مصادر: اتصالات مع شركة صينية لإعادة تأهيل وتطوير ميناء عدن    رسميا.. الاتحاد السعودي يكشف بديل كريم بنزيما    اللجنة الوطنية للتحقيق تنفذ زيارات ميدانية لمراكز الاحتجاز والسجون في عدن    مفتاح: رعاية ذوي الإعاقة واجب وطني ومسؤولية جماعية    حريق يلتهم شاحنتي نقل في جمارك ميناء الحاويات    أمانة وبطولة.. مواطن يعيد مبلغا ماليا كبيرا بعد العثور عليه في أحد شوارع تعز    وفاة 8 أشخاص وإصابة أكثر من 1200 آخرين بمرض الحصبة خلال يناير    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "أمراضنا وعللنا"    الفريق السامعي يعزّي المقاومة الإسلامية والشعب اللبناني بوفاة الحاج عبدالكريم نصر الله    انتعاشة في سوق المعادن النفيسة: الذهب والفضة يرتفعان    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    النفس الطويل في معركة الحق... الجنوب العربي خيار شعب لا تراجع عنه    الهلال السعودي يتعاقد رسميا مع كريم بنزيما    حضرموت تحت وابل الجرائم: 120 جثة لجنود جنوبيين تنتشل بعد دفنهم أحياء على يد عصابات يمنية    الرياض ترفض عودة المرتزق"طارق عفاش" إلى المخا    مصرع رابع قيادي عسكري جنوبي في الرياض    أكاديمي يصف الأحزاب السياسية اليمنية ب"الخردة" ويحذر من حكومة تهيمن عليها    20 ألف مريض في غزة ينتظرون "معجزة العبور"    30 قتيلا بسبب الثلوج الكثيفة في اليابان    غزة في المزاد الإماراتي    مثقفون يمنيون يناشدون العليمي إنصاف المناضل سالم صالح محمد وصرف مستحقاته    طوابير الغاز تعود مجدداً إلى عدن والسوق السوداء تزدهر    اغتيال شيخ قبلي بارز على يد مسلح حوثي في أحد مساجد البيضاء    اعتقال طيار حربي في صنعاء    حملة رقابية على أسواق وادي وصحراء حضرموت لضبط الأسعار والسلع المنتهية    الاطلاع على سير العمل بفرع هيئة المواصفات في صعدة    فرنسا.. سحب كميات من حليب الأطفال بسبب سم بكتيري    تريم تشهد سباق الهجن السنوي وسط حضور جماهيري واسع    عدن.. محافظ البنك المركزي يوضح حول دخول شحنة جديدة من الاموال إلى خزائن البنك    ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 71,800 شهيد    معرض يوثق شواهد الحضارة اليمنية في ذمار ويكشف آثار النهب والتدمير    رئيس مجلس القيادة يحذر من استنساخ انتهاكات المليشيات الحوثية بحق الصحفيين    تسجيل 8 حالات وفاة بالحصبة وأكثر من ألف إصابة خلال شهر واحد فقط    هوامش النار    تراجع جماعي للمعادن النفيسة بقيادة الذهب    حريق يلتهم عددا من المحلات التجارية بمحافظة إب وخسائر مادية كبيرة    تعطيل الطيران المدني:مطار المخا نموذجا لمصادرة المليشيا حرية التنقل    الصحفي والاعلامي محمد الجعماني ..    تكريم الفائزين في مهرجان الأفلام القصيرة الجامعي بصنعاء    افتتاح المعرض الوطني الاستهلاكي في محافظة البيضاء    رمضان شهر العبادة المقدسة، ونفحة ربانية ترفع النفوس إلى تقوى حقيقية    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "من هذا الواقع أتيت..!"    