شهد ريف القنيطرة الشمالي جنوب غرب سوريا، مساء الخميس، توغلاً للقوات الصهيونية في خرق جديد لاتفاق فصل القوات الموقع عام 1974، قبل أن تنسحب بعد فترة قصيرة. ووفق مصادر محلية، دخلت قوة صهيونية مؤلفة من سيارتين عسكريتين من نقطة العدنانية باتجاه قريتي أم العظام ورويحينة، فيما سبق ذلك إطلاق نار باتجاه مواطنين كانوا يجمعون الفطر قرب بلدة الرفيد، ما أدى إلى نفوق عدد من الأغنام. التطور الميداني يأتي في وقت تتحدث فيه وسائل إعلام صهيونية عن تقدم في المحادثات بين دمشق وتل أبيب بشأن اتفاق أمني جديد، قد يتضمن ملحقاً دبلوماسياً ويُوقّع خلال لقاء رفيع المستوى في إحدى الدول الأوروبية، وسط إشارات إلى دور أمريكي بارز في دفع هذه المفاوضات. وزير خارجية حكومة الجولاني أسعد الشيباني كان قد أعلن أن حكومتهم تتوقع التوصل إلى اتفاق أمني مع كيان الإحتلال يستند إلى اتفاقية الهدنة لعام 1974 مع تعديلات طفيفة، زاعماً رفض دمشق إقامة مناطق عازلة جديدة. في المقابل، نقلت وسائل إعلام صهيونية، أن "تل أبيب" ترفض الانسحاب الكامل من النقاط التي يسيطر عليها جيشها داخل الأراضي السورية، وتربط أي انسحاب جزئي باتفاق سلام شامل. تأتي هذه التحركات الميدانية لقوات الإحتلال في ريف القنيطرة وتوغلها باتجاه العاصمة السورية دمشق، تزامناً مع ضعف الحكومة الجديدة برئاسة "الجولاني" أحمد الشرع وحديثها عن التطبيع وعقد اتفاقيات أمنية منذ بداية سقوط نظام بشار الأسد وتسلم الجولاني الحكم في سوريا.