أمن أبين يبسط سيطرته على طريق امحلحل    الحوثيون ينفون اغتيال قيادي في الجماعة    منظمات حقوقية تطالب مجلس الأمن بالضغط من أجل إطلاق سراح النساء المختطفات    إن وجد.. أفضل 10 نصائح للحفاظ على الراتب الشهري    تفاقم معدلات سوء التغذية بين أطفال اليمن    الدويل: محاربة المخدرات ليست شأن محلي بل شأن عالمي    شاهد سعوديان يقتنيان أحجار كريمة بأحجام كبيرة لم تشاهدها من قبل .. وهذا ما يطمحان له    فأر ومصيدة    إصلاح حضرموت يدين الإساءة للرسولالكريم ويدعو إلى نصرته    شاهد .. السيطرة على جبهة العلم في الجوف وآسر أكثر من 30 حوثي صباح اليوم    استقالة بارتوميو من رئاسة برشلونة    هازارد: التعادل مع مونشنجلادباخ بمثابة الانتصار    هل تُباد البشرية... كورونا "خرج عن السيطرة" في أوروبا ومؤشرات مخيفة في باقي العالم    "غرباء قيد الانتظار"    للبيع: هيونداي سوناتا 2015    الحزام الأمني يقر تسعيرة بيع الوقود في لودر (نسخة إضافية)    ( شخبطات دوشنية ) كابوس ليلة خميس.    بعد إحتراق موقع حملة ترامب ..المهاجمون يفضحون إدارة الرئيس ترامب متورطة في نشأة فيروس كورونا    التحديث الصباحي لأسعار الصرف في صنعاء وعدن اليوم الأربعاء    المركز الوطني للأرصاد ينبه اليمنيين من الأجواء خلال ال72 القادمة    شاهد.. اللحظات الأولى لملاحقة واغتيال حسن زيد بالدراجة النارية وسط صنعاء وصور الأشخاص الذين نفذوا عملية الاغتيال    أردوغان.. يدافع عن الرسول ويعصيه !    5 قرارات جديدة وهامة للملك سلمان وتعويضات مالية ضخمة    فكري قاسم وزيرا للنقل (2)    الاتحاد الأوروبي يحمّل الحوثيين مسؤولية «كارثة صافر» الوشيكة    عاجل : جزاء رادع ليكونوا عبرة.. بيان هام من وزير داخلية الحوثيين بشأن مصير قتلة حسن زيد بعد ساعات من اغتياله وسط العاصمة صنعاء    شاهد بالفيديو الهدف الذي أعاد الروح ل"ريال مدريد" في الدقيقة 90    ماذا يحدث لجسمك عند المشي كل يوم؟    نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية يعزي في استشهاد كوكبة من ابطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بمحافظة الجوف    جناح عقائدي حوثي يقوم بانقلاب في صنعاء.. والحوثيون ينتشرون في العاصمة ويطوقونها لإعادة ترتيب أوراقهم والتخلص من بعض القيادات(تفاصيل)    الشيخ عبدالقادر الجعدني يبعث برسالة شكر وعرفان لكل من عزاه وواساه في استشهاد نجله    مليشيا الحوثي تبدأ بهدم وإزالة 11 مبنى تاريخياً وأثرياً بصنعاء القديمة ...ونداءات محلية لإنقاذها    ثلاثة مواقف مع حسن زيد    دوري ابطال اوروبا : ريال مدريد ينجو من فخ الخسارة امام بروسيا مونشغلابادخ    دوري ابطال اوروبا :بايرن ميونيخ يحقق فوزا هاما امام لوماكتيف موسكو بثنائية    دوري ابطال اوروبا :السيتي يحقق فوزا امام مارسيليا بثلاثية    تعز...حملة مسائية لرفع هياكل السيارات التالفة من فرزة الباب الكبير    استقالة نائب مدير مؤسسة المياة بمحافظة لحج ..وثيقة    مارادونا في الحجر الصحي بعد مخالطته أحد المصابين    سكرتارية منظمة الحزب الاشتراكي بزنجبار تعقد اجتماعها الدوري    جبهات مأرب تبتلع كلما يحشدون.. مصرع مشرف حوثي في الجبهة الجنوبية لمأرب بعد ساعات قليلةمن وصوله على رأس تعزيزات حوثية (الاسم)    المكونات الجنوبية.. متى تنفض عنها غبار الإتكالية والتغريد من بعيد؟    فتيات براعم المنصورة بطلا لبطولة "سباق الضاحية " الثانية.    