إيران تدعو لتعاون دولي لمواجهة محاولات تقسيم الصومال    الانتقالي يوضح حول "الزبيدي" ويعرب عن قلقه من غارات الضالع وتعذر التواصل مع وفده    توجس في الضالع بعد غارات جوية استهدفت جنوب المدينة    مجلس القيادة الرئاسي يسقط عضوية عيدروس الزبيدي ويخيله للنائب العام    الخطوط الجوية اليمنية تسيّر أول رحلة لنقل السياح العالقين من سقطرى إلى جدة    السرحان الأردني يتعاقد مع اللاعبين اليمنيين حمزة محروس ومحمد خالد    أسعار النفط تهبط عالمياً بعد إعلان ترامب استلام ملايين البراميل من فنزويلا    عمرو البيض: الرئيس الزُبيدي لم يغادر عدن وسيبقى إلى جانب شعبه    صحيفة أمريكية: لا تزال الولايات المتحدة تنهب عائدات النفط العراقي لليوم    الفرح: لن يهدأ لحزب الإصلاح بالٌ إلا بعد تصفية الزبيدي    تحديد مواجهات دور ال8 لكأس أمم إفريقيا    إتلاف 11 طن من المواد الغذائية المنتهية الصلاحية بمحافظة البيضاء    في اجتماع طارئ.. الرئاسي يقر توحيد القيادة والسيطرة على كافة التشكيلات العسكرية والأمنية    محافظ حضرموت يطلق تهديدات صريحة للسيطرة على يافع    البحر الأحمر: ملتقى الأطماع الصهيونية الغربية (2)    رابطة أمهات المختطفين تطالب بسرعة الإفراج عن المخفيين قسرًا في عدن    تل أبيب تحول 47 مليون دولار من المقاصة الفلسطينية لعائلات إسرائيلية    روسيا ترحب بجهود السلطات الفنزويلية "لحماية السيادة الوطنية"    عدن.. التربية والتعليم توضح حقيقة إيقاف المدارس    تقرير أممي يكشف عدد الاسر النازحة من حضرموت خلال اسبوع    حين يصبح القلم دولة: محبوب علي نموذجاً (2-1)    وجوه سقطت إنسانيًا قبل أي شيء    الدفاع والأركان تنعيان العالم المجاهد أحمد هادي خاطر    اليمنية تعلن تسيير رحلات مباشرة بين سقطرى وجدة ابتداءً من يوم غد    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإيقاف التعامل مع منشأة صرافة وإعادة التعامل مع أخرى    تحذير علمي: أدوية شائعة للسكري قد تفاقم المرض مع الاستخدام المطول    اجتماع يناقش أوضاع ومخططات المناطق الصناعية في محافظة صنعاء    النفط يتراجع وسط توقعات بزيادة الإنتاج ووفرة المعروض    باحثون يطورون سماعة رأس تتنبأ بنوبات الصرع قبل دقائق من حدوثها    الخارجية اليمنية تشيد بجهود "هاندي كامب" مع انتهاء فترة عملها في البلاد    وزير الخارجية الإسرائيلي يصل إلى "أرض الصومال"    شعلة في فتحة الخيمة    رسميا : ليام روزينيور يعلن توليه تدريب تشيلسي    الوزير السقطري يتفقد أعمال انتشال السفن الغارقة في ميناء الاصطياد السمكي ويشدد على تسريع وتيرة العمل    لملس والشعيبي يتفقدان سير العملية التعليمية في عدن مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "بعد 25 عاماً.. ما باحت به هيفاء"    الحديدة.. ضبط 47 مخالفة تموينية بمديرية باجل    الأرصاد الجوية: استمرار تأثر مناطق واسعة من اليمن بموجة برد شديدة    لا يحتفل بالأهداف ولا حتى يرف جفنه!.. سر "التمثال البشري" الذي أذهل الجميع في أمم إفريقيا 2025    كانسيلو يعود إلى برشلونة    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    خسيّت ياقابض قرون المنيحة ** وكلاب صنعاء من لبنها يمصون    شباب البيضاء يتأهل رسميا إلى الدرجة الأولى بعد فوزه على أهلي تعز    ريال مدريد يحقق فوزاً قوياً على ضيفه ريال بيتيس    70 شاحنة إغاثية سعودية تعبر منفذ الوديعة الحدودي متوجهة إلى اليمن    المقالح.. رحيل بلون الوطن الدامي..!!    نفس الرحمن    المدير التنفيذي للاتحاد اليمني لمنتجي الأدوية، ل 26" سبتمبر : ننتج أكثر من 2150 صنفاً دوائياً ونسعى لتحقيق الأمن الدوائي والاكتفاء الذاتي    صدور رواية "لكنه هو" للأديب أحمد عبدالرحمن مراد    لقاء موسع في العاصمة لتعزيز الهوية الإيمانية    اللجنة الأمنية بعدن: لا قيود على الحركة والنقاط تعمل بتنظيم ومسؤولية    (على ضفاف دمعة)..مجموعة قصصية للكاتبة محضور    مكتب الاقتصاد بالأمانة ينظم فعالية خطابية بمناسبة جمعة رجب    دائما هذا (المغضاف) متطرفا حتى عندما كان اشتراكيا ماركسيا    الأوقاف تعلن تسهيلات استثنائية للحجاج المتعثرين في استخراج الجوازات    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عن السيناريوهات المحتملة للتصعيد بين المؤتمر والحوثيين في اليمن

يكاد حديث الساعة هذه الأيام في صنعاء أن يتمحور حول عواقب ومألات هذا التصعيد الخطير بين حليفي الضرورة حزب المؤتمر وجماعة الحوثي ونتائجه على واقع اليمن وهل سيكون هذا الحشد الذي يحشد له المؤتمر منذ شهرين مجرد فعالية عابرة أم سيؤسس لتحول حقيقي في واقع اليمن تساؤلات كثيرة وتوقعات أكثر ولا أحد يستطيع الجزم بما سيحدث حتى الأن صباح الثلاثاء 22 / 8 / 2017م .
