حين يصبح التنوع تهمة    وزارة الخدمة ووحداتها تكشف حجم الخسائر في مؤتمر صحفي    حادثة مأساوية: وفاة ثلاثة أطفال غرقاً في صعدة    وصول 20 شاحنة مساعدات غذائية مقدّمة من مركز الملك سلمان للإغاثة إلى عدن    "جيش الدجاج".. بين العجز المعلن والتفاهم الخفي في معادلة الإمدادات    اتفاقية توسعة المدخل الشمالي للحديدة بتكلفة 2.5 مليار ريال    إصابة جندي في كمين مسلح عقب حملة أمنية لتفكيك نقطة جبايات في أبين    للحد من المخاطر.. توجيهات بإغلاق ورش تحويل السيارات للعمل بالغاز في عدن    منع دخول الوقود إلى مدينة مأرب وسط توتر قبلي عسكري في صافر    اعلام ايراني يوضح حقيقة مشاركة اربع دول في مفاوضات اسلام اباد ومدة المفاوضات    حراسة حقل نفطي بشبوة يشكون هضم حقوقهم ويناشدون المحافظ للتدخل    سيميوني يرد على شكوى برشلونة حول التحكيم    دراسة: الالتزام بموعد نوم ثابت يحمي قلبك من الأمراض    الصحة الفلسطينية تحذر من كارثة لآلاف المرضى العالقين    ارتفاع مؤشر بورصة مسقط    مليشيا الحوثي تجدد اقتحام مركز تجاري في إب وتختطف تجار وعمال بعد الاعتداء عليهم    عدن.. مقتل شاب طعناً بسلاح أبيض في كريتر والأمن يضبط الجاني    موكب الإبداع النسوي بين إيقاع الحلم وغزو الإبداع الرقمي الثقافي    انهيارات صخرية تصيب امرأة وتهدد حياة عشرات الأسر قرب قلعة القاهرة في تعز    الارصاد: هطول أمطار متوقع على أجزاء من المحافظات الجبلية والساحلية    مناقشة احتياجات محافظة البيضاء من مادة الغاز المنزلي    ترقب وحذر في مفاوضات اسلام آباد اليوم    صفعة جديدة للريال في عقر داره    الصومعة يقتنص اول فوز في البطولة الكروية بالبيضاء    هل يفشل اتفاق اسلام آباد    اليمن ومحور المقاومة خروج مليوني يجسد وحدة المصير والوفاء التاريخي    هل كنا ضحية أكبر خدعة عسكرية في التاريخ؟    هدم جدران منازل في الجنوب بسبب شعارات وطنية يثير جدلًا واسعًا (صور)    كلام غير منقول...    تقطع مسلح يستهدف مغتربين من أبناء لحج بين العبر وشبوة وسط مخاوف من تكرار الحوادث    رصاصة الموساد في رأس دونالد ترامب    الثاني خلال 24 ساعة.. وفاة طفل جرفته السيول في تعز    تغريبة علوان    السيول تجرف طفلاً ثانياً في مدينة تعز    تعز.. جموع غفيرة تشيع جنازة الطفل أيلول السامعي    تصاعد التوترات قبيل مفاوضات باكستان: اتهامات متبادلة حول مضيق هرمز واستمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان    روابي أوطاني    العثور على جثة طفل تعز بعد ساعات من البحث المتواصل في مجاري السيول    محافظ ذمار يفتتح أكبر مشروع طبي بمناسبة اليوم الوطني للصمود    الأمة بين مطارق البغي وسندان الشتات    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    الأركانة تحتفي بالشعرية الفلسطينية في دورتها الثامنة عشرة    رئيس هيئة الآثار يتفقد معالم الحديدة ويؤكد: حماية التراث جبهة صمود    لقاء يمني هولندي يناقش تعزيز التعاون ودعم جهود الاستقرار الاقتصادي    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    مدرب المنتخب الوطني الأول: وضعنا خطة تتجاوز مواجهة لبنان ونتطلع للفوز والتأهل لنهائيات آسيا    عدن.. محطات الوقود ترفض التعامل بفئات محددة من العملات الورقية    الإفراط في القوة بحضرموت ليس حلا    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    مرض السرطان ( 6 )    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل يجرؤ الشيوخ على الوقوف في وجه القاعدة؟!
نشر في المصدر يوم 21 - 01 - 2010

