المحتل الجديد عاجز عن اعادة حكومة المرتزقة الى عدن    مصرع 5 أشخاص في تحطم مروحية جنوب ليبيا    وزير التعليم العالي بحكومة الزنداني يوضح اسباب عدم ادائه اليمين الدستورية في الرياض    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    رافينيا يكشف عن جاهزيته لمواجهة أتلتيكو مدريد في كأس الملك    الهلال يسقط في فخ التعادل امام شباب الاهلي دبي في دوري ابطال اسيا للنخبة    رالف شربل يقود الاميركي تايسون جاكسون لانتصار أمام محكمة البات السويسرية    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة اللواء نجيب عبدالله كامل    العلامة مفتاح يكرّم الفريق الفائز بلقب بطولة الشهيد القائد لكرة القدم    استشهاد 4 فلسطينيين بغارة للعدو الإسرائيلي على شقة سكنية غرب غزة    المواصفات تحذر من تلوث منتجات حليب الرضع وحليب (Nestlé) .. صور    المكلا تحتضن مليونية طرد قوات الاحتلال اليمني غدا    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "الجاثوم"    العلامة مفتاح يحث على تفعيل الرقابة والاشراف على المنشآت الطبية    ألمانيا واليابان بنحو 30 وزيرا... وحكومة العليمي ب35 وزيرا لبلد يعيش الفقر والحرب    الجوهي: شعارات حضرموت المستقلة كانت خدعة لتسليم الوادي لقوات يمنية وإقصاء النخبة    الاتحاد الأوروبي: التوسع الاستيطاني يقوّض الحقوق الفلسطينية ويهدد الاستقرار    مفتاح: الحديدة في صدارة أولويات الحكومة التنموية والخدمية    مفتاح يدشّن المرحلة الخامسة من مشروع "التغيير الجذري" لمراكز الشرطة بصنعاء    المجلس الانتقالي يحذر من "تداعيات كارثية" للقمع العسكري بوادي حضرموت ويدعو لتدخل دولي لتقصي الحقائق    عاجل : سيئون تحت وطأة الإرهاب العسكري.. قائمة ب 24 مختطفاً في حملة مسعورة لقوات الاحتلال اليمني بوادي حضرموت (تفاصيل + أسماء)    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    رسمياً: لابورتا يستقيل من رئاسة برشلونة    اعمال "مشبوهة" في مدينة مأرب القديمة تثير مخاوف الخبراء    عدن.. أربعة بنوك تحدد سقفاً يومياً لشراء العملة الأجنبية من المواطنين    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة    وزيرة تتهم قائدًا عسكريًا بمنع فريق تحقيق من زيارة السجون في لحج وتعز    المدرسة الديمقراطية تحتفل بمرور 25 عاماً على تأسيسها    هل يصبح صلاح الوجه العالمي للدوري السعودي بعد رونالدو؟    تأكيداً على تكامل أداء السلطتين التشريعية والتنفيذية.. رئيس مجلس النواب يلتقي القائم بأعمال رئيس الوزراء    إرث المسافات    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    تنفيذًا لتوجيهات قائد الثورة ورئيس المجلس السياسي الأعلى.. الإفراج عن 190 سجينًا بمناسبة قدوم شهر رمضان    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    أسرار الصيام بين الشفاء الروحي والانتعاش الجسدي    من يزعم "مليونيات الذكاء الاصطناعي" يكشف سقوطه الأخلاقي قبل الإعلامي.. ك "تفسير الشمس ضوءا صناعيا"    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    الارصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيا على المرتفعات    ماوراء جزيرة إبستين؟!    في شكوى ل"الاتحاد البرلماني الدولي".. الناىب حاشد يكشف عن تدهور حاد في وضعه الصحي    كاك بنك يعلن شراء العملات الأجنبية من المواطنين وفق السعر الرسمي    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    قضية الجنوب أصابت اليمنيين بمرض الرهاب    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    عضو مجلس القيادة المحرّمي يلتقي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    لحج.. وفاة سائقين في حادث مروري بطور الباحة    تقرير خاص : كهرباء عدن والمنحة السعودية.. تحسن مؤقت يوقظ ذاكرة المعاناة الطويلة ويضع الحكومة أمام اختبار صيف قاسٍ ..    في ذكرى رحيل القائد عشال    شعب الجنوب العربي عالمي بوسطيته واعتداله    الفخراني يحصد جائزة الاستحقاق الكبرى لعام 2026    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوحدة اليمنية وخيار التنمية الصحية الشاملة
نشر في سبأنت يوم 20 - 05 - 2010


صنعاء – سبأنت: عبدالله الاسعدي- نشوان العطاب
شهد القطاع الصحي خلال العقدين الماضيين وفي ظل دولة الوحدة نقلة نوعية في مختلف المجالات الصحية الأمر الذي أثمر تحسنا ملحوظا لجميع مؤشرات الخدمات الصحية ، وأهل اليمن للحصول على شهادات إقرار من المنظمات الدولية الصحية..