بدأ القلق والتوجس لدى الحوثيين من فعالية حزب المؤتمر في صنعاء منذ أسابيع حيث رأوا في هذه الفعالية طعنة في الظهر انقلاب على الاتفاقات السابقة مع المؤتمر وتخلي عن قتال ما يصفونه ب " العدوان " في الجبهات وصلتهم معلومات عن صفقة قد تم ترتيبها بين دولة الإمارات والرئيس السابق صالح وستكون على حساب نفوذهم في العاصمة والمحافظات التي يسيطرون وعليه استدعى زعيم الحوثيين السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي صحفيا من المحسوبين على جماعته والمقربين من قيادتها وهو الصحفي محمد عائش الذي قام بزيارة زعيم الحوثيين في صعدة وأجرى معه حديثا كتب عنه أوصل من خلاله رسالة الحوثي للمؤتمر وقلقه من الفعالية التي يحشدون لها وأن تحت قيادة 140 ألف جندي ومسلح وأنه لن يتسامح مع المتعاونين مع " العدوان " وغيرها من رسائل التهديد والوعيد بعدها دعا القيادي البارز في جماعة الحوثي ورئيس ما تسمى ب " اللجنة الثورية " محمد علي الحوثي أنصار الجماعة إلى الخروج إلى مداخل العاصمة صنعاء وذلك بالتزامن مع قدوم الحشود المؤتمرية من المحافظات وهو ما رأى فيه المؤتمر عرقلة للحشود القادمة من اعضاء الحزب وانصاره من المحافظات .
• تصعيد إعلامي يتطور لنشر الغسيل
منذ السبت الماضي بدأت وسائل إعلام كل طرف تصعد ضد الآخر بشكل كبير ولم يكتف الطرفان بالتصعيد الإعلامي عبر وسائل الإعلام حيث جمع زعيم الحوثيين السبت الماضي ما أسماهم " حكماء وعقلاء واليمن " وألقى فيهم عبر شاشات التلفزة خطابا هاجم فيه الرئيس السابق صالح وحزب المؤتمر وأكد أن جماعته تتعرض لطعنات في الظهر وابتزاز سياسي من شركائها وانها لن تقبل هذا الابتزاز وهدد بالقتال حتى آخر رأس وفي اليوم التالي ألقى الرئيس السابق خطابا أكد فيه ان فعالية المؤتمر هي سلمية ودعا لإزالة التوتر وهاجم الحوثيين ووصفهم بالمليشيا وأنهم يعرقلون عمل الحكومة وأنهم دولة داخل الدولة واتهمهم بنهب موارد المالية ثم تبعه الأمين العام للمؤتمر عارف الزوكا وقال ما لم يقله صالح في نفس الفعالية التحضيرية للفعالية القادمة حيث هاجم الحوثيين واتهمهم بنهب 4 مليار دولار من البنك المركزي وكيف عرقلوا مساعي المؤتمر وحولوا امكانيات الدولة لمصلحتهم وأقصوا المؤتمر وتحدث الزوكا بحرقة ومصالحة ونشر غسيل الحوثيين ولم يمض سوى ساعات حتى نشر الناطق باسم الحوثيين ردا مطولا على حديث صالح واتهمه بالفساد الفاحش وأنه قد اتخذ قرار وخيار ضد الشراكة وتلكأ عن مواجهة " العدوان " وغيرها من الاتهامات ومثلما تتواصل الاتهامات والتصعيد الإعلامي ويتواصل الحشد المؤتمري لفعالية 24 أغسطس الخميس القادم يتواصل كذلك الاحتكاك والتوتر على الأرض حيث وصل الأمر إلى سقوط قتلى وجرحى بعد تمزيق الحوثيين لصور صالح وشعارات المؤتمر ونصبهم نقاط تفتيش جديدة في مداخل بعض المدن وتجمهرهم في مداخل العاصمة وتعيينهم للقيادي البارز في الجماعة عبد الله الحاكم رئيسا للاستخبارات في وزارة الدفاع بصنعاء وعقد لقاءات مع مشايخ وقيادات عسكرية والسؤال الذي يطرح إلى أين ستصل الأمور ؟
• ثلاثة سيناريوهات محتملة لهذا التصعيد
من وجهة نظري وما أستطيع قراءاته من خلال الأحداث أن هناك عدة سيناريوهات سيفضي إلها هذا التصعيد وهي :
1 أن يكون هذا التصعيد متفق عليه بين المؤتمر وجماعة الحوثي ولن يخرج عن السيطرة رغم أن الخلاف حقيقي وأن أي تجاوزات وخلافات وخروقات سيتم احتواؤها بوساطات قبلية وبحيث لن يصل الأمر إلى اشتباكات مسلحة وبشكل حقيقي لأن حدوث أمرا كهذا معناه الانتحار لكليهما بغض النظر عن النهاية التي سيفضي إليها هذا الصراع لو حدث لا قدر الله وأن غاية هذا التصعيد كشف مواقف القوى الدولية والإقليمية مما يحدث ورصد لردود الأفعال وقياس لشعبية الطرفين في الشارع رغم أن المؤتمر ورئيسه السابق صالح لهم الشعبية الأكبر في كل الظروف والأحوال وهناك ايضا لهذا التصعيد مآرب أخرى ستتبدى لنا لاحقا وأن الفعالية ستقام الخميس القادم وستمر بسلام وبعدها سيتغنى الناس بحكمة الطرفين وعقلانية " الزعيم صالح " وحصافة " السيد عبد الملك الحوثي " وهذا ما يذهب إليه الكثير من المحللين .
