الأمانة العامة تدعو أبناء الجنوب للاحتشاد الجماهيري السلمي غدا الأربعاء في عدن    شرطة تعز تعلن القبض على المتهم الثاني في اغتيال الشهيدة افتهان المشهري    الخارجية اليمنية تطالب بموقف دولي يتجاوز الإدانة لمواجهة الاعتداءات الإيرانية على السعودية    مقتل وإصابة مواطنين بنيران فصائل المرتزقة في "أحور" بأبين    الحرس الثوري: المقاومة في لبنان والعراق واليمن نفذت 120 عملية ناجحة ضمن استراتيجية استنزاف المعتدين    وزير الدفاع: بناء الدولة وترسيخ الاستقرار لا يتحققان إلا من خلال تفعيل النظام والقانون    ضغوط الطاقة تدفع الذهب نحو خسارة شهرية تاريخية    العراق يواجه بوليفيا غدا    توجه سعودي إماراتي لتفجير الأوضاع وسط غضب شعبي بالمحافظات الجنوبية    أمريكا تخطط لإجبار دول الخليج على تحمل نفقات العدوان على إيران    قاآني في رسالته إلى اليمن: في الوقت المناسب برزت صفحة ذهبية وسيف قاطع جديد    هذا الرئيس اللعنة    قبيلة يافع تصدح: لا للعنصرية والإقصاء... حقوقنا خط أحمر    عصابات بن حبريش تختطف وقود كهرباء المهرة وتدفع المواطنين نحو العتمة    محافظ عدن يهدد إعلامي بالحبس.. سقوط أخلاقي وسياسي يكشف عقلية البلطجة وقمع الكلمة    اندلاع حريق في ناقلة نفط بعد استهدافها في الخليج العربي    دراسة: خطاب الإصلاح منسجم مع ممارساته والحملات ضده مسيّسة ومناقضة للواقع    تقرير أممي: تحسن الأمن الغذائي في اليمن بشكل طفيف    بيوتٌ لا تموتْ    خلافات التجارة الإلكترونية تُفشل محادثات منظمة التجارة العالمية    مجموعة السبع تؤكد اتخاذ كافة الإجراءات لاستقرار أسواق الطاقة    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    أدب الروح بين التأمل والفلسفة: قراءة نقدية في «تعاليل وتباريح روحانية» ل"خولة الأسعد"    تدشين فعاليات الأنشطة والدورات الصيفية بصعدة    أطلقتا من اليمن.. الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مسيّرتين فوق إيلات    الفريق الصبيحي يشدد على ضرورة توجيه الجهود الدولية والتنموية نحو المناطق المحررة    اجتماع بتعز يقر تسيير قافلة إغاثية ل 1500 أسرة متضررة من السيول بمديريات الساحل    "وثيقة" حضرموت.. تعميم بمنع حمل السلاح في المحافظة والمحافظ يوجه الجيش والأمن بتنفيذه    الأرصاد تحذر من العواصف الرعدية والانهيارات وينصح بعدم التواجد قرب أعمدة الكهرباء والأشجار    عدن.. مجلس إدارة البنك المركزي يتخذ عدد من القرارات التنظيمية    لا ترمِها بعد اليوم! الفوائد المذهلة لقشور الجوز    الرئيس المشاط يعزي في وفاة السفير عبدالوهاب بن ناصر جحاف    "فترة عصيبة".. أنباء سيئة عن حالة كورتوا    24 ألف طالب وطالبة يؤدون اختبارات الشهادة الأساسية في ذمار    مدير مكتب الاقتصاد والصناعة والاستثمار بالحديدة:نعمل مع القطاع الخاص وفق شراكة حقيقية لتشجيع الانتاج المحلي    اللجنة الرباعية: تقدم ضئيل لخفض تصعيد الحرب في الخليج    مرض السرطان ( 5 )    جمارك المهرة تعلن ضبط الجهاز رقم "16" لتعدين العملات الرقمية    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    الأرصاد يؤكد استمرار فرص هطول أمطار متفرقة خلال الساعات القادمة    صنعاء.. منزل مهجور في سنحان يودي بحياة ثلاثة أشخاص    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    دراسة: الرياضة المبكرة تخفض مخاطر السكري بنسبة 30%    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    الزامل اليمني وملحمة النصر..    أحمد قعبور يغادر تاركاً إرثاً فنياً يخلّد القضية الفلسطينية    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



برلمانيون يتنصلون من إصلاحات الحكومة
نشر في المؤتمر نت يوم 05 - 10 - 2004

اضطرت اليمن بعدما تكلفته حرب صيف 1994م من خسائر مادية إلى جانب قصور الموارد المحلية المستغلة عن تمويل عملية تنموية حقيقية، اضطرت إلى الدخول في اتفاقات لتكييف الاقتصاد مع كل من البنك والصندوق الدوليين، وبدأت منذ 1995م بتنفيذ التزاماتها بإصلاحات مالية وإدارية اشتملت فيما اشتملت عليه الرفع التدريجي للدعم المخصص لعدد من السلع، وهذا ما بات يعرف بالجرع السعرية.تلك الجرع التي بلغت الأربع إلى الآن مرت عبر البرلمان بصورة مباشرة عبر الموافقة على برنامج الإصلاحات، وبصورة غير مباشرة من خلال الموافقة على برامج الحكومات المتعاقبة.