فيما يتعلق بالقطاع السكاني فقد ساعدت ظروف الانفتاح وزيادة مساحة الحرية الفكرية منذ إعادة تحقيق الوحدة المباركة وإعلان قيام الجمهورية اليمنية في ال22 من مايو 1990م على طرح القضية السكانية للنقاش والحوار الجاد بين كل الجهات المختصة ، وتبني وإقرار الحكومة لسياسة وطنية للسكان عام 1991م تمثلت في الإستراتيجية الوطنية للسكان وخطة عملها التي غطت بأهدافها حتى عام 2000م، وتم تحديثها وتمديدها عام 2001م، لتغطي الفترة حتى 2025م.
كما تبنت الحكومة سياسة وبرامج لمعالجة المشكلة السكانية أحدثت العديد من التطورات الايجابية على بعض المؤشرات السكانية خلال العشرين سنة الماضية وأظهرتها التعدادات والمسوح المتخصصة ، ويمكن إيجازها في الأتي:
- رفع التغطية بالخدمات الصحية من 42 بالمائة عام 1992م إلى 64 بالمائة عام 2009م، وذلك بالرغم من توزع سكان اليمن في 137 ألف تجمعا سكانيا الأمر الذي يمثل تحدياً كبيراً لتقديم الخدمات الصحية.
- الانخفاض التدريجي لمعدل النمو السكاني السنوي من 3.7 بالمائة عام 1994م إلى 3 بالمائة عام 2004م.
- انخفاض نسبي في معدل الخصوبة الكلية من 8.3 طفل لكل امرأة عام 1990م إلى 6 أطفال عام 2005م.
- انخفاض معدل الوفيات الخام من 21 لكل ألف من السكان عام 1990م إلى حوالي 9 حالات وفاة لكل ألف عام 2004م.
- خفض معدل المواليد الخام لكل 1000 نسمة من 52.6 إلى 39.7، فيما انخفض معدل الوفيات الخام لكل 1000 نسمة من 21.8 إلى 9.
- خفض معدل وفيات الأطفال الرضع من 173 وفاة لكل 1000 ولادة حية إلى 68.5 وفاة لكل 1000 ولادة حية.
- خفض معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة من 305 وفاة لكل 1000 حالة ولادة في عام 1992م إلى 78.2 وفاة لكل 1000 حالة ولادة حية.
- خفض معدل وفيات الأمهات من 1000 وفاة إلى 365 وفاة لكل مائة ألف ولادة.
