رسمياً: توتنهام يقيل مدربه توماس فرانك    دراسة صينية: الدماغ والعظام في شبكة واحدة من التفاعلات    صنعاء تطلق حملة "أهلاً رمضان" للنظافة    تدشين صرف الزكاة العينية من الحبوب في الحديدة    البيان السياسي ليوم الشهيد في عتق يؤكد التمسك بالانتقالي ويرفض حلّه    نائب وزير الخارجية يهنئ إيران بمناسبة ذكرى انتصار الثورة الإسلامية    برشلونة يعلن غياب راشفورد أمام أتلتيكو مدريد    عاجل: شبوة برس ينشر صورة أول شهيد في عتق الشاب محمد خميس عبيد خبازي    باحث يكشف عن تهريب تمثال أنثى نادر خارج اليمن    صنعاء تُحيي ذكرى 11 فبراير    قوات أمن شبوة تطلق النار من أسحلة رشاشات ثقيلة على المتظاهرين في عتق    مصلحة التأهيل والإصلاح تناقش جوانب التنسيق لمعالجة أوضاع السجون    إيران تنزل إلى الشوارع في ذكرى الثورة وتوجّه رسائل حاسمة للعالم    عرض خرافي.. كم يبلغ راتب صلاح المتوقع في الدوري السعودي؟    تهريب تمثال يمني نادر يعود للعصور السبئية    دعوات للاهتمام بمصادر الطاقة البديلة في اليمن    "روبلوكس" والضريبة الباهظة للغزو الرقمي الناعم الذي يستهدف بيوتنا    عاجل: اقتحام منصة احتفال في عتق وتكسير محتوياتها قبيل إحياء ذكرى يوم الشهيد الجنوبي    انفجارات وقتلى وإصابات وانتشار مدرعات في تعز    دوري أبطال آسيا للنخبة: اتحاد جدة يكتسح الغرافة بسباعيّة    ماغواير يقترب من التجديد لليونايتد    كأس إيطاليا .. سقوط نابولي    من عدن إلى المكلا.. فعاليات الجنوب ترسم مسار الإرادة الشعبية الواحدة    وزير المالية: دعم المنتج المحلي يمثل بداية الطريق نحو تحقيق التنمية المستدامة    البدوي الشبواني.. لا تحد فلان على الباب الضيق... حين يُدفع الشعب إلى الحافة    عذابات "حاشد" تشعرني بالخجل من كل شيء    مديرالمواصفات يشارك فيادات حكومية زيارة لمصانع قيد الإنشاء ومراكز تجميع الحليب    ترتيبات لاتفاق جيولوحي بين اليمن والسعودية    هل تتدخل جهات دولية لإيقاف جرائم تهريب النفط اليمني الخام؟!    حجة.. جمعية الحكمة اليمانية الخيرية تدشّن مخيم عيون لإزالة المياه البيضاء بمديرية عبس    الاستمرارية في تأمين دفع رواتب موظفي الدولة.. بين الدعم الخارجي والحلول المستدامة    الجمعية اليمنية لمرضى الثلاسيميا تحذر من نفاد الأدوية الأساسية للمرضى    عدن.. سلطات البريقة تمنع التخييم والانشطة البشرية في جزيرة العزيزية    تراجع طفيف في أسعار النفط مع تقييم مخاطر الإمدادات    وزير التعليم العالي أمين القدسي: لن أؤدي اليمين خارج اليمن.. واحترام السيادة فوق كل اعتبار    نقابة الصحفيين والاعلاميين الجنوبيين تحيي حفل تأبين الفقيدة أشجان المقطري    دراسة: التناول المعتدل للشاي والقهوة يقلل خطر الإصابة بالخرف    الأرز اليمني يُباع في "سوق الخميس" بصنعاء    السعودية والصومال توقعان اتفاقية تعاون عسكري ودفاعي    السامعي يعزّي وكيل أمانة العاصمة في وفاة والدته    عاجل : سيئون تحت وطأة الإرهاب العسكري.. قائمة ب 24 مختطفاً في حملة مسعورة لقوات الاحتلال اليمني بوادي حضرموت (تفاصيل + أسماء)    السيد عبدالرحمن الجفري يبعث برقية تعزية في رحيل المناضل الوطني الشيخ علوي علي بن سنبله باراس    الهيئة العليا للأدوية تتلف 80 طناً من الأدوية المهربة    عدن.. أربعة بنوك تحدد سقفاً يومياً لشراء العملة الأجنبية من المواطنين    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأة صرافة    منظمات حقوقية تدين القمع في سيئون وتدعو الأمم المتحدة بارسال لجان تحقيق دولية    مثقفون يمنيون يتضامنون مع النائب حاشد ويدينون سلبية سلطات صنعاء وعدن تجاهه ويحذرون من تدهور وضعه الصحي    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة صرافة    من يزعم "مليونيات الذكاء الاصطناعي" يكشف سقوطه الأخلاقي قبل الإعلامي.. ك "تفسير الشمس ضوءا صناعيا"    عاجل: محاولة اعتقال قيادي شاب تشعل سيئون.. مدرعات قوات الطوارئ اليمنية تحاصر حي السحيل بسيئون    الارصاد: طقس بارد إلى بارد نسبيا على المرتفعات    ماوراء جزيرة إبستين؟!    ارسنال يهزم سندرلاند3-0 وتشيلسي يفوز علي ولفرهامبتون 3-1 في الدوري الانجليزي    رئيس هيئة المحافظة على المدن التاريخية يزور مدينة شهارة    إب.. فريق "صقور بعدان" يتوج ببطولة كأس "بعدان" ال 18 بحضور جماهيري واسع    وزارة المطاوعة وفضيحة سوق تأشيرات العمرة.. فساد مالي ينهش جيوب اليمنيين    تعقيدات سعودية جديدة أمام المعتمرين اليمنيين    "عمرة رمضان" وسطوة الرواية على الآية؛    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كلك نظر:منعطفات الثورة والدولة في جنوب اليمن 1967م – 1990م
نشر في 26 سبتمبر يوم 10 - 09 - 2019


أسرار تنشر لأول مرة..
