حزب البعث: 11 فبراير 2015 محطة فارقة في مواجهة المشاريع الخارجية    المحرّمي يلتقي وزير الدولة "القديمي" ويشدد على تفعيل الحضور الحكومي في تهامة    مناورة عسكرية في ختام برنامج التعبئة "طوفان الأقصى" بمشاركة 80 متدربًا    جماليات التشكيل ودينامية الدلالة في شعر الدكتور خالد الفهد مياس: مقاربة تحليلية تأويلية في ضوء شرفات الشوق ونبضاتي    الكشف عن شخص لعب دورا محوريا في إبعاد شبح الحرب بين واشنطن وطهران    قيادة المقاومة الجنوبية بأبين تدين الجرائم الدموية في محافظة شبوة    تقرير أمريكي: مقتل خمسة متظاهرين وإصابة العشرات أثناء تفريق الأمن احتجاجًا في شبوة    استفزازات حزب الإصلاح تشعل الرفض الجنوبي وتؤكد استحالة فرض أي وجود يمني في الجنوب    سقوط رواية المثلث أمام زحف الجماهير..    الاتحاد التعاوني الزراعي يدعو المواطنين إلى شراء التمور والألبان المحلية    هل تنجح الإمارات في إعادة الصراع بالجنوب إلى المربع الأول    صحيفة أمريكية: السعودية طلبت من شركة جوجل مسح وإزالة أراضي يمنية حدودية من الخرائط الرقمية    الفريق السامعي يهنئ إيران بالذكرى السنوية بثورتها ويشيد بما حققته من انجازات    سقوط الأقنعة وتهاوي قلاع "الحضارة" الزائفة..قراءة في دلالات فضائح "إبستين" والاختراق الصهيوني    أقلعتا من دولتين عربيتين.. طائرتان أمريكيتان تقتربان من حدود إيران    المعاناة مستمرة.. برشلونة يغير خطته مجددا قبل موقعة أتلتيكو    موسم الخيبة    مناقشة أول أطروحة دكتوراه بجامعة الحديدة بقسم القرآن وعلومه بكلية التربية    الافراج عن 135 سجينًا في حجة بمناسبة رمضان    معرض للمستلزمات الزراعية في صنعاء    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "ارواح وكوابيس"    تحديد موعد محاكمة غزوان المخلافي في مدينة تعز    كأس المانيا ..بايرن ميونيخ إلى نصف النهائي    السيتي يواصل ضغطه على صدارة آرسنال    صدور قرارات جمهورية بإنشاء مركز وصندوق طبيين وتعيين وكيل لمحافظة حضرموت    الحديدة.. الإعلان عن مبادرة رئاسية بخصوص الكهرباء    تدشين العمل في المنطقة الزراعية الاستثمارية الأولى في محافظة الحديدة    البيض: الحكومة تتحمل مسؤولية العنف تجاه متظاهري شبوة    مصر.. النيابة تحقق في سرقة لوحة أثرية فرعونية    هيئة الزكاة تدشن مشاريع التمكين الاقتصادي ل667 أسرة بمحافظة إب    هيومن رايتس فاونديشن ( (HRF) تدين جريمة قتل متظاهرين سلميين في محافظة شبوة    لا...؛ للقتل    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    برشلونة يعلن غياب راشفورد أمام أتلتيكو مدريد    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    عرض خرافي.. كم يبلغ راتب صلاح المتوقع في الدوري السعودي؟    كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    البدوي الشبواني.. لا تحد فلان على الباب الضيق... حين يُدفع الشعب إلى الحافة    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الياس قسيس : توتال شريك استراتيجي لليمن وتحتفظ بعلاقات وثيقة معه منذ 26 عاماً
نشر في 26 سبتمبر يوم 20 - 03 - 2014

قال الياس قسيس المدير العام لشركة توتال يمن للاستكشاف وإنتاج النفط أن اليمن يعتبر بلداً مهماً بالنسبة لتوتال على مستوى العالم وشريكاً استراتيجياً في مجال الاستثمار.. من خلال علاقة وثيقة منذ أكثر من 25 عاماً.. منوها إلى أن الشركة تعمل على أسس أخلاقية وبشكل مسؤول وشفاف في أكثر من 130 بلداً حول العالم..