غالباً ما يطرح موضوع الجهاد كقضية حق يراد بها باطل .. الملك عبدالعزيز حارب خصومه جهاداً والإمام يحيى فعل نفس الشيء، والحوثي يسمي أتباعه مجاهدين .. ويبدو أنه لم يكن ينقصنا في اليمن سوى جنون القاعدة وصواريخ أمريكا وسكوت الشيوخ

إن النموذج الإسلامي الذي يجب أن يعتز به المسلمون في هذا العصر هو نموذج أردوغان وليس طالبان، والغريب أن كثيرا منا معجبون ويفاخرون بنموذج أردوغان لكنهم يبدون في سلوكهم وعلاقاتهم ومواقفهم وكأنهم يروجون لنموذج طالبان!

نشر الزميل النائب محمد الحزمي -وهو أحد الموقعين على بيان علماء الدين في 14/ 1/ 2010- مقالة استهلها كما يلي " "إذا صح أن القاعدة في اليمن كانت وراء محاولة الهجوم على الطائرة الأمريكية فإن هذا يعد عملا غير موفق من الناحية الشرعية " .

وفي حين يحسب للكاتب أنه أقل ترددا من كثيرين غيره من الدعاة الذين يراوغون ويؤثرون الصمت والسكوت عن الحق عندما يكون الكلام من ذهب والرأي قبل شجاعة الشجعان، لكن مما يلفت النظر هو اللين المفرط في عبارات الكاتب ومفرداته، خصوصا استهلاله بعبارة مثل : " فإن هذا يعد عملا غير موفق" .

لقد كان بإمكان الكاتب اختيار عبارات وألفاظ تطابق مقتضى الحال وتكون أكثر صراحة وأوضح دلالة على شناعة الأفعال وسوء الأعمال لكنه آثر التعاطي باللين والمرونة، حيث تتوجب الشدة والحزم ، خصوصا وقد اشتهر الكاتب بأنه يبدو كمن يناطح في مقالاته ومداخلاته وخطبه ويشتط غضبا في حالات كثيرة وهي أدنى خطرا وأقل ضررا مما تجلبه لنا القاعدة وتستحق عليه المواجهة والصراحة بلا مواربة ولا اختباء ولا تخفي ، وأذكر من ذلك موقف الكاتب حول زواج الصغيرات وقد رأيته يؤنب الأستاذ الزميل شوقي القاضي بغضب وشدة ويتهمه بالتدليس، ومع ذلك فالكاتب يشكر على جهده لأنه وحده تجرأ وانتقد التطرف والغلو والإجرام ولو على استحياء وخجل .
قبل سنوات سمعت من أحد طلاب جامعة الإيمان أن الشيخ عبد المجيد الزنداني علق على ضرب مركز التجارة العالمي في نيويورك في 11/ سبتمبر 2001 بقوله أو بما معناه " هذا خطأ وستكون له نتائج ضد الإسلام والمسلمين " لكننا منذ ذلك الحين وإلى اليوم لم نسمع من الشيخ وكثيرين غيره تخطئة علنية لتلك الجريمة فما بالك بتنديد أو استنكار أو إدانة أو تحريم لذلك العدوان على أبرياء مدنيين ومسالمين من كل جنس ولون ودين .. ولئن جارينا الشيخ في فهمه وفيما يقول بأن هناك حربا بين أمريكا والقاعدة مثلما أشار في تصريحات لقناة الجزيرة مؤخرا ، لكننا نفهم أن القاعدة تدعي أنها تخوض حربها تلك مع العالم وفي مقدمته أمريكا نيابة عن الإسلام والمسلمين ، وكان أولى بالشيخ -وأمثاله كثيرون- أن يقولوا للقاعدة إننا لم ولن نخولهم في خوض مثل تلك الحماقات والجرائم باسم الإسلام والمسلمين ، ويقولون لهم أيضا إن غايات القاعدة النهائية في إقامة دولة تسمى إسلامية على غرار دولة طالبان وأمير المؤمنين الملا محمد عمر، ليست غاية ولا هدفا ولا حلما لنا ، بل إنها تعد بمثابة كابوس لجميع المسلمين أو على الأقل لأغلبيتهم الساحقة في شتى بقاع الأرض.