البشاعة.. وطيور الجنة في أحداث المناطق الوسطى
في هذه الحلقة والحلقة القادمة سأذكر أحداث “القتل والقتل الآخر” في المناطق الوسطى والتي لم يكن مخلاف عمار وحده مسرحاً لها بل امتدت إلى مخاليف: بعدان والشعر والعود وخبان والرياشية والحبيشية وكانت الحرب ونتائجها “القتل والقتل الآخر” سجالاً “كر وفر” بين طرفي النزاع وهما:
الطرف الأول: سلطة نوفمبر والمشايخ ومن والاهم من المواطنين.
الطرف الثاني: أعضاء منظمة المقاومين الثوريين اليمنيين ومن يؤيدهم من المواطنين.
فعندما كانت السلطة تحتل جزءاً أو أجزاء من المنطقة الوسطى كانت توصف المقاومين ب”التخريب” والبشاعة” وتوصف نفسها والمشايخ التابعين لها بما معناه: “طيور الجنة” ونفس الشيء يحصل عندما يستعيد رفاقنا من أعضاء المنظمة جزءاً أو أجزاء من المناطق الوسطى يوصفون السلطة بالبشاعة والارتهان لمملكة آل سعود وهم محقون بذلك لكنهم لم يكونوا طيور الجنة أو “حمائم سلام” فالعنف طبيعي يولد عنفاً.. وفي كل الحالات فإن الواقع المعاش يثبت آنذاك أن السلطة هي التي مارست الأساليب البربرية والوحشية والبشاعة بأقبح وأقسى صورها فعلى سبيل التدليل وليس الحصر أورد هنا ثلاثة أمثلة بشعة لممارسة السلطة شاهدتها قبل سفري إلى جنوب الوطن لغرض الدراسة وهي على النحو التالي:
المشهد الأول في مدينة دمت: شاهدت رأس الملازم أول صالح أحمد الظاهري وهو مقطوع ومعلق كمفرج للمارة.
المشهد الثاني في شمال قرية الظاهرة (1): شاهدت سيارة من سيارات عساكر السلطة وهي تسحب خلفها اثنين من رفاقنا أعضاء منظمة المقاومين وسمعت أصواتهم تستغيث دون جدوى.
المشهد الثالث شمال قرية العكرة (2): شاهدت عساكر السلطة وهم يضربون أحد أعضاء المنظمة ضرباً مبرحاً ثم أطلقوا عليه عدة طلقات نارية من بندق شميزر ثم سحبوه وهو ميت ورجموه إلى سيل بناء ومنسوب الماء كان غزيراً سحب ذاك المسكين يقال إلى وادي “ثريد (3) كما سمعت في اليوم الثاني.. أما واقعة الضب والقتل فقد شاهدتها عياناً وكنت حينذاك في سن 12 وبعد المشاهدة اختبأت بين شجيرات العضرب والخذعر وهي من الشجيرات التي لا تتعدى أطولها اكثر من مترين خوفاً من العسكر أن يشاهدوني وحينها لا يستبعد أن يطلقوا نحوي الرصاص، فعساكر السلطة كنا نتوقع منهم أي شيء أبشع.
ملاحظة:
حقاً أنه كان منظراً مرعباً لأي طفل في سني لكنني أقول بصراحة إن تلك المناظر المرعبة لم تكن تخيفني كثيراً لثلاثة أسباب وهي على النحو التالي:
السبب الأول: أنني قد شاهدت كثيراً حالات مشابهة أحياناً وحالات أبشع وأفظع أحيانا أخرى.
