خروقات جديدة بالحديدة وغارات متواصلة    شاهد.. أم يمنية تروي بحرقة كيف قُتل طفلها أمام أعينها    عاجل: أكبر انهيار في تاريخ العملة اليمنية وبيان يعلن اغلاق كافة شركات ومحال الصرافة «أسعار الصرف»    صحيفة أمريكية تكشف موعد تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية    وصفها بالوحشية.. نائب أمريكي يطالب بايدن بوقف حرب السعودية على اليمن    اتفاق «تاريخي» بين السعودية وقطر.. والامارات تختار اسرائيل    مليشيا الحوثي : لم نقاتل صالح إلا بعد أن هاجم المعسكرات وقطع إمداد الجبهات وقتل منا 40 شخصا    تجدد المعارك في أبين فجر اليوم وناطق الانتقالي يتحدث عن هجوم للقوات الحكومية    بالصور.. نسيان" لفة شاش"في بطن مريضة بمحافظة إب    طبيب يدعي النبوة ويعالج كورونا وعدد من المواطنين يؤمنون به    نائب رئيس الوزراء ومحافظ حضرموت يفتتحان ويضعان حجر الأساس لعدد من المشاريع    حملة غير مسبوقة ...فرنسا تضع أكثر من 70 مسجداً تحت المراقبة وتهديد بإغلاقها    الأمواج تلقي كنزا قيمتة أكثر من 3 ملايين دولار على شاطئ البحر    تعرف على أسرع 3 طرق فعالة للتخلص من نزلة البرد    القطاع المصرفي في اليمن يمر بأسوأ مراحلة منذ بدء الحرب وهذه هي الأسباب..    لم أصبح انهيار الولايات المتحدة الأمريكية أمرا لا مفر منه؟    مشاكل في القلب وظهور علامات في جسمك تدل على حدوث نوبة قلبية قريبة    إصابة أحد لاعبي برشلونة بفيروس كورونا    تفاصيل...صراعات الأجنحة الحوثية على المنهوبات في صنعاء تمتد إلى قيادات الأجهزة الأمنية وتصفيات في الحديدة وإغتيالات في الأمانة    انفجارات ضخمة تهز مطار صنعاء وسط خوف وهلع بين المدنيين ومأرب برس تكشف التفاصيل    ارتفاع خيالي لأسعار الذهب في السوق اليمنية اليوم الخميس    إسرائيل تعلن استلمها أقوى وأخطر السفن الحربية في العالم من المانيا بعد تصاعد التوتر مع إيران    الحضرمي في منتدى روما لحوارات المتوسط بنسخته السادسة    عقب تناولهم لمزيج طبي كارثي... شاهد 20 طفل إسباني يتحولون إلى غوريلا    سان جيرمان يقسو على مانشستر يونايتد    برشلونة يحقق فوزا هاما امام فرينكفاروس المجري في دوري ابطال اوروبا    صور.. ابنة منى زكي وأحمد حلمي تخطف الأنظار بمهرجان القاهرة السينمائي    مهرجان كرنفالي بهيج لفتيات عدن    تشيلسي يكتسح إشبيلية برباعية    إختفاء فتاتين بحوطة لحج في ظروف غامضة    ابو راس يشيد باسهامات ياسين القباطي في مكافحة الفساد وإثراء العمل السياسي    مركز الملك سلمان يدعم خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن ب12 مليون دولار    متى تبدأ الشمس بتهديد الأرض؟    شاهد بالصور.. لحظة وصول أول مطرب إماراتي إلى إسرائيل منذ اتفاق التطبيع    تغريم ميسي بسبب تحيته لمارادونا    وزير يدعو إلى وقف انهيار العملة ويحذر من كارثة وشيكة    هل تصدق.. قبضة يدك تحذرك من مشاكل صحية خطيرة    الأمين العام يعزي الحاج عبدالله صالح قبان بوفاة نجله    افتتاح ووضع حجر الأساس ل9 مشاريع في القطاعين العسكري والأمني    البنك المركزي اليمني في عدن يوقف 30 شركة صرافة (وثيقة)    فاطمة الشهارية.. اللقمة العيسة لبيت سيدي!    