خطر مميت.. عادة خاطئة يفعلها الأشخاص عند الشعور بالصداع    تحذير.. اذا ظهرت احد هذه العلامات على فمك فهي تنذر بحدوث أزمة قلبية انقذ حياتك فوراً    السماح للمغتربين اليمنيين بدخول السعودية عبر منفذ الوديعة (صورة)    سياسي سعودي: ضغوط أمريكية "كَريهة" على السعودية والشرعية لتقديم تنازلات قاتلة لصالح الحوثي وإيران    الفدائي الفلسطيني يفوز على منتخبناالوطني بثلاثية في ختام التصفيات الآسيوية المزدوجة    زوجه تستغل ذهاب زوجها للنوم وتفعل هذا الشيئ الصادم وتقطع هذا الجزء الحساس من جسده ''تفاصيل مرعبة ''    نص الإحاطة الأخيرة للمبعوث الأممي إلى اليمن    الاحتلال يقصف مواقع للمقاومة جنوبي غزة.. وحماس تعلّق    بالخطأ في مرماه ...هولمز يحقق فوزا لفرنسا على حساب منتخب بلاده ألمانيا في أمم أوروبا    بعد تأييد الإعدام.. تعرف على المدة المتبقية أمام القيادي الإخواني "صفوت حجازي" لتنفيذ الحكم    الحوثيون يضعون اللمسات الأخيرة لشراء شركة اتصالات    أبين هي القبة الحديدية للوطن    وزير الشباب: النادي الاهلي قلعة البطولات    يورو2020 ... منتخب فرنسا يحقق انتصار مميز على ارضية ملعب الاليانز ارينا امام المنتخب الالماني    الكويت تجدد دعمها لجهود إحلال السلام في اليمن والحفاظ على وحدته وأمنه واستقراره    بدعم خليجي ...وزارة الصحة تبدأ بإنشاء مصنع للأكسجين في عدن    وزير العدل يؤكد اهمية توثيق وقائع جلسات محاكم الاحداث    شاهد بالصور.. زوجة مخرج سعودي تشتري "الكفن" وتتبرع بأعضائها استعداداً للقاء زوجها المتوفي حديثا    الدرة يناقش مستوى تنفيذ مشاريع وبرامج الرؤية الوطنية بوزارة الصناعة    لهذه الأسباب تعاني عدن من ازمة خبز ؟؟    رئيس الوزراء يتسلم تقريرا عن الاوضاع الثقافية والاثرية بمحافظتي اب وذمار    فيديو يكشف ماذا حدث بصنعاء    رويترز تكشف عن ابرز المرشحين لخلافة «غريفيث»    منتخب فلسطين يحقق فوزاً كبيراً على نظيره اليمني بثلاثة أهداف دون رد    تحديد الملاعب المستضيفة لتصفيات كأس العرب التمهيدية    كأس أمم أوروبا.. فرنسا تحرق ألمانيا بنيران هوميلز الصديقة    فوز متأخر للبرتغال على المجر بفضل رونالدو "القياسي"    تصعيد جديد من المجلس الانتقالي ضد أبناء المحافظات الشمالية    150 مهاجرا يحاولون العبور إلى جيب مليلية الإسباني شمال المغرب    الجامعة العربية تدعو مجلس الأمن لعقد جلسة طارئة بشأن "سد النهضة"    الصوفي وطاووس يتفقدون قلعة القاهرة التاريخية بحجة    النفط يسجل قفزة غير مسبوقة منذ أبريل 2019    سلطة الانتخابات الجزائرية: فوز حزب جبهة التحرير الوطني بأكبر عدد من مقاعد البرلمان    لوحة نادرة لمستشفى تولوز لوتريك للبيع فى مزاد باريس    قرأت لك.. "أحببت وغدا" كتاب يقول لك: ليس كل ما يلمع ذهبا    من هى الموناليزا التى رسمها ليوناردو دا فينشى؟    بعض من الفوائد المهمة لآية الكرسي:    أول تعليق من الشيخ محمد حسين يعقوب على قرار ضبطه وإحضاره    ما وظيفة الحواجب والرموش؟    