تعميم هام لمقاهي الانترنت ومحلات الالعاب في مديرية دار سعد بعدن    تقديم أكثر من 50 الف استشارة صحية للنازحين بمارب    الذهب يرتفع.. وموجة إصابات جديدة تلقي بظلالها على تعافي الاقتصاد    إقرار النتائج النهائية للعام الدراسي 2019/ 2020م بكلية العلوم الإنسانية في المهرة    لجنة الطوارئ: لا إصابات جديدة او وفيات بفيروس كورونا في اليمن    إنهيار مستمر للريال اليمني أمام العملات الأجنبية مساء اليوم الثلاثاء.. آخر التحديثات في صنعاء وعدن وحضرموت    تنظيم التصحيح الشعبي الناصري ينعي استشهاد الوزير حسن زيد    الحوثيون يهربون 14 ألف مخطوطة يمنية نادرة    الإتحاد الأوروبي يحمل الحوثيين مسئولية حدوث كارثة تهدد الإقليم ويصدر بيان تحذيري مشترك    لجنة عمالية.. ميناء عدن يتعرض لتدمير ممنهج ورأس المال يتعرض للتطفيش    الحوثيّون والنّبي!    قاطعوا المخلفات الرسية    مفتي دولة عمان يحسم الأمر بشأن مقاطعة المنتجات الفرنسية    صدور ديوان قمر ونافذة للشاعر الدكتور إبراهيم طلحة    امين رابطه العالم الاسلامي: الرسوم المسيئة للرسول "فقاعات" لا قيمة لها.. وهذا رد الفعل المثالي عليها!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحوثيون: من حصار صعدة إلى إسقاط هادي

بدأت جماعة "أنصار الله" (الحوثيون) نشاطها المسلّح عام 2004 في محافظة صعدة، شمالي اليمن، حيث معقل حسين بدر الدين الحوثي، مؤسّس الجماعة، الذي قُتل في العام ذاته، أثناء حرب الحوثيين الأولى مع الحكومة، لتكرّ بعدها خمس جولات أخرى من المواجهات بين الطرفين، في الفترة الممتدّة بين عامي 2004 و2010.

وإثر الانقسام السياسي والعسكري في العاصمة صنعاء، بين مؤيّد ومعارض للثورة ضد نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح، تمكّنت جماعة الحوثي عام 2011، من السيطرة على مدينة صعدة، مركز المحافظة، والتي باتت تحت إدارتها منذ أعوام. وفي مطلع العام 2014، باشرت الجماعة التوسّع نحو صنعاء، فسيطرت على معقل آل الأحمر، في منطقة حاشد في محافظة عمران، في شهر فبراير/شباط الماضي، علماً أنّ آل الأحمر كانوا من أبرز حلفاء صالح في الماضي، وخصومه أثناء الثورة. ومع السيطرة على معاقلهم، تجاوزت الجماعة حاجزاً مهماً وتوجّهت إلى مدينة عمران، مركز المحافظة، حيث كان يرابط اللواء 310 مدرع، أحد أبرز ألوية الجيش في اليمن.
وفي مايو/أيار الماضي، اندلعت الحرب حول مدينة عمران، بعدما حاصرتها جماعة الحوثي بالمخيّمات المسلّحة، لتدور معارك عنيفة، سقط فيها مئات القتلى وانتهت بسيطرة الجماعة على المدينة واللواء العسكري، بالإضافة إلى مقتل قائد اللواء العميد حميد القشيبي، الذي كان من أبرز المحسوبين على مستشار الرئيس لشؤون الدفاع والأمن، اللواء علي محسن الأحمر.
ومع سقوط عمران واللواء 310 في الثامن من يوليو/تموز الماضي، سقط سور صنعاء الشمالي، لتتوجّه جماعة الحوثيين بعدها إلى العاصمة. وشكّل إقرار الحكومة اليمنيّة، نهاية شهر يونيو/حزيران الماضي، رفع أسعار الوقود بما يقارب الضعف، أو ما يعرف ب "الجرعة السعريّة"، مفتاح الحوثيين إلى صنعاء.
وكان الحوثيون الطرف السياسي المدعوم بتشكيلات مسلحة، الذي سارع إلى إعلانه صراحة رفضه القرار، بينما بدت بقية القوى ملزمة بطريقة أو بأخرى، بعدم معارضته. وبدءاً من منتصف أغسطس/آب الماضي، بدأ الحوثيون مرحلة التصعيد التي أطلقوا عليها "الخيار القادم"، والتي جرى تدشينها بإقامة مخيمات اعتصام مسلّحة، على غرار المخيّمات التي أُقيمت على مداخل عمران، قبل شهور من اقتحامها.
في موازاة ذلك، اختار الرئيس اليمني عبد ربّه منصور هادي عدم المواجهة، واستلّ "سيف السلم" في خطاباته، ولم يتردّد كذلك في إرسال عدد من الوفود إلى صعدة، كما دعا إلى "اصطفاف وطني"، بإخراج تظاهرات مناوئة للحوثيين، من دون أن يبادر إلى اتخاذ أي إجراءات ميدانيّة لحماية العاصمة، سواء عن طريق نشر الجيش أو استدعاء تعزيزات من المحافظات.
