توضيح حاسم للرأي العام داخلا وخارجيا: الانتقالي شريك بمرجعيات مُلزمة.. وأي تمثيل خارجها لا يعبّر عن الجنوب    رقابة صارمة على أسعار اللحوم في البيضاء    اعتراف أمريكي صريح: اعتراض الصواريخ الإيرانية شبه مستحيل    الحرس الثوري يعلن "السيطرة الكاملة" على مضيق هرمز    وليد الركراكي يقترب من تدريب أحد أندية الدوري السعودي    نص المحاضرة الرمضانية الرابعة عشرة للسيد عبد الملك بدر الدين الحوثي 1447ه    المدة المثالية للنوم للوقاية من السكري    حل الانتقالي ليس قرار أفراد.. العهد الجنوبي أكبر من نزوات العابرين    إعلان مفاجئ لقوات الطوارئ يثير التكهنات    وكالة إيرانية تكشف تفاصيل مقتل المرشد الإيراني خامنئي..وأين ومتى؟    كأس إسبانيا: أتلتيكو يجرّد برشلونة من اللقب رغم خسارته ويبلغ النهائي    الخارجية الأمريكية تحث مواطنيها على مغادرة الشرق الأوسط فوراً    البريمييرليغ: ليفربول يواصل اهدار النقاط السهلة    أردوغان: النظام الدولي تصدع من جذوره وتركيا ستظل حذرة مع تطاير الصواريخ بالمنطقة    نائب وزير التربية يؤكد أهمية الدورات الصيفية لإعداد النشء والشباب    أمين إصلاح ساحل حضرموت يؤكد على أهمية تمكين الشباب    رئيس سياسية الإصلاح يؤكد أهمية الخطاب الوطني ويدعو للابتعاد عن التراشقات الإعلامية    سياسي حضرمي: الأقنعة سقطت والوجوه انكشفت أمام شعب الجنوب    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    البرنامج السعودي يوقّع اتفاقية لدعم 2300 أسرة زراعية في أبين ومأرب وحضرموت    نائب وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يدشن برنامج البر والإحسان في مديرية شعوب    أمسية رمضانية لحرائر حجة تؤكد دور المرأة في تعزيز الوعي الديني والوطني    إحاطة دولية توثق الانتهاكات ضد الجنوب العربي وتطالب بمساءلة القوات الأجنبية    فيما بدأت عمليات التحكم ب"طفي لصي" ..انحسار في خدمة الكهرباء بعدن بعد تحسن دام لشهر واحد بدعم سعودي لوقود تشغيل المحطات    إدارية الجمعية الوطنية للانتقالي تؤكد تمسكها بالقضية الجنوبية والمجلس الانتقالي حاملها السياسي    رواتب مقطوعة وأرصفة مزدحمة.. اقتصاد "الانهيار الكامل" يعم مناطق الحوثيين    تصعيد مستمر.. مسيرات في عمان واعتراض في الاردن وإيران تحدد المواقع المستهدفة واسرائيل تعلن استهداف قيادي في طهران    بمشاركة 59 نزيلاً.. مصلحة التأهيل والإصلاح تدشن المسابقة الرمضانية لحفاظ القرآن الكريم بصنعاء    الذهب يتأرجح مع طغيان صعود الدولار إثر الحرب على إيران    تعز.. العثور على طفل مقتول بعد يومين من اختفائه بمديرية خدير الخاضعة للمليشيا    اليمن والجنوب.. من هامش معزول إلى عمق استراتيجي حاسم لأمن الخليج    عدن.. ترتيبات عسكرية لدمج قوات الأمن الوطني مع قوات الأمن الخاصة    أسعار الغاز في أوروبا تسجل أعلى مستوى في 3 أعوام    بيان "هزة الضمير": قضية اغتصاب الطفل (ماهر منير) وأمانة العدالة في زبيد    هجوم يستهدف السفارة الأمريكية في الرياض    نجوم اليمن أول المتأهلين ويمن هيرتز ينعش حظوظه في مجموعة مشتعلة ببطولة أوسان الرمضانية    تدّشين توزيع 2500 سلة غذائية للأسر الأشد فقراً بمحافظة الضالع    الدوري الاسباني: خيتافي يُسقط ريال مدريد ويقدم هدية لبرشلونة    منتخبا عدن والضالع يفوزان على لحج وتعز في افتتاح بطولة البرنامج السعودي للكرة الطائرة    إيران بالدماء الطاهرة تكتب النصر    طفل وعينان ممتلئتان بالدموع في روضة شهداء الإعلام    لا قمتوا بواجبكم في الداخل .. ولا انتصرتوا على الخارج    صائمون وأفطروا على طبق الكرامة في ساحة العزة.. الحلم الوطني أكبر من الجوع والعطش    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    تحرير زمام المبادرة !    