رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك يتلقى اتصالاً هاتفياً من أمين عام مجلس التعاون الخليجي    شركة الغاز بتعز تعتمد خطوات عملية تسر المواطنين    التعليم في اليمن أوجاع لا تنتهي    بعد يوم من ارتكاب جرائم قنص خلفت قتلى وجرحى ... ميليشيا الحوثي تقصف مجمعات تجارية في مدينة الحديدة    بعد نجاة رئيسه من محاولة إغتيال...الحراك الثوري يصدر بلاغا هاما    تحذير دولي عاجل من قرار حوثي خطير يستهدف الاقتصاد اليمني    إنهيار مستمر للريال اليمني أمام العملات الأجنبية مساء اليوم الخميس... آخر التحديثات في صنعاء وعدن وحضرموت    وزير الثروة السمكية: ردة الفعل المتخاذلة للمجتمع الدولي تجاه التدخلات الإيرانية تشعرنا بالإحباط    تركيا تقرع طبول الحرب العالمية الثالثة وتعلن أقوى تهديد في المنطقة    بريطانيا تقدم نصائحها للحوثيين والشرعية وتكشف عن عقوبات ستطال قائد حوثي كبير    التربية تعلن نتيجة إختبارات الثانوية العامة بنسبة نجاح 56ر84 بالمائة    تواصل فعاليات مهرجان الرسول الأعظم    وطن المشردين والمجانين والكلاب الضالة!!    بن لادن شقيق صدام حسين يسجل الأهداف في البيرو    قطر في المركز الخامس عربيا وأسيويا والأولى خليجيا حسب تصنيف "فيفا" لكرة القدم    البنك الدولي : منع الحوثي تداول العملة الجديدة 0دى إلى تفاقم أزمة الاقتصاد اليمني    بحضور اللجنة المشكلة..استلام وتسليم بين السلف والخلف لأدارة أمن طور الباحة    تنفيذ مشروع الاستجابة العاجلة لمكافحة وباء الكوليرا تعز    السلطة المحلية بحضرموت تجدد تعاونها الكامل مع فريق الخبراء الدوليين    وزير النفط: محافظة شبوة آمنة ومشجعة لعودة عمل الشركات النفطية الأجنبية    أمير سعودي يناقش نظام الحكم في تركيا ويتحدث عن الديمقراطية في المملكة    "لا أريد امرأة مثقفة "    "كن يهوديا في بيتك وإنسانا خارجه"..هو نفس الشعار الذي يحتاجه المسلمون اليوم!    ندوة حول دور الشباب في وضع الخطط الاستراتيجية لتنمية المجتمع    معيار جديد يحدد المخالطين لمصابي كورونا    الشرق الأوسط: مواجهات في الضالع واتهامات للحوثيين باختطاف جنود وإعدامهم    الحوثي : لسنا راضين عن صفقة تبادل الأسرى والصفقة ضللت الناخب الأمريكي    أهلي الغيل يلتقي شباب روكب وشعب حضرموت يواجه سمعون على كأس الشهر الوردي    الأوراق تتكشف.. سفارة إسرائيلية في دولة خليجية منذ 11 عام    اتفاقيةُ أبراهام التاريخيةُ تصححُ الخطأَ النبويِ في خيبرَ    نقابة الصحفيين تدين الاعتداء على طاقم قناة اليمن الفضائية بتعز وتدعو المعنيين لمعاقبة المسؤول    وأشرقت الأرض بنور نبيها    الصحة العالمية تزيح الستار عن السبب الرئيسي لانتشار فيروس كورونا    تعرف على ملخص الجولة الأولى وترتيب المجموعات بدوري أبطال أوروبا    في إطار حملتهم الطائفية... الحوثيون يصدرون قرارات جديدة لتغيير أسماء المدارس في حجة (الأسماء + وثيقة)    مدير عام احور يستقبل مدير عام مكتب الزراعة ابين وفريق من المؤسسة الطبية التنموية FMF    الحرب في اليمن: قصر سيئون المبني من الطوب اللبن "مهدد بالانهيار"    دكاكين الطب تنتشر في صنعاء في ظل غياب الرقيب... والضحية فيها هو المواطن (تفاصيل)    شاهد بالفيديو آخر مستجدات الحريق الهائل المشتعل في تنومة عسير بالمملكة العربية السعودية    منظمة الصحة العالمية تشيد بجهود القطاع الصحي بوادي حضرموت في مجابهة كورونا    للبيع: توسان موديل 2011    من هو رجل حزب الله الثاني والأكثر خطورة في اليمن وسوريا والذي عرضت واشنطن 5ملايين دولار للأدلاء بمعلومات عنه    ناقوس الخطر يدق في مستشفيات القارة الأوروبية مهدداً بإنهيارها    تشرين يصبغ ديربي اللاذقية بالأحمر والاصفر    شراكة البناء والتنمية بين السلطة المحلية مديرية سباح والصندوق الاجتماعي للتنمية    انتر ميلان يعلن اصابة حكيمي بفيروس كورونا المستجد    الوصل يقترب من التعاقد مع مدرب الفيصلي    وباء كورونا يسجل أكبر عدد يومي للإصابات منذ بدء الجائحة وتسجيل ارقام مخيفة للوفيات في هذه الدولة العربية    الحرب من أجل السلام    «كورونا» يزيد ثروات أغنياء الصين 1.5 تريليون دولار    منتزة نشوان السياحي تقيم أول بطولة لراقصي الهيب هوب في عدن للمرحلة التانية (نصف النهائيات)    شركة النفط بعدن توقف تزويد طيران اليمنية بالوقود (وثيقة)    انخفاض أسعار المشتقات النفطية في مناطق سيطرة الحوثيين.. وشركة النفط بصنعاء تصدر بيان جديد    مواعيد رحلات طيران اليمنية ليوم الخميس 22 اكتوبر 2020م    سبتمبر والكهنوت ضدان لا يجتمعان    وزارتا الأوقاف والثقافة تنظمان حفلاً خطابياً وفنياً بذكرى المولد النبوي الشريفصلى الله عليه وسلم    وزارة المياه والبيئة تدشن فعاليات الاحتفال بالمولد النبوي الشريف    قائد الثورة يدعو الشعب اليمني إلى التفاعل الكبير في إحياء ذكرى المولد النبوي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وصف السفارة الأمريكية بوكر للتآمر على الإسلام والمسلمين.. أمير القاعدة في جزيرة العرب في حوار مثير : الرئيس غير شرعي والدستور غير إسلامي (التغيير يعيد نشر الحوار )
نشر في التغيير يوم 26 - 01 - 2009

أصدر مركز الفجر للإعلام عن مؤسسة الملاحم للإنتاج الإعلامي التابعة لتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب -وهذا الحوار يعد للنشر- فيلما وثائقيا مناصرة لأهل غزة بعنوان "من هنا نبدأ.. وفي الأقصى نلتقي.." أعلنت فيه قيادات التنظيم في السعودية مبايعتها لأبي بصير (ناصر الوحيشي) أميرا لتنظيم القاعدة في كل الجزيرة العربية، ومتعهدة "بالزحف نحو بيت المقدس".
