النيابة الجزائية في عدن توجه سلطات لحج بتسليم المتهمين بقتل الشاب عبد الملك السنباني    نائب رئيس الجمهورية :الإعدامات الجماعية التي نفذتها المليشيا الحوثية بحق تسعة أبرياء دليل على دمويتها وإرهابها    محافظ شبوة يطالب وزارة الداخلية بإدراج افراد عصابة تخريبية يقيم قيادتها في الإمارات الى القائمة السوداء    تعز..مظاهرات شعبية مستمرة مطالبة بتحسين الخدمات والتجار يواصلون الاضراب    ريال مدريد يقلب الطاولة على فالنسيا بعد 5 دقائق مجنونة    تحديد موعد انطلاق الدوري الجزائري    احذروا تناول هذا النوع من الحبوب .. مخدرات قاتلة تتسبب في الذهان والانفصال عن الواقع وهذا ما يسببه لجسمك بالتفاصيل | صور    تشكيل فرق ميدانية عاجلة ومخيمات لمواجهة كورونافي الجوف    متوفرة في كل مكان .. عشبة شهيرة لها فوائد سحرية ... تعزز هرمون الإنسولين وتخفض نسبة السكر في الدم    ( موجز لأهم الأحداث في اليمن ميدانياً وسياسياً خلال ال 24 ساعة الماضية)    السفارة الأمريكية في اليمن تصدر بياناً هاماً بشأن إعدام الحوثيين 9 مواطنين بتهمة قتل "الصماد"    وزير يمني سابق يعلن بداية سقوط مليشيا الحوثي    سقطرى..إنجاز 85% من مشروع الشبكة الهوائية لمدينة الشيخ زايد 1    محمد ناصر صبِر (العنسي) الآخر!    تمويل إماراتي لبناء 29 وحدة سكنية جنوب سقطرى    هل يرحل ميسي عن باريس سان جيرمان .. رفض مصافحة المدرب وخرج غاضبا بسبب استبداله    معارك ليلية ساخنة...اليك آخر مستجدات المواجهات العسكرية بمحافظة شبوة    السلطة المحلية بعدن تحذر من دعوات الإضراب وتعتبرها دعوات عدوانية من الطرف المعادي    بعد زيارة "العاطفي".. اشتعال جبهة جديدة في الجوف ومعارك ليلة طاحنة الأن    مكتوب عليها "العين بالعين".. العثور على جثة قيادي حوثي في الحديدة والحوثيين يصدرون بيان بشأن اخر التطورات بالمحافظة    عاجل : انفجار عنيف يهز مأرب ومصادر تكشف الأسباب (تفاصيل)    الربيعة يبحث مع جريسلي الوضع الإنساني في اليمن    نعيش كل صنوف الإرهاب باسم الوطن    غدا في مسقط .. لقاء علمي حول زيارة الفريق العماني لكهف بئر برهوت شرق اليمن    الأسرى الفلسطينيون يكشفون تفاصيل جديدة رغم اعتقالهم.. الزبيدي زحف نصف ساعة في النفق    أسعار الذهب والعملات في اليمن الأحد 19 سبتمبر/آيلول 2021    كيف تصدق حاكما يقول لك إننا في أزمة و هو يتفنن في الجبابات    صنعاء .. وزير الاعلام يكشف عن مشروع قانون بديل للصحافة واخر للاعلام المرئي والمسموع    وثيقة" تدخل رسمي لاقتراح شركاء على المنظمات التي تنفذ مشاريع في اليمن    وزير الصحة: بدء الخطوات لإنشاء 14 مصنعاً للأكسجين بتكلفة 4 مليون دولار.    بالفيديو .. شاهد ثوران بركان تاريخي يدمر المنازل    يضرب شرطيا كي يدخل السجن هربا من حماته    محمد رمضان بمفاجأة جديدة للجمهور    الأمم المتحدة تحذر من خطورة نشوب حرب باردة بين أميركا والصين    مقتل وإصابة خمسة مهاجرين يمنيين في الحدود البولندية البلاروسية    هل يمكن للوافد المرحل "نهائي" العودة للسعودية لأداء الحج والعمرة؟    في مؤتمر صحفي كشف فيه تفاصيل عملية "البأس الشديد" بمأرب..