- حدوث تحسن نسبي في التركيب العمري للسكان حيث كانت نسبة الأطفال في العمر أقل من 15 سنة حوالي 50 بالمائة من إجمالي السكان، مقابل 46
بالمائة للشريحة السكانية في سن العمل (15 - 64 سنة) وذلك عام 1994م، لتصبح هذه التركيبة النسبية لهاتين الفئتين في وضع أفضل نسبيا حيث
أصبحت نسبة (الأطفال أقل من 15 سنة) حوالي 46 بالمائة مقابل ارتفاع في نسبة السكان في سن العمل إلى حوالي 50 بالمائة في عام 2004م، وهو مؤشر ايجابي يبين انخفاض إعالة الأطفال بالنسبة لفئة السكان في سن العمل.
- ارتفاع الوعي حول وسائل تنظيم الأسرة حيث بلغت نسبة النساء المتزوجات في سن الإنجاب اللواتي يعرفن وسيلة واحدة لتنظيم الأسرة على الأقل
حوالي 85 بالمائة حسب مسح صحة الأم والطفل عام 1997م، وارتفعت نسبة النساء المتزوجات اللواتي يستخدمن وسائل تنظيم الأسرة من 13 بالمائة
عام 1991 إلى 27.7 بالمائة عام 2008م.
- ارتفع عدد الولادات التي تمت تحت إشراف كادر مؤهل من 22 ألفا و649 ولادة عام 1997م، إلى 385 ألفا و520 ولادة في عام 2009م.
-ارتفع عدد الحاصلين على الدبلوم المهني التابع المجلس اليمني للاختصاصات الطبية في مجال دبلومات النساء والولادة والتخدير ورعاية حديثي الولادة من 15 كادرا في عام 2005م، إلى 82 كادرا في عام 2009م، كما أن 95 كادرا تحت التدريب في هذا العام، كما تم التأهيل الخارجي لستة أخصائيين في مجال الإحصاء (طب المجتمع).
وفيما يخص المنجزات التي تحققت خلال سنوات الوحدة فقد تم إنجاز 2925 مرفقا صحيا في القطاع العام خلال العقدين الماضيين ليصبح عددها الإجمالي 4475 مرفقا صحيا مقارنة مع 1385 منشأة في عام 1992م، وبلغت التكلفة الإجمالية لهذه المنشآت حوالي 78 مليار ريال.
وشملت هذه المنشآت بناء وتشييد (155) مستشفى و421 مركزا صحيا و1906 وحدة صحية و49 مركز أمومة وطفولة و28 مجمع و21 معهد صحي، وتميزت المنشآت الجديدة بموائمتها لتلبية كافة الاحتياجات الصحية اللازمة لعلاج ومكافحة جميع الأمراض المستعصية.
كما تم إنشاء الأقسام والمراكز المتخصصة مثل المركز الوطني لعلاج الأورام السرطانية ، وست وحدات له في المحافظات و11 مركزا للغسيل الكلوي و6 مراكز للحروق و 4 مراكز للقلب و 50 مركز للطوارئ التوليدية و415 مركزا للصحة الإنجابية ومراكز علاج الأمراض النفسية ومراكز الجذام والمحاجر الصحية ومراكز الأطراف الصناعية والمركز الوطني لمختبرات الصحة العامة مع ستة فروع له في المحافظات ، ومراكز نقل الدم وأبحاثه وفرعه في عدن ومراكز علاج أمراض السكر ومراكز علاج الأمراض المعدية والمنقولة مثل الإيدز.
وباتت هذه المراكز قادرة على معالجة كثير من الأمراض المستعصية، والتي كان يتم علاجها في الخارج، كما تم تأهيلها بأحدث التجهيزات والمعدات الطبية لإجراء عمليات جراحية نادرة مثل زراعة الكلى وجراحة القلب المفتوح والعظام والمخ وجراحة شبكية العين وعلاج السرطانات. ولتحسين مستوى خدماتها تم رفع النفقات التشغيلية لجميع المرافق الصحية بنسبة وصلت إلى 400 بالمائة في بعضها، كما تم منح جميع المستشفيات الاستقلالية المالية واستقدام 33 بعثة طبية أجنبية ومنح بدل طبيعة عمل للعاملين في القطاع الصحي.