ومن غير شك فالمسلمون -وفي طليعتهم العرب أحفاد النبي والصحابة والفاتحون- تواقون إلى العزة والمنعة والتحرر من الفساد والاستبداد والتفرق والضعف والتبعية للغرب أو الشرق ، لكنهم مدركون وواعون تماما أن مشاريع القاعدة وطالبان وأشباههما ومن على شاكلتهما لا يرجى من ورائها نفع ولا يعقد عليها أمل ، وإن ما يأتي به أمثال هؤلاء هو مجرد تخرصات وأوهام وشعوذات لا يتوقع من ورائها برء أو علاج أمراض متراكمة ومستفحلة في روح وفكر وجسد الأمة منذ قرون ...بل إن ما يجيء به أولئك هو أقرب إلى حالة "وداوني بالتي كانت هي الداء" .
إن النموذج الإسلامي الذي يجب أن يعتز به المسلمون في هذا العصر هو نموذج أردوغان وليس نموذج طالبان ...والغريب أن كثيرا منا معجبون ويفاخرون بنموذج أردوغان لكنهم يبدون في سلوكهم وعلاقاتهم ومواقفهم وكأنهم يروجون لنموذج طالبان...وكم أبدى كثيرون اندهاشهم عندما عقدت جامعة الإيمان اجتماعا خصص لتكفير حسن الترابي لكنها لم تعقد -إلى الآن- لقاء واحدا لإرشاد الشباب وبيان خطر التطرف والإرهاب.

أفهم أن نقاش شيوخ الدين أو الاختلاف معهم يرقى في نظر كثيرين إلى طائفة الممنوعات والمحرمات ، لكننا طالما سمعنا لكثيرين وأطعناهم واكتشفنا كم كنا مخطئين، وطالما سكتنا عن شطحات بعضهم ووجدنا أنها قد توردنا المهالك، ولا زلنا نتذكر كم كان الشيخ الزنداني مخطئا عندما كان يلح على ضرورة تعديل الدستور قبل تحقيق الوحدة مخافة الشيوعية التي كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة وتتلاشى في عقر دارها ، ولو تبعه أكثر الناس أو كان هو صاحب القرار في ذلك الوقت لما تحققت وحدة اليمن إلى اليوم ، مخافة الشيوعية والإلحاد ، وقد بينت الأيام أن كل ذلك التخوف كان مجرد وهم كبير ... وأظن أن الأمر قد وُضِحَ اليوم للشيخ الفاضل نفسه ولا شك، ولعل الشيخ قد اكتشف مزايا الوحدة وضرورتها لأهل اليمن وقد دافع عنها بقوة عند ما تعرضت للخطر في عام 1994 !، لكنه لم يبين للناس إلى اليوم كم كان فضيلته مخطئا وقصير النظر ، عندما كان يحشد الناس ويخطب ويحذر وينذر من تحقيق الوحدة اليمنية قبل تعديل الدستور ، مع أن الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر قد فعل واعترف في مذكراته أنه لم يكن مصيبا في التخوف من الشيوعية وأن الرئيس صالح كان أبعد نظرا عندما سعى إلى تحقيق الوحدة .
إن من الواجب أن نناقش شيوخ العلم ونصارحهم ونواجههم إذا تطلب الأمر ، خصوصا عندما يتصدون لقضايا ترتبط بمصائر الأوطان ومستقبل الشعوب أو يغفلون عن مثل تلك لقضايا ، ولا ينبغي أن يرهبنا أحد بفهم خاص لنصوص وأحكام الدين التي كثيرا ما يفهمونها خطأ وينزلون أحكامها على الواقع والناس بما يضر ولا ينفع ثم يقولون هذا هو الدين والشرع، طبقوا ونفذوا بلا نقاش.
في الأسبوع المنصرم عقد بعض علماء الدين لقاء موسعا في جامع المشهد وتمخض اللقاء عن رفض التدخل الأجنبي والتلويح بإعلان الجهاد صدا لأي تدخل عسكري في اليمن وإن كان مثل تلك الدعوة تأتي والمعنيون بالأمر في واشنطن ولندن يقولون أن لا نية لديهم في التدخل المباشر في اليمن، وكل من عرف اليمن منذ عهد سيف بن ذي يزن وعمرو بن معد يكرب يدرك أن اليمن لا ترحب بالتدخلات وأنها ليست مضيافا للغزاة... وقد تحدث استكانة ووهن في الروح الوطنية بسبب التفرق والتباعد ، وقد يستغل ذلك غزاة مثل الكابتن هانز وغيره ، لكن الروح الوطنية سرعان ما تتيقظ وتتوثب البطولة من جديد بدون الحاجة إلى فتوى من أحد ، ونتذكر أن الشوعيين الحمر والمناضلين القوميين هم من نال شرف طرد المحتلين الإنجليز من جنوب اليمن فيما تعايش معهم وأذعن لهم كثير من دعاة العلم وشيوخه مثل كثير من شيوخ القبائل وأمرائها ، لأكثر من قرن من الزمان .
كان الواجب ولا يزال هو الرفض والتصدي لأي تدخل مباشر أو غير مباشر في اليمن .. لكن الواجب الأولى والأهم في اللحظة الراهنة وما قبلها وما بعدها ، أنه كان ولا يزال وسيظل على علماء الدين أن يبصروا الشباب ويقولوا لهم إن استعداء الغرب وجبابرة العصر على اليمن حرام وسفه ، وإن الإرهاب حرام ولا يجوز خطف الطائرات وقتل الأبرياء سواء في برج التجارة العالمي في نيويورك أو معبد الشمس في مأرب أو ضرب منشآت النفط والطاقة في بلادنا أو مهاجمة السفارات..وكان عليهم أن يقولوا للقاعدة أن اليمن ليست ناقصة جنوناً وويلات وبؤساً وخوفاً ففيها ما يكفيها ، وإذا كان لا بد من جهاد فليول المجاهدون وجوههم شطر أماكن أُخَر أكثر تحملا لنتائج أعمالهم وأخطارهم.

