رفع مستشار المجلس السياسي الأعلى البروفيسور عبد العزيز الترب ، برقية تهنئة إلى قائد الثورة، السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي والى الرئيس مهدي المشاط ورؤساء مجالس النواب والوزراء والشورى بمناسبة العيد ال56 للاستقلال المجيد 30 نوفمبر المجيد. واكد البروفيسور الترب على أهمية تضافر كافة الجهود لصناعة نوفمبر جديد يتخلص منه وطننا وشعبنا من المستعمر الجديد وأن يجعل هذه المناسبة محطة انتصار جديدة لليمن على طريق تحرير قراره الوطني، كما كانت محطة لنيل الاستقلال الوطني ومغادرة آخر جندي بريطاني محتل، في عام 1967، مدينة عدن والأرض اليمنية برمّتها. وأشاد البروفيسور الترب بالنهج الثوري التحرري للشعب اليمني، الذي واجه بالماضي البعيد والقريب المحتلين والغزاة والطامعين، كما يواجه اليوم المعتدين الجدد المنضويين ضمن المشروع الصهيوني - الأمريكي- الانجلوسكسوني، الذي مارس قبل مائة عام تقسيم الوطن العربي وتجزئة الأمة، ويسعى اليوم عبر عملائه ومرتزقته لتجزئة المجزأ، وتفتيت الأمة، وإشاعة الفوضى في أوساطها، وبثّ سموم الفتنة والفرقة والتناحر بين أبنائها. وأكد -بهذا الشأن- أن سياسة "فرق تسد" ما تزال سارية في المنطقة العربية، عبر إغراق الأمة في دوامة من الصراعات اللا متناهية التي ألقت بظلالها الحالكة على حاضر ومستقبل الأمة قاطبة. وبارك للقيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى الانتصارات المتتالية للجيش واللجان الشعبية على طريق تحرير ثراء الأرض الطيبة، وتطهيرها من دنس المحتل السعودي - الإماراتي وأسيادهم الأمريكان والبريطانيين وعملائهم ومرتزقتهم، الذين عاثوا فساداً وإفساداً في المحافظات والمناطق المحتلة، وأمعنوا في انتهاك كرامة مواطنيها، وعجزوا عن توفير الأمن وأبسط المقوّمات الأساسية لهم. وأشار البروفيسور الترب أن الثلاثين من نوفمبر كان وسيظل يوماً فارقاً في حياة وتاريخ الشعب اليمني، تلاقت فيه الإرادة الشعبية من كل أنحاء الوطن من المهرة شرقاً حتى ميدي غرباً، ومن عدن وسقطرى جنوباً حتى صعدة شمالاً، لتصنع الاستقلال لجزء غالٍ من أرض اليمن، الذي مهّد الطريق أمام تحقيق الهدف الأسمى للثورة اليمنية، وهو إعادة تحقيق الوحدة اليمنية المباركة في 22 مايو 1990م. وقال البروفيسور الترب تبرز اليوم أمام شعبنا مهمة صيانة السيادة الوطنية التي ضحى في سبيلها أجدادنا وآبائنا، ومهمة تعميقها، وأن نبني الوطن اليمني الحر والعادل وفاءً لدماء شهداء الاستقلال في العصر الحديث الذين ثاروا على الاحتلال التركي بقيادة الإمام يحيى حميد الدين وثاروا على الاستعمار البريطاني بقيادة الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل، وأجدادنا القدامى في المسيرة اليمنية الطويلة من أجل الاستقلال والوحدة، مسيرة كانت تؤكد في كل منعطف على أن اليمن "مقبرة الغزاة".