مقتل مواطنين وإصابة ثالث باشتباكات بين قياديين حوثيين في الحديدة    صعدة .. اغتيال شيخ قبلي برصاص مسلحين مجهولين    تحسن جديد في قيمة الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية    صادرات إيران بلغت 16 مليارا و549 مليون دولار خلال 4 أشهر    فصائل المقاومة الفلسطينية: جريمة العدو الصهيوني لن تكسر ارادة اليمنيين    أوكرانيا: اغتيال رئيس سابق للبرلمان بالرصاص وزيلينسكي يندد ب"جريمة قتل فظيعة"    يا سر الوجود.. لولاك ما كان قدرٌ ولا إسراءٌ ولا دنيا    اليونايتد يسجل فوزه الاول في البريميرليج    نائب محافظ لحج عوض الصلاحي : جهود مشتركة بين السلطة المحلية والانتقالي لضبط الأسعار واستقرار السوق    القيادة التنفيذية العليا تعقد اجتماعها السادس برئاسة النائب عبدالرحمن المحرّمي    مساء الغد.. المنتخب الوطني للشباب يواجه قطر في بطولة كأس الخليج    مدير مكتب الشباب والرياضة يلتقي اللجنة الفنية لبطولة بيسان الكروية الأولى بتعز    رئيس انتقالي لحج يبعث برقية عزاء في وفاة اللواء الركن محمد ناجي سعيد    القيادة المحلية لانتقالي ميفعة تعقد اجتماعها الموسع للفصل الثاني من العام الجاري    الرئيس يؤكد للعلامة مفتاح مساندة "السياسي الاعلى" للحكومة    الفريق السامعي ينعي رئيس حكومة التغيير والبناء وعدد من رفاقه    حماس تدين قصف العدو مخبزا مكتظا أدى لاستشهاد 12 وجرح العشرات    ترييف المدينة    تدشين المهرجان الثالث للموالد والمدائح النبوية    عطيفي يزور مديرية بُرع ويطّلع على احتياجاتها    غزة تباد.. استشهاد 56 فلسطينيا وتنفذ عمليات نسف بعدة أحياء    إغلاق 10 منشآت طبية وصيدليات مخالفة في مأرب    يرقد في المستشفى بدون مرافق.. النائب حاشد يطالب الخارجية والسفارتين في القاهرة وواشنطن بالتدخل لتسهيل دخول مرافقه لدواعٍ إنسانية    عظمة الرسالة المحمدية وأهمية الاحتفال بالذكرى العطرة لمولده الشريف    البنك المركزي : غدا بدء صرف المرتبات    الأرصاد يتوقع هطول أمطار تصل حد الغزارة على أكثر من 15 محافظة    فريق التوجيه والرقابة الرئاسي يعقد اجتماعًا باتحاد نقابات عمال الجنوب ونقابة المعلمين الجنوبيين واللجان المجتمعية بالمكلا    تستخدم وسيلة نقل ( باص ) كمصيدة لهم.. شرطة القاهرة بمنصورة عدن تطيح بعصابة نشل المواطنين    صنعاء.. الرئاسة تنعي رئيس الحكومة وعدد من الوزراء    مفكر جزائري: اليمن هي الدولة الوحيدة التي قدمت نموذجاً مثالياً للمقاومة والجهاد والمواجهة    فساد ملفات باجنيد وغيره من الكشوفات    تعز.. لقاء موسع للدائرة الاجتماعية وفرعي الزكاة وشؤون القبائل بذكرى المولد النبوي    تجهيز 7مستشفيات وطواقم طبية خدمة للحشود المشاركة في فعاليات المولد النبوي بذمار    الأمم المتحدة: مقتل وإصابة 170 شخصًا جراء سيول الأمطار في اليمن    سيول جارفة في إب تودي بحياة طفلة وتخلف خسائر مادية كبيرة    ارتفاع عدد ضحايا لقمة العيش بغزة إلى 2,203 شهيدًا و 16,228مصابا    وفاة مواطن بصاعقة رعدية بمحافظة عمران    القادسية والنجمة يجددان الذكريات القديمة    رسميًا.. ميلان يعلن ضم نكونكو    تداعيات الماضي: كيف تهدد أخطاء الحروب السابقة بإشعال صراع إقليمي شامل    نجمة الجولف العالمية دانييل كانغ تعزز منافسات بطولة أرامكو هيوستن ضمن سلسلة PIF العالمية"    التضامن نسي تاريخه    العلم يكشف هوية صاحب "جمجمة الوحش" بعد 60 عاما من الغموض    متى تشكل النظارات خطورة على العين؟    مشروع الطاقة الشمسية.. كيف نحافظ عليه؟    سالم العولقي والفساد في عدن: بين منطق الإصلاح وضجيج الشائعات    ميسي يخوض مباراته الأخيرة    لن تنالوا من عزائم الصادقين يا أبواق الفتنة    المواكب العسكرية يجب وضع حد لها    "كشوفات الإعاشة".. الورقة الأكثر إحراجًا للرئاسي واختبار مصداقيته الفعلي    ذكرى سقوط شعار "خيبر خيبر يا يهود".. تبدد حلم الإصلاح في عدن    معاذ السمعي الشاعر المنسي في جغرافية النص    كلوني يتحدى المرض.. ويظهر على السجادة الحمراء    تائه في بلاد العم سام .. ودرس من حبة طماطم    مخاطر استخدام الهاتف فور الاستيقاظ من النوم    اكتشاف أحفوري مذهل في المغرب يغيّر فهم العلماء لتطور الأنكيلوصورات    لمريض ارتفاع ضغط الدم.. ما لا يجب أن يكون على مائدتك    إغلاق 18 منشأة صحية وصيدلية مخالفة للتراخيص والأسعار بشبام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محاربة الفساد تتطلب تعزيز المساءلة والمحاسبة وتمكين النزاهة