وفي مجال تنمية الكادر الصحي ارتفع عدد الأطباء من 2868 طبيبا عاما في عام 1992م إلى 6987 طبيبا بينهم 1649 طبيبا اختصاصيا في الاختصاصات المختلفة بالإضافة إلى 642 طبيب أسنان، كما بلغ إجمالي الكادر الوطني، الذي تم توظيفه بالقطاع الصحي 35 ألفا و734 كادرا في مختلف التخصصات الصحية بزيادة بلغت 273 بالمائة عما كانت عليه قبل الوحدة المباركة.
وتم الاهتمام برفع مستوى الكادر من خلال برامج التأهيل والتدريب في الداخل، حيث تم إنشاء المجلس اليمني للاختصاصات الطبية في العام 1994م، وبلغ عدد الخريجين منه حتى هذا العام (1865) طبيبا في شهادة الزمالة العربية (الدكتوراه) والماجستير والدبلومات، وكذلك عبر إنشاء 21 معهدا صحيا في مختلف محافظات الجمهورية حيث زاد عدد خريجيها عن (23 ) ألف كادرا في مختلف التخصصات الطبية المساعدة.
كما بلغ عدد المبتعثين للدراسة في الجامعات العالمية (3100) مبتعثا, هذا بالاضافة الى آلاف الدورات التدريبية التي تم تنظيمها في جميع المجالات الصحية والتي استهدفت معظم العاملين في القطاع الصحي.
وفي أنشطة المخيمات الطبية وخدمات الطوارئ والإسعاف انتهجت وزارة الصحة العامة والسكان منذ العام 2005 استراتيجية جديدة من خلال إنشاء برنامج المخيمات الطبية المجانية ، والهادف إلى إيصال الخدمات المجانية للمناطق الريفية والنائية في كل أرجاء الوطن وبخاصة للفئات ذات الدخل المحدود، والعمل كفريق طوارئ في حالة الكوارث الطبيعية والأزمات.
وقد نفذ البرنامج خلال الخمس السنوات الماضية (45) مخيما طبيا مجانيا في مختلف محافظات الجمهورية شملت أغلب الاختصاصات الطبية، وقد بلغ أجمالي العمليات الجراحية التي أجريت 21 ألفا و 329 عملية جراحية كما بلغ إجمالي الحالات الاستشارية 145 ألفا و 221 حاله مرضية مختلفة.
وشهدت الفترة نفسها إنشاء إدارة لخدمات الطوارئ والإسعاف على الطرقات السريعة حيث تم نشر 76 سيارة إسعاف مجهزة بطواقمها المدربين على طول الطرق السريعة بين محافظات الجمهورية.
ويجري الإعداد حاليا لعدد من المشاريع الاستراتيجية التي سيكون لها الأثر البالغ في إحداث نقلات نوعية في تطوير وتحسين الخدمات الصحية من هذه المشاريع إنشاء مدينة الصالح الطبية في صنعاء بسعة ( 1000) سرير تشمل كافة الأقسام والتخصصات والمراكز الطبية بكلفة تبلغ 21 مليار ريال حيث تم الانتهاء من مرحلة الدراسات والتصاميم.
كما سيتم إنشاء مستشفيات مركزية في كل من عدن والحديدة سعة كل مستشفى (400) سرير كلفة كل مشروع 60 مليون دولار وقد تم إنجاز الدراسات والتصاميم.
ومن خلال الوقوف على مؤشرات التطور في مكافحة الأمراض والترصد الوبائي، أعلن في فبراير عام 2009م رسميا استئصال فيروس شلل الأطفال البري تماماَ من الجمهورية اليمنية بعد إقرار منظمة الصحة العالمية للتقرير الوطني الصادر عن اللجنة الوطنية للإشهاد، وتم تحقيق هذا المنجز الهام بعد تنفيذ العشرات من حملات التحصين ضد مرض الشلل والتي كانت تشمل مختلف المحافظات من منزل إلى منزل خلال الفترة من 1996م- 2009م.