فقر الدم والصيام: ضوابط طبية وإرشادات غذائية لحماية المرضى    ‫كيف ندير مرض السكري في رمضان؟    بمشاركة 12 فريقا.. اتحاد كرة القدم يسحب قرعة بطولة المريسي بنسختها الثلاثين    بنكسني يا جدع:    السامعي يعزي الدكتور التميمي في وفاة شقيقه    الطب حين يغدو احتواء    جنازة الطين    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "فساد ومقاطعة ورقص"    رجل من أقصى المدينة    وترجّل الفاروق صديق الطفولة والشباب دون وداع    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المخطوطات اليمنية.. كنز لا يقدر بثمن، وتجارة للتهريب
نشر في نبأ نيوز يوم 22 - 11 - 2008

عدم وجود الاهتمام الكافي بالمخطوطات اليمنية التي تمثل بمثابة ذاكرة لمحطات تاريخية جعلها تقع بين فكي الإهمال و مطامع تجار و مهربي الآثار, والغريب انه عندما يتم ضبط عملية تهريب سواً كانت لأثار أو مخطوطات نجد أن الأساليب تتغير من عملية إلي أخرى , أخر خبر سمعنا حول محاولة تهريب مخطوطات تاريخية ومقتنيات أثرية يمنية لكنها بأت بالفشل حيث تم ضبطها في مطار صنعاء الدولي وكانت خلال شهر أكتوبر الماضي .
أخر خبر:
الخبر يقول أن أجهزة الأمن ومكتب الآثار بمطار صنعاء الدولي تمكنت من ضبط 38 مخطوطة أثرية و4 أواني فخارية وحربة يعود تاريخها إلى العصور الإسلامية بحوزة إحدى الفتيات اليمنيات كانت متجهة إلى دولة قطر.
مخطوطات مجلدة بالجلد المزخرف.
مدير مكتب الآثار بمطار صنعاء الدولي على المحسني قال أن تلك المضبوطات تضم مخطوطات أثرية إسلامية ذات أحجام مختلفة كبيرة ومتوسطه وصغيرة وأغلبها مجلدة بالجلد المزخرف وبعض غراتها مذهبه فضلا عن إن تلك المخطوطات مكتوبة بخط اليد لعدد كبير من علماء وفقهاء اليمن. وأضاف قائلاً " إن المخطوطات تشمل 14 مخطوطة في القرآن الكريم و13 مخطوطة في الفقه، و4 مخطوطات في الأدعية والأذكار و3 مخطوطات في النحو ومخطوطتين في الفلك، ومخطوطة في الحديث وأخرى في السيرة ومجموعة من القصاصات، إلى جانب 4 آواني فخارية أثرية وحربة قديمة تعود لقبل 200 سنه.
وقد أشاد مدير مكتب الآثار بمطار صنعاء بالجهود المبذولة من قبل الجهات الأمنية والمختصة في مطار صنعاء، مشددا في الوقت ذاته بأهمية وضرورة تكثيف التوعية للمواطنين وتعريفهم بأهمية مثل هذه المخطوطات باعتبارها ارث حضاري وتاريخي لليمن يجب المحافظة عليه وإبلاغ الجهات المعنية عن أي عمليه تهريب أو بيع لمثل هذه المخطوطات كون ذلك جريمة يحاسب عليها القانون.
مدير أمن مطار صنعاء الدولي حافظ الجمرة أفاد انه تم إحالة الفتاة إلى نيابة الآثار لاستكمال التحقيقات بعد أن تم إجراء تحقيقات أولية معها وفقا للإجراءات القانونية المعمول بها بمطار صنعاء الدولي.
اشترتها ب 8 الأف دولار
(خ. د.) الفتاة التي وجدت بحوزتها المضبوطات قالت أنها قامت بتجميع تلك المخطوطات منذ العام 2006م وقامت بشرائها بأكثر من 8 آلاف دولار.