إعلام عبري: إدارة ترامب تفتح قنوات التواصل مع طهران وتدعو لمفاوضات مباشرة    صفقة تاريخية.. انضمام أول لاعب مصري إلى برشلونة    ترجّل الفارس وبقيَ الأثر    محمد عبد العزيز.. القيمة والقامة    اجتماع بصنعاء يناقش آلية استلام وثائق المجلس الاقتصادي الأعلى بوزارة النفط    الشعبانية هوية جنيدية    العقعاق والعقاب    مرض الفشل الكلوي (39)    أسوأ المشروبات لصحة الأمعاء    استعدادا للدوري اليمني.. نادي وحدة صنعاء يتعاقد رسميا مع المدرب السوري محمد ختام    انتقائية التضامن.. لماذا لم يتباكى موظفو قناة عدن المستقلة على واقعة التخريب؟    الدوري الاسباني: ريال مدريد يقتنص فوزاً شاقاً على رايو فاليكانو المنقوص    الدوري الانكليزي: انتصار جديد لمان يونايتد كاريك وخسارة استون فيلا    السعودية تستضيف النسخة الثانية من البطولة الآسيوية للاكروس    عن الموت والسفير والزمن الجميل    {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا انقلب العسكر على مرسي؟
نشر في الخبر يوم 21 - 01 - 2014

ماهي إلا شهور مضت على عودتي من جمهورية مصر العربية في ظل حكم الرئيس الشرعي المنتخب الدكتور (محمد مرسي) وشاءت إرادة الله أن أعود إليها الأسبوع الماضي في تاريخ 12/1/2014م بناء على دعوة لي من مكتب الفقيد الدكتور عبدالرحمن البيضاني نائب رئيس المجلس الجمهوري اليمني السابق ورئيس مجس الوزراء الأسبق وذلك لتقديم مشاركتي في الذكرى الثانية لوفاته التي أقيمت في دار الأوبرا المصرية بالقاهرة برعاية سفارة الجمهورية اليمنية في ظل حكم الانقلابيين وبحكم تواجدي في القاهرة وبمناسبة انكماش وضياع أحزاب المعارضة الليبرالية وحركة تمرد و 6 ابريل وغيرها وغيابها عن الشارع تماما عدا حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين الذين لهم قواعد وطلاب يقودون مظاهرات قوية ومستمرة ويخوضون مواجهات مع الأمن والجيش الذين يقومون بقمعهم كون هذه المظاهرات رافضة للانقلاب وما نتج عنه بما في ذلك الاستفتاء على مشروع الدستور لكن عملية الاستطلاع التي قمتُ بها ذكّرتني بشعر أبي الأحرار (محمد محمود الزبيري) رحمه الله حيث قال :
والشعب لو كان حيا ما استخف به
فردا ولا عاث به الظالم النهم
فأيقنت أن الشعوب هي التي تصنع المعجزات وهي التي لا تقهر وأثناء تجوالي في الشارع المصري وبالقرب من صناديق الاقتراع لم أجد سوى طوابير ضئيلة جدا للنساء وللعجزة من الرجال وقلة قليلة من الشباب المغرر بهم فمعظم الشعب المصري لم يشارك في الاستفتاء بل منشغلون بأعمالهم ومدركون أنها لعبة والذين يقودون معارضة مشروع الدستور والانقلاب في الشارع المصري هم شباب الإخوان وحملة نصرة الشرعية فسألت بعض الأكاديميين في الجامعات المصرية الذين التقيت بهم عن عدم وجود معارضين للاستفتاء من الأحزاب الأخرى سوى من ذكرت؟ فردوا عليا قائلين ألأحزاب التي ذكرتها لا وجود لها في الشارع المصري ولا قواعد لهم فالأحزاب (كرتونية) فقط .
وهل تعلم أن (حمدين صباحي ) الذي كان يعارض مرسي مع حزبه ويطمح في رئاسة الجمهورية لم يقترع في التصويت على المشروع؟ قلت كيف ذلك ؟ قالوا حضر إلى اللجنة فوجد اسمه محذوف من جدول قيد الناخبين فالحكم الآن عسكري بامتياز، وهو أخبث مما كان عليه في عهد مبارك.
قلتُ: كيف ذلك والعسكر وقفوا محايدين في ثورة 25يناير بل ربما مالوا كثيرا إلى الشعب ؟.
