جريمة صادمة : 30 إسرائيليًّا يتناوبون على اغتصاب طفلة عمرها 16 عامًا (تفاصيل بشعة )    زلزال الحكومة بدون إهتزاز!!    انطلاق منافسات بطولة الكبوس الخامسة للتنس بصنعاء    الارياني: استمرار هجمات مليشيا الحوثي يؤكد مضي النظام الإيراني في تقويض جهود السلام باليمن    جريمة مروعة.. حفل زفاف يتحول إلى مأتم بعد مقتل العريس أثناء زفافه على يد مشرف حوثي    تعميمًا هامًا يحدد حركة سير النقل الثقيل في جميع منافذ العاصمة عدن    لابورتا رئيسا لبرشلونة الاسباني حتى العام2027    سياسي يمني يؤكد هذا ما سيوقف "المشروع الإيراني الخبيث"!    حريق هائل في العاصمة صنعاء مما ادى الى وفاة وإصابة نحو 180 شخصاً.. تفاصيل    شاهد بالصورة.. القبض على قاتل في هذة المحافظة.. بعد ساعات من ارتكابه الجريمة!    لهذا السبب...جرحى عدن يرفعون دعوة قضائية ضد الحكومة    رسالة عاجلة لسكان مدينة الرياض    سياسي يمني: كل المقاربات الامريكية تتجاهل الأزمة والحرب في اليمن    شاهد غارات العدوان تستهدف مدنيين وأحياء سكنية في العاصمة صنعاء | فيديو    لم يتمالك الضيوف دموعهم : عريس يحلق شعر عروسه بالكامل خلال حفل الزفاف .. والسبب يكاد لا يصدق ؟    رفضه اهلها : فتاه تهرب للزواج من حبيبها .. وعندما وصلت كانت المفاجأة التي تنتظرها!!    الخارجية توجه مذكرة احتجاج الى الصليب الأحمر عقب لقاء كاترينا بايرلوا    مزرعة خيل في لندن وحصان بمليون استرليني .. لن تُصدق كم تبلغ ثروة حورية فرغلي ارقام غير متوقعة!!    سقوط جديد لليفربول على ملعبه أمام فولهام    شباب السادة ثالث الواصلين لربع نهائي بطولة تحديث ليج    العروبة يحقق فوزه الأول بملتقى الوحدة الشتوي    منافسات قوية في اليوم الأول لبطولة ألعاب القوى لأندية المحافظات المحررة    بن فريد: كانت ولا زالت حضرموت منطلق الحركات الوطنية في مختلف المراحل    مصرع وجرح عشرات الحوثيين شرق الجوف    أول تعليق دولي على استهداف مليشيا الحوثي المنشآت المدنية في السعودية    الخارجية الفلسطينية: جرائم المستوطنين تفضح من يحاولون حماية الاحتلال من تحقيقات "الجنائية"    ارتكب جريمة بشعة للغاية في أم أطفاله الثلاثة بسبب "واتساب"!    الكويت تُبدي رفضها للصمت الدولي تجاه جرائم الحوثي    من ثورة الجياع...والى الدولة المدنية الحديثة    ممثلة إغراء شهيرة صدمت الإمبراطور أحمد زكي ورفضت تقبيله في مشهد ساخن والمفاجأة في السبب!! ( تفاصيل مثيرة )    للسيطرة على ضغط الدم بعيداً عن الأدوية.. إليكم 5 طرق    تحذير من تناول القهوة باردة    آلاف المرضى معرضون للموت    اهتمام ومتابعة لأعمال الصيانة والترميم للجامع الكبير في إب    منظمة حقوقية: مليشيا الحوثي تتمترس داخل مخيمات النازحين في محيط مأرب    استراتيجية بشائر النصر آتية.. ولو بعد حين..!!    محافظ صعدة يدشن مشروع إحلال أشجار اللوزيات بالمحافظة    مدارس وادي حضرموت العالمية تقيم المعرض السنوي للوسائل التعليمي    محافظ البنك المركزي يمنح بنكين تجاريين 100 مليار ريال فوارق صرف خلال شهرين    تعادل ريال مدريد مع أتلتيكو 1-1 بالدوري الإسباني لكرة القدم    الحكومة والبرنامج الإنمائي يبحثان جهود تحقيق السلام والتعافي الاقتصادي وبناء مؤسسات الدولة    المحافظ لملس يوجه بإدخال سفينة ديزل اسعافية لكهرباء عدن    أربع محافظات تسجل أكثر من "30" إصابة جديدة بفيروس كورونا    كاميرون العين ينتصر على شباب العين في دوري ملتقى الساحل للناشئين بشبوة    وزارة الصحة تنظم دورة تدريبية حول برنامج النظام المحدث للانذار المبكر للأمراض بعدن    حفل توقيع وإشهار كتاب (ومضات من وحي الصمود)    شتاء إلى أجل غير مسمى    900 مليون طن من الطعام ترمى بالنفايات سنوياً    إصابات كورونا عالمياً تتخطى عتبة ال117 مليوناً    شاهد صورة زوج ياسمين صبري الأول يشعل مواقع التواصل ويدهش الجمهور بوسامته يوم زفاهم .. والمفاجأة في مهنته!!    