أبو بصير، ناصر عبد الكريم الوحيشي -33 عاما- أمير تنظيم القاعدة في جزيرة العرب اليوم، وبالأمس كان سكرتيرا لزعيم القاعدة الشيخ أسامة بن لادن وأمين سره، فارقه في فبراير 2002، واعتقلته إيران وسلمته للسلطات اليمنية قبل أن ينجح في الهروب من السجن في فبراير 2006.
امتدحه الرجل الثاني في القاعدة في حوار مع مؤسسة السحاب الذراع الإعلامي للقاعدة أواخر نوفمبر 2008، ووصفه بأنه "أمير المجاهدين في اليمن، نِعم الأخ والرفيق، الصابر المرابط المجاهد المحتسب".
تحدث أبو بصير في هذا الحوار بحضور مجموعة من قيادات التنظيم أبرزهم أبو همام (نايف بن محمد القحطاني) أبرز المطلوبين السعوديين، وأبوسفيان الأزدي الشهري (سعيد علي الشهري) المعتقل رقم (372) والمفرج عنه مؤخرا من معتقل غونتانامو والنائب الحالي لأمير القاعدة في جزيرة العرب.
ويعتبر هذا إعلانا واضحا عن اندماج التنظيمين، القاعدة في اليمن، والقاعدة في السعودية؛ في تنظيم واحد تحت المسمى الأول (تنظيم القاعدة في جزيرة العرب) الذي كان أخر أمرائه صالح العوفي الذي قتلته قوات الأمن السعودية مطلع العام 2005 في المدينة المنورة، وينضم ابن عمه –أبو الحارث العوفي- إلى المبايعين لأبي بصير مؤخرا.
وإن كانت الصحيفة تختلف مع معظم الأطروحات في الحوار.. فإننا ننشر هذه المقابلة انسجاماً مع واجب تقديم الحقائق للرأي العام..
* كثر التساؤل اليوم عن حقيقتكم ومن أنتم؟ أمام هذه المجريات والعمليات والتغيرات التي حدثت مؤخرا وكنتم وراء كثير منها.. فمن أنتم؟
- نحن تنظيم قاعدة الجهاد، نعتبر أنفسنا طليعة الأمة الإسلامية ولا نقاتل بالنيابة عنها، فقضية إعادة الخلافة الإسلامية والتمكين لدين الله قضية كل مسلم، نحن نجود بأنفسنا وأموالنا وأهلينا في سبيل الله ودفاعا عن المستضعفين من الناس.
* أنا لا أقصد عموما تنظيم القاعدة في العالم، اقصد أنتم هنا في اليمن، هل لكم تنظيم محدد؟ تارة نسمع عن جند اليمن، وتارة الجهاد الإسلامي، وتارة جيش عدن أبين، وغيرها من المسميات ، وتارة يطلع علينا ناطق باسم القاعدة يتحدث، ومرة تصريح خاص بكم..فهل أنتم هذا كله أم من أنتم؟
- نحن تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب كما قلت لك، وليس لنا أي مسمى أخر، وأي مسمى يضرب في سبيل الله، ويسعى لتحكيم شرع الله، ويقطع دابر الحملة الصليبية الصهيونية، ولا يتفاوض مع المطيع للأمريكان، فهم إخوة لنا في نكاية العدو وضربه، وندعو للوحدة والجماعة وتوحيد الكلمة تحت كلمة التوحيد. ونبشر الأمة بتوحد المجاهدين في جزيرة العرب تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله ومسمى قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، ولنا تشكيلة –الحمد لله- إدارية وأمير، ونائب أمير، ومجلس شورى، ولجنة عسكرية، وإعلامية، وشرعية.. وكل هذه الأمور.
* يطلع بين الحين والأخر متحدث باسمكم في بعض الصحف الأهلية أو ناطق إعلامي أو أمير، فما حقيقة هؤلاء وكيف نستقبل نحن الصحفيين رسالتكم الإعلامية وبياناتكم وإصداراتكم كي نعرف أن هذه هي القاعدة أم لا؟
* كثر اللغط إعلاميا والجدل حول تسليم جمال البدوي وجبر البنا -وهم مطلوبون لأمريكا- وآخرون سلموا أنفسهم، هل هذا باتفاق معكم أم أنهم لم يعودوا منكم؟
* أنت أمير التنظيم اليوم تقف على رأس تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، كيف كانت بدايتك مع القاعدة؟
- الحمد لله خرجت مهاجرا إلى أفغانستان أيام الإمارة الإسلامية في أفغانستان وتدربت في المعسكرات التي أعدها المجاهدون للقتال وبفضل الله سبحانه وتعالى قاتلنا كذلك مع طالبان وقاتلنا الحملة الصليبية عندما هجمت على أهل الإسلام في 2001م أفغانستان، وهكذا كانت البداية دفاعا عن المسلمين وأعراضهم جهادا في سبيل الله وهجرة وهكذا يكون الإسلام.
* كم مكثت في زمن طالبان أو في زمن حكم الإمارة الإسلامية في أفغانستان؟
- ما يقارب خمس سنوات، فالحمد لله نحن نحكم على حكومة طالبان، ونحن عاشرنا تلك الدولة بفضل الله سبحانه وتعالى، حكومة طالبان أو إمارة أفغانستان الإسلامية أقامت في الناس حاكمية الشريعة وأمن الناس وأمنت السبل والحمد لله. الشعب فرح بها بل لم توفر له المليشيات أو الحكومة الشيوعية ذلك الأمان الذي وفره لها الطالبان، فالناس يريدون الأمان، يريدون الحياة الكريمة، يريدون العدل، وكانت المحاكم الشرعية والقضاة، ولا يظلم أحد في دولة طالبان بفضل الله ثم المحاكم الشرعية التي تفض النزاعات وتحكم بين الناس بالعدل، ما يأمن الظالم ما يستطيع أن يظلم أحد أبدا فيها. فهذه حكومة طالبان التي أقامت الحكم بالإسلام، ودائما الشعوب إذا حكمت بالإسلام عرفت قيمة هذا المنهج الرباني الذي نزل من السماء على نبينا صلى الله عليه وسلم، فعندما يطبق المسلمون هذا المنهج الشمولي الرحيم بالأمة يعرفون قدره، لكن الناس بعيدون عن تطبيق هذا المنهج بما أحدثه هؤلاء الصليبيون والحكام العملاء والحكومات الكافرة التي لا تمت للإسلام بصلة.