وبشأن التخلص من الحصبة فقد تراجع عدد حالات الإصابة بالحصبة المسجلة سنويا حوالي 30 ألف حالة سريرية إلى اقل من 100 حالة بعد تطعيم أكثر من 9 مليون ونصف طفلا وطفلة ضد المرض في إطار أكبر حملة وطنية في تاريخ مكافحة الحصبة في بلادنا نفذت في العام 2006م، كما لم تعد تسجل أي حالات وفاة نتيجة الإصابة بالحصبة، ونتيجة لذلك اعتبرت منظمة الصحة العالمية في تقاريرها أن اليمن قد دخلت فعلاَ مرحلة التخلص من مرض الحصبة القاتل.
بعد تطبيق استراتيجية الرعاية التكاملية لصحة الطفل ابتداء من العام 2002م، ارتفع معدل التغطية الصحية للأطفال دون سن السنة من 50 بالمائة قبل عام 1990م ليصبح 87 بالمائة بنهاية العام 2009م. حيث طبقت هذه الاستراتيجية حتى الآن في 2050 مرفقا صحيا تابعة ل 214
مديرية في مختلف محافظات الجمهورية، كما تم تأهيل الأطباء والعاملين الصحيين في هذه المراكز في مجال تطبيق هذه الاستراتيجية ليبلغ عدد المؤهلين 603 طبيباً و3436 عاملاً صحياً.
وحققت الوزارة عبر برنامج التحصين الموسع نجاحات كبيرة في مجال توسيع التغطية بالتحصين الروتيني لترفع مستواها من 67 بالمائة عام 2000 إلى 86 بالمائة عام 2009م، ونتيجة لهذه الجهود حصلت اليمن على جائزتين دوليتين من حلف اللقاحات الذي أشار إلى دقة في بيانات التحصين تجاوزت 99 بالمائة.
كما شهدت اللقاحات المقدمة تحسنا ملحوظا فبعد أن كانت اللقاحات قبل عام 1990م، تشمل الأمراض الستة القاتلة فقط، تم تطويرها حاليا لتشمل لقاح
السل، اللقاح الخماسي ويشمل (التهاب الكبد البائي، المستدمية الإنفلونزية " هيموفيلس إتفلونزا"، السعال الديكي، الدفثيريا، الكزاز)، بالإضافة إلى لقاح الحصبة ولقاح شلل الأطفال، وبالتالي تم زيادة أنواع اللقاحات المقدمة كما تم تخفيف عدد الحقن المؤلمة للطفل حيث أن اللقاح الخماسي يقدم في حقنة واحدة.
وتعمل الوزارة حاليا على إدخال لقاح فيروس الروتا والذي يتسبب في مئات الآلاف من حالات الإسهال بين الأطفال سنويا، وكذلك لقاح ذات الرئه( النيموكوكال).
في مجال مكافحة الملاريا كانت الإمكانات المادية والبشرية قبل عام 1990م كان برنامج مكافحة الملاريا من أضعف البرامج وبات للجمهورية اليمنية حاليا برنامجاً مثالياً لمكافحة الملاريا ومن أهم الإنجازات في مجال مكافحة الملاريا :
- استئصال مرض الملاريا من جزيرة سقطرى بعد أن عانى سكانها لعدة عقود من إنتشار الملاريا بينهم.
- التراجع الكبير في عدد حالات الملاريا بين السكان فبعد أن كان عدد الحالات المسجلة في الثمانينات والتسعينات حوالي مليوني حالة بحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، لم تسجل في العام 2009م سوى 134 ألفا و492 حالة في جميع محافظات الجمهورية.