(371) قطعة أثرية
وكانت الأجهزة المختصة بمطار صنعاء الدولي قد أحبطت خلال النصف الأول من العام الجاري محاولة تهريب نحو ( 371 ) قطعة أثرية إلى خارج البلاد بحوزة عدد من الأشخاص من الجنسيات العربية والأجنبية.
مرض المستعصي
أمين عام دار المخطوطات عبد الملك المقحفي، شبه ظاهرة تهريب المخطوطات اليمنية بالمرض المستعصي الذي ليس له علاج, وقال في مقابلة أجرتها "الجمهورية" معه: مثل هذه الظواهر تعاني منها كثير من البلدان لذا فظاهرة التهريب لاتخص بلد بعينه فقط وإنما معظم البلدان لكنها أكثر استفحالا عندنا في اليمن, والسبب أن اليمن تمثل منجم متكامل من الثروة التاريخية والمعرفية والأثرية, ولا نبالغ إذا قلنا انه إذا رفعت أي حجر ستجد تحتها اثر فما بالك بالجانب المعرفي والفكري والثقافي.
وأضاف قائلاً: إن عملية تهريب أو تسريب للمخطوطات للأسف الشديد وان كانت تأتي أحياناً من أفراد عديمي الضمائر وأحياناً من جماعات هدفها الكسب المادي سعيا وراء الثراء, باعتقادي المسالة تحتاج إلي معالجة متكاملة من خلال جمع الجهود الرسمية والخاصة والعامة.
وفي نفس الوقت التهريب لا يمس فقط تراث الوطن بقدر ما يمس تاريخه وحضارته وهويته بتالي له تأثير خطير, بحيث انه يؤثر على مسار البلد وتطويره وتقدمه على مدى سنوات عديدة, ويؤثر تأثير اكبر عندما يكون في طمس وان كان غير متعمد لكنه يعتبر طمس للحضارة والثقافة والمعرفة.
صعوبة القضاء على التهريب
واعترف أمين دار المخطوطات انه لا يمكن الحد من ظاهرة التهريب وقال: الحد من التهريب تماما أمر غير ممكن, فلا يمكن القضاء عليه نهائيا لأنه يعتمد على ضمائر الناس (المهربين) والفرد نفسه الذي يقوم بعملية التهريب, لهذا المطلوب للقضاء أو الحد من التهريب يتطلب جهود عديدة التي لها علاقة وهمها وزارة الثقافة ثم الوزارات الأخرى التي لها علاقة مثل التعليم والداخلية (الأمن) والمؤسسات الثقافية والعلمية والتي لها اهتمامات أدبية وتاريخية وجميع الجهات التي لها علاقة, بما في ذلك القضاء له دور مهم وكل القوانين, يجب سن القوانين الرادعة والشديدة والتي تناسب وتساوى قيمة هذا التراث.
فالتراث علم والعلم ليس له ثمن والاتجار به يعتبر جريمة لا تغتفر فهوى في نفس الوقت هوى ما أشبه بان يبيع الإنسان قطعة من جسمه, فالتراث غالي لا يقدر بثمن لأنه عصارة الفكر ونتاج الأجيال السابقة وثمرة للأجيال القادمة.

مخطوطات في الخارج لا حصر لها
ما تم تهريبه أو نقله أو تسريبه من مخطوطات يمنية إلى الخارج كثير جداً لا يمكن تحديده وهذا ما أكده عبد الملك المقحفي الذي قال: الحقيقة لا يستطيع الإنسان تحديد ذلك بالضبط, لكن يمكن القول انه توجد كم كبير وهائل من المخطوطات الأثرية اليمنية في بلدان عديدة سوءا ممن هي بخط أبنائه أو مخطوطات كانت في اليمن وانتقلت إلي بلدان أخرى, ولا ننسى انه كان يوجد رحالة ومستشرقين هؤلاء كانوا يأخذون مخطوطات بكل سهولة يحصلون عليها, فعلى سبيل المثال في رحلة نيبور التي كانت مكونة من ستة أفراد وكانت في عام 1793م تحدث عنها كتاب بعنوان "من كوبنهاجن إلي صنعاء"تم ترجمته للعربية أشار إلي أن نيبور استطاع الحصول على 70 صرة من المخطوطات المتنوعة, وأنا اعتقد أنها لم تكن مخطوطات عادية.ً
إضافة إلي ذلك سنجد في عدد من المكتبات العالمية الأخرى مثل مكتبة "الإمبرزيان" الايطالية فيها قرابة عشرة ألف مخطوطة يمنية وهذا ما أكده كثير من العلماء والباحثين منهم الدكتور حسين العمري في كتابه "مصادر التراث اليمني" حيث ذكر فيه انه توجد في المتحف البريطاني مخطوطات يمنية تصل إلي ثلاثة ألاف نسخة, أضف إلى أن هناك مخطوطات يمنية موزعة على عدد من المكتبات العالمية الأخرى مثل مكتبة الاسكريال الاسبانية , ومكتبة الكونجرس الأمريكية, وكذلك في النمسا وهولندا وفرنسا والهند وتركيا وألمانيا وغيرها من الدول التي لم يتمكن المختصون من تجديد حجم المخطوطات اليمنية الموجودة فيها.