كان على العلماء أن يتذكروا ويدركوا أن غزو أفغانستان من قبل أمريكا هو نتيجة مباشرة لما أسماه المتطرفون "غزوة نيويورك المباركة " ... وكان عليهم أن يوضحوا للشباب أن غزو العراق واحتلاله كان من تداعيات 11/سبتمبر 2001 وبحجج واهية أخرى استخدمها وبرر بها المحافظون الجدد المتطرفون ثأرهم من الأمة بغزو العراق.
أفلا يدرك علماء الدين أيضا أن حملات التشهير والإساءة للإسلام والمسلمين ولنبيهم العظيم ترجع إلى ما يقترفه المتطرفون من أبنائنا ...وهل يدرك علماء الدين أن سكوتهم هو ما يزيد المتطرفين تطرفا وتشددا وإيغالا في جرائمهم التي جعلت المسلمين مشبوهين أينما اتجهوا وأصبح اليمنيون في هذه الأيام أمثال الشياه الجرباء في كل مكان .
مثلما يسكت معظم علماء الدين عن الفساد والاستبداد والتشرذم في أكثر بلاد المسلمين، يسكت العلماء عن التطرف والإرهاب ويهادنونه وكأنهم غير معنيين... ولو أن العلماء تصدوا للفساد والاستبداد والتشرذم لما كان هناك تطرف ولا إرهاب ولا تدخل أجنبي ولا تلويح بذلك.

وأتساءل هنا هل جلس علماء الدين يوما ليشخصوا لنا أمراض الأمة وأسباب ضعفها وهوانها على أعدائها وتطرف كثير من أبنائها الذي يعبر عن اليأس أكثر من أي شيء آخر ؟ لو فعلوا لقالوا ببساطة إن الفرقة والاستبداد والفساد هي السبب الأساسي، ولكانت فتواهم الأولى أن : يا مسلمي العالم اتحدوا ، ولكن قبل ذلك تماما ، لا بد أن يفتوا بحرمة تفرق العرب قوم النبي ، وكان يجب أن يلزموهم أن يكونوا مثالا وأنموذجا للتوحد يحتذى ، وأنه لا يجوز لأبناء جزيرة العرب البتة أن يكونوا سبع دول أو دويلات وأنه لا يجوز لكل قبيلة أو حقل نفط أن يرفع علما ويعلن دولة ، لكن الذي نعلمه أن جامعة الإيمان ومن قبلها جامعة محمد بن سعود والجامعة الإسلامية تشغل الناس في أمور أخرى كثيرة وتبتعد عن تشخيص وعلاج ضعف الأمة وهوانها ، أما أمثال معهد دماج ومعهد بدر العلمي فهم منشغلون بما يفرق ويشتت أكثر من أي شيء آخر.

