يتصاعد العدوان الأمريكي على فنزويلا بوتيرة خطيرة، مع تأكيد هبوط قوات من مشاة البحرية الأمريكية على الجزر الشمالية التابعة لفنزويلا في بحر الكاريبي، بالتوازي مع وجود قوات برية أمريكية على الأرض داخل العاصمة كاراكاس، في تطور ينذر بتوسيع رقعة العدوان وفتح جبهة احتلال مباشرة. وتتعرض محيطات القصر الرئاسي في كاراكاس لاستهداف مباشر، فيما شن الطيران العدوان الأمريكي غارات عنيفة على ميناء كاراكاس وجزيرة مارغاريتا في البحر الكاريبي، حيث تتركز منشآت عسكرية سيادية، وسط انقطاع واسع في خدمات الإنترنت والكهرباء. وفي مؤشر على إدارة عدوانية أمريكية، عطلت القوات الجوية الأمريكية أجهزة الإرسال والاستقبال، ما أدى إلى اختفاء الرحلات العسكرية من منصات التتبع الجوي، في محاولة لطمس مسارات القصف والتدخل العسكري. وسُجلت انفجارات ضخمة عقب غارة جوية أمريكية قرب مطار هيغيروتي في ولاية ميراندا شمالي فنزويلا، بينما أفادت مصادر إعلامية فنزويلية بتعرض منزل وزير الدفاع وميناء في العاصمة للقصف، في استهداف مباشر لرموز الدولة وبنيتها التحتية. وأعلنت فنزويلا إغلاق مجالها الجوي بالكامل، مؤكدة أن إحدى الغارات الأمريكية استهدفت مطار هيغيروتي، في تصعيد يعكس نية واشنطن فرض وقائع بالقوة، وضرب السيادة الفنزويلية دون أي اعتبار للقانون الدولي. ويكشف العدوان الأمريكي السافر مجددًا الوجه الحقيقي للإمبريالية الأمريكية، التي تلجأ إلى القصف والإنزال العسكري عندما تفشل في إخضاع الدول المستقلة، في محاولة يائسة لكسر إرادة فنزويلا وجرّ المنطقة إلى فوضى مفتوحة.