الدكتور لبوزة يهنئ رئيس وقيادات وقواعد وانصار المؤتمر بذكرى الاستقلال الوطني    وزير الخارجية يقوم بزيارة رسمية إلى روما    اعتقالات بالضفة والقدس وإصابات بمواجهات ببيت لحم    الإمارات تلتقي سوريا في كأس العرب    القوات المشتركة تدخل ''شرعب'' في تعز .. وفرار مليشيا الحوثي بعد انهيار دفاعاتها (آخر التطورات)    سقوط صاروخ باليستي بالقرب من مخيم للنازحين في مأرب    بالتزامن مع استئناف مفاوضات فيينا.. إيران تسعى لرفع العقوبات    لدخول الغاز الإيراني .. الحوثيون يواصلوا منع دخول شاحنات ألغاز ويحتجزوها في المنافذ    وزير إعلام : مشاريع «سلمان للإغاثة» خففت معاناة المُهَجَّرِين والنازحين    بريطانيا تدعو وزراء صحة مجموعة السبع لاجتماع طارئ بسبب "اوميكرون"    أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الريال اليمني اليوم الاثنين 29 نوفمبر 2021م    الضوراني :70% من الأمراض التي تصيب الانسان مشتركة مع الحيوان    تأهل العراق لنهائي بطولة غرب آسيا للشباب بفوزه على فلسطين بهدفين دون رد    قبل ساعات.. الكشف عن فرص محمد صلاح في الفوز ب الكرة الذهبية 2021    11 شهيداً وجريحاً حصيلة جريمة سعودية جديدة في صعدة    الأمم المتحدة: الوضع الإنساني في مأرب يستدعي استجابة دولية عاجلة    مدير عام الشؤون الاجتماعية والعمل بشبوة يدين اعتقال العاملين بمؤسسة الشباب الديمقراطي.    هل أصبح الجنوب حلمنا المستحيل؟؟!!    مخبازة..    التحالف يسحب العملات الأجنبية من الأسواق و "الريال اليمني" يواصل التدهور بشكل غير مسبوق    السياحة العالمية تخسر تريليوني دولار في 2021    مسؤول في الرئاسة اليمنية يعلن رغبة ''الحكومة الشرعية'' في التطبيع مع إسرائيل (فيديو)    نداء عاجل من الاتحاد الاوربي حول الاوضاع في اليمن    شبوة مدينة أثرية وتاريخية    ريال مدريد يفوز على إشبيلية في الدوري الإسباني    النفط يعوض خسائره ويرتفع لأعلى مستوى في أسبوع    امريكا في الصدارة..عدد وفيات كورونا في العالم يقترب من 5.2 مليون حالة    اليونيسيف تقدم دعماً عاجلاً لأكثر من سبعة ألف نازح في مأرب    الأمم المتحدة تدشن حملة تطعيم ضد الكوليرا في الضالع ولحج    سلطات شبوة توجه بعدم تأجير العقارات بالعملة الأجنبية    منتخب اليمن للشباب يفوز على البحرين في بطولة غرب آسيا    وزير الشباب يبارك فوز المنتخب الوطني للشباب على البحرين    عصابات نهب الآثار تعبث بضريح أثري جنوب شرق إب    إلى أي مستوى بلغت بهم الوقاحة؟!    الكشف عن التفاصيل السرية لسقوط العاصمة الافغانية "كابول "بيد طالبان بسرعة    التحالف يدمر أهداف نوعية لمليشيا الحوثي في قاعدة الديلمي بمطار صنعاء    مواجهات مسلحة بين القوات المشتركة ومليشيا الحوثي شمال غرب الضالع    اللجنة العليا للطوارئ تُقر إلزامية التطعيم ضد «كورونا» لجميع موظفي الدولة ورفع جاهزية القطاع الصحي    قوات الجيش الوطني تكبد المليشيات الحوثية خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد جنوب مأرب    السعودية تمدد صلاحية الإقامة وتأشيرة الخروج والعودة والزيارة آلياً دون مقابل    المنتخب القطري يتطلع لإتتزاع اللقب الأول في تاريخ بطولات كأس العرب    وصول هذه الشخصية إلى العاصمة صنعاء قادمة من الإمارات " صورة "    إحياء التراث بآلة الحداثة القاتلة    دور سلاطين يافع في مواجهة الأتراك والأئمة الزيدية    الإخوان يراهنون بالقوة لإبقاء شبوة إمارة خاصة    محافظ عدن "لملس" ينفذ نزول ميداني للمرافق الصحية بعدن    اخيراً حل اللغز الذي حير الجميع.. حمل طالبة فاتنة الجمال في السعودية من معلمتها    هذا ما فعله الدنجوان رشدي أباظة مع الفنانة الجميلة سهير رمزي عندما شعر بخجلها قبل تقديم مشهد ساخن!    صحفي يكشف نصيب بن عديو من مبيعات النفط في شبوة    اليمن تترأس الندوة ال 25 لرؤساء هيئات التدريب بالقوات المسلحة العربية    الإمارات تزود الساحل الغربي بثمانين ألف جرعة لقاح ضد كورونا    تدشين الامتحانات النصفية لصفوف محو الامية و تعليم الكبار بمحافظة المهرة.    سيتي يهزم وست هام ويرتقي للوصافة    ضغط حوثي على عقال الحارات في صنعاء للتجنيد ورفع بيانات عن السكان الجدد أولا بأول (تفاصيل)    شهداؤنا العطماءء رجال صدقوا    ندوة بمجلس الشورى بعنوان "الالتزام بنهج الكتب والرسل لتحقيق الوحدة الإيمانية"    رسالة شكر للحوثي!!    ألم تتعظ مملكةُ الشر بعدُ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصدر إزعاج كبير للمملكة وعمود الشرعية.. ما الذي تمثله مأرب للحوثي و"الشرعية" بعد التحركات الأخيرة لإنهاء الحرب؟
نشر في مأرب برس يوم 07 - 06 - 2021

رغم خسائرهم البشرية الكبيرة، يصر الحوثيون على مواصلة هجومهم العسكري على مأرب (شرقي صنعاء)؛ للسيطرة عليها، لكن هذه المرة بقصفهم الأحياء السكنية المكتظة بالسكان، مُخلِّفين قتلى وجرحى من المدنيين.