أكثر المخطوطات في ايطاليا
وسألنا أمين عام دار المخطوطات عن أكثر الدول التي توجد بها مخطوطات يمنية فأجاب انه يعتقد أنها في مكتبة الامبرزيان بايطالية, وكانت بأسباب عديدة أما تهريب اوتسريب أو نقل, وعملية التسريب يوجد كتاب ل د. محمد عيسى صالحيه بعنوان "تغريب التراث بين الدبلوماسية والتجارة الحقبة اليمانية" تناول فيه كيف تمت عملية التسريب والوسائل المستخدمة في تهريب الآثار والمخطوطات اليمنية....الخ.
أكبر مستودعات الذاكرة الإنسانية
ما يميز المخطوطات اليمنية أنها تعد واحدة من أكبر مستودعات الذاكرة الإنسانية نظرا لقيمتها العلمية والتاريخية إضافة إلى عددها الكبير المتناثر بين دور المخطوطات الحكومية والخاصة. فقد كان شائعاً أن لا يخلو بيت من بيوت العلم من مكتبة للمخطوطات المتوارثة أو تلك التي تم اقتناؤها.
وثائق تاريخية نادرة
وتعتبر المخطوطات وثائق تاريخية نادرة لتاريخ الشعوب وعلومهم الشرعية والإنسانية عبر العصور, غير أن عدم الاهتمام بذلك المستودع الكبير من الذاكرة اليمنية جعل المخطوطات في اليمن تقع بين فكي الإهمال ومطامع تجار ومهربي الآثار الذين أخذوا يجوبون بيوت العلم لشراء تلك المخطوطات بأبخس الأثمان.
محل اهتمام الأجانب
يتحدث الباحثون عن المخطوطات اليمنية باعتبارها كنز لا يقدر بثمن وهو الأمر الذي جعلها محل اهتمام الكثير من الباحثين الأجانب أمثال المستشرق الألماني "آريون" الذي عمل ثلاث سنوات خبيرا متطوعا في مجال المخطوطات اليمنية، فعدد وجمع حوالي مليون مخطوطة كانت متناثرة في المكتبات والمراكز والمساجد أو في حوزة بعض الأفراد داخل وخارج اليمن. وتوجد في اليمن العديد من نوادر المخطوطات ومنها المصاحف النادرة ومن أهمها مصاحف تعود إلى القرن الثالث الهجري أهمها مصحف بخط الإمام على بن أبى طالب "رضي الله عنه".
مخطوطات النادرة
ومن بين المخطوطات النادرة، مخطوطة تاريخية قديمة أهمها رسالة في الطب للعلامة محمد بن عمر بحرق المولود في سيئون بحضرموت والذي أجمع المؤرخون على أنه من كبار العلماء الراسخين والأئمة المتبحرين.
أقدم نماذج للرقوق القرآنية
تعتبر الرقوق القرآنية الموجودة في دار المخطوطات بصنعاء من أقدم النماذج في العالم، فتاريخها ينحصر ما بين القرنين الأول والرابع الهجريين.أما المخطوطات الورقية فإن أقدم وأندر مخطوط فرع من نسختها هي بالخط الكوفي سنة 663ه.
يقول عبد الملك المقحفى- أمين عام دار المخطوطات- أنه توجد في اليمن العديد من المخطوطات الأكثر ندرة في العالم مثل مؤلفات الإمام السيوطى الأصلية والتي لا توجد حتى في مصر. حيث توجد الكثير من المخطوطات الهامة في مكتبة الأحقاف بتريم إضافة إلى ما يوجد بدار المخطوطات بصنعاء إضافة إلى المصورات الفلمية في مختلف الفنون والمعارف.
