استنكرت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، إقدام مليشيا الحوثي الإرهابية على هدم أجزاء من منزل مواطن في محافظة إب، وسط اليمن، في ظل انتهاكات يومية تشهدها المحافظة. وقالت الشبكة الحقوقية في بيان لها، إن مليشيا الحوثي هدمت أجزاء من منزل المواطن ماجد عبدالله مبارز في محافظة إب، واعتدت عليه بالضرب المبرح، في الوقت الذي هددت أطفاله بالسلاح أثناء تواجدهم داخل المنزل، في انتهاك صارخ لكل القيم الدينية والإنسانية، وحرمة شهر رمضان المبارك. وأوضحت الشبكة أن هذا السلوك الإجرامي يُعد انتهاكًا جسيمًا للحق في السلامة الجسدية، والحق في الأمان الشخصي، وحرمة المسكن، وحقوق الطفل التي كفلتها الشريعة الإسلامية والمواثيق الدولية، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية حقوق الطفل. واعتبرت الشبكة هدم المنازل أو أجزاء منها خارج إطار القضاء والقانون عقوبة جماعية محرّمة قانونًا، والاعتداء الجسدي والتهديد بالسلاح ضد مدنيين، بمن فيهم أطفال، يرقى إلى مستوى الجرائم التي تستوجب المساءلة والملاحقة. وأشارت إلى أن ترويع الأطفال وتعريضهم للخطر يشكل انتهاكًا مركبًا يمس حقوق الطفولة ويترك آثارًا نفسية عميقة طويلة الأمد. وحملت الشبكة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامة المواطن ماجد عبدالله مبارز وأفراد أسرته، مطالبة بالوقف الفوري لكافة أشكال الانتهاكات بحق المدنيين في محافظة إب وسائر المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا، ودعت لتمكين الضحايا من سبل الانتصاف وجبر الضرر، وضمان عدم الإفلات من العقاب. وجددت الشبكة دعوتها للمجتمع الدولي، ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، والمقررين الخاصين المعنيين بالسكن اللائق وبحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية إزاء ما يتعرض له المدنيون في اليمن من انتهاكات ممنهجة، والعمل على اتخاذ تدابير عاجلة لحمايتهم. ولفتت إلى أن استمرار هذه الممارسات يُفاقم من معاناة المدنيين، ويقوّض فرص السلام، ويؤكد الحاجة الملحّة إلى مساءلة حقيقية تضع حدًا لدوامة الانتهاكات والإفلات من العقاب.