2 أن يكون المؤتمر برئاسة الرئيس السابق صالح قد تفاهم فعلا مع دولة الإمارات سواء كان هذا التفاهم بإيعاز أو برضى من السعودية للقيام بحركة تطهير واسعة للمؤسسات العسكرية والمدنية في العاصمة صنعاء من الحوثيين بحيث يقود انقلاب شامل ضد الحوثيين ويحجمهم ويعيدهم إلى حجمهم الحقيقي بعد أن طفح من مخالفاتهم وضاق بممارساتهم ذرعا ويعزز هذا السيناريو ترحيب الإمارات عن لسان وزير الدولة للشئون الخارجية أنور قرقاش والذي أكد أن فعالية المؤتمر تكسر الجمود السياسي وتحد من تعنت الحوثيين في صنعاء .
ويرى من يؤيد هذا الطرح أن الرئيس السابق صالح قد أقتنع أن هذا العمل لو تم فعلا سيظهره كبطل شعبي انقذ اليمن من خطر الحوثيين وبعدها يعلن استعداده للتفاوض مع التحالف ويعزز هذا الطرح تلك الحملة الإعلامية التي يشنها الإعلام الموالي لصالح ضد الحوثيين خاصة بعد ان انهارت شعبيتهم في الشارع اليمني رغم أنهم يمتلكون أيضا وسائل قوة ولديهم أسلحة كثيرة وكثير من الألوية والوحدات العسكرية تخضع لهم بحكم الأمر الواقع لكن هل سيستمر هذا الخضوع لو حدثت المواجهة مع المؤتمر ؟ هذا ما ستثبته أو تنفيه الأحداث على الأرض فيما لو حدث ما يتوقعه البعض ممن يذهبون إلى هذا السيناريو رغم فداحته على المدنيين في المقاوم الأول حيث تضم صنعاء حوالي 3 مليون نسمة .
3 السيناريو الثالث هو أن تحدث بعض المشاكل والاشتباكات المحدودة بين الجانبين مع إقامة حزب المؤتمر لفعاليته الخميس القادم في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء وخصوصا في مداخل العاصمة وأن يتدخل العقلاء والحكماء من الطرفين ويقومون باحتواء هذه المشاكل وإطفاء الحرائق ويعملون على بلورة اتفاقات وشراكة جديدة بين المؤتمر والحوثيين ولكن على أسس جديدة ويقدم الطرفان تنازلات لبعضهما فلا الفعالية المؤتمرية ستكون قد مرت بسلام ولا الأمور وصلت لحد المواجهات الشاملة والاشتباكات العنيفة التي تفضي لإقصاء وهزيمة طرف منهم خصوصا وأن كل طرف يعرف جيدا حجم الآخر وإمكاناته وأن هذا الإحتراب والصراع المسلح لو حدث فعلا ليس في مصلحتهما بل هو في مصلحة قوات التحالف العربي والجيش الوطني والمقاومة والذين يتربصون بهم الدوائر حيث ترقب قوات الجيش الوطني مسنودة بالمقاومة والتحالف الموقف في صنعاء عن كثب وتتحفز في كثير من الجبهات ولا نستبعد لو حدث هذا الصراع فعلا واستمر وتواصل وسحب الطرفان اغلب قواتهما من الجبهات أن يصل الجيش الوطني وقوات التحالف للعاصمة صنعاء في فترة وجيزة وهذا أمر مستبعد عند كثيرين ولكن تظل كل الاحتمالات واردة وكل كل شيء جائز .
سنتابع الاحداث على الأرض ونرى إلى أين تصل الامور ..
أليس الخميس القادم بقريب ؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.