ناقش مجلس الوزراء في اجتماعه الأسبوعي اليوم برئاسة رئيس المجلس الدكتور علي محمد مجور مصفوفة البرنامج التنفيذي لمشاريع البرنامج الاستثماري في قطاعي التعليم العالي والبحث العلمي والتعليم الفني والتدريب المهني ذات التمويل الخارجي. حيث أوضحت المصفوفة حجم المخصصات المتوفرة في قطاع التعليم العالي والبالغة 172 مليون دولار تتوزع على مشاريع المستشفى الجامعي ومركز السرطان وكلية العلوم بجامعة حضرموت بتكلفة 40 مليون دولار، وكلية الطب والعلوم الصحية والمستشفى الجامعي بجامعة تعز بتكلفة 27 مليون دولار وكلية الهندسة (المرحلة الثانية) والمستشفى الجامعي بجامعه صنعاء 65 مليون دولار ومشروع المستشفى الجامعي جامعة عدن بتكلفة 40 مليون دولار. وأشارت المصفوفة إلى الإجراءات الفنية التمهيدية المتعلقة بتلك المشروعات والمتمثلة في إعداد دراسات الجدوى والتصاميم ووثائق المناقصة وإجراءات التعاقد مع الاستشاري المشرف ومن ثم طرح المناقصة والتحليل والبت والتعاقد تمهيدا لبدء تنفيذ المشروع. وأكد مجلس الوزراء على الدور الرقابي الإشرافي لوزارة التعليم العالي عن تلك المشاريع واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالتسريع باستكمال تلك الإجراءات والعمل على بدء التنفيذ للمشروعات والاستفادة المثلى من تلك المخصصات بما يخدم برامج التطوير في تلك الجامعات. ووجه المجلس بإنشاء لجنة إشرافية في وزارة التعليم العالي، مع الأخذ بعين الاعتبار التكييف القانوني لهذه العملية، بما يؤكد الدور الإشرافي للوزارة الذي يخدم سير تنفيذ المشاريع. وفيما يتعلق بمشاريع التعليم الفني والتدريب المهني أشارت المصفوفة إلى ان إجمالي التخصيصات من التمويل الخارجي لهذا القطاع يبلغ 136 مليون دولار موزعة ما بين 50 مليون دولار لمشروع تجهيز 18 مركز تدريب مهني و40 مليون لمشروع إنشاء وتجهيز 7 مراكز للتدريب المهني و15 مليون لمشروع تطوير التدريب المهني المرحلة الثانية و 15 مليون لمشروع إنشاء وتجهيز معهد عالي للتقنية و12 مليون لمشروع محو الأمية المهنية، ومشروع كلية سمو الشيخ صباح الاحمد في سقطرى 4 ملايين دولار. ونظرا للتباطؤ القائم في الإجراءات الفنية المتعلقة بتنفيذ تلك المشروعات ، كلف مجلس الوزراء وزارة التعليم الفني والتدريب المهني تقديم تقرير تقييمي متكامل إلى المجلس يشخص العوامل المتسببة في عدم التسريع بتلك الإجراءات مع تحديد الاختلالات القائمة ومتطلبات القضاء عليها وذلك للمناقشة واتخاذ الإجراءات المعززة لأداء الوزارة لتنفيذ المشروعات. وأكد المجلس ضرورة التركيز خلال الفترة الراهنة على عملية تاثيث وتجهيز مشاريع مراكز التدريب الجديدة وتزويدها بالتقنيات اللازمة بما ينسجم وطبيعة وظيفتها التدريبية والتاهيلية. واطلع مجلس الوزراء على تقرير وزير حقوق الإنسان حول نتائج مشاركتها في أعمال الدورة الخامسة للاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان التي عقدت في مدينة جنيف السويسرية خلال الفترة 4 - 15 مايو 2009 م، وتم خلالها استعراض بيان الجمهورية اليمنية حول حقوق الإنسان والجهود المبذولة لتعزيز هذه الحقوق على مستوى كافة الجوانب السياسية والمدنية والتشريعية والاجتماعية والثقافية وغيرها. ونوه التقرير بالحوار التفاعلي الكبير الذي شهده البيان من قبل ممثلي الدول المشاركة في أعمال الدورة الخامسة والبالغ عددها 192 دولة فضلا عن منظمات المجتمع المدني الدولية، بما فيها عدد من منظمات المجتمع المدني في اليمن. مشيرا إلى ان البيان قد تضمن إيضاحات شاملة للانجازات المتنوعة التي حققتها اليمن في ميدان حقوق الإنسان ومنها المصادقة على 56 اتفاقيه وصكا دوليا منذ فترة مبكرة فضلا عن إنشاء وزارة خاصة بحقوق الإنسان عام 2003 م، وإنشاء عدد من الآليات الحكومية بهدف تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها حاضرا ومستقبلا في مجالات المرأة والطفل والحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من الانجازات التي تمثل شاهدا حيا على التحولات الايجابية في هذا المجال. وتضمن البيان الردود الإيضاحية عن الاستفسارات المبكرة التي وردت من قبل عدد من ممثلي الدول الأعضاء التي ركزت على مجموعة من القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان. كما