أما موضوع الجهاد فغالبا ما طرح كقضية حق ولكن كثيرا ما يراد بها باطل ... ونعلم أن الملك عبد العزيز -يرحمه الله- كان يقاتل خصومه في الجهات الأربع جهادا ، ونعلم أيضا أن الإمام يحيى -يرحمه الله- كان يفعل الشيء نفسه حتى وهو يقاتل في منطقة البيضاء ، ونعلم أن أخانا الحوثي -سامحه الله- يقاتل جيش الجمهورية اليمنية جهادا أيضا ويسمي أتباعه بالمجاهدين، وهناك تشكيل في القوات السعودية يسمون المجاهدين، وإذا وقع في أيديهم مسلمون يمنيون يتسللون إلى المملكة من أجل لقمة العيش [قبل مشكلة الحوثية] فيا ويلهم من المجاهدين الذين يحرصون على السنة وتقصير الثياب وإطالة اللحاء، و حرصا على استكمال مظاهر الورع والتقوى، لا ينسون حمل "مساويك الأراك" في جيوبهم ظاهرة للعيان، وقد يحرقون اليمنيين حرقا بلا شفقة، مثل ما حصل قبل فترة ، ولعل ذلك يأتي في إطار تطبيق السنة في نظرهم وإعمالا لشرع الله وخدمة دينه ، لِمَ لا.. فهم المجاهدون !
نعرف أن أخانا "السلطان" طارق الفضلي شب على الجهاد في أفغانستان حيث ذهب يطلب الشهادة هناك وهو اليوم يستنجد ببريطانيا ورابطة الكومُنوِلث ويحفر المتاريس في فناء داره كما قال ، استعدادا لمواجهة "المحتلين" من أهل الشمال اليمنيين العرب المسلمين أيضا، وعلى الرغم أنه لا يزال يرفع شعار النضال السلمي ، لكن المرجح أن الجهاد سيكون غاية من شب عليه في النهاية ، خصوصا وهو يفرض العصيان المدني في زنجبار بقوة الحديد والنار...ولو أنه كان في أفغانستان بنفس العنفوان والهمة التي نراه اليوم يشهرها مع بني جلدته من عرب اليمن المسلمين، فسيكون من الغريب أن لا تسقط في يده موسكو ولينين جراد أو بطرسبرج التي استعصت على جيوش هتلر من قبل.

لا زلنا نتذكر جيدا كم هي الأخطار والأضرار التي تمخض عنها جهادنا في أفغانستان عندما كنا نجاهد هناك ومعنا المجاهدون الكبار "الإخوة الأعداء فيما بعد " أحمد مسعود ورباني وسياف وحكمتيار ومن خلفنا الولايات الأمريكية، وجنبا إلى جنب مع عملاء المخابرات الغربية، ونتلقى التمويل من خزائن خليج العرب وجزيرة العرب المكتظة بأموال النفط، وكل شيء يهون من أجل الجهاد ، ومع ذلك لا يزال أكثر من نصف أبناء الجزيرة جياعا وفقراء وبائسين ولا جهد ولا جهاد ولا فتوى من أجلهم ، ومنهم كثير من أحفاد النبي والصحابة، ويبدو أنه لم ينقص أهل اليمن سوى جنون القاعدة وصواريخ أمريكا وسكوت الشيوخ أو فتاوى بعضهم وهم الذين حدثونا كثيرا عن "آيات الرحمن في جهاد الأفغان" .و بعد ثلاثين عاما ها هو الجبل يتمخض فيولد فارا في أفغانستان... ويبدو أن هناك من هو مغرم بتكرار الأخطاء وجلب المصائب والمآسي دون بصيرة وهل أقول دون إحساس بمسؤولية أيضا؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.