حِميَرٌ تغزو فارس    انخفاض أسعار الذهب    البنك المركزي يجمد حسابات 30 شركة ومنشأة صرافة (تعرف عليها)    لم توصف بأنها إرهابية .. عارضة أزياء روسية ترتكب جريمة مروعة    التأهل يراود ميلان و19 فريقا في جولة مثيرة من الدوري الاوروبي    هآرتس.. "خدمات زنا متبادلة" مشروع مشترك إماراتي إسرائيلي    رائحَةُالخُبْزِ (المَدْهُور1)    ممرضة تفجر مفاجأة صادمة بشأن وفاة مارادونا    نعيش مرحلة استحمار اليمن!    تعرف على العقوبة التي تنتظر "محمد رمضان" حال إدانته بالتطبيع مع الإحتلال؟    المسنون يواجهون مصيرين حتميين في ظل كوارث الحرب في اليمن    مأرب: ذات الشمس    دولة عربية تكشف عن 15 ألف موقع أثري    مفتي السعودية "آل الشيخ" يوجه رسائل للجنود السعوديين في الحد الجنوبي    العرب حبل النصر لأمريكا والصهيونية!!    الله والفقه المغلوط(1-2)(2-2)    خطبتي الجمعة في "الحرام" و"النبوي" تبيّن أهمية التدبر في كتاب الله وسنة رسوله وتسلط الضوء على معاني 17 آية من سورة الإسراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حنين الريّس إلى "نهار اليمن"
نشر في نشوان نيوز يوم 28 - 10 - 2020

لطفي النعمان يكتب: حنين الريّس إلى "نهار اليمن"
يجسد "حنين الفتى أبداً لأول منزلٍ" الصحافي العربي الراحل رياض نجيب الريس الذي تغنى بهذا الحنين غير مرة، لغير موضع وموقع… ولكلٍ من: اليمن أرضاً وإنساناً، و"النهار" جريدةً ومدرسةً، النصيب الأوفر من حنين "الريس"، فاليمن، شماله وجنوبه، هو أول موطن في شبه الجزيرة العربية وطأته أقدامه، والنيران تأكله من أقصاه إلى أقصاه، ثم منه دلف إلى بقية دول الخليج العربية، مقتحماً دهاليزها السياسية. ول"النهار" صاغ ببراعة تلك التقارير والتحقيقات اليمنية والخليجية التي تكونت منها آثاره ومطبوعاته و"رياحه".
المصادفة أنه غادر عمله في جريدة "الحياة" بعد تقاريره عن "فيتنام الأميركيين" وانتقل إلى "النهار" يعد تقاريره عن "فيتنام عبدالناصر: اليمن". بعد ربع قرن من اقتحام الريس صحارى شبه الجزيرة وجبالها وسواحلها أواخر الستينات، وأقل من عقدين من مغادرة العمل في "النهار" أواخر السبعينات، عاد يكتب ل"النهار" عن اليمن ودول شبه الجزيرة مطلع التسعينات، بخبرة وأفق زادت سعة وخبرة وعمقاً، يروده شغف المهنة وتوقٌ إلى الحرية.. شجعاه على اغتنام هبوب الرياح، إنفاذاً لحكمة شعرية – تذوقها الصحافي المهووس بالأدب – تقول "إذا هبت رياحك فاغتنمها…".
جمع الريس "رياض" إلى نفسه اسم "رياح" الريس، بعد سلسلة "الرياح" المتنوعة: السموم، الشمال، الجنوب، الشرق، والخليج. رياح تلقح عقل القارئ، كل قارئ، بأدب اللغة وبراعة التحليل ودقة التشخيص ومقاربة التأريخ بمهارة صحافي وارث لمجد الصحافة والسياسة، نشأ نشأة ليبرالية ملأت "رياضه" الفكرية والذهنية بعبق التحرر من قيود السلطة، والتحليق في فضاء العرب والغرب، كاتباً عنها بقلم غير نافد الحبر يصاحبه حسٌ "ناقد" ما وراء الخبر. جامعاً من الكلم القديم أعذبه، مستهلاً به كتاباته التي يختم بها الحوار مع الأدب المقتبس بمستهله.
أدرك ابن نجيب الريس أهمية العمل الصحافي ودوره المرتبط بالتأريخ، وكثف هذا الإدراك بمقولته: "الصحافي الجاد لا يتفادى كونه مؤرخاً".