- تنفيذ مسح وطني موسع لمؤشرات الملاريا في العام 2009م - تعزيز البنية التحتية للبرنامج بإنشاء مبنى مركزي بأمانة العاصمة وفروع في كل من الحديدة وعدن وأبين.
- تطوير القدرات الفنية لكوادر البرنامج على المستوى المركزي وفي عدد من المحافظات وذلك ضمن برنامج تدريبي مكثف محلياَ وخارجياَ، حيث تم تدريب ألفين و456 كادرا صحيا في مجال مكافحة الملاريا.
- البدء بتطبيق الخطة الاستراتيجية لجعل شبه الجزيرة العربية خالية من الملاريا وهي الخطة التي أقرها المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون الخليجي.
- حصول البرنامج على منحة من الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا بمبلغ 27 مليون دولار.
- تطبيق إستراتيجية رش المنازل بالمبيد ذي الأثر الباقي، حيث بلغ عدد المنازل التي تم رشها بنهاية عام 2009م 871 ألفا و 476 منزلا مما يوفر حماية لحوالي 3 ملايين مواطن ومواطنة في المناطق الموبؤة بالملارياً، وبذلك غطي البرنامج 80 بالمائة من المنازل المستهدفة بحسب استراتيجية منظمة الصحة العالمية.
- بلغ عدد الناموسيات المشبعة التي تم توزيعها خلال الفترة من 2001 إلى 2009م 881 ألفا و 208 ناموسية.
- تدشين العمل بالسياسة العلاجية الجديدة بالأدوية المضادة للملاريا، حيث تم توزيع 295 ألفا و895 جرعة علاجية، كما تم توزيع مليون و577 ألفا
و751 شريط فحص سريع على أكثر من 1000 مرفق صحي.
- إنشاء 7 محطات للدراسات الحشرية حيث تم تنفيذ 7 دراسات لحساسية البعوض الناقل حتى الآن.
وفي مجال مكافحة السل بدأت أنشطة مكافحة السل قبل العام 1990م، إلا أن الأنشطة المكثفة للمكافحة لم تبرز سوى في العقدين الماضيين وتمثلت أهم إنجازات البرنامج فيما يلي:
- وصول خدمات السل في إطار إستراتيجية المعالجة اليومية تحت الإشراف المباشر (دوتس) إلى جميع مديريات الجمهورية ال 334.
- تجاوز معدل شفاء حالات السل 86 بالمائة وهو أعلى من المعدل الدولي المطلوب 85 بالمائة.
- انخفاض معدل حدوث حالات السل من 43 حالة سل بين كل مائة ألف نسمة من السكان في مسح عام 1990م، إلى 27 حالة في المسح الذي نفذ في العام 2008م.
- الحصول على منحتين من الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، الأولى في العام 2003م بمبلغ وقدره 14 مليون دولار، والثانية في العام 2009م بمبلغ وقدره 24 مليون دولار.
وفي مجال مكافحة البلهارسيا تبنت الوزارة ولأول مرة هدف التخلص من البلهارسيا المرض الذي عرف لعقود كثيرة بأنه ضمن الأمراض المهملة ( المنسية)، ويبلغ عدد المصابين في اليمن 3 ملايين نسمة وفق تقديرات منظمة الصحة العالمية، وتمثلت أهم إنجازات الوزارة في مكافحة البلهارسيا فيما يلي:
- تنفيذ 4 حملات وطنية خلال العام 2008م في 115 مديرية ضمن 17 محافظة.
- أدى نجاح والتزام الوزارة بحملات عام 2008م إلى إقناع البنك الدولي بدعم اليمن بمنحة قدرها 25 مليون دولار للتخلص من البلهارسيا خلال الست سنوات القادمة2010- 2015م، وبإتباع إستراتيجية جديدة وهي المعالجة الجماعية لكل سكان المديرية وليس الاقتصار فقط على طلاب المدارس.