- بعد أن انحزنا من تورا بورا في 2002م كانت هناك ظروف أمنية، وخرجنا من أفغانستان وذهبت إلى إيران، إلى مناطق أهل السنة، ومكثنا حتى تم اعتقالنا من قبل الرافضة في إيران.
- لا.. بعد أن اعُتقِلت في إيران مكثت ما يقارب الشهر والنصف، وأتت الحكومة اليمنية باتفاق أمني مع الرافضة، وأتيت إلى اليمن مكبلا في الحديد.
* يشاهد العالم اليوم عدوانا على أهل غزة في فلسطين، وقنابل الفسفور الأبيض أصبحت عنوانا للمجزرة هناك، وأنتم تديرون معارك خارج إطار المعركة الرئيسية، أين أنتم من فلسطين؟ غزة تستغيث ولم تغيثوها؟!
- سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يفتح فلسطين حرر جزيرة العرب من الشرك والمشركين ومن حكامها الذين كانوا يعملون خدما للرومان والفرس الدولتين العظيمتين في ذلك الزمان. وما أشبه الليلة بالبارحة؛ فحكام المنطقة اليوم هم من يتآمر على فلسطين وعلى أولى القبلتين، ويعملون خدما لدى الحملة الصليبية اليهودية بقيادة أمريكا. أما الأمة فهي تتحرق شوقا للجهاد وقد سمعها العالم مدوية في المظاهرات والناس يطالبون بالجهاد، وهم مع أبنائهم المجاهدين، وما ذهبنا لأفغانستان إلا من أجل الإعداد لتحرير فلسطين، ولكن قبل الدخول إلى فلسطين يجب أن نفك الحصار المضروب حولها من الحكام الخونة، الذين خانوا الأمة والملة. ففلسطين حقيقة الأمر هي محاصرة من دول الطوق التي فرضتها الحملة الصليبية، ومن يعتقد أن فلسطين سيتم تحريرها بدون كسر الحصار من الخونة حولها فإنه واهم وينفخ في رماد، فصلاح الدين رحمه الله عندما حرر بيت المقدس بدأ بتحرير الشام وجزيرة العرب ومصر من الخونة والعملاء ومن العبيد الكفرة المشركين، فلما حرر الجبهة الداخلية ذهب على مباشرة ففتح بيت المقدس. كما أن الداعم الرئيسي للاحتلال في فلسطين هي أمريكا وأوروبا؛ فعلينا تدميرهما وتدمير المصالح الصليبية المنتشرة في جزيرة العرب ومنها اليمن، فيجب ضربها نصرة لفلسطين وإعدادا لجيل المدد الذي بشر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الجيل الذي سيخرج من اليمن لتحرير المسجد الأقصى إن شاء الله. فالحملة الصليبية على أهلنا في فلسطين أو العراق أو أفغانستان أو الصومال يستخدمون جزيرة العرب قواعد لهم، وما الأساطيل والقواعد الأمريكية والبريطانية والفرنسية في جزيرة العرب إلا لحماية اليهود في فلسطين من مدد المجاهدين كي لا يصل إليهم، وحكام الجزيرة منها، ونظام اليمن خير من يخدم الحملة الصليبية ويضحك على الناس في الإعلام يبيع الكلام ويهرج، لكنه عمليا داعم فعلي بجميع أشكال الدعم اللوجستي والدعم العسكري على مقاتلة إخواننا في فلسطين.
* لماذا لا تذهبون إلى أي بلد حدودي مع فلسطين وتبدأون من هناك إن كنت ترى الحل هكذا أنه بكسر الحصار من دول الطوق، أم أنك تعتقد أنك ستنصر فلسطين إذا قتلت السياح والمستأمنين في اليمن؟
- نعم، قتل هؤلاء نصرة للإسلام، ولأهل الإسلام المستضعفين في كل مكان، لأن هؤلاء هم جزء من الحملة الصليبية، بإشغال المسلمين عن إعداد العدة لجيل الجهاد والاستشهاد، فالذين يدخلون باسم السياحة هم في حقيقة الأمر أحد ثلاثة، إما دعاة إلى النصرانية، والتقارير الإخبارية عن التنصير في اليمن تتحدث عن أرقام مخيفة، وإما دعاة إباحية ونشر للخنا والفجور، وما انتشار المراقص والملاهي التي يديرها هؤلاء أو يرتادونها باستمرار إلا علامة وإشارة، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات المصابين بمرض الإيدز، وإما هم جواسيس يتجسسون على المسلمين، فالذين في غونتانامو يحرسون المجاهدين ويحققون معهم كانوا قبل هذا يعملون كسياح، يدخلون بلاد المسلمين باسم السياحة وهم في الحقيقة ضباط مخابرات وعسكر للحملة الصليبية.
