"خارطة زحف" لإسقاط عدن تحت غطاء شعبي    الأرز اليمني يُباع في "سوق الخميس" بصنعاء    تهريب نفط الجنوب على طريقة داعش والقاعدة.. ثروة سيادية تُنقل إلى الحوثيين وتمويل مباشر للإرهاب عبر الأسواق السوداء    فوبيا "البديل القومي": لماذا يرفض المحيط الإقليمي والدولي سقوط طهران؟    مقتل شخصين بغارة أمريكية استهدفت قاربا في المحيط الهادئ    مخاطر استخدام شبكة ستارلينك على الأمن القومي والسيادة الوطنية    المحتل الجديد عاجز عن اعادة حكومة المرتزقة الى عدن    مصرع 5 أشخاص في تحطم مروحية جنوب ليبيا    وزير التعليم العالي بحكومة الزنداني يوضح اسباب عدم ادائه اليمين الدستورية في الرياض    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    الهلال يسقط في فخ التعادل امام شباب الاهلي دبي في دوري ابطال اسيا للنخبة    رالف شربل يقود الاميركي تايسون جاكسون لانتصار أمام محكمة البات السويسرية    رافينيا يكشف عن جاهزيته لمواجهة أتلتيكو مدريد في كأس الملك    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة اللواء نجيب عبدالله كامل    العلامة مفتاح يكرّم الفريق الفائز بلقب بطولة الشهيد القائد لكرة القدم    المكلا تحتضن مليونية طرد قوات الاحتلال اليمني غدا    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "الجاثوم"    العلامة مفتاح يحث على تفعيل الرقابة والاشراف على المنشآت الطبية    ألمانيا واليابان بنحو 30 وزيرا... وحكومة العليمي ب35 وزيرا لبلد يعيش الفقر والحرب    مفتاح يدشّن المرحلة الخامسة من مشروع "التغيير الجذري" لمراكز الشرطة بصنعاء    مفتاح: الحديدة في صدارة أولويات الحكومة التنموية والخدمية    الجوهي: شعارات حضرموت المستقلة كانت خدعة لتسليم الوادي لقوات يمنية وإقصاء النخبة    عاجل : سيئون تحت وطأة الإرهاب العسكري.. قائمة ب 24 مختطفاً في حملة مسعورة لقوات الاحتلال اليمني بوادي حضرموت (تفاصيل + أسماء)    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    رسمياً: لابورتا يستقيل من رئاسة برشلونة    اعمال "مشبوهة" في مدينة مأرب القديمة تثير مخاوف الخبراء    عدن.. أربعة بنوك تحدد سقفاً يومياً لشراء العملة الأجنبية من المواطنين    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة    وزيرة تتهم قائدًا عسكريًا بمنع فريق تحقيق من زيارة السجون في لحج وتعز    المدرسة الديمقراطية تحتفل بمرور 25 عاماً على تأسيسها    هل يصبح صلاح الوجه العالمي للدوري السعودي بعد رونالدو؟    تأكيداً على تكامل أداء السلطتين التشريعية والتنفيذية.. رئيس مجلس النواب يلتقي القائم بأعمال رئيس الوزراء    إرث المسافات    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    أسرار الصيام بين الشفاء الروحي والانتعاش الجسدي    من يزعم "مليونيات الذكاء الاصطناعي" يكشف سقوطه الأخلاقي قبل الإعلامي.. ك "تفسير الشمس ضوءا صناعيا"    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    الارصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيا على المرتفعات    ماوراء جزيرة إبستين؟!    في شكوى ل"الاتحاد البرلماني الدولي".. الناىب حاشد يكشف عن تدهور حاد في وضعه الصحي    كاك بنك يعلن شراء العملات الأجنبية من المواطنين وفق السعر الرسمي    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    قضية الجنوب أصابت اليمنيين بمرض الرهاب    حادث سير مروع على الطريق الساحلي بين عدن والحديدة    عضو مجلس القيادة المحرّمي يلتقي وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    لحج.. وفاة سائقين في حادث مروري بطور الباحة    في ذكرى رحيل القائد عشال    شعب الجنوب العربي عالمي بوسطيته واعتداله    الفخراني يحصد جائزة الاستحقاق الكبرى لعام 2026    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    قيود سعودية جديدة للحد من المعتمرين اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اللواء عبدالله يحيى الحاكم : سنقاتل باستماتة ولدينا خيارات عسكرية عديدة
