أكد تقرير نشرته صحيفة "طهران تايمز" أن المراهنة الأمريكية على استنساخ "سيناريو فنزويلا" في إيران يعكس تفضيلاً سياسياً بعيداً عن الواقعية، مشيراً إلى أن بنية السلطة في طهران معقدة ومتعددة المستويات، وليست نظاماً أحادي المحور ينهار بسقوط فرد واحد. فخ القياس الخاطئ: حذر التقرير من تكرار واشنطن لأخطائها التاريخية في العراق (2003)، ليبيا (2011)، وأفغانستان، حيث انتهت وعود التغيير السريع بسنوات من العنف أو عودة القوى القديمة. وذكر التقرير، ان " السياسة الخارجية الأمريكية غالبا ما تقع في فخ القياس الخاطئ هذا من قبل، ففي العراق عام 2003، بدأت الوعود بانهيار سريع لبنية البعث، وانتهت بسنوات من العنف وعدم الاستقرار، وفي ليبيا عام 2011، بدأت بإزاحة القذافي، وأسفرت عن حكومات موازية وحروب بالوكالة، وفي أفغانستان، بدأت الآمال في هندسة سياسية، وانتهت بعودة طالبان". تماسك داخلي : وكشف التقرير عن تطور لافت خلال "حرب حزيران" (التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل)، حيث تراجعت الانقسامات الداخلية بشكل ملحوظ وتحول حتى المعارضون إلى خطاب "الدفاع الوطني". وذكر التقرير " خلال حرب حزيران التي استمرت اثني عشر يومًا بين إسرائيل وإيران، حدث تطور لم يحظَ باهتمام كبير في التحليلات الغربية، فقد انحسرت الانقسامات السياسية الداخلية بشكل ملحوظ، حتى أن أشد منتقدي الحكومة تبنوا خطاب الدفاع الوطني في مواجهة الهجوم الخارجي، وأفادت وسائل الإعلام الإقليمية بزيادة ملحوظة في التماسك الداخلي". بنية مؤسسية راسخة: ووصف التقرير النظام الإيراني بأنه "ديناميكي وفعال" متجذر في بيروقراطية وإطار أيديولوجي تشكل على مدار 40 عاماً، مما يجعل فكرة الانهيار السريع تحت الضغط الخارجي مجرد "وهم". الضغط العكسي: أشار التحليل إلى أن العقوبات والضغوط الخارجية تؤدي غالباً إلى نتائج عكسية، حيث تدفع طهران لإعادة ضبط اقتصادها وأمنها بدلاً من الانهيار الهيكلي. وأشار التقرير الى ان " أي محاولة لإزاحة السلطة في بلد يمتلك قدرات صاروخية ونفوذًا إقليميًا لها عواقب وخيمة، وحتى في ظل هذه التحليلات، يُقرّ بأن طهران، إذا شعرت بأنها محاصرة، قد تلجأ إلى رد فعل إقليمي واسع النطاق، وإذا كان هذا الخطر جسيمًا، فكيف يُمكن تقديم السيناريو نفسه كحل؟" انتهى التقرير بالتحذير من أن أي محاولة جادة لزعزعة السلطة في بلد يمتلك نفوذاً إقليمياً وقدرات صاروخية، قد تدفع طهران لرد فعل واسع النطاق يقلب الطاولة على الجميع.