فردوا عليا بالقول: ليس ذلك من اجل الشعب والحكم المدني ولكنهم شعروا قبل ثورة يناير وعلى رأسهم المشير (طنطاوي) وزير الدفاع السابق بان مبارك كان يعد ولده جمال لتولي الرئاسة وهو (مدني) وليس عسكري وكان يأتي إليه المشير طنطاوي في مواضيع هامة فيحيلها على ولده جمال تمهيدا لتوليه الرئاسة فثارت الدائرة لدى العسكر وشعروا أن البساط يسحب من تحت أقدامهم وذلك هو السبب الذي أدى إلى دعم الثورة ضد مبارك فقاموا بالإيعاز إلى حركة الإخوان كونهم أصحاب اكبر قاعدة عريضة في الشارع المصري بأن يكثفوا من الخروج إلى الشوارع والساحات للتعجيل بإسقاط مبارك وسرعة إنجاح الثورة وبعد صعود (مرسي) إلى الحكم بأول انتخابات حرة ونزيهة ، وهو أول رئيس مدني بادر العسكر إلى السعي في سرعة إسقاط نظامه والانقلاب عليه لاستعادة الحكم ليهم ؛ من خلال الإيعاز إلى المعارضة الليبرالية وبقايا النظام السابق وموظفيهم في الدولة العميقة ، وذلك ما تم الخروج من اجله في 30/7/2013م ليجعل العسكر له شرعية من خلاله لقيامهم بالانقلاب ، مع أن الذين كانوا يخرجون مؤيدين للرئيس (مرسي) هم أكثر من ذلك بكثير حيث كان يصل عددهم إلى عشرات الملايين.
وقد اتضح أن تصريحات وتحليلات الأكاديميين السالف بيانه هي القراءة الصحيحة لما تآمر به العسكر في سبيل عودة حكمهم القمعي واغتصابهم للسلطة بالقوة من يد أول رئيس مدني، وقد لاحظنا إسكات جميع الأفواه المعارضة في وسائل الإعلام وفي الواقع والتي كانت تفتح أفواهها وتقل أدبها وتبث سمومها ضد الرئيس الشرعي (مرسي) وحزبه.
لكنها اليوم أصبحت تُحكم ببيادة العسكر ولا يجرأ أحد بالتفوه أو النقد أو المعارضة ومن يغامر في ذلك يهان ويضرب ويسحل ويحبس لان الديمقراطية والمدنية قد دفنها الانقلاب العسكري وأصبح معارضوا الرئيس (مرسي) نادمون على جرمهم ويتمنون لو أنهم ما كانوا خرجوا لمعارضته وتسببوا في دفن الديمقراطية والحرية ولقد تأسفتُ أنا وغيري من الكتاب العرب على إطرائنا وإثنائنا على الجيش المصري أثناء ثورة 25يناير لأننا خُدعنا كما خُدع غيرنا من خلال ما لحظناه في الظاهر من أن الجيش المصري محايد ويحمي إرادة الشعب وكتبنا العديد من المقالات حول ذلك ، ولكننا لم نكن نعلم بخفايا الأسرار وما ستكشفه الأيام المقبلة التي أثبتت عمالة قادة الانقلاب (للغرب وإسرائيل) كما اتضح لنا جبن ولؤم جزء كبير من الشعب المصري ورغبتهم في العيش أذلاء حقراء تحت حكم بيادة العسكر بدلا من العيش أعزاء أحرار ينعمون بحكم مدني فقد رضوا لأنفسهم الاهانة وصدق فيهم قول الشاعر :
من يهن يسهل الهوان عليه
مالاجرح بميت إيلام
فعيش الإنسان حر ولمدة يسيرة أفضل وأجمل وأحسن من العيش أعواما في ظل العبودية والاستبداد.
قال الشاعر :
يعيش المرء تحت العزب يوما
ولا تحت المذلة ألف عام
وقد تسبب المصريون في ظلم أنفسهم وجلبوا لها حياة الذل والخنوع والعبودية ، بل عادوا بأنفسهم إلى حكم الفرعون الذي قال الله فيه( فاستخف قومه فاطعوه) ولا فرق بين فرعون اليوم (السيسي) وفرعون الأمس المذكور في القران الكريم .وبعد سرد هذه الوقائع ، والسؤال الذي يطرح نفسه ؛ هل الشعب المصري في ذمة نفسه أم في ذمة الانقلابين ؟ والجواب مطلوب على ضوء ما طرحناه في السطور السابقة.
ولله در الزبيري حين قال :
والموت من مدفعا حرا نقول له
موتا ولو أهمونا انه عرس
جودوا بأنفسكم للحق واتحدوا
في حزبه وثقوا بالله واعتصموا
لم يبقى للظالمين اليوم من وزر
إلا أنوف ذليلات ستنحطم
* محامي وكاتب يمني
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.