نشر في 26 سبتمبر يوم 24 - 05 - 2018

22 مايو يأتي والصفوف الوطنية المدافعة عن الأمة وقرارها وسيادتها تزداد تماسكاً وتتعمق انتماءً
لن نقبل بالخضوع والانبطاح أمام الهجمة الصهيونية
قواتنا ورجالنا الأبطال متواجدون بقوة وبتأثير في كل المواقع والجبهات
في معركة الساحل الغربي دفع العدوان بعدد كبير من أبناء المحافظات الجنوبية إلى محرقة وعمل عبثي
من جزيرة "ميون" تحركت قيادة الإمارات المتصهينة لإنشاء قاعدة عسكرية لخدمة الكيان الصهيوني
الضربة الأخيرة لقاعدة العند رسالة صغيرة للعدوان ونقول له أن القادم سيكون مؤلماً جداً
ثم انتزاع مخالب الإرهاب من المناطق التي تحت سيطرتنا والقضاء على الخلايا النائمة فيها

المناسبة الوطنية العظيمة المتمثلة في حلول العيد الثامن والعشرين للجمهورية اليمنية ال22 من مايو.. فيما أرض اليمن.. أرض الأبطال.. وموطن رجال الرجال تعيش تحديات عديدة, أكبر هذه التحديات عدوان ظالم غاشم يواصل للعام الرابع عدوانه وأعماله الطائشة, والأبطال يتصدون ببسالة وشجاعة نادرة وبطولة لهذا العدوان المتعمد على قوى الاستكبار العالمي..
وفي مناسبة عظيمة وأحداث جسام ارتأت صحيفة "26سبتمبر" أن تجري حواراً مع أحد أبرز القيادات العسكرية والسياسية.. إنه اللواء عبدالله يحيى الحاكم رئيس هيئة الاستخبارات.. القيادي الذي جعل العدوان ومخابراته تعيش حالة من التخبط والإرباك وهي تعلن بكل بلاهة عن استهدافه.. ثم يطل عليهم ليقول لهم: "خسئتم سنظل شوكة في أعينكم"..
لنتابع هذا الحوار الصحفي مع رئيس هيئة الاستخبارات..
حوار: محمد الجماعي- أحمد الهادي
هاهي اليمن الصامدة.. ورجالها الأُقوياء الوطنيين المحبين لكل ذرة تراب فيها يحتفلون ويحتفون بالعيد ال28 للجمهورية اليمنية.. ويجسدون صموداً أسطورياً أمام أشرس هجمة عدوانية عرفها التاريخ.. ما الذي يحضرك في هذه المكانة.. وهذه المناسبة؟
بسم الله الرحمن الرحيم.. والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأنبياء والمرسلين.. وعلى آله الأخيار الأطهار.. ونحن في بلد الإيمان والحكمة في صفاء الشموخ التاريخي نقف على عتبات يوم ال22 من مايو الأغر, الذي يأتي ويمننا الغالي الحبيب يعيش عاماً رابعاً من البطولات ومن الصمود, ومن المواجهة التاريخية مع أعداء الأمة.. أعداء الإنسانية.. أعداء الحياة مع عدوان قبل أن يكون أداة رخيصة في أيدي بني صهيون وأمريكان وبريطانيين عدوان أهدر من موارد المنطقة والأمة الإسلامية الكثير والكثير عبثاً وانصياعاً لحسابات طاغوت العصر أمريكا وإسرائيل, الشيء الأكثر أهمية اليوم واليمانيون يشمخون برؤوسهم صوب علياء فضاء الفخر والرجولة, أن يوم 22 مايو يأتي والصفوف الوطنية المدافعة عن الأمة وعن قرارها, وعن سيادتها تزداد تماسكاً وتتعمق انتماءً لقيم الإباء والشجاعة, قيم قبلت بالموت والاستشهاد واستهانت بهول الترسانات الكبيرة من أسلحة وعتاد وأجهزة, ولوجستيات ولم ولن نقبل بالخضوع والانبطاح أمام الهجمة الصهيونية التي تريد أن تحني الهامات وأن تفرض الخنوع في أوساط العرب وقد اختارت اليمن لأنها الأشد والأقوى والأعظم ثباتاً مع قيم الأمة الإسلامية, والأكثر رفضاً لكل مشاريع الهيمنة والوصاية والإخضاع للأجنبي وعلى رأس ذلك قوى الصهيونية العالمية التي للأسف اختفت مؤخراً مع حاميتها الأمريكية بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس, من منطلق حسابها الاستعماري الذي يجيز لها أن تعتبر القدس عاصمة لإسرائيل..
