وعدم التوقيع يأتي في سياق إيهام الشعب بأن هناك مخرجاً جديدا يتمثل في بناء اليمن الموحد ، حتى يجدد لها الفترة الإنتقالية لتظل تعبث بمقدراته ، مؤكداً ان الإلتفاف على وثيقة الحلول والضمانات للقضية الجنوبية والتي تقدم بها بنعمر لا مشروعية لها . واعتبر العسلي ان الدخول في الفيدرالية في ظل بقاء الأوضاع القائمة باليمن ، ليس سوى بيعاً للوهم ، منوهاً إلى أن هذا الإتفاق عمل على وضع العربة قبل الحصان لتدخل اليمنين في قضايا شائكة في إختصاصات لأقاليم وعلاقتها ببعضها ، وبالتالي نحن أمام قضية معقدة لا بنية تحتيه لها ولا خلفية ثقافية ولا سياسية وكأننا أدخلنا أنفسنا بمتاهات.. وكلما فشلنا في الخروج منها قمنا بتوسيع هذه المتاهات إلى متاهات اوسع وبالتالي فإن من يفشل في الخروج من متاهة أصغر لا يستطيع الخروج من متاهة أكبر، حد قوله.