أثارت ردود أفعال كثيرة.. فتوى تفصل لمن الحق في تسمية المولود    توصيات الندوة العلمية في ذكرى رحيل العلامة التربوي الحبيب عبدالله بن مصطفى بن سميط    شهدت ارتفاعًا جنونيًا في أسعارها.. الحوثي يرفع جمارك البضائع المستوردة، وتكرار جمركتها    في حديقة حيوان صينية.. "أغرب فعلة" بكلب أليف    النبي محمد يشيد ب ابن مسعود في طريقه إلى فتح مكة    حقيقة الحياء:    بستان الوصيّة:    وزير الصناعة يتوعد بسحب تراخيص محتكري مادة الدقيق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





14 عامًا على رحيله... هكذا غدرت أمريكا بصدام
نشر في المشهد اليمني يوم 18 - 01 - 2021

«رأيُنا هو أن عليكم انتهاز الفرصة لإعادة بناء بلدكم، وليس لنا رأي في الصراعات العربية العربية، مثل خلافكم الحدودي مع الكويت». لقد كانت هذه العبارة السامة التي سكبتها أبريل غلاسبي السفيرة الأمريكية في العراق في أذن صدام حسين، بمثابة بداية الكارثة التي لحقت بالعراق، حين استدرجته أمريكا إلى فخ احتلال الكويت، ثم سارعت بتجييش العالم ضد بغداد.
في نهاية الشهر المنصرم، يكون قد مضى على إعدام صدام حسين 14 عاما، امتلأت كلها بالبحث وإطالة النظر في سيرة ذلك الرجل، بين مؤيد ومعارض، ورغم اختلاف الأقلام في تقييمه، إلا أنها لم تختلف في كونه أحد حلفاء البيت الأبيض، الذين غدرت بهم أمريكا، شأنه شأن برويز مشرف، وشاه إيران، وباتيستا، وموبوتو وغيرهم، ممن ركنوا إلى الولايات المتحدة باعتبارها الركن الشديد، ثم لاح لهم بعد فوات الأوان أنهم عراةٌ، لم تسترهم العباءة الأمريكية.
لقد كان الدعم الأمريكي لانقلاب 17 يوليو/تموز 1968 في العراق، هو الذي أوصل صدام حسين إلى السلطة، بعد أن صار نائبا لأحمد حسن البكر، وكشف عن دور أمريكا في ذلك الانقلاب جيمس كريتشفيلد مسؤول نشاطات وعمليات «سي آي إيه» في الشرق الأوسط مطلع الستينيات.
ثم اتسع نطاق سيطرة صدام، ومارس السلطة كأنه الرئيس الفعلي للعراق، حتى جاء يوم 17 يوليو 1979، ليعلن صدام حسين توليه قيادة الدولة وحزب البعث ورئاسة مجلس قيادة الثورة، وقائدا عاما للقوات المسلحة بعد استقالة البكر. في العام نفسه قامت الثورة الخمينية، التي أسقطت الشاه الإيراني حليف أمريكا الأول في المنطقة، ورأت واشنطن في صدام من يصلح بديلا عن الشاه. وبالفعل، قدمت له بصفة مباشرة، وعن طريق حلفائها في المنطقة، دعما قويا لمواجهة إيران، وكان فريق كامل من الاستخبارات الأمريكية متواجدا في بغداد، ولعب دورا محوريا في استعادة الفاو من الإيرانيين، إضافة إلى ذلك رفعت واشنطن اسم العراق من على قائمة الدول الراعية للإرهاب، وأعادت معها العلاقات الدبلوماسية بعد أن قطعتها منذ حرب 1967.
كانت استراتيجية أمريكا تجاه الحرب العراقية الإيرانية مبنية على عدم انتصار أي من الجانبين، كما صرح بذلك ريتشارد آرميتاج مساعد وزير الدفاع الأمريكي الأسبق، فقد كانت تسلح الطرفين، وهناك واقعة معروفة باسم فضيحة «إيران غيت» أو «إيران كونترا» حدثت في أواسط الثمانينيات، وهي اتفاقية عقدتها الولايات المتحدة مع إيران لتسليمها أسلحة متطورة لتستخدمها في حربها مع العراق، إلا أن سيطرة إيران على الفاو، دفعت أمريكا لأن تميل بشكل كلي لترجيح الكفة العراقية، إضافة إلى دعم أمريكا صدام حسين في صعود حزبه للسلطة، ودورها في الحرب العراقية الإيرانية، كانت لها جهود استخباراتية في تقديم المعلومات إليه، حول تدابير حركات التمرد والانقلابات، وأسهمت بذلك في تدعيم سلطته.