وفي 22 سبتمبر الماضي تقدمت الحكومة برئاسة عبدالقادر باجمال لمجلسي النواب والشورى بحزمة جديدة من الإصلاحات المالية والإدارية احتوت رفع الدعم عن المشتقات النفطية ما أشعل أزمة بين الطرفين.
الحكومة تعتقد بأن الإصلاحات حققت نتائج اقتصادية إيجابية وأنقذت البلاد من كارثة، والمضي فيها يعد طوق النجاة للاقتصاد اليمني، وفي الضفة الأخرى يرى أغلب النواب والشورى أن برنامج الإصلاحات الاقتصادية انحرف عن أهدافه، وأهملت الحكومات المتعاقبة شقه الإداري ما أدى إلى انصباب المبالغ المتوفرة من الإصلاح المالي إلى رفد مستنقعات الفساد والتأثير سلبيا على الحياة المعيشية للمواطنين.
" المؤتمر نت" سبق له نشر كلمة رئيس الوزراء المقدمة لمجلسي النواب والشورى لحزمة الإصلاحات الجديدة كممثلة لرؤية الحكومة، ويتابع في هذا الاستطلاع تقصيه لرأي عدد من البرلمانيين سواء من المنتمين للمؤتمر الشعبي العام الحاكم أو لأحزاب معارضة، خارجاً بالحصيلة التالية.
المؤتمر قاد الرفض
النائب المؤتمري علي عبدالله أبو حليقة يؤكد أن برنامج الإصلاحات المالية والإدارية مر عبر البرلمان في عام 94م مستدركا أن الموافقة عليه كانت مشروطة بأن تسير هذه الإصلاحات بشقيها كمنظومة واحدة لا برجل واحدة كما فعلت. ويقول أن هناك بعض الجهات تتجه لتعميق الفساد وتأصيله في المجتمع منبهاً إلى ما أسماه كارثة في حالة استمرار الحكومة في رفع الدعم عن المشتقات النفطية المرتبطة إرتباطاً مباشراً بحياة الناس.
واعتبر أبو حليقة كلام الحكومة المتعلق بالإصلاحات الإدارية إنشائيا في معظمه، متوقعا لقاء الكتلة البرلمانية للمؤتمر مع الحكومة عقب إجازة عيد الفطر لتصويب وتحديد الاتجاهات بما يخدم الوطن، وأوضح أن الإصلاحات ستمر إذا تضمنت إصلاحات إدارية وقدمت الحكومة المتهمين بالفساد إلى العدالة.
وبرر رفض الكثير من أعضاء كتلة المؤتمر للجرعة السعرية بالقول: أن كتلة المؤتمر قادت حملة الرفض رغم أن الحكومة هي حكومة مؤتمر بما يتوافق مع المواقف الوطنية للمؤتمر على مر تاريخه الطويل، وفقا لأبوحليقة.
دعم غير حقيقي
ويقول النائب الإصلاحي عبدالكريم شيبان أن موقف البرلمان كان واضحا في رفض الجرعة مستدركا بأن الحكومة لو تقدمت بإصلاحات حقيقية لكان مجلس النواب، وافق كونه والحكومة يتعاونان على مصلحة البلد.
ويركز شيبان في انتقاده مبررات الحكومة لرفع أسعار المشتقات النفطية على التشكيك في رقم دعم الديزل الذي ذكرت أنه يتوقع بلوغه 150 مليار مع نهاية العام الحالي 2004م ويقول : أن الحكومة لو أتت بحجم الدعم الحقيقي لأمكن أن نأخذ ونعطي معها ونبحث عن بدائل أخرى للمواطن، لكن هذا المبلغ غير حقيقي وغير واقعي، معرجا على الأضرار التي يمكن أن تحدثها الجرعة على الجوانب الزراعية والصناعية ووسائل النقل والحياة المعيشية للناس. ويشير إلى أن دولا كمصر موقعة على اتفاقات للإصلاحات الاقتصادية مع البنك والصندوق الدوليين إلا أنها مازالت تدعم وسائل النقل.