وفيما يخص المفاوضات الخاصة بتعديل الغاز أكد بأنه وصل إلى مستوى متقدم واصفاً بأنها مسألة هامة لتوتال باعتبارها مساهماً رئيسياً في الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال وتقف مع مصلحة الدولة اليمنية وكل المساهمين للتوصل في هذه المفاوضات إلى أفضل الأسعار بما يتماشى مع الأسعار الدولية السائدة في الأسواق.. موضحا الكثير من المواضيع في هذا الحوار:
أجرى الحوار : خالد العابد
ما هو نطاق الأنشطة التي تعمل فيها توتال في اليمن؟
دخلت شركة توتال منذ عام 1987 في شراكة طويلة المدى مع اليمن. وفي عام 2012م، احتفت المجموعة بمرور 25 عاماً على تواجدها الإستراتيجي في البلد.
إن توتال شركة دولية في مجال النفط والغاز ولديها تواجد كبير في اليمن سواء في مجال استخراج النفط) إنتاج النفط( أو في قطاع تسييل الغاز المتمثل في الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال ومنشأة بلحاف.
استطاعت الشركة الحصول على عدد من امتيازات الاستكشاف والإنتاج واستثمرت في تطوير الغاز الطبيعي المسال.
وحاليا تشارك توتال في مشروع الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال بنسبة 39,62% وهو اكبر استثمار في تاريخ اليمن. كما أن لديها مساهمات في حوضي إنتاج النفط في اليمن، كمشغل للقطاع 10 وشريك في القطاع 5. كما أن الشركة تشغل ثلاثة قطاعات استكشافية وهي القطاعات 70 و72 و3 وتمتلك حصصاً في قطاعين استكشافيين آخرين هما القطاع 69 والقطاع 71.
وقد أصبحت شركة توتال شريكاً ومستثمراً استراتيجياً في اليمن وتساهم في تطوير موارد النفط والغاز في البلد، حيث ساهمت شراكتها في دعم الاقتصاد الوطني وخلقت علاقات قوية مع المجتمعات المحلية.
مصلحة اليمن
كيف تقيمون سير أعمال الشركة في اليمن؟
نحن نعتز بكوننا مساهماً هاماً في الاقتصاد وبشراكتنا طويلة المدى مع اليمن. وبالتالي فإن اليمن بلد مهم لتوتال تماما كأهمية توتال لاقتصاد اليمن.
إن طبيعة صناعتنا هي العمل على المدى الطويل ولذلك عندما ندخل أي بلد فإن ذلك تكون غالباً لعدة عقود. قد يكون هناك أوقات جيدة ونوعاً ما أوقات أكثر صعوبة خلال عمر مشاريعنا ولكن لدينا مسئوليات تجاه الحكومة اليمنية والشعب اليمني. ونحن نبقي على حوار جار مع الحكومة والذي يساعد على حماية موظفينا وأصولنا، وكذا كل الأطراف الرئيسية ذات العلاقة مثل السلطات أو المجتمعات المحلية. وفي هذا السياق، تتجلى أولوية توتال في سلامة وأمن الأشخاص والأصول بما في ذلك موظفو توتال وموظفو الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال والمقاولون..
إننا نبذل قصارى جهودنا لاستمرار الإنتاج لما فيه مصلحة كل الأطراف ذات العلاقة، سواءً الحكومة اليمنية أو المجتمعات المحلية أو الشركاء. ونحن على ثقة بأنه ما يزال هناك الكثير يمكن عمله في اليمن من أجل بلورة الموارد الطبيعية للبلد لما فيه المصلحة المثلى للبلد وشعبه.
تنمية المجتمعات
تعتبر شركة توتال شريكاً أساسياً لليمن في التنمية .. كيف تترجم ذلك على الواقع؟
إن شركتنا تعمل على أسس أخلاقية وبشكل مسئول وشفاف في أكثر من 130 بلداً حول العالم.
ونحن نستثمر مليارات في البلدان التي نعمل فيها لتطوير أنشطتنا الصناعية والتسويقية وبذل أقصى اهتمام لنسهم في التنمية المحلية، حيث نشغل عشرات الآلاف من الموظفين المحليين بشكل مباشر وغير مباشر في أنحاء العالم ونحن معروفون عالمياً بالتزامنا بممارسات التنمية المستدامة.وتوتال متواجدة في اليمن منذ أكثر من 25 عاماً، ولديها أنشطة في إنتاج النفط (كمشغل للقطاع 10) وفي استكشاف النفط والغاز وهي كذلك المساهم الرئيسي في الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال، والتي تعتبر مشروعاً صناعياً متميزاً وناجحاً. ومن خلال عملياتنا، فإننا نسهم في التنمية في البلد، ليس بتقديم إيرادات للدولة فحسب ولكن أيضاً بوضع برامج طموحة تشمل التنمية الاقتصادية للمجتمعات المحلية المجاورة والصحة العامة والتعليم.