- تنفيذ حملة تجريبية نفذت من 28 -31 ديسمبر 2009م في 10 مديريات مختارة ضمن 3 محافظات هي الأعلى إصابة بين المحافظات، وتم في هذه الحملة معالجة 802 ألفا و585 مواطنا ومواطنة من جميع الفئات العمرية في المديريات المستهدفة.
وفي مجال مكافحة الإيدز تم إنشاء البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز وإنشاء وحدة مشروع مكافحة الإيدز في الأمانة العامة للمجلس الوطني للسكان وتمكنت الوزارة إلى حد ما من مواجهة الوصمة التي يتم التعامل بها مع هذا المرض، حيث أصبحت الدولة تتعامل مع مصاب الإيدز بكل شفافية ووضوح والتزام سياسي لمكافحته، ومن أبرز إنجازات البرنامج ما يلي:
- رفع وتعزيز الوعي المجتمعي بخطورة فيروس نقص المناعية البشرية (الإيدز) والأمراض الأخرى المنقولة جنسياً، ولاسيما في أوساط الفئات الأكثر تعرضاً للإصابة.
- حصول اليمن على منحة مالية من الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز قدرها 11 مليون دولار خلال الفترة من 2003م – 2010م.
- تدشين خمسة مواقع علاجية لمرضى الإيدز.
- تدشين 14 موقعاَ للمشورة والفحص الطوعي.
- تقديم خدمات الوقاية من العدوى من الأم المصابة إلى طفلها في أربعة مواقع علاجية.
وفي مكافحة داء الكلب تطورت خلال العقدين أنشطة البرنامج الخاص بداء الكلب ليتم إنشاء 19 وحدة للمعالجة والمكافحة في 16 محافظة ينتشر فيها مرض داء الكلب، وذلك بالمقارنة مع 3 وحدات في بداية عام 1990م، ويرتكز عمل البرنامج على توفير اللقاحات والأمصال المضادة لفيروس داء الكلب طوال العام وكذلك على نشر الوعي في أوساط المجتمع لتجنب الإصابة.
وفق مجال الصحة المدرسية تم تنظيم عددا من الأنشطة المشتركة النهوض بخدمات الصحة المدرسية من خلال التنسيق بين وزارتي الصحة العامة والسكان والتربية والتعليم ، وكان للوزارتين تجربة ممتازة في التنسيق عند تنفيذ حملات التحصين وحملات معالجة طلاب المدارس ضد البلهارسيا، وكذا مكافحة الجائحة العالمية بالأنفلونزا إتش1 إن1.
وفي مجال الترصد الوبائي تم تأسيس المركز الوطني للترصد الوبائي في أغسطس 1998م، وتمثلت أهم إنجازات هذا المركز فيما يلي:
- النجاح في إستئصال مرض دودة غينيا (المعروف محلياَ بمرض عروق الماء)، وقد حصلت الجمهورية اليمنية عام 2004م على شهادة خلوها من هذا المرض, وإثر ذلك الإنجاز أهدى الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر وساماَ تقديرياَ لفخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية ووساماَ آخر لوزارة الصحة العامة والسكان.
- تأسيس البنية التحتية للترصد الوبائي وبناء القدرات في مجال علم الأوبئة حيث تم تدريب أكثر من 120 كادراَ طبياَ (من محافظات الجمهورية) في علم الوبائيات ضمن دورات تدريبية لمدة ثلاثة شهور، كما تم تدريب أكثر من 585 كادراَ صحياَ على مبادئ علم الأوبئة والترصد للأمراض في دورات قصيرة لمدة أسبوع من جميع مديريات الجمهورية.
- إصدار الدليل الوطني للترصد الوبائي للأمراض السارية والتي بلغ عددها 31 مرضاَ ويتم وصول تقرير أسبوعي من المحافظات إلى المركز الوطني للترصد الوبائي.