ما رؤيتكم تجاه سير المعارك والمواجهات مع العدوان.. وما حقيقة ما يروج له إعلام العدوان عن انتصارات حققها في الميادين والجبهات؟
قواتنا ورجالنا الأبطال متواجدون وبقوة وبتأثير في كل المواقع والجبهات, ويحققون انجازات حقيقية في ميادين المواجهة, ولا صحة لما يردده الإعلام المضلل الإعلام الكاذب للعدوان الباغي الظالم..
هذا العدوان الذي لم يتوقف لحظة عن الأكاذيب وعن الادعاءات الفارغة, وقد خسر الآلاف من جنوده ومن مرتزقته ومن عتاده وموارده.. ولم تعد مستشفياته تستوعب جثث جنوده وضباطه ومرتزقته..
هم يلجأون إلى كل ذلك الضجيج الإعلامي لكي يغطون على فشل أربعة أعوام من حربهم العدوانية ضد اليمن وأهلها.. وهذه بالمعايير العسكرية قمة الهزائم التي مُنيت بها كل قواته في أكثر من جبهة وأكثر من موقع.. نحن بعون الله سبحانه وتعالى صامدون وثابتون وقواتنا ورجالنا الأبطال ولجاننا الشعبية كل ساعة يحققون انجازات ملموسة على الأرض, ونتبع معركة طويلة النفس ومعارك استنزاف لمعظم قواته, فهذا العدوان الباغي استعان بكل الجيوش المستأجرة واستجلب الكثير من المرتزقة الذين وجدوا من اليمن في جبالها ووديانها وصحاريها النهاية الأليمة المحتومة, وأشلاء جنودهم مبعثرة في ميادين المواجهات والمعارك ألا يخجل أولئك القادة الطافحون بالنعومة والتراخي مما يحدث لهم ولمقاتليهم من انهيارات ومن ضربات قاصمة, إلا يخجلون من هزائمهم المدوية وهم يملكون الطائرات من كل نوع, ولديهم مئات الدبابات والمصفحات ويتباهون بما لديهم من مدمرات وسفن وبوارج فيما هم واقعون في دوامة الموت والهلاك لأربعة أعوام متواصلة..
هؤلاء القادة المعتدون الهمجيون لا يخجلون ولا يحترمون حتى شرفهم العسكري- هذا إذا كانوا يملكون شرفاً عسكرياً في الأصل- أربعة أعوام وهم يدفعون بخائبي الحظ, وبالمرتزقة وبالجنود المستجلبين إلى محرقة لا نهاية لها, ولم يحققوا شيئاً يذكر, بل إن ضربات أبطالنا وبسلاح اعتيادي يوجهون لهم ضربات تزلزل قواتهم, وتجعلهم أثراً بعد عين, مبعثرين في كل جبل وكل واد وكل موقع..
وفي المفاهيم العسكرية هؤلاء القادة المعتدون لا يمثلون رقماً ولا ثقلاً, ولا قيمة عسكرية وهم في مستنقع الخزي والعار غارقون والتاريخ العسكري لن يرحمهم وسوف يسجل مخازيهم هذه, ولن يجديهم ما يروج له الإعلام المضلل الكاذب الذي أصبح خطابه مملاً وسمجاً وغير مصدق.
كيف تمكن المقاتل اليمني في المواجهة للعدوان من الصمود واجتراح صور من الفداء والبطولة؟
أولاً.. تأتي هذه الصورة المشرفة للمقاتل اليمني الذي يواجه العدوان بتوفيق من الله سبحانه وتعالى, لأنه يقاتل ويدافع عن قيم وشرف ووجود شعب مظلوم حشدت لقتاله والاعتداء عليه جيوش الأرض تحالف أكثر من 17 دولة.. ومن يتوكل على الله, فإن الخالق العظيم حسبه وسنده وداعمه.. ولله الحمد.