* لكن النبي صلى الله عليه وسلم قال أن اليمن أرض مدد وليست أرض حرب تديرون فيها معركة؟
- ولكي يتحقق المدد لابد من كسر الحصار وفك الطوق لتنطلق الجموع المؤمنة لنصرة دين الله في الأرض، وبرامج الصليبيين في اليمن كلها أصلا ما تركزت إلا لمنع هذا المدد ، ورئيسنا حوَّل اليمن من أرض مدد لأهل الإسلام والمسلمين في كل مكان إلى أرض مدد للحملة الصليبية الصهيونية، وما هؤلاء الذين تسمونهم سياحا إلا جزء مباشر في الحملة الصليبية ، شأنهم شأن القواعد الأمريكية والبريطانية والفرنسية المتركزة في جزيرة العرب والمياه والبحار الإقليمية والدولية وكذلك الجزر اليمنية، وكذا الشركات التي تنهب ثرواتنا النفطية وتتقاسمها مع حكام فجرة خونة، فالأمة لا تستفيد من أموال النفط، ولا من أموال السياحة، إنما الحملة الصليبية جزء كبير منها يتركز على أهلنا المستضعفين في غزة وفلسطين وما حولها. ثم أننا رغم الحصار نرسل المدد إلى العراق وإلى أفغانستان وإلى الصومال والحمد لله، وحتى إلى فلسطين، لكن حركة حماس للأسف رفضت استقبال مهاجرين ذهبوا إليها فترة تفجير معبر رفح، بل إنها أخرجتهم من قطاع غزة! ومع ذلك نحن بفضل الله وحوله وقوته نقترب يوميا من فلسطين، نحن الآن على مرمى حجر من مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في العراق، وقد قالها أمراء الجهاد هناك أبو مصعب الزرقاوي رحمه الله وأمير المؤمنين أبي عمر البغدادي –حفظه الله- أمير دولة العراق الإسلامية "إننا نقاتل في العراق وعيوننا على بيت المقدس الذي لا يسترد إلا بكتاب يهدي وسيف ينصر، وكفى بربك هاديا ونصيرا". وقد أطلق المجاهدون في ديسمبر عام 2005م صواريخ من جنوب لبنان على الاحتلال شمال فلسطين، واعتقلت مخابرات حزب الله هؤلاء المجاهدين وسلمتهم لأولياء الحملة الصليبية الصهيونية هناك؛ الحكومة اللبنانية، وضرب المجاهدون ميناء العقبة –إيلات المحتل في أغسطس من نفس العام، وتجمع المجاهدون في النهر البارد للاستعداد وإعداد العدة والتدريب بالقرب من حدود فلسطين؛ فانقض عليهم الصليبيون واليهود وأحلافهم لإبادتهم ، وكان ما كان مما شهده العالم في معارك نهر البارد، وملاحم البطولة التي سطرها أبطال فتح الإسلام لأكثر من مئة يوم أمام تحالف عالمي، ومدد من التحالف الصهيوصليبي، وتآمر وخيانات من الداخل والوسط الإسلامي الذي يسمي نفسه بالمعتدل، وما تزال طلائع المجاهدين ومددهم من اليمن ومن جزيرة العرب تعد العدة لتحرير فلسطين كل فلسطين إن شاء الله، وستلتقي الجموع هناك عند أكناف بيت المقدس كما بشرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
* الظاهر في عملياتكم يا أبا بصير أنها لا تقطع ما تعتبرونه إمدادات وقواعد الحملة الصهيوصليبية وإنما تضرب مصالح الشعب المسلم في اليمن وتروع الآمنين من المدنيين، ولا علاقة لهم بالحملة الصليبية؟
- أمثال من؟ أعطني مثالا واحدا؟ فالمجاهدون في عملياتهم لا يستهينون أو يتساهلون في الدماء المعصومة من المسلمين!
* أعطيك مثالا، قتلتم سوزان البنا مثلا وزوجها على باب السفارة الأمريكية، وقتلتم عسكرا مسلمين صائمين في ذلك النهار من رمضان، ثم اعتبرتموها غزوة تشبهونها بغزوة بدر لأنها توافقت في التاريخ ؟ أليست دماء هؤلاء معصومة؟
- بالنسبة لمن يحمي سفارات الحملة الصليبية سواء أمريكا أو أوروبا أو من يدور في فلكها، ونذر نفسه أن يكون خادما لها من دول الطوق، فإنه عار عليه أن يرى صواريخ الأمريكان تدك وتمزق أطفال غزة، وقنابل الفسفور الأبيض تحرق نساءنا وأبناءنا وأهلنا في العراق وأفغانستان، ثم يذهب لحماية من يقتل أهلنا المسلمين في كل مكان، ويتزعم حملة صليبية متحالفة مع اليهود لإبادة أمة الإسلام؟ كيف فقد هذا العسكري قلبه وعقله حين يحمي وكرا من أوكار محاربة الله ورسوله؟ ويحمي ويدافع عن سفارة تتآمر على الإسلام والمسلمين كل يوم، وتتجسس عليهم، وتعتقلهم وتستجوبهم وتختطفهم، وما قصة اعتقال الشيخ المؤيد فك الله أسره إلا إحدى حلقات هذا التآمر وهذا الحقد الصهيوصليبي الذي يخرج من أمثال هذه الأوكار والسفارات، فكيف لعسكري يدعي أنه مسلم يصوم النهار ويقوم الليل يدافع عن من يحارب الله ورسوله في كل مكان؟ ويدافع عن الذين يتخذون من اليمن قاعدة خلفية لإدارة عملياته القذرة ضد أهلنا المسلمين في فلسطين والصومال وأفغانستان والعراق وجزيرة العرب؟ فهؤلاء الذين قتلوا في السفارة لم يقتلوا في سوق من أسواق المسلمين ولا مسجد من مساجدهم، ولا قتلوا في أمكان تجمعهم ، وإنما قتلوا في وكر المكر والخديعة، الصليبية العالمية وهذا عار عليهم، فهذا أبو رغال عندما دل أبرهة الأشرم الحبشي على هدم الكعبة رجمته العرب، فما بالك اليوم كم عندنا من أبي رغال من جنود وعسكر وأمراء ووزراء وكل هؤلاء منهم. أما بقية الشعب فالشعب مسلم والحمد لله يمن الإيمان والحكمة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره في أربعين حديثا أو أكثر من أربعين حديث؛ فمنذ متى استهدفنا أو كفرنا المسلمين؟! الحمد لله الشعب مسلم؛ لا نكفره بالمعصية ولا نستبيح دماءهم، والتاريخ كثير يشهد على هذا، فالشعب اليمني شعب مسلم مجاهد صابر؛ بل أكثر الجبهات القتالية من أبناء اليمن الذين يقاتلون في فلسطين وفي أفغانستان وفي العراق وفي الصومال أكثرهم من أبناء الجزيرة ومن اليمن.