وبقيت إعدادات الحوثيين المسلّحة حول العاصمة وداخلها مستمرة، من دون اعتراض رسمي، وصولاً إلى بدء الاقتحام المسلح في العشرين من سبتمبر/أيلول الماضي، ومن ثمّ سقوط العاصمة وأهم مؤسسّات الدولة في أيدي الحوثيين في اليوم التالي، وذلك بعد معارك محدودة في شمال العاصمة مع وحدات من اللواء 314 مدرع ووحدات من قيادة المنطقة العسكرية السادسة.
وشهدت صنعاء في اليوم ذاته (21 سبتمبر/أيلول)، مغادرة اللواء علي محسن الأحمر إلى السعودية، وتوقيع اتفاق "السلم والشراكة" بين القوى السياسية والحوثيين، برعاية هادي والمبعوث الأممي جمال بن عمر، وأُقيلت بموجبها حكومة محمد سالم باسندوة.
وتمكّنت جماعة الحوثي من السيطرة على العديد من مؤسّسات الدولة في العاصمة، وتوسّعت إلى محافظات عدّة، جنوباً وغرباً من دون مقاومة من السلطات الرسميّة. وفي السابع من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تشكّلت حكومة رئيس الوزراء المستقيل، خالد محفوظ بحاح، الذي قدّم استقالته، قبل دقائق من استقالة هادي.
وبدأت جماعة الحوثي التصعيد الأخير، بعد وصول مسودّة الدستور إلى صنعاء، آتية من العاصمة الإماراتيّة أبوظبي، حيث تم إعدادها على مدى عشرة أشهر، من قبل لجنة مؤلّفة من 17 عضواً تنقلت في إقامتها بين الداخل والخارج في الغرف المغلقة. وساهمت عوامل عدّة في توجه الحوثيين نحو الإطاحة بالرئيس هادي، أهمها رفض الجماعة لمسودة الدستور ورفض تقسيم البلاد إلى ستة أقاليم والوضع المتأزّم في مأرب، حيث تطالب الجماعة بتغييرات في السلطة المحلية وملاحقة مسلحي القبائل المناوئين لها.
وفي التاسع عشر من الشهر الحالي، انفجرت المواجهات المسلّحة صباحاً قرب مقرّ الرئاسة. يقول الحوثيون إنّ قوات الحرس الرئاسي حاولت إزالة حواجز تفتيش تابعة للجماعة عند المدخل الغربي للرئاسة، ما أدى إلى المواجهات، التي توقفت مساءً بهدنة بعد سيطرة جزئيّة للمسلحين على معسكرات الرئاسة. وبعد 24 ساعة، تمكّن المسلحون من السيطرة على دار الرئاسة، وفيها اللواء الأول حرس رئاسي، واللواء الثالث حرس رئاسي، والأخير يُعدّ اللواء الأكبر في الجيش. وفي اليوم ذاته، سيطر الحوثيون على حراسة منزل الرئيس، وخرج زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي بخطاب أعلن فيه أربعة مطالب: تصحيح وضع هيئة الرقابة على الحوار، وتعديل الدستور، وتنفيذ اتفاق "السلم والشراكة"، وإجراء معالجة أمنية شاملة.
وفي اليوم التالي، أعلنت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، اتفاقاً على هيئة بيان، صادر عن اجتماع هادي بمستشاريه، وأفاد بالتوافق على العديد من النقاط، في ما يخصّ تعديل الدستور، وكذلك انسحاب الحوثيين من الرئاسة والنقاط المستحدثة أخيراً في العاصمة. ولأن الاتفاق هشّ، لم تكن تمضي 24 ساعة حتى استقال الرئيس ورئيس الحكومة وانقلبت الطاولة على الجميع.
عوامل أخرى
ولم يكن سقوط هادي نتيجة لانقلاب الحوثيين فقط، بل جاء نتيجة لمحصلة سياسيات جعلته في مرمى أكثر من خصم. وتتوجه اتهامات إلى الرئيس السابق (صالح)، وحزب المؤتمر، لناحية العمل من تحت الطاولة، لدفع الأمور إلى ما وصلت إليه، وذلك من خلال الدفع بعسكريين وقبليين من مناصريه إلى صفوف الحوثيين وتحريك بعضهم عن بعد.
إلى ذلك، فقد هادي حلفاءه، مثل حزب التجمع اليمني للإصلاح، والقبائل والقوى العسكريّة المحسوبة عليه، مثلما فقد ثقة الكثير من العسكريين والمواطنين، بسبب عجزه عن الدفاع عن العاصمة وإيقاف زحف المليشيات والتدهور الأمني والاقتصادي في مختلف أنحاء البلاد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.