اشتداد المعارك في "صلب" و"نجد العتق" بجبهة "نهم" لليوم الثالث على التوالي وخسائر الحوثيين كبيرة    إستشهاد إمرأة برصاص قناص حوثي في حيس بالحديدة    التعادل الايجابي يحسم مباراة فحمان وخنفر "نسخة إضافية"    غرفة تجارة وصناعة حضرموت تنظم محاضرة توعوية لسيدات الأعمال بالتوعية من سرطان الثدي    "الارصاد" يوجه تحذير جديد للمواطنين والمزارعين في تسع محافظات يمنية    طفل عمره 3 سنوات ينتحر بالخطأ بحفل عيد ميلاده    اكتشاف ضريح وبرج وتحصينات قديمة في شبه جزيرة القرم    وزارتا الشباب والرياضة والمياه والبيئة ينظمان حفل خطابي بمناسبة ذكرى مولد الرسول الاعظم    مخطط إماراتي إسرائيلي لربط ميناء إيلات بمكة المكرمة .. تفاصيل    أركان اللواء الرابع حماية منشات يعزي مدير امن شبوة بوفاة والدته    تكريم الشركة الوطنية للأسمنت في اختتام مؤتمر عدن الأول للبناء والمقاولات    إصابة دوناروما حارس ميلان بفيروس كورونا    يسبون مذمما وهو محمد    شبوة.. بطولة طيران الملكة بلقيس للأندية المصينعة يتغلب على شباب مرخة بثلاثية    الراعي يحث لجان البرلمان برعة إنجاز تقاريرها    الامارات تنضم الى فرنسا وتؤكد الاساءات للإسلام ومستشار بن زايد يخلع ثوب الحياء    الكويت تقدم مشروعاتها الخيرية مجددا في حضرموت    صرف مرتبات العسكريين لشهرين الخميس القادم    مسؤول بارز في الرئاسة اليمنية يزف البشرى بخصوص "اتفاق الرياض" وتشكيل الحكومة الجديدة    تطورات جديدة في استفتاء سحب الثقة من مجلس إدارة نادي برشلونة    مؤسسة رموز التنموية للصم تدشن العام الدراسي الجديد بعدن    المهرة تحتفي بالذكرى ال (57) لثورة 14 أكتوبر المجيدة    اختتام أعمال مؤتمر ومعرض عدن الأول للبناء والمقاولات    حقيقة اعتزال نجم فرنسا «بوجبا» اللعب لمنتخب بلاده بسبب «إساءة ماكرون للإسلام»    الشرعية تتهم الحوثيين بإفشال المساعي الدولية لتقييم وضع ناقلة صافر    الامين العام يعزي بوفاة الشيخ حسن الرببدي    إنهيار مستمر للريال اليمني أمام العملات الأجنبية مساء اليوم الإثنين.. آخر التحديثات في صنعاء وعدن وحضرموت    اعتراض طائرتين مسيرتين خلال ساعات.. والحوثيون: استهدفنا مطار أبها    البعث في العراق ينعي عزة ابراهيم الدوري: بأعلى قمم المجد    محافظ عدن يفتتح مشروع جديد بتكلفة مليون و300 ألف دولار في العاصمة المؤقتة    وكيل أول حضرموت يناقش الأوضاع الصحية بمديريات الساحل    "إعمار اليمن" ووزارة البيئة والمياه والزراعة يوقعان مذكرة تعاون لدعم قطاع الزراعة في اليمن    مقترح.. قبل الدقيقة صفر من تشكيل الحكومة..!    وكالات.. أنباء عن انتحار لاعب مانشستر سيتي    صورة من صنعاء تغضب اليمنيين    مناقشة التدخلات التنموية لشركة كالفالي بوادي حضرموت    الانطلاق في مسار جديد بات وشيكاً ولا خيار الا "الشرعية"    إصابات كورونا في السعودية تعاود الارتفاع ومئات حالات التعافي الجديدة و17 وفاة في حصيلة اليوم    إفتتاح فعاليات ملتقى الربيع النبوي برباط الفتح والإمداد    " 5 " أعشاب تتواجد في كل بيت يمني... تعالج الصداع والتهاب المفاصل