قبل الغزو العراقي للكويت الذي كان صدام يهدف من خلاله التخلص من أزمته الاقتصادية، والتحكم في أسعار النفط، كانت الولايات المتحدة تتطلع إلى شن حرب على العراق، الذي خرج من الحرب مع إيران بجيش قوي وبتسليحات قوية، أضافة إلى خبرة حربية قاربت عقدا من الزمان، بما يشكل خطرا على الكيان الصهيوني، أضف إلى ذلك رغبة الولايات المتحدة في تكثيف وجودها العسكري في المنطقة والسيطرة على النفط، فمن ثم نفثت في مشروع صدام الرامي إلى احتلال الكويت. كانت هناك علامات كثيرة وإشارات واضحة إلى أن الولايات المتحدة أعطت الضوء الأخضر لصدام في احتلال الكويت، ليس فقط ما صدّرنا به الحديث من إيعاز السفيرة الأمريكية غلاسبي إلى صدام، فقد اتبع الأخير نصائح أمريكية باتباع سياسة متشددة بشأن أسعار النفط، خاصة نصيحة هنري شولر مدير برنامج أمن الطاقة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، بأنه ينبغي على الأقطار العربية المصدرة للنفط أن تعظم إيرادتها النفطية بدلا من ترك الأمور على الطاولة. وتعليقا على الأخبار التي أفادت بتمركز فرقتين مدرعتين تابعتين للعراق على حدود الكويت، قالت حينها مارغريت تتوايلر الناطقة بلسان الخارجية الأمريكية: ليست للولايات المتحدة معاهدات دفاعية مع الكويت، وليس هناك أي التزامات دفاعية أو أمنية خاصة نحو الكويت. وعندما سئل مساعد وزير الخارجية الأمريكي جون كيلي عما سيحدث إن غزا صدام الكويت، قال: «إننا سنشعر بالقلق الشديد» إلا أنه بدوره أكد على أن بلاده ليس لديها أي التزامات دفاعية مع الكويت تلزم الولايات المتحدة باستخدام القوة العسكرية. لكن بمجرد دخول القوات العراقية الكويت، سارعت الولايات المتحدة إلى الحشد الدولي ضد العراق بمشاركة العديد من الدول العربية، خلال عمليتي درع الصحراء ثم عاصفة الصحراء، فكان الدمار.
يقول جيف سيمونز في كتابه «التنكيل بالعراق»: «وقع معظم القتل (أي في صفوف العراقيين) رغم الوقت الذي كانت الدبلوماسية تستطيع فيه وضع نهاية للصراع وتضمن تحرير الكويت». أي أنها لم تكن حربا لتحرير الكويت، بل كانت حربا لإبادة العراقيين. استخدمت أمريكا وحلفاؤها في هذه الحرب أسلحة إبادة، وفي الوقت الذي كان العراقيون يلتزمون بمطالب الأمم المتحدة بالانسحاب من الكويت، تعاقبت عليهم الطلعات الجوية الأمريكية بالقنابل العنقودية والنابالم واليورانيوم، وعمدت القوات الأمريكية إلى التعتيم على أعداد القتلى العراقيين، وقيدت أعمال الصحافيين في نقل مشاهد الأشلاء، وكان الآلاف من القتلى العراقيين يدفنون في مقابر جماعية بالبلدوزرات. كان من الواضح أن بوش لا يقنع بانسحاب القوات العراقية، كانت عينه على تدمير العراق، بحجة إسقاط نظام صدام، فأسقط على العراق حوالي 88 ألف طن من القنابل، بما يعادل القوة التفجيرية لسبع قنابل من التي أسقطت على هيروشيما وناغازاكي، ووزعت الصواريخ على سائر أنحاء العراق، وأطلقت الدبابات الأمريكية ما بين خمسة آلاف إلى ستة آلاف قذيفة يورانيوم ناضب، ومات في الثمانية أشهر الأولى من عام 1991، حوالي خمسين ألف طفل عراقي نتيجة هذه الهجمات المميتة، وبلغ عدد الطلعات الجوية في الأسبوع الأخير من فبراير/شباط 1991 أكثر من مئة ألف طلعة، والحديث عن هذا أكثر من أن يُحاط به في هذا المقام.
لقد كان فخ الكويت، الذي أوقعت فيه أمريكا صدام حسين، بداية سلسلة متصلة الحلقات أدت إلى دمار العراق الذي فُجعنا به، وترتب عليه تغيير في خريطة المنطقة، وإعادة تقسيمها وفق نسخة محدثة من سايكس بيكو.
لكن ما يثير الدهشة حقًا، أن حكام العرب السائرين تحت المظلة الأمريكية يدركون جيدًا، كيف تبيع أمريكا أصدقاءها وحلفاءها، ومع ذلك يصرون على المضي قدمًا، ولعلهم يراهنون على التزامهم بعدم تجاوز للخطوط الحمر التي تجعل منهم ورقات محترقة لدى أمريكا حتى يمتد أمدهم في الحكم، لكن قالها أحدهم وصدق (اللي متغطي بالأمريكان عريان) والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.