اعتقال طيار حربي في صنعاء    اغتيال شيخ قبلي بارز على يد مسلح حوثي في أحد مساجد البيضاء    طوابير الغاز تعود مجدداً إلى عدن والسوق السوداء تزدهر    حملة رقابية على أسواق وادي وصحراء حضرموت لضبط الأسعار والسلع المنتهية    تقرير أمني يكشف عدد المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين الواصلين إلى سواحل شبوة خلال شهر واحد    الإخوان في اليمن يديرون شبكات الإرهاب من مأرب وتعز لتهديد والتفجير في الجنوب    الاطلاع على سير العمل بفرع هيئة المواصفات في صعدة    فرنسا.. سحب كميات من حليب الأطفال بسبب سم بكتيري    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة والد سيد شهداء الإسلام "حسن نصر الله"    السقاف العظيم ضرب فصمتوا... واليوم يتباكون على حريةٍ انتقائية.. ديمقراطية اليوم ترى بعين واحدة    عدن.. نيابة البحث تكشف عن هوية اثنين من المعتدين على صحيفة "عدن الغد"    تريم تشهد سباق الهجن السنوي وسط حضور جماهيري واسع    عدن.. محافظ البنك المركزي يوضح حول دخول شحنة جديدة من الاموال إلى خزائن البنك    ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 71,800 شهيد    شاهر عبدالحق وفضائح إبستين.. انحلال السلطة والمال: كيف تحولت علاقات أثرياء اليمن إلى "بغاء سياسي"    إيران وأمريكا على أعتاب مفاوضات رفيعة المستوى وسط تصاعد التوترات    معرض يوثق شواهد الحضارة اليمنية في ذمار ويكشف آثار النهب والتدمير    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    رئيس مجلس القيادة يحذر من استنساخ انتهاكات المليشيات الحوثية بحق الصحفيين    تسجيل 8 حالات وفاة بالحصبة وأكثر من ألف إصابة خلال شهر واحد فقط    تعطيل الطيران المدني:مطار المخا نموذجا لمصادرة المليشيا حرية التنقل    حريق يلتهم عددا من المحلات التجارية بمحافظة إب وخسائر مادية كبيرة    هوامش النار    الصحفي والاعلامي محمد الجعماني ..    تراجع جماعي للمعادن النفيسة بقيادة الذهب    تكريم الفائزين في مهرجان الأفلام القصيرة الجامعي بصنعاء    افتتاح المعرض الوطني الاستهلاكي في محافظة البيضاء    رمضان شهر العبادة المقدسة، ونفحة ربانية ترفع النفوس إلى تقوى حقيقية    ضربة مؤلمة.. ريال مدريد يعلن تفاصيل إصابة بيلينجهام    الاتفاق تم.. بنزيما إلى الهلال ويتبقى الإعلان الرسمي    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "من هذا الواقع أتيت..!"    اليمنية توضح حول رحلتها التجارية بين مطاري جدة والمخا    صفقة تاريخية.. انضمام أول لاعب مصري إلى برشلونة    الفقيد المهندس المعماري والفنان التشكيلي ياسين غالب    اجتماع بصنعاء يناقش آلية استلام وثائق المجلس الاقتصادي الأعلى بوزارة النفط    محمد عبد العزيز.. القيمة والقامة    ترجّل الفارس وبقيَ الأثر    حملت أمريكا المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم.. هيئة رئاسة مجلس النواب تؤكد وقوف وتضامن اليمن قيادة وشعباً إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية    في وداع الاستاذ محمد عبدالعزيز    رئيس مجلس الشورى يزور ضريح الشهيد الصماد ورفاقه في ميدان السبعين    تحت شعار "إن عدتم عدنا.. وجاهزون للجولة القادمة".. وقفات جماهيرية حاشدة في أمانة العاصمة والمحافظات    العقعاق والعقاب    الشعبانية هوية جنيدية    محمد عبدالعزيز .. سلاماً على روحك الطيبة    إعلان قضائي    مرض الفشل الكلوي (39)    أسوأ المشروبات لصحة الأمعاء    انتقائية التضامن.. لماذا لم يتباكى موظفو قناة عدن المستقلة على واقعة التخريب؟    استعدادا للدوري اليمني.. نادي وحدة صنعاء يتعاقد رسميا مع المدرب السوري محمد ختام    البرنامج السعودي يوقّع اتفاقية لتنفيذ 9 مشاريع بعدة محافظات    الدوري الاسباني: ريال مدريد يقتنص فوزاً شاقاً على رايو فاليكانو المنقوص    الحكومة توجه بالتحقيق العاجل في حادثة اقتحام مقر صحيفة عدن الغد    الدوري الانكليزي: انتصار جديد لمان يونايتد كاريك وخسارة استون فيلا    السعودية تستضيف النسخة الثانية من البطولة الآسيوية للاكروس    عن الموت والسفير والزمن الجميل    صندوق النظافة بتعز يدشن حملة ميدانية للتخلص من الكلاب المسعورة في شوارع المدينة    {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ}    وحدة الصف روحها المبدأ والتضحية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اليمنيون في مواجهة طائرات ودبابات الموت
نشر في أخبار الساعة يوم 27 - 12 - 2013

الموت في اليمن أصبح في أي مكان يمكن أن يحدث، لا مفر لليمنيين منه سواء أكانوا في عرس كما حدث بمدينة رداع، حينما قتلت الطائرة الامريكية بدون طيار قرابة 17 شخصا، قيل أن بينهم منتمون للقاعدة، أو كانوا في خيمة لتلقي العزاء كما حدث بمدينة الضالع والذي قتل فيه 19 شخصا وأصيب ما لا يقل عن 15 في قصف بقذيفة دبابة تابعة لأحد الألوية المرابطه في المنطقة.. والتبرير دائما خطأ في التوجيه.