حلول تنتظر التنفيذ
وحول الإجراءات المتخذة للحد من تهريب المخطوطات قال المقحفي: كان هناك لقاء عقد قبل ثمانية أشهر ضم الكثير من الجهات ذات العلاقة بالآثار والمخطوطات والأكاديميين والمختصين تم فيه مناقشة ظاهرة التهريب وكانت المناقشة بشفافية وبموضوعية وكانت بمثابة معالجة لمثل هذه الظاهرة إلى حد انه تم مناقشة القانون الخاص بالتهريب وجوانب ضعفه ووضع البدائل حول ذلك من قبل المختصين .. نتمنى أن يتم تنفيذ ما خرج به اللقاء وبلا شك انه لو تم تطبيق ذلك ستحد من عملية التهريب أو حتى على الأقل ستقلل من العملية وبنسبة كبيرة.
قانون ضعيف
ويرى عبد الملك المقحفي أن القانون الحالي فيه الكثير من القصور، وقال: انه يوجد فيه جوانب ضعف كبيرة يحتاج ضرورة تعديله ووضع الإجراءات والضوابط الصارمة لردع المهربين. أيضاً يجب الاطلاع والاستفادة من التجارب الدولية في هذا الجانب , فهناك دول كانت تعاني كثيرا في هذا الجانب وتم وضع تشريعات جيدة فخفت العملية وأصبحت دول نموذجية في الحد من تهريب الآثار والمخطوطات.
فالقانون الحالي ركيك جداً والدليل انه عندما يتم تطبيقه على المهربين لا يجدي شيئاً حيث يفرض غرامات بسيطة والغرامات المادية أنا في اعتقادي ليست حل يفترض أن يكون هناك جزاء بالسجن والحبس. ينبغي أن يتضمن القانون أن من يقوم بتهريب الآثار والمخطوطات يعتبر جريمة كبرى.
انعدام الحوافز
وبالنسبة للحوافز والتشجيعات التي يقدمها الدار لمن يأتي بمخطوطات قال: كما تعلمون أن المخطوطات لم يبت في وضعها حيث كانت تتبع إدارياً وزارة الثقافة وماليا تتبع الهيئة العامة للآثا , ولكن مؤخرا صدر قرار جمهوري من قبل فخامة الأخ الرئيس بإنشاء قطاع للمخطوطات ودور الكتب وهذا يعتبر نقلة نوعية ممتازة ستحل كثير من المشاكل التي يعاني منها قطاع الآثار والمخطوطات, وقد لمسنا خطوات جيدة من الأخ وزير الثقافة والأخ وكيل الوزارة لقطاع المخطوطات.
إمكانيات متواضعة
ما تزال إمكانيات دار المخطوطات ليست بالمستوى المطلوب ولكن يبدو أن أمين عام الدار متفائل من القيادة الجديدة لقطاع المخطوطات، وقال: حاليا نلمس تحسن كبير جدا والدليل على ذلك انه يجري حاليا تنفيذ مشروع لحصر المخطوطات بطريقة جديدة وبأسلوب علمي متقن من قبل فرق فنية متخصصة بالاشتراك مع كوادر متخصصة من جامعة صنعاء, وهذا سيفتح صفحة ونافذة جيدة وممتازة للتعاون المشترك على المستوى المحلي والإقليمي إنشاء الله.
كادر مؤهل
وقال المقحفي حول الكادر الذي يمتلكه الدارً: الكادر الحالي بالدار إلي حد ما مؤهل معظمهم يحملون مؤهلات جامعية ولديهم دورات تدريبية عالية المستوى وبتالي وبالاشتراك والتعاون مع الجهات المختصة ك الجامعات ستكون الجهود طيبة.
واقع لا يسر
واقع المخطوطات في ضل استفحال ظاهرة التهريب وعدم وجود الاهتمام الكافي بتأكيد لا يسر ولهذا قال أمين عام دار المخطوطات: الحقيقة أنا لا أريد أن أكون متشائما جدا ولا طموحاً جدا حاليا نحن في بداية الطريق الصحيح , فإذا استمرت هذه الخطوات باعتقادي سوف نحفظ على ما تبقى في المكتبات الشخصية وبيوتات العلم .