أما المسألة الثانية: إن المدافعين عن الأرض والعرض والقيم والدين والأخلاق معنوياتهم تكون عالية في عنان السماء, رجالنا الأبطال الصادقون يقتحمون المخاطر, ولا يبالون بالمهالك, وفي صمودهم يكونون جبالاً قوية عالية يصدون جحافل الأعداء ويردوها إلى الشقوق التي أتت منها.. هم وأعني أبطالنا يعيدون الاعتبار للعسكرية اليمنية والإسلامية, بما يقدمونه من بطولات نادرة, وبما يسجلون من مواقف عسكرية هي مثار فخر واعتزاز أبناء شعبنا, ومثار إعجاب وتقدير كل المراقبين العسكريين المنصفين الذين تأكد لهم أن المقاتل اليمني صلب ومحترف وشجاعته نادرة..
أما من الجانب العسكري: فإن القيادة العسكرية العليا وبتوجيه من قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي- حفظه الله- نجحت في اتباع أساليب عسكرية غاية في الأهمية, وضرورية استطاعت أن تضمن خطوطاً لوجستية سلسة وذكية بعيداً عن أنظار العدوان ومراقبته الدائمة, واستطاعت أيضاً أن تحقق إدارة قتال عالي الاحتراف, وعالي التأثير سواء في الصمود الأسطوري لقواتنا وأبطالنا أو من خلال تنظيم عمليات الإغارة المتعددة التي جعلت الأعداء في حيرة من أمرهم وعدم تمكنهم من متابعة ومجاراة أولئك الرجال الأبطال في مواجهة الأساليب التكتيكية التي جرى التعامل بها..
ويبقى الدعم الشعبي والقبلي والتفاف الرجال الشرفاء الوطنيين الذين توافدوا ويتوافدون بالآلاف إلى جبهات القتال.. كل هذا جعل العدوان ومن تحالف معهم في موقف مضطرب ومشوش ومنهار والأعداء وقواتهم ومرتزقتهم يستدرجون إلى مواقف عسكرية ثم ما يلبثون أن يدركوا أنهم واقعون وسط كماشة ومصيدة يدفعون فيها ثمناً باهظاً من جنود ومرتزقة ومن أسلحة وعتاد تتبعثر على طول كل الجبهات, وكاميرات الإعلام الحربي تكشف كل ما أوردته هنا من خسائر وهزائم وانهيارات في صفوف العدوان ويعي المدعو محمد بن سلمان والمدعو محمد بن زايد أنهما ناشبان وواقعان في دوامة لا نهاية لها وهما يتمنيان أن يخرجا منها بماء الوجه ولكن العصا الغليظة للأمريكان والصهاينة لا تتيح لهما أي فرصة لأن ما يقومان به في اليمن أو في سوريا يوفر الفرصة المناسبة لكي تمر ما يمسونها "صفقة القرن" أي فرض الهيمنة الصهيونية على قدسنا الشريف وعلى تصفية القضية الفلسطينية وعلى مزيد من تركيع الشعوب العربية والإسلامية لإعلاء موقع ومكانة إسرائيل في منطقة الشرق الأوسط.. لذا لا بد من تأمين المنفذ الجنوبي للبحر الأحمر من أجل سلامة وأمن الكيان الصهيوني..
وهذه المسألة ليست وليدة اللحظة بل هي من فترات بعيدة, الصهيونية العالمية كانت وما زالت هي سبب انهيار الصومال الشقيق وهي من قسمت السودان وهي من احتوت ارتيريا وحولتها إلى مزرعة صهيونية ومنطقة نفوذ صهيونية وهي من تسعى إلى تحييد سوريا وهي من أضرت بالنسيج العراقي.. أما منظومة مجلس التعاون الخليجي فهو في يد نظام آل سلول الذي هم على استعداد لأن يواصلوا خدمة الكيان الصهيوني ولو ضحوا بالحرمين الشريفين..
العدوان على اليمن والإصرار على تدمير كل موارده ومقدراته وإدخاله في مواجهات لا تنتهي هي واحدة من مطالب الكيان الصهيوني الذي جندت من اجله أمريكا والمال العربي البترودولار لنظامي آل سلول وآل نهيان ومشيخة البحرين..