والفيروسات    مدينة عدن والشر الخفي    نهضة بركان المغربي يتوج بطلاً لكأس الاتحاد الإفريقي    عن الرسوم المسيئة لهم    فكري قاسم وزيرا للنقل (2)    للبيع: دباب دايو لابو موديل 2008    النجم البرازيلي لكرة القدم يعلن إصابة بفيروس كورونا المستجد    4 اطعمة رخيصة الثمن تكسب اليمنيين مناعة فولاذية وتحميهم من هذا المرض الفتاك.. تعرف عليها    بسبب "عادل إمام".. الحزن يضرب عائلة "محمود ياسين" من جديد بعد أيام على وفاته    لا تهملوها.. هذه المشروبات تحميكم من امراض الكلى    عن حرية التعبير وفق فهم فرنسا ورئيسها ماكرون !!    عاجل : مصادر عسكرية تكشف حقيقة انسحاب قوات الشرعية من معسكر "ماس"الاستراتيجي وسيطرة الحوثيين عليه ( تفاصيل جديدة )    دولة أوروبية عظمى تصدر بيان عاجل وتعلن القبض على عددٍ من اليمنيين في أراضيها    "متحدث الصحة السعودية" يوضح الفرق بين أعراض كورونا والإنفلونزا الموسمية .. وينصح بهذا الإجراء عند ظهورها!    مدير إعلام أبين يزور قناة حضرموت الفضائية الرسمية ويناقش سبل تعزيز العمل المشترك مع قيادة القناة.    تحويل 5 روايات لنجيب محفوظ إلى مسلسل من 8 حلقات    جمعية (CSSW) تستنكر استخدام مليشيا الحوثي شعارها لتضليل المنظمات الدولية    الشميري ومغسلة الموتى    فرنسا والإسلام.. حقدٌ صليبي لن ينتهي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صحيفة دولية: الوباء العالمي يفتح شهية الحوثيين لجمع التبرعات واستقطاب السجناء
نشر في المشهد اليمني يوم 05 - 04 - 2020

فتح تفشي وباء «كورونا المستجد» في أغلب دول العالم شهية الجماعة الحوثية لاستغلال الجائحة العالمية من أجل جباية المزيد من الأموال سواء عبر الإتاوات المباشرة أو عبر فتح الحسابات المصرفية، إلى جانب اتهامها من قبل حقوقيين يمنيين بالسعي لتجنيد مئات السجناء الذين أعلنت الإفراج عنهم للزج بهم في جبهات القتال.
وعلى الرغم من عدم تسجيل أي حالة إصابة مؤكدة بالوباء في اليمن، فإن الجماعة الحوثية أظهرت ارتباكا كبيرا في تصريحات العديد من قادتها قبل أن يتفتق ذهنهم عن استثمار الجائحة لمصلحة مجهودهم الحربي.
وفي حين اتهم ناشطون يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي الجماعة الحوثية بالتستر على حالات من الإصابة بالمرض في مناطق سيطرتها، كان القيادي المعين نائبا لرئيس مجلس إدارة النسخة الحوثية من وكالة «سبأ» محمد عبد القدوس أعلن قبل يومين عن تسجيل أول حالة إصابة في أحد مستشفيات صنعاء، قبل أن يعود ويتراجع عن تصريحه، وهو الأمر الذي دفع الجماعة إلى إيقافه من منصبه والتحقيق معه.
في غضون ذلك، أعلنت الجماعة فتح حساب مصرفي في كل فروع البنوك الخاضعة لها في صنعاء وبقية مناطق سيطرتها ودعت السكان والتجار للتبرع بالأموال في الحساب المخصص تحت مزاعم دعم جهودها لمواجهة التفشي المحتمل للوباء.
وكان عناصر الجماعة في العاصمة وبقية المحافظات شنوا عبر فرق مسلحة حملات على ملاك المتاجر وكبار رجال الأعمال والصيدليات والمستشفيات الخاصة لإرغامهم على دفع الأموال تحت لافتة «دعم المجهود الاجتماعي» لمواجهة «كورونا».