فإذا كان المؤرخ إسماعيل الأكوع- رحمة الله- أفنى عشرين سنة حتى أحصى قرابة خمس مائة هجرة من هجر العلم بعضها ما اندثر وبعضها باقي, باعتقادي إذا كانت هذه هجر العلم فما بالك بالمكتبات الشخصية داخل كل هجرة وكم من الخزائن ستكون داخل هذه الهجر إضافة إلي الجوامع والمساجد التي تزخر بكم هائل من المخطوطات في مختلف الفنون والعلوم, يجب أن تكون الجهود متضافرة وبتعاون مشترك على المستوى الفردي والجماعي والمؤسسي.
30% نسبة ما تم جمعه فقط
وحول ما تم جمعه حتى الآن قال : لا نستطيع تحديد بالرقم لما تم جمعه حتى الآن وما تبقى لكن إذا قلنا بالنسبة أنا في اعتقادي انه ما تم جمعه قد يمثل ما بين 10% - 30% , أهمها تكمن في عدة نقاط أو جوانب المتمثلة في الجانب التاريخي المخطوط له أهمية في هذا الجانب عندما يكون ذات قدم, الجانب الأخر أن يكون نادر لا يوجد منه إلا نسخ محدودة, الجانب الأخر الجانب الموضوعي المضمون هذا ما يجب الاهتمام به.
عدم وجود مبنى خاص
أهم الصعوبات التي توجه دار المخطوطات كثيرة أهمها عدم وجود مكتبة أو مركز يليق بما تزخر به اليمن من مخطوطات أثرية تعتبر بمثابة ثروة علمية وتاريخية ومعرفية , يقول المقحفي: المطلوب إيجاد مبنى متكامل بكافة مرافقه يتناسب مع هذا الثراء المعرفي التي تمتلكه اليمن . بالإضافة إلي أن من الصعوبات التي تواجه المخطوطات أيضاً قلة الوعي وعدم الفهم لأهمية التراث وتركها عرضة للضوء والرطوبة والقوارض والحشرات الخطيرة والفطريات.
دعوة لوسائل الإعلام
واختتم أمين عام دار المخطوطات بدعوة وسائل الإعلام للاهتمام والتوعية بأهمية الحفاظ علي المخطوطات الأثرية، متمنياً أن يكون للإعلام دور في هذا الجانب وان توجد متابعة مستمرة لكل ما يعتمل ويجرى في مجال المخطوطات, فالإعلام يمثل واجهة البلد.
لماذا بقيت المخطوطات اليمنية؟
على الرغم من حالة الإهمال التي واجهت المخطوطات اليمنية إلا أنها ظلت في معظمها باقية حتى اليوم وان كانت متناثرة في مكتبات العالم على خلاف المخطوطات العربية الأخرى التي لم تعد موجودة وان تم الإشارة إليها في المصادر التاريخية.
الباحث في المخطوطات اليمنية محمد الهاشمى يقدم تفسيرا لذلك بقوله: "لقد سلم اليمن بحمد الله من الكوارث التي أودت بالتراث الإسلامي إلى الضياع، مثل ما حدث في بغداد على يد هولاكو، وما حدث في القاهرة لمكتبات الفاطميين التي كانت تحوى من التراث الإسلامي الكثير".
انفتاح بدون تحيز
ولقد ساهم أبناء اليمن بانفتاحهم على الجميع على الحفاظ على التراث الإسلامي بدون تحيز، وكذلك شغفهم بالعلم جعلهم يرحلون إلى جهات عدة لاستنساخ الكتب، وأذكر من ذلك الرحلة التي قام بها من صعدة القاضى محمد بن إسحاق العبدي، والتي شملت الأماكن المقدسة، والعراق، والشام، وإيران وأفغانستان والهند، وهى من رحلات القرن الحادي عشر الهجري. وقد سبقها رحلات أخرى لمثل زيد بن الحسن البيهقى وأحمد بن الحسن الكنى والقاضى جعفر بن أحمد بن عبد السلام المدفون في صنعاء.
المكتبات الخاصة..
لقد كان وما يزال للعلماء اليمنيين أبرز دور في حفظ المخطوطات اليمنية من خلال المكتبات الخاصة التي انشاوها في بيوتهم وتعهدوها بالرعاية والتحقيق ويقدر عدد المكتبات الخاصة بنحو 500 مكتبة كما يقول المختصين . ومن أشهر تلك المكتبات مكتبة القاضى إسماعيل بن على الأكوع التي تقع المكتبة في بيته ويرجع أصل المكتبة إلى جد القاضي إسماعيل بن على الأكوع، حيث كانت لديه جملة من الكتب، ورثها عنه ابنه على بن حسين بن أحمد بن عبد الله الأكوع.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.