وتخطى عتبات النسيان بأن جمع ووثق – وهو دأب كل صحافي جاد – وقطف من "رياضه" معظم ما بات تاريخاً مما كتبه على مر نصف قرن، أكان بإضبارات أم مجلدات أو مؤلفات لا تخلو منها مكتبة أو جعبة مثقف أم خلفية سياسي.
كان ل"نهار" اليمن أو يمانيات "النهار"، نصيب من "رياح" الريس، ودار نشره المميزة، فخصص كتابه "رياح الجنوب" لشؤون اليمن ودوره في الجزيرة العربية، متكئاً على خلفية علاقات ممتدة من عام 1966 عندما وصل ليشهد حفلة إعدام في يوم مولده 28 تشرين الأول (أكتوبر)، إلى أن التقى رئيساً لا يخلف موعده – مع جمع من اليهود اليمنيين صادف حضور رياض الريس اجتماع الرئيس السابق علي عبدالله صالح بحضور الرئيس اللاحق عبدربه منصور هادي معهم – مطلع أيار (مايو) 1998 في لقاء ثانٍ بعد اللقاء الأول في تشرين الأول (أكتوبر) 1994 عقب شهور من توجيه رياض الريس إلى "الريس" صالح شبه رسالة مفتوحة – عبر "النهار" ثم ضمها كتاب رياح السموم – طالبه فيها بوجوب "إخراج العسكر من السياسة" بعد حرب صيف 1994.
بوصفه من "الديناصورات" طبقاً لتسميته جماعة القوميين، ناصرَ رياض الريس قضية الوحدة اليمنية في التسعينات، جرياً على نهج نصرة الثورة والجمهورية اليمنية في الستينات، وسخر قلمه للتصدي لمحاولات إفشالها، من دون أن يشدهَهُ انتصار قضية الوحدة عن وجوب الدعوة إلى حماية الوحدة بمزيد من الديموقراطية، معتبراً أن ما يمنع الانفصال ويثبت الوحدة ليس العمل العسكري وحده بل "إن الإغراء الديموقراطي هو الذي صان (ويصون) الوحدة وحماها (ويحميها)".
وطالب أيضاً "بإعادة التوازن السياسي إلى تركيبة النظام الذي تحتاج إعادته إلى أداء سياسي ناجح يحمي النصر العسكري" على حد قوله. لماذا وجه الريس نصائح باستمرار الإغراء الديموقراطي، وإحداث توازن بأداء سياسي ناجح؟ للنصيحة صلة برصيد يماني في حسابات صراع سياسي ممتد منذ بدء الثورة في الشمال والاستقلال في الجنوب، شهد رياض الريس فصوله المثيرة آخر الستينات، ولا أغرب من أن يكتشف أن يجري إعلان الساسة – في حوارات معه – عن استعدادهم التام لإقصاء بعضهم بعضاً، وعدم قبول الرأي الآخر! جاء الريس "اليمنَين" أول مرة وأجواؤه ملبدة بدخان الحروب، وبعض شوارعه مصبوغة بدماء التصفيات، وغادر الدنيا و"اليمن" كذينك "اليمنَين" الذي جاءه أول مرة، لكنه أبى نسيان زياراته مثلما "نسي اليمنيون"، فخصص أول فصول كتابه الأخير "صحافة النسيان" وفيها بعض ما كتبه "قبل أن تبهت الألوان" وشهده الجنوب اليمني قبل الاستقلال وبعده، والحال كما قال: "جاء الحل فرضاً من طريق الأمر الواقع، بل الواقع الانقلابي الذي هيأت له المحادثات اللامجدية فرصة العمر الكبيرة"!
* نقلا عن النهار العربي.
– الصورة:
رياض الريس وغسان تويني في اليمن بمعية الاستاذ أحمد جابر عفيف. 1971.

عناوين قد تهمك:
مشاكل داخلية
درس من التأريخ: عدالة الاقتصاص بوابة الرقي
الإمامة محرقة الهاشميين
اغتيال أم تصفية.. هل كان مقتل حسن زيد مفاجئا؟!
مجاملات على حساب وطن
موسوعة الشميري وتزوير التاريخ: أحمد حميد الدين نموذجا (3)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.