مشاريع اقتصادية
ما هي مساهمتكم المجتمعية تجاه المجتمعات التي تعملون فيها؟
شركة توتال ملتزمة بمسئوليتها الاجتماعية المؤسسية والتي تهدف إلى المساهمة في تنمية المجتمعات المجاورة. حيث تتمحور التزاماتنا في ثلاثة مجالات هي الحفاظ على علاقات قوية مع الأطراف ذات العلاقة ودعم وتعزيز الاقتصاد المحلي من خلال توظيف العمالة المحلية وكذلك التدريب والتنمية والتعاقد لشراء السلع والخدمات المحلية.
بالإضافة إلى ذلك وبناءً على المسؤولية المجتمعية للشركة، فإن شركة توتال يمن للاستكشاف والإنتاج تنفذ مشاريع اقتصادية وتنموية اجتماعية بالشراكة مع السلطات الوطنية والمحلية والمجتمع. وتشمل المشاريع كافة نواحي التنمية بهدف تحسين الظروف المعيشية ودعم الاقتصاد المحلي.
ففي مجال التعليم، تم تأسيس برنامج توتال للمنح الدراسية في عام 2008م والذي بدوره يمنح الطلاب اليمنيين الفرصة في مواصلة دراساتهم من خلال تسجيلهم في مؤسسات تعليمية دولية معتمدة في أوروبا في تخصصات متنوعة مثل النفط والهندسة الكيميائية والاقتصاد والشؤون العامة. وقد تم تقديم 70 منحة دراسية للطلاب اليمنيين منذ بداية هذه المبادرة حتى الآن.
ولغرض تعزيز الاقتصاد المحلي، قامت الشركة بدعم برنامج الريان للتمويل الأصغر وذلك من خلال تقديم قروض بدون فوائد للمجتمعات في مديريتي ساه وسيئون من أجل البدء في إنشاء مشاريع صغيرة ومتوسطة خاصة بهم تساعدهم في تحسين معيشتهم. وقد استفاد أكثر من 444 شخصاً من هذا المشروع منهم 107 نساء. دعم المشروع مشاريع صغيرة في مجالات الزراعة والتجارة والخدمات مثل تربية النحل والإبل واستصلاح الأراضي الزراعية ومحلات البقالة.
وفيما يتعلق بالحصول على الطاقة الكهربائية، قامت شركة توتال يمن للاستكشاف والإنتاج وشركاؤها بالتعاون في دعم البنية التحتية بالمنطقة من خلال تقديم الغاز المصاحب لإنتاج النفط من القطاع 10 إلى محطة توليد الكهرباء التابعة للمؤسسة العامة للكهرباء والتي تقع بالقرب من حقل خرير بالقطاع 10. وتمثل هذه المنشأة مصدراً ثابتاً للطاقة الكهربائية للمجتمعات التي تعيش في منطقة وادي حضرموت.
وأود هنا أن أذكر بأنه خلال الفترة الأخيرة التي انخفض فيها الإنتاج للأسف في القطاع 10 لأسباب خارجة عن سيطرة شركة توتال يمن للاستكشاف والإنتاج، وضعنا أولوية عالية لاستمرار تزويد الغاز إلى محطة الطاقة المحلية التي تزود منطقة الوادي بالكهرباء، باعتباره متطلباً أساسياً. وكان ذلك هدفاً واضحاً حددناه حيث يتم تطوير أنشطتنا أيضاً لما فيه مصلحة جيراننا والمجتمعات المحلية.
التقيتم مؤخراً مع الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية.. ما طبيعة المقابلة.. وما هي المشاورات التي أجريتموها؟
تعتبر اليمن بلداً مهماً بالنسبة لتوتال على مستوى العالم. وباعتبارنا شريكاً استراتيجياً لليمن، فإننا نحتفظ بعلاقات وثيقة مع كل سلطات البلد، سواءً مع الحكومة أو السلطات المحلية، وبالطبع مع فخامة رئيس الجمهورية، والذي نطلعه من وقت لآخر على مستجدات الملفات الهامة.
تقدم المفاوضات
إلى أين وصلت المفاوضات بين الشركة والحكومة حول تعديل أسعار الغاز؟
هذه مسألة هامة. توتال باعتبارها مساهماً رئيسياً في الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال تقف مع مصلحة الدولة اليمنية وكل المساهمين في الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال للتوصل في هذه المفاوضات إلى أفضل الأسعار بما يتماشى مع الأسعار الدولية السائدة في الأسواق التي يباع فيها الغاز الطبيعي المسال.