كنت طفلاً شقياً ومشاغباً وأحب المغامرات الخطيرة وفي معظم الأيام كنت اضرب أي طفل من سني أو أصغر مني لأتفه الأسباب معظمها عندما يرفضون منحي نصف ما بأيديهم من فطيرة طعام تمسى فدره.
السبب الثالث: لكوني عشت ال12 الأولى من عمري حياة اليتم والتشرد وشظف العيش رأيت أن المنقذ الوحيد لحالتي هو الانضمام إلى منظمة المقاومين ومواصلة دراستي بعد معلامة القرية وقد جوبه طلبي بالرفض كوني صغيراً.. ثم بعد إلحاح تمت الموافقة على طلبي بشرط أن يتم إلحاقي في مدرسة النجمة الحمراء جنوب الوطن في أقرب فرصة.. فرحت جداً لتلبية طلبي بتعاون لا أنساه من قبل القياديين حينذاك وهما النقيب عبداللطيف الهمزة والنقيب علي عباد الحصيني بعد ذلك احببت منظمة المقاومين الثوريين وقياداتها وأعضائها وكنت أيضاً أقوم طواعياً بتزويد بعض مقاتليها من خارج منطقتنا بالزاد والماء إلى أماكنهم بعد استطلاع تحركات عسكر السلطة وعملائهم من المشايخ الرجعيين.عودة إلى الموضوع: أن أمثلة ممارسات سلطة نوفمبر الرجعي بتعاون من أتباعها من بعض مشايخ المنطقة الوسطى ليست الوحيدة التي مارست خلال عامي 1972-1973م والتي ذكرتها اعلاه.
لا والله فقد مارست سلطة نوفمبر أعمال قتل وسحل بحق أبناء المناطق الوسطى أبشع مما سبق ذكره بعضها سمعتها وبعضها لا أود ذكرها بسبب أن المعنيين بها أما موتى أو قتلى أو أحياء لكنهم ساكنين في عدن منذ أكثر من 41 عاماً وغيروا أرقام تلفوناتهم ولم أتمكن من الاستئذان من شخوصهم بالنشر أو عدمه.
ملاحظة:
أنا وأعوذ بالله من كلمة أنا ملتزم بالمبدأ الاشتراكي للكتابة الصحفية بحيث لا يجوز نشر أي شيء يخص ذكر أسم شخص أو أشخاص إلا بعد الاستئذان منهم بالاستثناء الإشادة أو الشكر فقط ..
عودة إلى الموضوع:
خلاصة القول: إنه لم يوجد بين طرفي النزاع طيور الجنة باستثناء الضحايا من المواطنين الذين لم يكن لهم أي علاقة بالصراع لا من بعيد ولا من قريب وكذلك الأطفال والنساء من كل الأطراف بشكل عام وما حصل من قتل جماعي لأسرة الشيخ علي أحمد الحصيني بشكل خاص.. يتبع.
الهوامش:
1- الظاهرة: هي أكبر قرى مخلاف الحبيشية من المناطق الوسطى وكان معظم رجال وشباب قرية الظاهرة منظويين أعضاء أو أعضاء قياديين في إطار منظمة المقاومين الثوريين اليمنيين أمثال العضو القيادي أحمد ناصر الحاج والعضو القيادي مسعد أحمد الظاهري ومسعد قائد الظاهري وعلي محمد ومحمد أحمد الظاهري وغيرهم ومن زملائي الطلبة في مدرسة النجمة الحمراء عددهم 26 طالباً من قرية الظاهرة إلا أن العديد منهم دكاترة وضباط يشار إليهم بالبنان اكتفي بذكر عشرة أسماء أدناه:
- الدكتور صالح محسن الجماعي دكتوراه في علم إدارة الأعمال.
- الدكتور مسعد ضيف الله الظاهري دكتوراه في مجال القانون.
- العميد الدكتور محسن صالح محسن دكتوراه في مجال الطب.
- العميد الدكتور قائد بن قائد مساعد دكتوراه في مجال القانون.
- الدكتور مانع صالح العرشي دكتوراه في مجال الطب.
- الدكتور علي عبدالله الزخمي طيار والستة أعلاه يعملون في صنعاء.
- العميد عبده طاهر الطاهري – العقيد مسعد طاهر الطاهري – العقيد محمد علي مسعد – العقيد محمد صالح محسن وغيرهم.
2- وبقية الأسماء ذكرتها في العدد 2053 من هذه الصحيفة.
العكرة: من قرى مخلاف عمار لواء إب سابقاً الضالع حالياً.
3- ثريد: من أطيان وادي بناء تقع شمال مدينة دمت.
يتبع عدد الاربعاء القادم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.