أشرتم إلى معطيات جيوسياسية للعدوان الذي يشن على اليمن.. ترى هل يمكن أن تندرج معركة الساحل الغربي في هذا الجانب؟
معركة الساحل الغربي التي انطلقت في العام تحت مسمى: "الرمح الذهبي" ثم تعرض ذلك الرمح الهش للانكسار وكان الفار "هادي" هو الراعي الظاهر له.. وكان ثمنه على الأعداء كبيراً ومهولاً سواءً في خسائرهم المتراكمة او في اضطراب مواقفهم وتناقضاتهم التي وصلت حد القطيعة, بل وكشف أن "الفار هادي" بيدق صغير في رقعة إدارة المعركة وإدارة الصراع الذي تصدرت له القيادة الإماراتية العميلة للكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية..
وفي معركة الساحل الغربي دفع بعدد كبير من المغرر بهم ومن المخدوعين من أبناء المحافظات الجنوبية إلى هذه المحرقة في عمل عبثي ثم ما لبث الأمر أن تحول إلى الاستفادة المتعمدة من قوى التطرف والإرهاب من داعش والقاعدة ومن متشددي السلفيين المرتبطة بالقيادة الإماراتية المتصهينة وكل هدفهم الساحل الغربي والجزر بدءاً من "ميون" التي تحركت قيادة الإمارات المتصهينة لإنشاء قاعدة عسكرية لخدمة الكيان الصهيوني وإلا ما الداعي للإمبراطورية الإماراتية أن تنشئ قاعدة عسكرية فيما هي كل ما تقوم به هو إدارة عمليات غسيل أموال الجريمة المنظمة والمخدرات وأموال الدعارة الدولية..
دويلة أو مشيخة كل عملها خدمي وتتصرف وكأنها إمبراطورية الإمارات الصهيونية مرسوم لها دور قامت به بكل لؤم وكل حقارة وللأسف كانت اليمن ساحتها ووجدت من بعض أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية "مطايا رخيصة" ينفذون بكل عميانية وكل تبعية أوراقها غير مبالين بالمستقبل.. مستقبل أبنائهم ومستقبل سيادة اليمن..
نعود إلى معركة الساحل الغربي.. تحاول القيادة الإماراتية المرتبطة بالصهاينة أن تحقق شيئاً منذ أكثر من ثلاثة أعوام وهي تدور حول نفسها حتى بعض النجاحات المحدودة التي تحققت لها كانت على أكتاف أبناء المحافظات الجنوبية التي فتحت لكثير منهم سجوناً سرية وسامتهم فيها سوء العذاب, ونحن نعتبرها تقدمات هشة لن تصمد أمام أي اختبار حقيقي, نحن متواجدون وبقوة وبتأثير أكبر بدءاً من مشارف محافظة لحج في كهبوب وحتى عمق بعض المناطق المطلة على قاعدة العند العسكرية التي اتخذتها الإمارات الصهيونية قاعدة لها.. وما الضربة البالستية الأخيرة لقاعدة العند إلا رسالة صغيرة للمدعو محمد بن زايد أن القادم سيكون مؤلماً جداً للإمارات الصهيونية..
مؤخراً.. أطلقت قيادة الإمارات مصطلح لمعركتها أسمتها: "الرعد الأحمر"؟
نحن كقيادة عسكرية وكجهة استخباراتية واستطلاع عسكري واستراتيجي مدركون لطبيعة تطورات الموقف العسكري وكذا لتحركات العدوان وأهدافهم ومستعدون لمواجهة كل موقف وكل تطور عسكري قتالي وأعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة ولحرب استنزاف لن تتيح للعدوان فرصة لرد النفس أو فرصة لتطوير المواجهة بما يؤثر علينا, سنقاتل بصرامة وبشدة واستماتة ولدينا خيارات عسكرية عديدة أقلها سيكون شديد الضرر على الإمارات الصهيونية, هذا ما يجب أن قيادة الإمارات على علم كامل به لأن ذلك سيكلفها كثيراً حتى في عقر دارها..
ونحن نؤكد لهم هنا: احشدوا ما استطعتم أن تحشدوا وراكموا من ترسانة أسلحتكم ما أمكنكم ذلك وأطلقوا ما شئتم من التسميات فإن مفاجآتنا في انتظاركم.. ولسوف نحصد رؤوسهم وسينكسرون.. هذا ما ينبغي أن تكون إمارات الشر على دراية به وأن تكون متيقنة أن أبطالنا رجال الرجال سيوصلون إليها هذه الرسالة المؤكدة..