* هذا العسكري مأمور –أنت تعلم- ويؤدي واجبا ويطيع ولي الأمر وأوامره، لأن هؤلاء الأمريكان والأوروبيون دخلوا اليمن باتفاق مع ولي الأمر وبعقد وأمان وعهد لهم أن لا يمسهم بسوء فهم في حمايته؟
- أي ولي أمر يعطي الحملة الصليبية أمانا؟ وهم لا يعطون المسلمين أمانا! لا في فلسطين ولا في العراق ولا في أفغانستان ولا جزيرة العرب! وأنت صحفي تذكر أن الحملة الصليبية دخلت اليمن بطائراتها التجسسية الحربية وقتلت الشيخ المجاهد أبو علي الحارثي رحمه الله، أوليسوا مسلمين يمنيين يجب على الحاكم إن كان مسلما حمايتهم من الأعداء؟ فكيف يقتلوننا في ديار الإسلام؟ وهذا الحاكم الذي تقول أنه ولي أمر وتقول أنه يعطي الأمان ويحفظ العهود يقتل المسلمين في بلاد اليمن؟ فهذا الحاكم يعطيهم الأمان لاختطاف واستدراج علماء المسلمين والتضييق عليهم وحصارهم، واعتقال المجاهدين منهم وقتلهم إن لم يتمكن من اعتقالهم؟ كيف يكون ولي أمر للمسلمين من يستهين بدماء المسلمين ويقول أنه لا مانع لديه أن يقتل الأمريكان عشرين مسلما من اليمنيين لأنهم في نظر الحملة الصليبية مخربون؟ هذا ليس بولي أمر للمسلمين، ولا تجوز طاعته، ويجب الخروج عليه بالسيف وخلعه بالقوة، هذا الذي يستهتر بدماء المسلمين، ويقدم العون المباشر للحملة الصليبية. وعلى هذا الجندي أن يعلم أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فإذا أمره أحد بمعاونة الحملة الصليبية بقيادة أمريكا أو حمايتها والدفاع عنها فليقل إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين، وليثق هذا الجندي في أن الرازق هو الله سبحانه وتعالى، هذا إن كان هذا الجندي يؤمن بالله واليوم الأخر، وإلا إن أبى إلا أن يكون عونا للحملة الصليبية تحت قيادة ولي أمره المطيع للأمريكان فلا يلومن إلا نفسه لأن الله عز وجل يقول (ومن يتولهم منكم فإنه منهم) فإن سلم من العقوبة في الدنيا فعقوبة الآخرة أشد وأنكى وساء سبيلا.
* وماذا عن سوزان البنا والأبرياء الذين ليس لهم علاقة لا بحماية ما تصفه بحملة صهيوصليبية ولا بمعاونتها، أم أنكم قتلتم سوزان البنا لأنها تحمل الجنسية الأمريكية؟
- لا..لا نقتل مسلما معصوم الدم، ولا نقتل حتى الأمريكان لأنهم أمريكان، لا نقتل بالجنسية، فالمسلم الأمريكي أخي له مالي وعليه ما علي، والموالي للحملة الصليبية والصهيونية عدوي حتى لو كان أبي، الولاء لله ولرسوله والذين امنوا، ثم إن الإستشهاديين السبعة تقبلهم الله مع شيخهم الشيخ لطف بحر -رحمه الله تعالى- قائد العملية، لم يذهبوا إلى باب السفارة لقتل سوزان أوغيرها، إنما ذهبوا لشن الغارة على وكر السفارة، الوكر الذي يتآمر على الإسلام والمسلمين، وقتل الأمريكيين الصليبيين ومن يتعاون معهم بداخله، كما أن العملية كانت حربية والإخوة الإستشهاديون لم يستهدفوا قط الأخت سوزان وزوجها رحمهما الله، والمجاهدون يدعون إخوانهم المسلمين في كل مكان إلى عدم الاقتراب من مواقع الحملة الصليبية الصهيونية، سواء كانت بأسماء سفارات وبعثات ديبلوماسية أو فنادق وملاهي ليلية تحت مسمى السياحة، أو بعثات ثقافية وغيرها من صور الحملة الصليبية الصهيونية على المسلمين، وهي متنوعة ومتعددة في جوانبها العسكرية والسياسية والإعلامية والثقافية.
* وماذا عن المنشآت النفطية والسياحية في اليمن، وهما من المفاصل الإقتصادية والروافد للتنمية في البلاد، كما أن المنشآت النفطية خصوصا أغلب العاملين فيها مسلمون يا أبا بصير وأنتم استهدفتموها؟
- الحمد لله لم نستهدف الموظفين، فالعملية كانت تهدف إلى تدمير المنشأة، وقد اختار الإخوة الهدف والوقت بدقة، فقد جاء الإخوة بعد صلاة الفجر مباشرة من السور الخلفي للمنشأة ولم يدخلوا من البوابة الرسمية للعاملين خشية أن يصادفوا كثيرا منهم فيقتلون، فقد حددوا هدفهم بدقة. (يقصد منشأة صافر النفطية والضبة التي استهدفتها القاعدة في سبتمبر 2006، وأخبرني أبا بصير أنها بأوامر وتوجيهات من أمير القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي- قبل استشهاده رحمه الله). ثم إن النفط هذا لا يستفيد منه المسلمون، ويذهب إلى مصفاة النفط في عدن يزود الحملة الصليبية الصهيونية ويمدها بالحياة، رغم أن النفط والغاز من أموال المسلمين يجب أن يستفيدوا منهما، لكن علي عبد الله صالح أعطاه هبة للحملة الصليبية التي تقتل المسلمين وتحاصرهم ببوارجها البحرية في كل مكان، وما المدمرة كول التي دمرها المجاهدون بفضل الله عنكم ببعيد، فماذا كانت تفعل في ميناء عدن؟ وإلى أين كانت ذاهبة؟ كانت تتمون، وطاقمها يستعد للنزول والاستجمام والتنزه والحصول على متعة من أعراض المسلمين، وكانت متجهة لحصار الشعب العراقي الذي قتل أكثر من مليون ونصف من المسلمين في العراق، والمدمرة كول كانت هي التي تحاصره عبر البحار، فهذا نفط المسلمين يذهب إلى الحملة الصليبية، وثمنه يذهب إلى جيوب الحكام الخونة العملاء كي يديروا هم معركتهم مع الشعب في الداخل يقمعونه ويدربون الجيوش والشرط والأمن لقتلنا في الشوارع، واعتقال الآمنين في بيوتهم وترويعهم، ويشغلونه بالملاهي والمراقص والفقر والجوع كي لا يتفاعل مع قضايا إخوانه في فلسطين والعراق والصومال وأفغانستان، وينسونه بكل وسيلة ما الذي يحل بالمسلمين. أما السياحة فلا يجوز أصلا دخول الكافر يهوديا كان أو نصرانيا إلى جزيرة العرب والبقاء فيها باسم السياحة أو غيرها، وقد قرر أهل العلم هذه المسألة في كتبهم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصيته المشهورة: إخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وقال صلى الله عليه وسلم : لا يبقى دينان في جزيرة العرب، وأخرجهم عمر رضي الله عنه من نجران ومن خيبر، وذكر أهل العلم شروطا لدخولهم وبقائهم في جزيرة العرب. منها أن يدخلوا لتجارة أو لحمل رسالة أو لعمل ليس في المسلمين من يقوم به ويحتاجونه أو ليتعلم هو الإسلام، ولا يجوز لهم البقاء على الدوام أبداً و إنما مؤقتاً، ويدخلهم الحاكم المسلم وبشروط: ألا يسبوا الله ورسوله والدين، ولا يدعون إلى دينهم، ولا يضرون مسلماً وغيرها.. فإن فعلوا شيئاً من ذلك فقد حلت عليهم العقوبة وحل مالهم، هذا هو القيد الذي يجب أن يذكر في الفتوى الشرعية.