لا تتوقف هجمات الحوثي أبداً، فقد جاءت بالتزامن مع زيارة وفدٍ عُماني لصنعاء، جاء للتفاوض مع الحوثيين، بشأن التحركات الدولية المكثفة لإنهاء الحرب في اليمن، وبعد أيامٍ من زيارة المبعوث الأممي.
وبينما تلعب مأرب دور العاصمة الفعلية للحكومة الشرعية، بعد سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، على عاصمة البلاد المؤقتة في عدن (جنوب)، مطلع أغسطس 2019، يجد الحوثي في مأرب مدينةً سيحقق من خلالها آماله بالحصول على النفط والغاز واستكمال سيطرته على جميع مدن شمالي اليمن.
جرائم بحق المدنيين
تواصل مليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً، استهدافها السكان المدنيين بالصواريخ الباليستية، حيث أوقعت في أحدث هجوم، صباح ال15 من يونيو، 16 قتيلاً بينهم جثث تفحمت، إضافة إلى سقوط عدد من الجرحى.
وتصدرت مواقع التواصل الاجتماعي صورةُ الطفلة "ليان" (5 أعوام)، التي عُثر على جثتها ووالدها متفحمتين، من جرّاء استهداف الحوثيين محطة وقود في مدينة مأرب، إضافة إلى مقتل أطفال آخرين.
ورغم محاولات الحوثيين إنكار هذا الحادث عقب وقوعه، قبل أن تنتشر الصور والفيديوهات التي توضح الحادث، خرج القيادي في جماعة الحوثي حسين العزي على "تويتر"، قائلاً: إن جماعته "لن تقبل بتحويل (مأرب) إلى وكر للإرهاب أو مصدر تهديد لأمن المواطن"، حسب قوله.
وخليجياً وعربياً ودولياً، أدانت دول ومؤسسات رسمية وحقوقية الحادث، ووصفته ب"الغادر والجريمة الكبيرة"، معتبرةً هذا الهجوم "دليلاً واضحاً على ما تقوم به جماعة الحوثي من جرائم بحق المدنيين".
وفد عُماني وتحركات بمسقط
هذا الهجوم جاء بالتزامن مع وصول وفد من المكتب السلطاني العُماني إلى العاصمة اليمنية صنعاء، 5 يونيو 2021؛ لإجراء مباحثات مع مليشيا الحوثي.
ونقلت قناة "المسيرة" الفضائية التابعةُ للحوثيين عن محمد عبد السلام، الناطق الرسمي باسم الحوثيين، قوله: إنَّ "وفد المكتب السلطاني وصل؛ للتباحث حول الوضع في اليمن على أساس مبدأ حسن الجوار والمصالح المشتركة".
وفي مسقط أيضاً، بدأ وزير الخارجية وشؤون المغتربين في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، أحمد عوض بن مبارك، زيارة لسلطنة عُمان؛ لبحث جهود إنهاء الحرب.
وأكدت سلطنة عُمان، في 6 يونيو، موقفها الداعم للشرعية اليمنية ولوحدة واستقرار البلد الحدودي معها، خلال لقاء جمع الوزير اليمني مع وزير خارجية السلطنة بدر بن حمد البوسعيدي بمسقط.
النقطة الأهم لحسم الحرب
يرى الصحفي والكاتب اليمني فهد سلطان، أن محافظة مأرب تمثل النقطة الأهم في حسم الحرب لصالح الحوثيين، والانتصار على عاصفة الحزم بقيادة السعودية.
ويقول إن سيطرة الحوثيين على مأرب "ستكون مرحلة لطيِّ ملف الشرعية، خاصةً أن وزارة الدفاع والنفط والغاز توجد في مأرب، إضافة إلى رمزيتها وموقعها الجغرافي المهم".