وفي سياق الاستثمار الحوثي للوباء المستجد أعلنت الجماعة أنها أطلقت أكثر من 1500 سجين من المعتقلات الخاضعة لها من ذوي الجرائم، زاعمة أن هذه الإجراءات في سياق مواجهة تفشي الوباء، غير أن ناشطين حقوقيين في صنعاء تحدثوا ل«الشرق الأوسط» واتهموا الجماعة بأنها أطلقت سراح السجناء الذين وافقوا على الالتحاق بجبهات القتال، وتجاهلت آلاف المعتقلين من الناشطين المناهضين لها والسياسيين والمختلفين معها فكريا ومذهبيا.
وكشف الناشطون عن أن سجناء أطلقتهم الجماعة من السجن المركزي في صنعاء، أبلغوا عن أن إطلاقهم تم بعد أن قدموا تعهدات لقادة الجماعة بأنهم سيتوجهون إلى جبهات القتال في محافظتي مأرب والجوف.
ومع التدابير الحكومية التي اتخذت خلال الأسبوعين الماضيين، ومنها وقف المنافذ البرية والبحرية والجوية وتعليق الدراسة وإنشاء المحاجر الصحية في المحافظات، فإن هناك اتهامات جاءت بعد تصريحات قادة الجماعة، بأن الجائحة دفعتهم بعيدا صوب استثمار تفشي الوباء من أجل الكسب السياسي والمزايدة على الحكومة الشرعية.
وفي هذا السياق، هدد القيادي الحوثي حسين العزي المعين مشرفا على خارجية الانقلاب بأن جماعته ستقوم بقصف المنافذ الخاضعة للحكومة الشرعية بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية لإجبار الشرعية على اتخاذ الإجراءات اللازمة للوقاية في هذه المنافذ، بحسب ما ورد في تغريدة له على «تويتر».
أما القيادي البارز في الجماعة وابن عم زعيمها محمد علي الحوثي الذي يعد الحاكم الفعلي لمجلس حكم الانقلاب، فوجد هو الآخر في تفشي الوباء عالميا ذريعة جديدة لتنصل الجماعة من المرجعيات الدولية الثلاث للسلام في اليمن، زاعما في تغريدة له على «تويتر» أن الحل سيكون في اليمن عبر تشكيل رباعية عربية وأخرى إسلامية وثالثة آسيوية.
في الأثناء وجدت الجماعة الموالية لإيران الذريعة المناسبة لوضع يدها على أكبر الفنادق في العاصمة اليمنية (موفمبيك) مدعية أنها ستقوم بتخصيصه لعزل المصابين بفيروس «كورنا» رغم وجود عدد من المستشفيات كانت الجماعة قامت بطرد الموظفين منها لتخصيصها - حسب زعمها - للحجر الطبي.
وفي الأسبوعين الأخيرين كان عناصر الجماعة المسيطرون على القطاع الطبي في صنعاء قاموا بإخفاء أغلب مستلزمات الوقاية من الإصابة بالفيروس المستجد وسحبها من الصيدليات لبيعها في السوق السوداء، وفق اتهامات مصادر عاملة في القطاع الطبي.
وكانت الميليشيات الحوثية اتخذت قرارا بمنع التنقل بين المحافظات الخاضعة للحكومة الشرعية والمناطق الخاضعة للجماعة وقامت بتكديس المئات من المواطنين العائدين إلى قراهم في أماكن غير صالحة للحجر الصحي وتفتقد لأدنى معايير السلامة.
وأكد العديد من العائدين لصنعاء من مناطق الحكومة الشرعية ل«الشرق الأوسط» أنهم استطاعوا الوصول إلى منازلهم وذويهم بعد أن دفعوا إتاوات للمشرفين الحوثيين في نقاط التفتيش، وصلت في بعض الحالات إلى دفع ما يعادل 300 دولار.
وفي حين ارتفعت الأصوات داخل صنعاء لمنع التجمعات وإغلاق أسواق القات، واصل قادة الجماعة إقامة الجنازات الحاشدة لقتلاها ومجالس العزاء في مختلف المناطق، في حين اكتفت بنقل أسواق «القات» (نبتة منبهة يتناولها اليمنيون يوميا على قطاع واسع) إلى مداخل العاصمة صنعاء.