* تتحدث وكأنه لا ولاية شرعية ولا عقد ولا أمان ولا عهد للرئيس علي عبد الله صالح، رغم أنه هو الرئيس الشرعي بموجب الدستور والانتخابات التي انتخبه الشعب فيها، وله أن يدير علاقات البلاد مع الدول الأخرى بالطريقة التي يراها في مصلحة الأمة وهو أدرى بذلك ؟
- أي انتخابات؟ ما هذه الانتخابات؟ الانتخابات مزورة بشهادة المسلم والكافر والبر والفاجر أنها مزورة وملفقة وعبارة عن ملهاة وأكاذيب، مع أننا لا نقر نظام الديمقراطية التي تجري الانتخابات وفق هذا النظام، نحن لا نعترض على الانتخابات ومبدأ الانتخاب والاختيار للحاكم يقره الإسلام ولكن ليس بطريقتها الديمقراطية، لأن الديمقراطية تشريع يضاهي تشريع الله، وتسوي الانتخابات في الدين الديمقراطي بين المسلم والكافر والبر والفاجر، بينما الاختيار في الإسلام شورى بين أهل الأمر أنفسهم فيما بينهم ولا دخل للدخلاء من الكفرة والفجرة فيما يختاره أهل الإسلام لمصلحتهم وإدارة شؤونهم. فالديمقراطية تقوم على تشريع الأغلبية وليس على حاكمية الشريعة، والأغلبية لا يمكن أن يقبل تشريعها فيما شرعه الله للعباد، وإلا كانت الجماهير والأغلبية الجماهيرية إلها يعبد من دون الله، فهي تحل ما تشاء وتحرم ما تشاء، ودلالة ذلك الظلم والفساد والجور في البلاد من هذا النظام، والله حرم الظلم على نفسه، ولكن الأغلبية أقرته ومارسته في جرع اقتصادية جائرة دفعت العذراء للخروج من خدرها لبيع عرضها، فأصبح الظلم تشريعا نافذا في كل مناحي الحياة باسم القانون، وهذا الربا محرم من الله، لكن الأغلبية أقرته في مجلسهم البرلماني أقرت أن القروض الربوية حلال، والبنك المركزي الربوي حلال، فصار حلال رغم تحريم الله له. فعلي عبد الله صالح ولي أمر غير شرعي من الناحية الواقعية.
* لكن الدستور إسلامي في اليمن، ويؤكد على هيمنة الشريعة الإسلامية وأنها مصدر جميع التشريعات ؟ والرئيس حوله علماء يزكون نظامه، قد يقرون عليه أخطاء ومظالم هنا وهناك، لكنها لا ترقى إلى الخروج عليه بالسلاح؟
- دستور اليمن أوهم الناس الواهمين بأنه إسلامي، وإلا فإن مواد الدستور فوق كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وليس العكس، وأنا أقتبس منه موادا تنقض المادة التي وضعوها ديكورا للضحك على الناس وإلهائهم، والكذب عليهم أن الشريعة الإسلامية مصدر جميع التشريعات، فالمادة السادسة فيه، في المواد الأساسية للدستور تقر الوجوب بالالتزام والعمل بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وأين هذه المواثيق والقوانين والإعلانات من شريعة الإسلام؟ فما احتلت فلسطين إلا بموجب مواثيق الأمم المتحدة، وما قتل الناس فيها وفي العراق وأفغانستان والصومال وجزيرة العرب إلا بموجب القانون الدولي، وما انتشر الزنا والربا واللواط إلا بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فأين هذه من شريعة الرحمن؟ أن نقول أننا نجعل الشريعة هي المصدر الوحيد، ثم نقول نحن نلتزم بتشريعات الكفر ومؤسسات الحملة الصليبية الصهيونية؟ هذه مغالطة وسخرية من عقول الناس. ثم هناك مادة في الدستور تجعل المسلمين كالكافرين؟ وتقول أن المواطنين جميعا متساوون في الحقوق والواجبات، حتى لو كان هذا المواطن يهوديا فله ما لك وعليه ما عليك ؟ بل إن اليهودي أفضل من المسلم رغم أنه ليس في حكم الذمي ولا يلتزم بقوانين الشريعة الإسلامية في دفع الجزية ومنها الصغار، بل إن علي عبد الله صالح وحكمه يثأر له ويسعى لحمايته، أما المسلمون مهدورة دماءهم فهذا أبو علي الحارثي رحمه الله ورفاقه تدخل الطائرات الأمريكية لقتلهم ولا من يحميهم، وهذا الشيخ محمد المؤيد فك الله أسره تسحبه أمريكا مكبلا بالأغلال هو ورفيقه ولا من يدافع عنهما، بينما اليهودي تثور الدنيا ولا تقعد، ويحرك النظام قواته لحماية اليهود وحماية الصليبيين وأوكارهم في أنحاء البلاد، وهذا مخالف لشريعة الإسلام، والله سبحانه وتعالى يقول (أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون) ويقول: ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا؟ لا يستوون) وثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يقتل مسلم بكافر. كما أن الدستور أصلا وهذه المادة التي تقول أن الشريعة مصدر جميع التشريعات محكومة بموافقة الجماهير في استفتاء عام وبأغلبية البرلمان كما تقررها الأحكام العامة التي تقيد الدستور!! فهل يا عباد الله يُستفتى الناس في حكم الله؟ هل يجوز أن نقول لهم تريدون أن يحكمكم الإسلام أم لا ؟ (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم...) ويقول سبحانه وتعالى: ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما)، ( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به..).