وخلال حديثه ل"الخليج أونلاين"، يشير أيضاً إلى أن مأرب بالنسبة للشرعية "هي خط الدفاع الأخير عنها، ومنها سوف تعود لاستعادة الدولة وطي ملف الإمامة الذي تتزعمه مليشيا الحوثي".
ويؤكد أن مأرب "هي الشريان المتبقي الذي ينفق على الحكومة وفيها رمزيتها، إضافة إلى الكتلة السكانية ممن فروا من مناطق الحوثي باتجاه مأرب".
مأرب بين المفاوضات والقتال
تتكفل المحافظة، الغنية بالنفط والغاز، بجزء كبير من نفقات الحكومة والجيش، ما يمنحها ثقلاً سياسياً ومعنوياً في معادلة الحرب بالنسبة للحكومة الشرعية.
ويراهن الحوثيون على الثروة النفطية في مأرب لتمويلٍ أقوى لحربهم على حدود السعودية، وكذا محاولة استعادة زخم التمدد باتجاه المحافظات الجنوبية.
ويستحضر اليمنيون مقارنة موقف المجتمع الدولي الحازم تجاه المواجهات العسكرية قرب مدينة الحديدة عام 2018 والذي تكلل بفرض اتفاق ستوكهولم ووقف الحرب، مع موقفه المتراخي تجاه الهجمات على مأرب التي تحولت إلى ملاذ لمئات الآلاف ممن نزحوا من مناطق سيطرة الحوثي.
وبينما تم إبرام اتفاق السويد خلال أيام قليلة، مرت أكثر من 4 أشهر على هجوم الحوثي على مأرب، وسط تحركات أممية أولاً ثم أمريكية بعد تعيين تيم ليندركينغ مبعوثاً إلى اليمن، دون التوصل لحل يُنهي الأزمة اليمنية، ووقف الهجوم العسكري الكبير المستمر على مأرب.
وكان لافتاً إعلان المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، في 5 مايو 2021، عن أسفه لعدم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في اليمن، خلال الاجتماعات التي دارت في العاصمة العمانية مسقط، في أبريل ومايو، قبل أن تعود التحركات مرة أخرى أواخر مايو بتحركات دبلوماسية عُمانية.
أهمية جغرافية واقتصادية
"مأرب تمثل أهمية كبرى للطرفين"، هكذا يصف المحلل السياسي اليمني محمد الصالحي، مشيراً إلى أنها تعد مرتكزاً لانطلاق الجيش اليمني في المحافظات الشمالية وتمثل فيها أكبر قاعدة عسكرية وقواعد عسكرية ومعسكرات حاضنة للجيش الوطني ومعسكرات التحالف العربي، وكانت منذ اليوم الأول حاضنة لانطلاق تحرير محافظة الجوف وأجزاء محافظة صنعاء سابقاً.
أما بالنسبة للحوثي وفقاً لحديث الصالحي ل"الخليج أونلاين"، فهي تمثل له بوابة إلى المحافظات الشرقية سواءً حضرموت أو شبوة والمهرة، والتي لا يمكن الوصول إليها إلا باجتياز مأرب، "التي من خلالها ستمثل من ناحية جغرافية محاذية للسعودية، مصدر إزعاج بشكل كبير للمملكة".
ويضيف: "إضافة إلى ذلك فإن مأرب وحضرموت محافظتان اقتصاديتان من الدرجة الأولى، وسعي الحوثي الحثيث كان السيطرة على مأرب لهذا الأمرين: الجغرافيا والموارد الغنية مثل الغاز والبترول والطاقة الكهربائية".
ويؤكد أن هدف الحوثي منذ بدء المعارك مؤخراً، هو "هزيمة التحالف والشرعية من خلال مأرب، لأنها مرتكز وعمود الشرعية؛ لكونها ما تبقى لها، خصوصاً مع الوضع في المحافظة الجنوبية بعد انقلاب الانتقالي".
وتابع: "كان لافتاً من خطابات الحوثي وقيادات المليشيا أن مأرب تمثل حاضنة رافضة للمشروع المليشياوي، وقاومت المشروع منذ اليوم الأول من 2014 وحتى الآن، وانكسرت شوكته في 2015، واستطاعت أن تكسر زحف الحوثي، خصوصاً في الجهة الشرقية".
ويرى أن الحوثي "يريد أن يحقق أي انتصار عسكري في مأرب؛ حتى يقوي ورقته بشكل كبير في المفاوضات، خصوصاً أن أي سيطرة على مأرب تعني انتهاء وجودها شمالي البلاد إلا في أجزاء محدودة من تعز ".
وأضاف: "عندما تجلس على طاولة المفاوضات وبيدك النفط والغاز يكون مختلفاً عما لو كان ذلك خارج سيطرتك، وهو ما أفشله الجيش الوطني، لكن ومع ذلك لا يزال الوضع خطيراً، خصوصاً أنه ليس هناك اهتمام دولي يوازي ما يحدث في مأرب من جرائم وهجوم صاروخي واستهداف للمدنيين".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.