وزير الصحة يطلع على سير العملية التعليمية بمعهد العلوم الصحية في المهرة    تعرف على صحابة النبى الراحلين سنة 32 هجرية.. ما يقوله التراث الإسلامى    المحافظ لملس: عدن آمنة ومستقرة وسنتصدى لمن يحاول المساس بأمنها ومحاربة خدماتها وعرقلة تنميتها    "الحوثيون" يعلنون تركيب صفارات للإنذار بصنعاء ويزعمون افتتاح عشرات المشاريع    اجتماع لمجلس الوزراء لمناقشة تطورات الأوضاع على الساحة الوطنية في ضوء المستجدات الأخيرة    الأمين العام المساعد يواسي آل مجلّي    الصحة العالمية: تراجع عدد الاصابات بكورونا حول العالم    مناقشة أداء اللجان الزراعية بمديرية صنعاء القديمة    هيئة الأوقاف تدين استمرار النظام السعودي في منع أداء فريضة الحج    تضم دجاج مجمد فاسد... توقيف 6 حاويات في مداخل عدن    دولة خليجية تعلن رصد حالات ل"المتحور الهندي" من كورونا.. وتكشف خطتها لاحتواء الكارثة!    وزير المياه يناقش مع محافظ صنعاء الوضع المائي بالمحافظة    ارتفاع حاد للحالات الجديدة المصابة بفيروس كورونا في السعودية    عملية تجميل تثير مواقع التواصل .. الفنانة إليسا تعود شابة عشرينية مرة أخرى .. والجمهور : الله وكيلكم ماعرفناها (صور)    من هي النجمة المصرية التي تركت الفن وتزوجت مقابل مهر 18 مليون دولار وطائرة خاصة وقصر فاخر في لندن؟ ... تفاصيل مثيرة وصادمة + صورة !    أوكرانيا تستبيح سقطرى    توجه سعودي نحو الترفيه بدلا من موسم الحج    كيف تعلق قلبك بالله؟    ورشة حول مشروع تفريغ وإدخال البيانات الزكوية بريمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اليمن والغزاة .... أخطاء قاتلة ومصالحة وطنية شاملة !
نشر في 26 سبتمبر يوم 11 - 05 - 2021

تاريخيا تعرضت اليمن لتدخلات أجنبية متعاقبة نتيجة لتطلع القوى الكبرى والدول التى تسير في ركابها للسيطرة على اليمن .
وقد حدثت هذه التدخلات في فترات كانت اليمن تعاني حالة من الضعف والتفكك السياسي والانقسامات الداخلية بين صفوف اليمنيين كل ذلك اتاح الفرصة أمام الغزاة لبدء تدخلاتهم واحتلالهم وسيطرتهم على اليمن تحت التستر بذرائع و دوافع عديدة واحيانا يأتي هذا التدخل بطلب من بعض القوى المحلية اليمنية .
خطأ قاتل
مع مطلع القرن الأول الميلادي تعرضت اليمن لأول غزو في تاريخها السياسي والعسكري بحملة الرومان سنة 24 م ولكنها منيت بالفشل الم تكن هزمت . ومع تفكك الدولة اليمنية القديمة لكيانات سياسية مستقلة ومتصارعة فيما بينها تعرضت اليمن لغزو حبشي نتيجة لتواطؤ قبائل همدان مع الأحباش في بداية ظهور الانقسامات داخل صفوف المجتمع اليمني القديم . ولعل هذه الحالة المتردية هي التي يطلق عليها المؤرخ( أرنولد توينبي) بزمن الاضطرابات حيث تنشأ الفتن والحروب بين القوى الإقليمية داخل مجتمع له كيان حضاري واحد . ولهذا فقد جاء الهمدانيون بالأحباش لأول مرة إلى اليمن ليساعدوهم في حروبهم ضد دولة حمير . وهكذا تمكنت قبائل همدان عن طريق تحالفها مع الأحباش أن تخضع سبأ وبني حمير حتى تلقب بنو همدان لبعض الوقت بلقب ( ملوك سبأ وذي ريدان ) وفي مقابل هذا التحالف استطاع الأحباش أن يضمنوا لهم أملاكا في منطقة تهامة اليمنية المقابلة لسواحل الحبشة.
يقظة وطنية
على أن هذا التحالف بين قبائل همدان - الذين كانوا يتزعموا ملوك دولة سبا - والأحباش لم يستمر طويلا نظرا لأن انتصار همدان لم يكتب له الاستمرار ومن هنا بدأ الأحباش يتحالفون مع الفريق اليمني المنتصر فتحالفوا تارة مع حمير ضد همدان كما تحالفوا مرة أخرى مع همدان ضد حمير بالإضافة إلى خلق كيانات سياسية جديدة وتشجيعها على الانفصال وتكوين قوى عسكرية يمنية مواليه لهم وتحارب معهم ضد حمير تارة وضد سبا تارة أخرى .