* وماذا عن العلماء وقادة الحركات الإسلامية في اليمن الذين يقولون دائما أن الدستور إسلامي والحاكم مسلم شرعي ولا يجوز الخروج عليه، هل هؤلاء كلهم على خطأ؟
- العلماء وقادة العمل الإسلامي سواء إخوان أو سلفيين أو غيرهم على ثلاثة أقسام:- القسم الأول يدور مع مصلحته حيث دارت، ويلبس على الناس أنها مصلحة الدعوة، وكذبوا والله إن كان من مصلحة الدعوة موالاة الحاكم أو التعاون مع الحملة الصليبية، فهذا القسم من قادة العمل الإسلامي في اليمن قد ربط مصيره بمصير السفارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، ورضي أن يكون أداة من أدوات الحملة الصليبية في جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم، وصاروا يتبنون قرارات الأمريكان والأوروبيين، وما خروجهم مؤخرا إلى الشوارع إلا تبنيا منهم للقائمة الأمريكية والأوروبية والمطالب التي يطلبونها، فلم يخرجوا لوجه الله أو لخدمة دين الله ونصرة المسلمين والمستضعفين ورفع الظلم عنهم. ونقول لهؤلاء هل يعقل أن تدعون أنكم ستحكمون بالإسلام، وان مصلحة الدعوة في ارتباطكم بمن يحركون الجيوش الصليبية لحرب الإسلام والمسلمين في فلسطين؟! ويقتلون أهلنا في غزة والفلوجة وأنحاء العراق وفي وزيرستان وفي أفغانستان؟! ويسبون ديننا ونبينا صلى الله عليه وسلم؟ هل يعقل أن هؤلاء يريدون الخير لكم؟ عودوا إلى رشدكم، عودوا إلى شعاركم الذي يحمل السيفين والمصحف وأعدوا، عودوا إلى ترنيماتكم الجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا, وإننا ننصحكم وننذركم من التمادي مع الأوروبيين والأمريكيين الذين يقودون الحملة الصليبية كما فعل نظراؤكم في العراق وأفغانستان، فرجمتهم الشعوب المسلمة هناك بسبب خياناتهم وعمالتهم للاحتلال الذي يقوده الأمريكان والغرب ضد أمتنا وملتنا.
وأما القسم الثاني الذين يرفضون الإملااءات والمطالب الأوروبية والأمريكية مباشرة، لكنه يقف خلف أبرز أداة من أدوات الحملة الصليبية يدعمه بالرأي والمشورة والتعاطف! وهؤلاء نقول لهم اتقوا الله، وأن لعبة العصا من الوسط لإرضاء كل الأطراف قد انتهت، وتناقض صريح مع الولاء والبراء والقرآن الكريم،يقول تعالى:( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)، فهل نظامنا من الصادقين؟!
والقسم الثالث يرفض أمريكا وعملاءها المحليين وبرنامجهم، لكنه يؤثر السكوت والسكون، ونقول لهؤلاء إلى متى؟ حتى يأتي جند الحملة الصليبية وأعوانها يشدونكم من لحاكم كما فعلوا في العراق والصومال وبعض مناطق الإسلام حين تقاعس أولوا العلم عن أداء واجب البيان باللسان والسنان؟ أليس العرض الذي انتهكوه في العراق والصومال وأفغانستان والشيشان هو عرضك؟ أوليس المسلمون تتكافأ دماؤهم ويقوم بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم كما اخبرنا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم في الصحيح.
* الرئيس علي عبد الله صالح يقول أنه لا رؤية لديكم ، تفجرون وتقتلون فقط، ولا تأبهون من سيأخذ السلطة بعد ذلك، هل يلمح أن عملياتكم قد تخدم المعارضة في تكسير العقبات، ويكونون على أهبة الاستعداد للانقضاض على الحكم حال انهياره بفعل ضرباتكم؟
- (يضحك) سبحان الله، وما هي رؤيته للأمة والملة؟ لقد حول علي عبد الله صالح اليمن إلى قاعدة خلفية للحملة الصليبية الصهيونية لقتل المسلمين في كل مكان.
* مسار عملياتكم من الواضح أنها لا تحقق أهدافا لصالح المسلمين خصوصا في اليمن بل تضرهم أكثر، ولم يتضح حتى الآن من عملياتكم إلى ما تهدفون من عملياتكم وما برنامجكم من ورائها؟
- برنامجنا تحقيق العدل والأمان، ولا يمكن أن يكون ذلك إلا في ظل شريعة الإسلام، نقاتل من أجل إعادتها لتحكم حياة الناس، نقاتل حتى يكون الدين كله لله، لا أغلبية جماهيرية ولا ديمقراطية أمريكية فالأمر أمر الله والنهي ما نهى عنه سبحانه. وأما استفادة المسلمين منها فهذا يتوقف على مفهوم الفائدة عند الناس، إن كانت الفائدة هي وظيفة أو راتب أو أن يحقق لنفسه أمانا شخصيا حتى لو تأذى المسلمون في فلسطين والصومال وأفغانستان والعراق فهذا مفهوم أناني للاستفادة، لأننا نعمل كأمة واحدة ولا نحقق مصلحة في إطار وطن ضيق أو عصبية جاهلية، فنحن نقاتل في سبيل الله والمستضعفين، وما أصابنا من ذل وهوان إلا لتركنا الجهاد ومقارعة الظالمين والحكام العملاء الخونة المتآمرين.