وعليه، فقد بدأت الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال مراجعة الأسعار مع كل عملائها في الصيف الماضي. وقد انتهت هذه المباحثات حالياً مع المشتري الكوري، شركة كوجاز، وهي في مرحلة متقدمة مع المشترين الآخرين.
شركة توتال للغاز والطاقة أحد المشترين من اليمن وهي طرف في تلك المباحثات. وحسب علمنا، فإن هذه المفاوضات اليوم في مرحلة متقدمة جداً، حيث تم إحراز تقدم جيد جداً حتى الآن ونحن على ثقة بأننا سنتمكن من إكمال تلك المفاوضات في المستقبل القريب لما فيه المصلحة المثلى لكلا الطرفين.
تغيرات الأسعار
وعدت شركة توتال بأنها ستنظر في موضوع تعديل أسعار الغاز..هل لكم بالتوضيح عن تفاصيل التعديل؟
وقّعت شركة توتال للغاز والطاقة عقداً مع الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال في عام 2005م. وقد استهدف ذلك العقد بدرجة رئيسية بيع الغاز الطبيعي المسال لأسواق البلدان المطلة على المحيط الأطلسي، حيث قدمت شركة توتال للغاز والطاقة التزامات بما يخص حجز سعة في منشآ إعادة تحويل الغاز المسال من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية وكذا محطات الاستقبال في الولايات المتحدة والمكسيك، وكذلك التزامات بتسليم الشحنات. وفي الوقت الذي تم فيه توقيع هذه العقود، كانت الأسعار في الولايات المتحدة مرتفعة. وبخلاف آسيا حيث تخضع الأسعار لصيغة في العقد، فإن أسعار الغاز في الولايات المتحدة مرتبطة بمؤشر هنري هب وهو مؤشر في السوق يضمن أن تنعكس تغيرات السعر على العقد بشكل يومي.
ومع ثورة الغاز الصخري التي حدثت في نهاية العام 2000م في الولايات المتحدة، تلقى السوق الأمريكي إنتاج محلي إضافي بكمية كبيرة وغير متوقعة وبالتالي انخفضت الأسعار في السوق الأمريكية. كان السعر 8 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في عام 2005م ويبلغ السعر اليوم حوالى 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. ولذلك، ومن أجل التعويض عن هذا الانخفاض المفاجي في السوق الأمريكية، فإن شركة توتال للغاز والطاقة بالتعاون مع الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال ووزارة النفط قد بدأت في تحويل شحنات مستحقة التسليم أصلاً للسوق الأمريكية إلى الأسواق الآسيوية للحصول على أسعار أفضل لما فيه مصلحة الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال والحكومة اليمنية وكل الشركاء.
وحيث أن عقد الغاز بين شركة توتال للغاز والطاقة والشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال يقوم على مؤشر هنري هب، فإنه لم يتضمن صيغ أو نصوص لمراجعة السعر. ومع ذلك، فقد وافقت شركة توتال للطاقة والغاز على مراجعة العقد حتى تتحسن عائدات الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال والحكومة اليمنية.
وقد بدأت تلك المباحثات في الصيف الماضي وحسب علمنا بأنها متقدمة جداً وقطعت شوطاً جيداً ونأمل أن تنتهي قريباً.
الأسواق الآسيوية أفضل
كيف تعمل شركة توتال مع الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال لتعويض الانخفاض في سعر مؤشر هنري هوب؟
كما تعلم, فإن هناك ثلاثة مشترين من الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال وهم شركة كوجاز للبيع إلى كوريا بكمية 2 مليون طن في العام) تسليم على ظهر الناقلة في ميناء المغادرة ( وشركة جي دي أف- اس للبيع إلى الولايات المتحدة كمية 2,55 مليون طن في العام (تسليم إلى ظهر الناقلة في ميناء المغادرة( وشركة توتال للغاز والطاقة كمية 2 مليون طن (مع النقل إلى ميناء الوصول).
تبيع الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال ما نسبته 32% من الغاز المنتج إلى الكمية من الغاز توتال للغاز والطاقة. كان المقصود بيع هذه الكمية من الغاز إلى الأسواق الأمريكية وفقا لمؤشر سعر هنري هوب وذلك وفقا لاتفاقية البيع والشراء الموقعة في أغسطس 2005م التي تم مراجعتها والمصادقة عليها بشكل كامل من قبل مجلس إدارة الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال والحكومة ولجنة برلمانية.