وفي فترة يقظة وطنية تنبه الهمدانيون والحميريين إلى ضرورة المصالحة الوطنية الشاملة والتحالف ضد الأحباش الغزاة الأجانب وتمكنوا بذلك من طرد الأحباش من اليمن وتخلصوا حينذاك من هذا الغزو والتدخل الأجنبي أواخر القرن الثالث الميلادي بعد أن دمر اليمن سياسيا وعسكريا واقتصاديا واجتماعيا .
وفي النصف الأول من القرن الرابع الميلادي تعرضت اليمن لغزو حبشى أخر قاده الملك الحبشى -ايلاميدا الأول - وقد استعادوا سيطرتهم ونفوذهم على السواحل الغربية المواجهة لبلادهم بعد أن تلقب أحد ملوك الأحباش بلقب ( ملك اكسوم وحمير ودي ريدان وحبشت وسبأ وزيلع وتهامة) مما يظهر مدى تسلطه واحتلاله على جزء كبير من اليمن وبالذات المناطق الساحلية وذات الأهمية الاقتصادية لتحكم بطرق التجارة البحرية عبر مضيق باب المندب وموانئ موزع وعدن وبئر على وغيرهما من الموانئ اليمنية .
واستمر نفوذ الأحباش بتلك المناطق طوال الفترة الممتدة ما بين 340 - 375 ميلادية حتى تمكن اليمنيون من طردهم من اليمن .
ميدان صراع
واثناء وجود الأحباش في اليمن خلال غزوهم الثاني وما بعده انتشرت المسيحية داخل المجتمع اليمني فقد اعتنق ملك حمير الديانة المسيحية سنة 360م وبدأت الكنائس المسيحية تشيد في المدن اليمنية كظفار وعدن ونجران وعن طريق اعتناق اليمنيون لليهودية والمسيحية فقد حاولت أن تستفيد من تلك القوى العظمي حينذاك . حيث بدأ الروم يدعمون انتشار المسيحية في اليمن لينفذوا عن طريقها إلى داخل البلاد حتى يتحكموا في مقدراتها بما يخدم مصالحهم الاقتصادية والسياسية فيها .
لذلك أوجد الصراع الدولي آنذاك بين الفرس والروم في احداث اليمن الداخلية فيما بعد ثغرة انتقل ذلك الصراع بينهما إلى اليمن
فمع نشوب صراعا داخليا في اليمن بين اليهودية والمسيحية اتاح ذلك لكل من الفرس الوثنية والروم المسيحية التدخل في تلك المشاكل الداخلية تحت ستار مساعدة اتباع كل دين عن طرق عدة منها ارسال البعثات التبشيرية بستار التجار وتطور الأمر بدعم لوجستي وعسكري . ولم تلبث بعض جهات اليمن أن اعتنقت المسيحية في سنة 500 ميلادية وأضحت مدينة نجران كرسيا اسقفيا في العقد الثاني من القرن السادس الميلادي ومع تغلغل المسيحية في اليمن وتحت الغطاء الديني وصل الأحباش إلى سواحل اليمن الغربية من جديد واقاموا لهم قواعد وعقدوا عدة أحلاف مع الأمراء المنافسين لملوك دولة حمير وصاروا يحرضونهم ضد السلطة الحميرية المتهودة ليتمكنوا بذلك من السيطرة على اليمن وعلى منافذ البحر الأحمر والمحيط الهندي لصالحهم ولصالح حلفائهم الروم في وجه النفوذ الفارسي حيث اصبحت اليمن ميدان صراع لأطماع الروم والفرس بأدوات حلفائهم من الأحباش وغيرهم كل ذلك عرض اليمن لغزو حبشي ثالث عام 525ميلادية وانهاء الدولة الحميرية أخر دولة يمنية قديمة وبذلك دخلت اليمن تحت احتلال حبشي ثالث بسبب تكرار اخطاء قاتلة وانقسامات داخلية استغلتها القوى العظمي لتحقيق اهدافهم السياسية والعسكرية والاقتصادية في اليمن .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.