لا إحتمال لأعباء جديدة
أما النائب المؤتمري عبدالكريم جدبان فيصف موقف البرلمان بأنه قوي جدا من قبل كل أطيافه السياسية سواء في المؤتمر أو المعارضة والذين شكلوا موقفا واحدا ضد الجرعة الجديدة منطلقين من وضع المواطن الذي لا يتحمل أعباء جديدة، على حد قوله. منوها بالموقف المشرف لرئيس الجمهورية الداعم للمواقف التي تحافظ على حقوق المواطن وترأف به.
ويحث جدبان الحكومة على البحث عن مصادر أخرى لرفد الخزينة العامة للدولة كالاستغلال الأمثل لثروات البلد خصوصا الثروة السمكية إلى جانب محاربة الفساد وتقديم المفسدين للعدالة.
رفد الفساد
ويوافقه النائب الناصري سلطان العتواني في ضرورة البحث عن بدائل للجرع مطالبا الحكومة بإصلاحات حقيقية للحد من الفساد وإهدار الموارد والمال العام حتى لا تصب الإصلاحات السعرية في رفد الفساد مع عدم اقتراب الحكومة من الإصلاحات الإدارية، ولكي لا تصبح إصلاحات لا أساس لها وتنعكس سلبا على التنمية والمستوى المعيشي للمواطنين.
ويضيف العتواني بأن تخوفات البرلمان حقيقية، فيما يشبّه تخوف الحكومة من اتخاذ المؤسسات والدول المانحة والمقرضة لإجراءات مضادة توقف المساعدات بلي الذراع، ناصحا الحكومة بالخوف من تردي الأوضاع ويرى أن القروض والمساعدات هي عبء إضافي على كاهل الشعب وليست حلا سيما وأن معظمها تذهب إلى جيوب الفاسدين، على حد تعبيره واتهم من أسماهم كبار رجالات البلد وعلى رأسهم رجال الحكومة بامتلاك شركات صورية بأسماء أقارب لهم تعبث ببعض الموارد، داعيا الحكومة أن تكون حريصة على الشعب لأنها مسئولة عنه ومؤتمنة على موارده وثرواته.
التبعية للشعب
النائب المؤتمري خالد العنسي لا يعتبر الجرعة حلا، ولا ينبغي تحميل المواطن أخطاء الحكومة، مرجعا المشكلة الاقتصادية للبلد إلى فشل الحكومة لا عجز الموارد.
وبخصوص موافقة البرلمان كمؤسسة على برنامج الإصلاحات الاقتصادية منذ بدايته ومرور برامجها عبره، يقول العنسي أن البرلمان وافق بشروط، وكون الحكومة ملتزمة باتفاقات دولية فهذا شأنها، مضيفا: أنا أمثل شعب، وكل المؤتمريين وقفوا ضد الجرعة، ولا يعني كوني مؤتمريا أن أصير تابعا للحكومة.
التنصل من الحكومة
النواب أعطوا ظهرهم للحكومة وحملوها تبعات الإصلاحات الاقتصادية ومسئولياتها عن التزاماتها الدولية ، مؤكدين على أن التصويت على برنامج الحكومة كان مشروطاً بعدم تحميل المواطن أي أعباء جديدة.
ويفرق علي أبو حليقة بين برنامج الحكومة وسياستها التنفيذية قائلا: نحن متفقون على برنامج الحكومة، لكن يفترض بها ترجمة هذا البرنامج الذي منحت الثقة من أجله لكنها ظلت بمنأى عنه وحاولت أن تهرول نحو الإصلاحات السعرية.
ويخّطئ الحكومة في جوانب إجرائية مبينا أنه كان يجب عليها شرح المبررات الكافية التي دعتها إلى التوجه نحو رفع الأسعار.
من جانبه عبدالكريم شيبان يحث الحكومة على تحصيل إيراداتها الحقيقية من الضرائب والجمارك، ويرى أنه كان على الحكومة العودة إلى المؤسسات الدستورية قبل أن تورط نفسها بالتزامات دولية، منبها إلى أن الحكومة تعلم بوجود فساد في قضية دعم المشتقات النفطية، وأنها لم تكن مقتنعة في قاعة البرلمان برفع الدعم وإلا لمارست ضغوطا على النواب موضحا أنها تريد إيصال رسالة للبنك الدولي فحواها أن المؤسسات الدستورية لم توافق على حزمة الإصلاحات الجديدة حسب شيبان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.