حذرت الخارجية الفلسطينية من حملة التضليل والخداع التي يروجها رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ويحاول تسويقها إلى الرأي العام العالمي وقادة الدول، بهدف خلق وعي مزيف لحقيقة ما يدور في مدينة القدسالمحتلة، وما تتعرض له من عدوان. ونبهت الوزارة، في بيان لها اليوم، الى محاولة حكومة الاحتلال الإسرائيلي لتكريس الوضع القائم وفرضه بالقوة في المسجد الأقصى المبارك بشكل خاص، من خلال تأكيدات نتنياهو وتكراره لمقولة أن إسرائيل تحافظ على الوضع القائم دون تغيير في المسجد الأقصى المبارك، غير أن الحقيقة هي عكس ذلك تماما. واوضح البيان ان التفسير الإسرائيلي "للإبقاء على الوضع القائم في المسجد" يعني ببساطة تكريس التغييرات والإجراءات التي فرضها الاحتلال بالقوة في الحرم القدسي، بما فيها التقسيم الزماني، واستمرار اقتحامات المستوطنين والمتطرفين اليهود للمسجد، ضمن برنامج يومي وساعات محددة تفتح خلالها أبواب الحرم القدسي لليهود فقط. وشدد البيان ان الإجراءات والمضايقات اليومية للمسلمين وحراس المسجد وطلبة مدارس العلم، والمرابطين والمرابطات، وحجز هويات المصلين، وتحديد فئات عمرية لمن يُسمح لهم من المسلمين بالدخول إلى الحرم، وغيرها من الإجراءات والقيود التي يتبعها الاحتلال مرحلة أولى لتكريس التقسيم الزماني ريثما يفرض بالقوة التقسيم المكاني. ولفتت الخارجية الفلسطينية إلى أن الحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك، يقتضي مطالبة إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال في فلسطين، بالتراجع الفوري عن جميع هذه الإجراءات بما فيها التقسيم الزماني، ووقف اقتحامات المستوطنين والمتطرفين اليهود، وقوات الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك وباحاته، وذلك بالتزام دولي واضح، وضمانات دولية لا تقبل التأويل،. واكدت أن جميع الإجراءات الاحتلالية تعتبر انتهاكا فاضحا لكل من اتفاقيات جنيف، واتفاقية أوسلو الموقعة بين الطرفين، والتي تنص على عدم جواز قيام أي طرف بأي عمل من شأنه الإجحاف بقضايا الحل النهائي، فحكومة إسرائيل ومن خلال احتلالها الغاشم وإجراءاتها القمعية تحاول تفكيك قضايا الحل الدائم وتسويتها وفقا للرؤية الإسرائيلية وبشكل أحادي الجانب. وطالبت الوزارة المجتمع الدولي وقادته بأن "لا يقعوا في فخ التضليل الإسرائيلي المنهجي، الذي يهدف إلى تكريس الاحتلال والاستيطان وتقويض حل الدولتين، وتدعوه إلى عدم الخلط بين واقع وحال الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وحقيقة أن إسرائيل تحتل بالقوة أرض دولة فلسطين بما فيها القدس، وأن الطرف الفلسطيني يناضل بالطرق المشروعة والسلمية من أجل الحصول على حريته واستقلاله".