وعلى الرغم من الأموال الضخمة التي يقوم الحوثيون في صنعاء بجبايتها إلى جانب ما يحصلون عليه من دعم دولي من قبل المنظمات الإنسانية والوكالات الأممية، فإن العاصمة صنعاء الخاضعة للجماعة تكاد تغرق في القمامة ومياه الصرف الصحي بحسب ما أفاد به سكان المدينة.
ويخشى سكان العاصمة الذين يتجاوز عددهم نحو ثلاثة ملايين نسمة من أن يؤدي تدهور أوضاع النظافة وانهيار الإصحاح البيئي إلى توفير بيئة خصبة لتفشي الأوبئة المختلفة وبخاصة في ظل المخاوف من وصول فيروس كورونا المستجد إلى اليمن.
وعلى وقع غرق العاصمة صنعاء بمخلفات القمامة وطفح المجاري، وانعدام الخدمات الأساسية، أطلقت العديد من المنظمات الدولية والمحلية تحذيراتها من خطورة وصول وباء «كورونا» إلى اليمن، وخصوصا تلك المناطق الخاضعة لقبضة الميليشيات.
وكان وزير شؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية البريطانية جيمس كليفرلي، طالب جماعة الحوثيين بالامتثال لمتطلبات عمل هيئة الأمم المتحدة، والمنظمات الطوعية والإنسانية لإتاحة وصول المساعدات للمحتاجين في اليمن، لا سيما أن خطر فيروس كورونا ما يزال يهدد اليمنيين.
كما حذر المجلس النرويجي للاجئين من أن الملايين من اليمنيين عرضة للإصابة بفيروس كورونا في حال تفشيه بالبلد في ظل نظام صحي وصفه ب«المتهالك».
وقال المجلس في أحدث بياناته إنه «رغم عدم وجود أي حالات مؤكدة لفيروس كورونا في اليمن حتى الآن، فإن المجلس النرويجي قلق للغاية من احتمالية تفشي الفيروس والذي يمكن أن تكون له عواقب كارثية على العائلات النازحة».
من جهتها، قالت الأمم المتحدة، إن توفير مياه نظيفة في اليمن بات ضرورة للوقاية من فيروس كورونا والأوبئة الأخرى. وفي تغريدة نشرتها، عبر حسابها على «تويتر» أكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن أكثر من ثلثي سكان اليمن يحتاج إلى دعم في خدمات المياه.
وعلى الصعيد نفسه، قالت منظمة أوكسفام الدولية هي الأخرى إن فيروس كورونا يقرع أبواب اليمن، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من أزمة كبيرة في المياه النظيفة. وأضافت المنظمة على الصفحة الرسمية لمكتبها باليمن بموقع التواصل «فيسبوك» بالقول «إنه مع عدم المقدرة على الحصول على الصابون والمياه النظيفة، يُعد غسل اليدين في اليمن نوعا من أنواع الرفاهية».
يشار إلى أن الحكومة الشرعية في اليمن كانت استنفرت جهودها لاتقاء انتشار الفيروس المستجد، واتخذت تدابير؛ منها: تعليق الرحلات الجوية من وإلى اليمن وكذا إغلاق المنافذ البرية والبحرية ما عدا أمام الحركة التجارية فضلا عن تشديدها إجراءات السلامة البحرية وإجراءات الفحوص للطواقم قبل دخول السفن إلى الموانئ وكذا تعليق الدراسة في المؤسسات التعليمية العامة والخاصة وتخصيص ميزانية طارئة لقطاع الصحة.
كما قامت الشرعية بتجهيز المنافذ البرية والبحرية بوسائل الفحص اللازم، وتجهيز 11 فريقا صحيا للعمل في 11 منفذا جويا وبريا وبحريا إضافة إلى تجهيز 12 مركزا للعزل والحجر الصحي في المحافظات المختلفة، وتدريب كادر طبي للعمل فيها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.