* لكنكم تستخدمون القوة العنيفة في تحقيق أهدافكم، أليست هناك طريقة أخرى لتحقيق هذه الأهداف؟
- الذي يستخدم القوة لتكميم الأفواه وقهر الناس وإرهابهم هو النظام، أما نحن فنستخدم القوة في مكانها وبضوابطها الشرعية وفق سياسة شرعية وفقه للواقع مدروس بدقة وخطواته مرتبة بحمد الله. فالذي يستخدم معنا الحجة والبيان باللسان، نواجهه بالحجة والبيان واللسان، والذي يستخدم معنا القوة والسنان، نأتيه بقوة وسنان ونعد العدة باستمرار. ثم إن القتال في سبيل الله والمستضعفين حالة ملازمة لنشر مبادئ الإسلام، وإقامة دولة الإسلام، والحفاظ على بنيان أمة الإسلام من التصدع والاختراقات الخارجية. فيجب على الأمة إعداد العدة للقتال في كل الحالات ولا تتوقف أبدا في أي حالة من الحالات، فالذي أمرنا بإقامة الصلاة (أقم الصلاة) أمرنا كذلك بنفس صيغة الأمر للإعداد والقوة بالسلاح (وأعدو لهم ما استطعتم من قوة)، وهذا واجب من الواجبات المفروضة على المسلمين وعطلها الحاكم، وعطلتها حركات إسلامية وتحولت إلى مفاهيم مستوردة من عند الغرب الكافر، ودخيلة على ثقافة المسلمين، كالنضال السلمي والتعايش والحوار مع من يقاتلون المسلمين وينهبون ثرواتهم وينتهكون حرماتهم ويسبون نبينا صلى الله عليه وسلم. ونحن أيضا لا نستخدم القوة المفرطة وغير المنضبطة، كما فعلت أطراف أخرى ثم يحاول الإعلام بمكره وكذبه تهويل أفعال المجاهدين وتخويف الناس منهم، لسنا نحن من رمى صنعاء بصواريخ سكود، ولسنا من سمم الآبار ولغم الطرقات وانتهك الحرمات، ولسنا من قتل عشرين مسلما متظاهرا أمام السفارة الأمريكية يوم أن خرجوا يصرخون تعاطفا مع الشعب العراقي المسلم الذي كانت تدكه قنابل الحملة الصليبية في 2003م، نحن لم نقتل الناس في الشوارع ونضربهم بالهراوات ونخرج بالدبابات لسحقهم في مسيرات الجوع العفوية في يوليو 2005م، لسنا من قصف القرى والمنازل بالطائرات وقتل من قتل فيها من ساكنيها. ولتعلم الأمة جيدا من هم أبناؤها المجاهدون البررة مهما ضلل المضللون، ولأن الأمة تعي جيدا فهي تحتضن أبنائها والحمد لله من صعدة إلى حضرموت، ومن صنعاء إلى عدن، ومن المهرة إلى الحديدة. الأمة تعلم أننا لا نجاهد عبثيا ولا عشوائيا، بل هي تدرك أننا ندمر أوكار الشر، ونلتحم بأبناء الأمة لإسقاط العملاء وإعادة وضع اليمن إلى الوضع النبوي الذي ارتضاه لنا محمد صلى الله عليه وسلم، إنها أرض مدد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله لما بعثني استقبل بي الشام وولى ظهري اليمن وقال: جعلت لي الشام مغنما ورزقا واليمن لي مددا" فإننا الحزام الأمني الآمن حتى لا يؤتى المسلمون في كل مكان من قبلنا.
* أفعالكم هذه، هل تعتقد أنها ستخرج الأمريكان أو ما تسمونه حملة صهيو صليبية.. هل ستقطعها؟
- نعم فقد أثبتت الأيام أن هذا أمر ميسور، فالأمريكان عندما أتوا بحملتهم الصليبية على الصومال تحت ضربات المجاهدين بفضل الله سبحانه وتعالى خرجوا وفروا من الصومال، وكذلك فروا من فيتنام وفروا في لبنان وفروا في عدن وفي كل مرة يفرون، فهذه الحملة تخرج بضربات المجاهدين الأبطال، كذلك من ضربات المجاهدين الأبطال سقطت البنوك الربوية التي تعيش عليها أمريكا، فقد سقط البرجان في العام 2001م ضرب البرجان برجي التجارة العالميين، وحينها قال الشيخ أسامة حفظه الله أن أمريكا خسرت اثنين تريليون (ألفي مليار دولار) بضربة واحدة بفضل الله سبحانه وتعالى من المجاهدين، والعد التنازلي ما يزال مستمرا إلى اليوم، فالأزمة الاقتصادية هي من نتائج ضربات المجاهدين بفضل الله.
* ذكرت في إحدى إجاباتك صعدة، لماذا لا نسمع لكم موقفا من الحرب هناك، تتحدثون كثيرا عن الحملة الصهيوصليبية، ولا تتحدثون عن إيران؟
- قد كفانا الشيخ أسامة حفظه الله والشيخ أيمن وقادة الجهاد كشف دور إيران وموقفنا منها، وعملياتنا ضد مشاريعها في المنطقة واضحة في بغداد من أيام الشيخ أبي مصعب رحمه الله، وكانوا ينتقدونه كثير من الذين يلومون اليوم المجاهدين أنهم يستهدفون الرافضة ويقاتلون طائفية، ونحن ندرك من وقت مبكر خطورتهم، ولكم أن ترجعوا إلى بحث قيم للشيخ الشهيد أبي مصعب رحمه الله بعنوان (هل أتاك حديث الرافضة) وهو منشور على الإنترنت ومتوفر بكثير والحمد لله، وتراجعوا فيلم بعنوان (سبع سنوات على الحروب الصليبية) وغيرها من وثائق المجاهدين التي تكشف بالصوت والصورة حقيقة إيران، ودورها في المنطقة وموقف المجاهدين من مشاريعها التوسعية. وأما حرب صعدة فتلك نبتة خبيثة زرعها علي عبد الله صالح ورعاها ليسقي الشعب منها في إطار سياسته الماكرة. وحرب صعدة تأتي امتدادا للإستراتيجية التوسعية الإيرانية واستعادة النفوذ الفارسي على اليمن، ومحاولة لإعادة مملكتهم وإمبراطوريتهم التي أسقطها المجاهدون زمن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لذلك يكرهونه ويلعنونه، ويطعنون في عرض أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ويقولون بالعصمة لأئمتهم وغير ذلك من الخزعبلات والخرافات التي يتسترون بها لمحاربة الله ورسوله. ندرك خطورة الموقف هناك، ونستغرب مواقف من ينتسبون للعلم والدعوة كيف بهم يعطون غطاءا سياسيا وإعلاميا عبر تكتلاتهم الحزبية للدماء التى تراق في صعدة ومناطق أخرى؟ بينما إذا هاجم المجاهدون أوكار الحملة الصليبية صقلوا حناجرهم للتشهير والتجريح والطعن والشتم في المجاهدين مستخدمين منابر رسول الله صلى الله عليه وسلم!
أكثر من خمسة آلاف عسكري وغيرهم قتلوا على أيدي الرافضة في صعدة من غير السكان والأهالي هناك! لم نسمع منهم إلا بيانات التعاطف والرحمة والدعوة إلى التصالح بالحسنى! بينما إذا نفذ المجاهدون عملية ضد أهداف صليبية صهيونية طالبوا بضرورة استئصال المجاهدين!! وسارعوا إلى تكفير المجاهدين! فمن قائل يقول أننا لا نمت إلى الإسلام بصلة! وقائل يقول أننا خوارج تكفيريون! وهم أنفسهم لا يجرؤون أن يتحدثوا عن حقيقة الرافضة، وعن دورهم في هدم الإسلام عبر التاريخ، وعن حقيقة مشروعهم اليوم الممتد من البصرة إلى صعدة، مرورا بلبنان وفلسطين مؤخرا، وما إغراء وإغواء قادة حماس من الرافضة في إيران إلا لإسقاطها في المشروع الفارسي.
*صحيفة " الناس " .. النسخة الاليكترونية من الحوار خاصة بالتغيير


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.