لا قيمة للدم اليمني ، فقد أصبح أمرا عاديا ان يسال –منذ جاءنا ما يسمونه بالربيع العربي- لا أحد يجعل نفسه في موقع اهالي الضحايا، لو كل يمني فكر في انه او احد من يحبهم كان بين من غُدر بهم، وقتها سيكون رده مغايرا امام استباحة الدم اليمني.
بعد كل جريمة شنعاء كهذه لا نرى من الدولة إلا قولها: سنحقق في الأمر، وفعلا تشكل لجنة للتحقيق.. ولكن ماذا بعد اللجنة، بالطبع لا شيئ، فجعجعة الدولة وقت الجريمة لا نرى طحينا له بعدها.. وهكذا ألف الناس تبريرات وجود خطأ غير مقصود، وكفى.. وتريد الدولة ان يستوعب اهالي القتلى هذه المبررات التي لا تحق حقا ولا تبطل باطلا.. ولكنها مبررات تجعل المرتكبين لتلك الاخطاء يكررونها، لمعرفتهم ان لا أحد سيحاسبهم، وبطبيعة الحال فإن هذه الجريمة ستزيد الاحتقان لدى اخوتنا في المحافظات الجنوبية.
لا نريد بعد اليوم لجاما تشكل للتحقيق، طالما وان العقاب هو ابعد ما يكون عن الذين يقتلون الناس عبثا، ولا نريد دفعا للديات.. فالمقتول لم يمت جراء حادثة سيارة، ولكنه قُتل عند عمد، والا لماذا تلك الطائرة استهدفت موكب العرس ذاك بالتحديد؟ والا لماذا دبابة اللواء وقذائفها لم توجه سوى لخيمة العزاء تلك؟.
أصبحنا ننام في بيوتنا ونحن لا نعلم انصحوا في الغد ، أم ان طائرة بدون طيار او دبابة بدون زمام، توجه قذائفها نحونا، ولا ذنب لنا إلا ان القاتل أخطأ.. لو كان من ذويه من يتواجد في اي موقع لتردد مليا قبل ان يفكر بإطلاق رصاصة واحدة.
لم تهدأ بعد نفوس المواطنين من جريمة العرضي، ولم يستريحوا كذلك من جريمة موكب العرس برداع، وكلا الجريمتين مرت مرور الكرام على الدولة، ولم نرى أي احد تقدمه الدولة للمحاكة او المسائلة عن قتل الابرياء.. وبالتأكيد فجريمة الضالع ستأخذ نفس الطريق، وسيفر المذنب، وسيجد الف عذر له، يجنبه العقاب.
سئمنا من تجاهل الحكومة لدماء الابرياء، وكأن هذه الدماء ليست كدماء من استشهدوا في فوضى السنتين الماضيتين.. لقد كان الدنيا تقوم ولا تقعد عندما يصاب أحد المتواجدين في الساحات، واليوم يحكمنا من كانوا يفعلون الافاعيل حينها، ولكنهم اليوم حمائم سلام، ولا يملكون سوى الوقوف دقيقة حداد، وكأن ارواحهم لا تساوي إلا تلك الدقيقة..
في البلدان الاخرى تنكس الاعلام ويعلن الحداد، ليشعر الجميع بفداحة تلك الجرائم، ولكن لدينا، ان ماتوا فهم يمنيون دمهم رخيص، ففي جريمة العرضي لم يتفاعل المجتمع الدولي إلا لأن فيهم أجانب.. حسبنا الله ونعم الوكيل مرتين الاولى من هؤلاء المجرمين، والثانية من صمت الدولة عليهم.
رحم الله كل يمني سال دمه ، ولم تحرك الدولة ساكنا ، رحم الله كل يمني لا ذنب له الا ان المتصارعين من اصحاب النفوذ جعلوه وقودا وحطبا لخلافاتهم.
.أستاذ مساعد بجامعة البيضاء


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.