نشر في الوسط يوم 29 - 12 - 2012

إن محاربة الفساد لن تتم بمجرد إطلاق الشعارات والخطب والبيانات الرنانة.. وإنما من خلال عمل جاد ودؤوب هدفه المحوري هو إنشاء وتعزيز مؤسسات وآليات المساءلة والمحاسبة وتمكين النزاهة كطابع للعمل العام.. إن الحاكمية الرشيدة وإدارة التغيير، الشفافية والمساءلة والرقابة يأتي في وقت تتزايد فيه أهمية ترسيخ العمل المؤسسي وتطوير الأعمال الرقابية للحفاظ على المال العام وصيانته وفق أفضل ممارسات الرقابة المالية والمحاسبية والإدارية. وليعلم من لا يعلم أن الفساد ينتشر بشكل أكبر في الدول ذات الأنظمة المركزية، حيث يكون دور القطاع العام فيها كبيرا وتقل الرقابة عليه وعلى المسئولين الحكوميين، كما أن الفساد أيضا في الدول الصناعية أكبر منه في الدول النامية وأنها المصدر الرئيس له، ولكنه في البلدان المتقدمة خاضع للسيطرة والمساءلة بما يتوافر فيها من عدالة نسبية لتوزيع الثروة والقوة ومن مؤسسات رسمية وشعبية قوية تراقب وتساهم وتحاسب من يؤدي إلى اتساع دائرة الفساد لأن ذلك سيؤدي إلى عواقب وخيمة ومن ثم إعاقة البلدان الفقيرة عن تحقيق خطط التنمية الاقتصادية وعرقلة جهود الاستثمار فيها وشوهت سياسة السوق المفتوحة، وأساءت إلى الإصلاحات المعززة للديمقراطية وكادت في أحيان كثيرة أن تقوض الشرعية السياسية وهي عواقب تضاعف من معاناة المواطنين في هذه الدول، وتؤدي إلى زعزعة الاستقرار والأمن في شتى النواحي، أيضا نلاحظ أن غالبية الأجهزة الرقابية تسهم بشكل أو بآخر من خلال تحكيم المساءلة المالية العامة، وبالتالي خلق مناخ من الشفافية والحاكمية الرشيدة وتهدف غالبية الأجهزة إلى الوقاية من الفساد أكثر من السعي إلى الكشف عن الأنشطة غير المشروعة في ضوء التحديات التي واجهت مهنة التدقيق والمراقبة وبعد التزايد الملحوظ لتلك الظاهرة فقد امتد دور الأجهزة الرقابية إلى إيجاد إجراءات تدقيق في المخالفات المالية والإدارية ومراجعة فحص القرارات الصادرة بشأن المخالفات المالية في كافة الجهات الخاضعة للرقابة وإبداء الرأي بشأنها واتخاذ الإجراءات التأديبية والقانونية ضد المخالفين أو طلب اتخاذها من قبل الجهات التابعة لها، وهذا يتطلب اتخاذ المزيد من الخطوات لضمان التحسين المستمر في الكيفية التي يؤدي بها المراقبون والمسئولون دورهم في الكشف عن البيانات غير الصحيحة.. لذا نقول: إن الشفافية والمساءلة أهم مكونات الحكم الرشيد وهي الأساس في مكافحة الفساد، أضف إلى ذلك بأن زيادة الشفافية تساهم في زيادة درجة الثقة التي تمنحها الإدارة للموظفين والمراجعين للحصول على الخدمات التي يريدونها بسهولة ويسر.. كما أن من أهم متطلبات نجاح المساءلة والشفافية التركيز على تحسين وتطوير الكفاءات الإدارية من خلال التدريب ومراجعة طبيعة العمل ومنح الحوافز المشجعة للموظفين والاعتماد على تدوير الموظف بحيث لا يبقى فترة طويلة في مكان واحد ومراجعة التشريعات بشكل دوري، وتبسيط آليات العمل في المرفق ونشر الوعي حول النزاهة والشفافية في العمل العام وتحمل الموظفين للمسئولية وشفافية التشريعات والإجراءات وتقييم أداء العاملين والتعيين بحيادية ومسئولية.. لذا يمكننا القول إن عملية الإصلاح تحتاج إلى التدرج، والعدالة عنصر أصيل في ثقافتنا العربية والإسلامية.
خلاصة القول: إن من يتحدثون عن الفساد ومحاربته وعن الإصلاح الشامل اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وفي كل نواحي الحياة وكل الأطراف منهمكة في هذه العملية، وكلنا نسمع جعجعة ولا نرى طحينا، حيث إن الطحين هو الذي يجب أن تتمخض عنه كل هذه الحركة، التي تريد أن تؤسس لعلاقة متجانسة بين مواقف الناس حتى تستقر الأمور بالاتجاه الذي يحفز الاقتصاد وينمي المجتمع ويساعد كل فئاته على العمل المنتج المفيد للجميع، كون الفرد والجماعة مستفيدين من هذه الأجواء التي نعيشها ونتجاوب معها وتؤثر علينا شئنا أم أبينا.. والله من وراء القصد.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.