وفي ظل الظروف الراهنة المتمثلة بانخفاض مؤشر هنري هوب وتفضيل الأسواق الآسيوية، فإن شركة توتال للغاز والطاقة تبذل قصارى جهودها لتحويل اكبر كميات ممكنة إلى آسيا حيث تعتبر الأسعار أفضل حالياً. في العام الماضي تم تحويل 80% من الشحنات التي اشترتها شركة توتال للغاز والطاقة وبالتالي خلق هامش ربح أعلى للشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال والحكومة اليمنية .
خيارات المستقبل
ذكرت بعض المصادر أن شركة توتال اشترطت تمديد عقود النفط مقابل تحسين أسعار الغاز؟
الأمور لا تجري بهذا الشكل في صناعتنا، فكل مشروع وكل اتفاق وكل قطاع يتم تقييمه بمفرده من قبل سلطات البلد المستضيف والمستثمرين.
وفي اليمن، نحن نشغّل القطاع 10 وهو مشروع نفط، ونساهم في الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال وهو مشروع غاز، كما أننا نعتز جداً بحصولنا على حصص في قطاعات استكشافية –حيث نتمنى أن تتحسن الظروف الأمنية حتى يتاح لنا مواصلة برنامجنا الطموح والإسهام في اكتشاف احتياطيات نفطية وغازية لليمن.
وفيما يتصل بوجه خاص بالقطاع 10، سوف تنتهي رخصة الامتياز بنهاية العام 2015م ونحن ننظر في خيارات للمستقبل.
التزام بالاتفاقيات
قامت شركة توتال بزيادة إنتاجها اليومي بمعدل 400 مليون قدم مكعب ليصل الإنتاج الكلي يومياً إلى مليون ومائتي ألف قدم مكعب والذي يعد مخالفاً للاتفاقية الموقعة مع الشركة .. إلا يؤثر هذا على إنتاج النفط الخام؟
لا توتال ولا الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال تشغّل القطاع18 من يشغل القطاع هي شركة صافر وتقوم شركة صافر بضخ الغاز إلى الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال بناءً على اتفاقيات المشروع حتى تتمكن الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال من الإيفاء بالتزامات مبيعاتها تجاه عملائها في ظل التزام تام بتلك الاتفاقيات. وحسب علمنا، فإنها لا تؤثر على إنتاج النفط الخام.
أعلنت توتال عن نيتها لتطوير وتوسيع أعمالها.. ما هي ابرز المشاريع التي ستقوم بتنفيذها في المرحلة المقبلة؟
كما ذكرت آنفاً، اليمن بلد مهم لتوتال وتوتال شريك استراتيجي لليمن.. ولذلك وإلى جانب أنشطتنا الحالية فإننا نتطلع أيضاً إلى فرص جديدة تمكننا من الاستمرار في إضافة فائدة لليمن ولشركائنا.. قطاع النفط والغاز قطاع وصل ذروته في اليمن ولكن كأي مكان آخر هناك دائماً أفكار وآفاق جديدة تنضج مع ظهور تكنولوجيا جديدة وتقوم على توفر الخبرات.. ويسعدنا أن نواصل إشراك الحكومة اليمنية بكل ذلك.
تطور الاقتصاد
ما دور شركة توتال كشريك للتنمية في اليمن في استقطاب شركات فرنسية أخرى إلى اليمن؟
توتال توجد في اليمن منذ عام1987م.. وتعتبر توتال اليوم أكبر مستثمر أجنبي من خلال عملياتها المباشرة لإنتاج النفط في القطاع 10وأنشطتها الاستكشافية ومساهمتها في الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال والتي تعتبر إنجازاً صناعياً كبيراً.
تحتاج اليمن إلى جذب المستثمرين لتطوير اقتصادها وهذا لا يمكن أن يتأتى إلا بضمان السلطات للاستقرار التعاقدي وضمان الوضع الأمني لسير العمليات بشكل سلس.ونحن نثمن دور السلطات اليمنية التي استطاعت حتى الآن ضمان هذين العاملين ونتمنى أن يستمر ذلك.
وشركة توتال يمن للاستكشاف والإنتاج باعتبارها شركة عاملة في اليمن تتصرف وفقاً لمدونة السلوك الخاصة بمجموعة توتال وتحترم سيادة الدولة اليمنية ولا تتدخل ولن تتدخل في شؤونها السياسية.
ونأمل أن تتحقق المصالح العليا لليمنيين ولاقتصاد اليمن وأن تؤدي نتائج مؤتمر الحوار الوطني إلى استعادة الاستقرار في البلد وتحسين إجراءات السلامة المطلوبة لاستمرار تطور الأنشطة الاقتصادية للبلد وجذب المزيد من الاستثمارات الدولية والفرنسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.