تطرق إلى جمله الإصلاحات السياسية والاقتصادية والثقافية الهادفة إلى مزيد من الحقوق والحريات العامة في البلاد نحو تحقيق مزيد من الانجازات في ميدان حقوق الإنسان والحريات. ولفت التقرير إلى ما حظي به بيان حقوق الإنسان من تقدير وإشادة لردوده الإيضاحية على الاستفسارات المثارة بهذا الشأن من قبل دول العالم المشاركة في عملية المناقشة، التي وصفت تقرير الجمهورية اليمنية بأفضل تقرير مقدم على المستويين العربي والإسلامي، نظرا لاستيعابه منهجية الأممالمتحدة والتوجهات الواجب الالتزام بها عند إعداد التقارير الدولية. وأشاد مجلس الوزراء بجهود وزيرة حقوق الإنسان وفريق العمل المشارك في إعداد التقرير ومناقشته في جنيف. ووجه وزارة حقوق الإنسان بإعداد مصفوفة تنفيذيه لمجمل التوصيات الواردة بشأن التقرير على مستوى كل جهة، وتقديمها إلى المجلس للمناقشة وإقرار ما يلزم. ووافق مجلس الوزراء على مقترح الوزارة بشأن عقد المؤتمر الدولي الخاص بعرض تجربة اليمن في تقديم تقريرها الدوري الشامل لحقوق الإنسان. واقر بهذا الخصوص تشكيل لجنة تحضيرية للمؤتمر برئاسة وزيرة حقوق الإنسان وعضوية الجهات المعنية، تتولى الإعداد للجوانب المختلفة لهذا المؤتمر. ووافق المجلس على مشروع القرار المقدم من وزير المياه والبيئة بشأن تمديد إعلان حوض صنعاء منطقة حجر مائي، حيث تضمن القرار الضوابط والإجراءات المتعلقة بمنطقة الحجر والرامية إلى حماية حوض صنعاء من الاستنزاف الجائر أو التلوث وذلك وفقا لما تضمنه قرار مجلس الوزراء رقم 343 لعام 2002 م بهذا الخصوص، مع الأخذ بعين الاعتبار احتياجات السكان لمياه الشرب ومراعاة الضوابط المنظمة لهذه العملية، وكذا لعملية توفير المياه لأغراض الزراعة. وأحال مجلس الوزراء مشروع لائحة تنظيم عمل حفارات آبار المياه وحركتها داخل الجمهورية المقدم من وزير المياه والبيئة إلى لجنة وزارية للدارسة ومراعاة تجاوز ومعالجة حالات القصور القائمة في اللائحة الحالية، بما يتلائم وتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية بشأن وضع ضوابط صارمة للحفاظ على المياه والحد من الحفر العشوائي للآبار المتسببة في استنزاف الموارد المائية، وبحيث تقدم اللجنة نتائج أعمالها إلى المجلس في اجتماعه القادم. كما وافق المجلس على توصية اللجنة الوزارية برئاسة وزير الشؤون القانونية بشأن الموافقة على انضمام اليمن إلى بروتوكول عام 1996م، الخاص بتعديل اتفاقية منع التلوث الناجمة عن قلب النفايات والمواد الأخرى لعام 1972م والرامية إلى حماية البيئة البحرية من الأنشطة التي تضر بها وذلك من خلال تعزيز عملية التحكم الفعال في كافة مصادر التلوث البحري واتخاذ الخطوات الممكنة لمنع تلوث البحار من جراء قلب النفايات والمواد الأخرى، وهو ما ينسجم وجهود اليمن في مجال حماية البيئة البحرية. ووجه مجلس الوزراء المعنيين متابعة الإجراءات الدستورية اللازمة للمصادقة على عملية الانضمام للبروتوكول. ووافق مجلس الوزراء على الاتفاقيتين الموقعتين بين وزارة الأوقاف والإرشاد، وكل من نظيرتيها الجيبوتية في مجال الأوقاف والشؤون الدينية للأعوام (2009 2011م)، ورابطة العالم الإسلامي بالمملكة العربية السعودية. وتنظم الاتفاقيتان أوجه التعاون المشترك في مجال الأوقاف وتبادل المنح في مجال التأهيل والتدريب والتشريعات والفهارس والوثائق وكذا الدراسات والمعلومات والمنشورات والمطبوعات الإسلامية الدينية كالكتب والمجلات، فضلا عن التعاون في مجال تنمية التعارف والتعاون بين الشعوب الإسلامية وإيقاظ الوعي المشترك بقضايا المسلمين وتطلعاتهم ونشر الفضيلة ودرء الإفساد، والتأكيد على تنظيم المؤتمرات والندوات والدورات التأهيلية للائمة والدعاة وفق برامج مشتركة وتنظيم لقاءات دورية بين العلماء والخبراء المسلمين ومسؤولي الهيئات الإسلامية لمعالجة مختلف القضايا الإسلامية. ووجه المجلس باستكمال الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الاتفاقيتين. واطلع مجلس الوزراء على تقرير وزير السياحة حول نتائج اجتماعات المكتب التنفيذي للمجلس الوزاري العربي للسياحة، واجتماعات المجلس الوزاري العربي للسياحة، والمنعقدان في العاصمة صنعاء خلا الفترة من 25 28 مايو الماضي.