- رفع الجاهزية للاستعداد للأوبئة والجائحات العالمية، حيث تمكن المركز وكوادره في جميع المحافظات من التعامل مع جائحة الإنفلونزا العالمية بفيروس إتش1 إن1، وذلك من خلال تفعيل اللجنة الوطنية العليا ومتابعتها للمكافحة والحد من إنتشار الفيروس، وكذلك بتدريب الكوادر في جميع المديريات بما في ذلك جزيرة سقطرى، وتوزيع الأدوية الكافية المضادة للإنفلونزا وتوفير الأجهزة التشخيصية والمحاليل المخبرية اللازمة.
- واجهت الوزارة خلال العقدين الماضيين عدداَ من الأوبئة وتمكنت من مواجهتها وإحتوائها كما حدث في أوبئة شلل الأطفال والإسهالات والملاريا والضنك والحصبة.
وفي مجال التثقيف والإعلام الصحي والسكاني حقق المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي والسكاني الكثير من الإنجازات في مجال التوعية الصحية المجتمعية الموحدة ومن أبرزها ما يلي:
- اعتماد المركز الوطني مركزا إقليميا متعاوناً مع منظمة الصحة العالمية عام 1997م
- إنشاء مبنى للمركز بصنعاء وفتح فروع في عموم محافظات الجمهورية ومديرياتها وتجهيزها.
- تدريب مدراء التثقيف الصحي في المحافظات ومنسقي التثقيف الصحي في المديريات على مهارات التخطيط لبرامج التثقيف الصحي ومهارات التواصل مع
الآخرين، بالإضافة إلى تدريب مثقفين صحيين في المرافق الصحية، وتدريب متطوعين (مثقفين ومثقفات مجتمعيات على مستوى المديريات والعزل والقرى).
- تنفيذ مئات العروض الصحية بالسينما المتنقلة في المدارس والمعسكرات والميادين العامة، بالإضافة إلى إنتاج وبث العديد من البرامج والفلاشات والنتويهات الصحية في 14 محطة إذاعية وطنية ومحلية.
- تدريب الإعلاميين من مختلف وسائل الاتصال الجماهيرية المرئية والمسموعة والمقروءة، وكذا تدريب العديد من الخطباء والمرشدين ونشر الوعي الصحي عبر المساجد.
- تنفيذ العديد من الحملات الإعلامية والصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة عبر وسائل الاتصال الجماهيري الإذاعة والتلفزيون والصحافة والمدارس والمساجد والمرافق الصحية.
وتطمح وزارة الصحة العامة والسكان لتحقيق نتائج مستقبلية في مجالات خفض معدلات الوفيات فئات السكان والتركيز على خفض وفيات الأمهات وحديثي الولادة والرضع والأطفال دون الخامسة من خلال تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية الشاملة ذات الجودة العالية والعمل على الإسراع في تحقيق مرامي الألفية.
وتسعى إلى خفض معدلات حدوث وانتشار الأمراض المعدية والمزمنة التي تصيب جميع فئات السكان وخاصة الأطفال والنساء في سن الإنجاب، كما ستعزز وتطور النظام الصحي الوطني ليكون قادراً على أداء المهام التي تساعد في تحقيق الأهداف الوطنية العامة للصحة.
وتسعى الوزارة أيضا إلى تعزيز الأنماط الصحية للحياة ورفع مستوى الوعي لدى جميع السكان وكسب تأييد صانعي القرار في مختلف القطاعات الحكومية وغير الحكومية بالقضايا الصحية ذات الأولوية ومن بينها القضايا المتصلة بالصحة البيئية والمهنية.
كما ستعمل على تحسين جودة الخدمات الوقائية والتشخيصية والعلاجية والتأهيلية في جميع المرافق الصحية، وتفعيل التنسيق بين القطاعات الصحية المختلفة مع الشركاء للعمل من أجل السيطرة على العوامل البيئية التي تساهم في حدوث وانتشار الأمراض والتصدي للمحددات الاجتماعية للتنمية الصحية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.