"فالرعد الأحمر" سيعود بالوبال عليهم ونعدهم أن رعدهم سيكون أخفت من نقيق ضفدع, لأن رعد الله هو الأقوى وإن الحق إلى جانبنا وقد أعددنا ما استطعنا لنواجه استكبار هؤلاء المفلسين أخلاقاً وقيماً ورجولة ومروءة وشهامة, أحذية بني صهيون..
وسينكسرون بإذن الله لأننا سنقاتل في كل شبر وفي كل واد وفي كل جبل وسيعلمون النتائج المؤلمة لما أقدموا عليه وما هم مقدمون عليه من حرب إبادة وتدمير..
الإرهاب.. والدعشنة ظلت مشكلة تؤرق المجتمع اليمني, ولكن جهودكم عملت على الحد من هذه الظاهرة وهذا التحدي؟
بكل تأكيد التحدي الإرهابي الذي أجهد دولاً عظمى وأوصلها إلى متاهة, مع أننا نعلم أن الكثير من الأذرع الإرهابية في المنطقة وفي اليمن يجري برعاية أمريكية ودعم سعودي وإماراتي إلا أننا حققنا تقدماً واضحاً على الإرهاب واستطعنا أن نحبط عملياته وأن ننزع الكثير من مخالبه و في أكثر من جانب..
والمناطق والمحافظات التي نحتويها وتقع تحت مسؤوليتنا بإمكان أي مراقب أن يحكم عليها.. تم انتزاع مخالب الإرهاب منها, واختفت حتى الخلايا النائمة التي من الواضح أن العدوان هو من يوقظها من سباتها بأمواله القذرة وأصابعه الخفية.. ولديكم ما ترونه في المحافظات الجنوبية من انفلات للخلايا النائمة ولقوى الإرهاب مما يؤكد أن الإرهاب صناعة أمريكية سعودية بامتياز.
لننتقل إلى مسألة الدور الاستخباري العسكري والاستراتيجي في هذه المواجهة الحاسمة والتاريخية.. ماذا عنه.. وماذا عن تطويره؟
العمل الاستخباري- ولله الحمد- قائم على كفاءات مهمة وكبيرة تمتلكها القوات المسلحة.. وقائم على مسارات عمل شعبية واسعة حريصة على الوطن وفي خط عداء ورفض للغزو والاحتلال والانبطاح الذي تقوم به ما تسمى الشرعية وقدرتنا عالية على اختراق العدو وعلى الاطلاع على مجمل ما يقوم به هذا العدو أو يخطط له وهذه واحدة من عوامل صمودنا القوي في وجه عدوان أكثر من 17دولة عدوانية على بلدنا وعلى شعبنا..
ونطور بجهود واسعة عمل الاستطلاع الاستراتيجي الذي يوفر للقيادة السياسية والعسكرية رؤية استراتيجية لمجمل التهديدات والتحديات التي تواجه بلدنا والجهود قد أثمرت أشياء ايجابية عديدة في هذا الجانب وحققنا نجاحات ملموسة على أرض الواقع ونحن حريصون على تطوير العمل الأمني الاستخباري الاستباقي الذي يوفر الكثير من الجهد والوقت والموارد ويحد من النتائج المزعجة التي إن تغافل عنها العمل الأمني الاستباقي سيضاعف أمام البلد تحديات أمنية عديدة..
كلمة أخيرة؟
نجدد التهنئة الصادقة لقائد الثورة ورجل المبدأ والتاريخ السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي بحلول مناسبتين مهمتين في حياتنا.. الذكرى الثامنة والعشرين للوحدة اليمنية.. وحلول شهر الفضائل شهر رمضان الكريم.. والتهنئة موصولة إلى رئيس المجلس السياسي الأعلى الأستاذ مهدي المشاط وأعضاء المجلس السياسي وقيادة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة وإلى الأبطال البواسل في كل جبهات الشرف والبطولة والرجولة.. إلى المجاهدين الصادقين الصابرين المرابطين في كل جبهة يذودون عن الوطن وعن الدين والأخلاق والقيم والمبادئ العظيمة وإلى أبناء شعبنا اليمني الصابر الصامد الصادق في موقفه ومبادئه وفي رفضه للعدوان والاحتلال والغزو والمرتزقة.. وندعو الله أن يرحم شهداءنا وأن يبعثهم في المكانة العليا التي وعد بها الشهداء والصديقين وأن يشفي جرحانا وأن يفك الله أسرانا ويلطف بهم.. إنه سميع مجيب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.