العميد سريع: النصر سيكون حليف اليمن وشعبه    السامعي : ثورة 21 سبتمبر جاءت لتصحح مسارات الثورات السابقة    مواعيد رحلات طيران اليمنية ليوم الإثنين 20 سبتمبر 2021م    إيران: شحنة الوقود المرسلة إلى لبنان كانت بطلب من السلطات اللبنانية    خطيب زادة: إيران لن تتنازل عن حقوقها التي ضمنها الاتفاق النووي    تنظمه وزارة الاتصالات:الخميس .. العاصمة صنعاء تشهد ماراثوناً رياضياً    وزير الشباب يطلع على الاستعدادات الجارية للمهرجان الكشفي بثورة 21 سبتمبر    يوفنتوس يواصل تعثراته بالتعادل أمام ميلان    سان جيرمان ينتزع فوزاً صعباً على ليون    الى روح صديقي الدكتور يحيى مطهر    التربية والتعليم تعلن بدء صرف بدل الانتقالات للعاملين في المدارس    بدء دورة تدريبية لخطباء ومرشدي مديريات المربع الشمالي بالحديدة    استحباب ترديد النشيد الجمهوري بإذن المولود    بعد اكتشافها لاسرار بئر برهوت(فوجيت)...الفريق العماني ينهي دراسة جغرافية المهرة    الفنان محمد هنيدي يقرر اعتزال التمثيل وخوض عمل آخر    الهيئة العامة للكتاب تنظم معرض صنعاء للكتاب خلال الفترة 20-26 سبتمبر    الرئيس المشاط يطلع على أحد اهم ثمار ثورة 21 سبتمبر    هل سمعت عن قصة إسلام إياس بن معاذ؟ ما يقوله التراث الإسلامي    أسعار صرف العملات الأجنبية أمام الريال اليمني في صنعاء وعدن اليوم الأحد    تعامل بإحسان واترك ما لا يعنيك    لماذا لم تنجح الحركات الإسلامية في إدارة البلدان التي وصلت إلى الحكم فيها؟    الحوثيون ليسوا يمنيين وهذا الدليل!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



احتكار (اليمنية) وعقل الحمار
نشر في شبوه برس يوم 30 - 07 - 2021

* تابعنا برنامج (الحكاية) الذي يقدمه الإعلامي المصري عمرو أديب على قناة mbc مصر، وتناولت الحلقة ارتفاع أسعار الإقامة في فنادق الساحل الشمالي، وتحدث على سبيل المقارنة عن عرض إحدى الشركات السياحية التركية الذي يشمل تذاكر سفر وإقامة في فندق مع الوجبات، يعني ( محمول مشمول) لمدة أسبوع بمبلغ (500$) فقط.
* توقفت أمام عرض الشركة التركية، وشعرت بغصة و سخرية، وهرشت مخي في محاولة للمقارنة بين هذا العرض، وأسعار تذاكر طيران اليمنية، و تساءلت عن العبقري الذي يقود سياستها، ويصر على الاستخفاف بعقولنا وابتزاز جيوبنا، ويتعامل معنا كشعب (عرطة)!.
* شركة اليمنية تبيع أغلى تذاكر طيران في العالم لافقر شعب في العالم، حيث تبدأ قيمة تذاكرها إلى مصر مثلاً (ذهاب وعودة) حوالي بمبلغ (300) ألف ريال، و هي التذكرة الوحيدة المتاحة بالريال اليمني، والمقاعد المخصصة لهذه الفئة (10) فقط، وتحتاج إلى شطارة و واسطة لأنها في العادة محجوزة لشهرين أو ثلاثة قدام، أما باقي تذاكرها تباع بالدولار من (500$) إلى (700$)، علماً بأن مستوى الخدمة واحد (وجبة يتيمة) و (كوب ماء)، ولم تتوقف (اليمنية) عند هذا الحد من استعباطنا، إنما اخترع فطاحلتهم غرامة جديدة، فكل تغيير على الحجز تدفع (20$)، وبعد كل هذه الملطامة للمسافرين، قد تحضر المطار وتجد نفسك (تشارع) على مقعدك.
* البسطاء يعيشون على حافة الحياة بلا رواتب أو حقوق مواطنة أو كرامة لأدميتهم، وأمسوا ضحية الحرب وفساد المسؤولين، تلاحقهم المعاناة، وبأتت كثير من الأسر تستر فقرها بإعانة المنظمات الدولية، وأصبحت حدود أحلامهم أفواه أطفالهم، والسفر إلى
خارج البلاد في نظرهم ترف ليس من حقهم، لكن لا خيار لمن يختبر الله صبرهم بمرض خبيث أو منهم من هو بحاجة إلى عملية جراحية معقدة وخطيرة، وهؤلاء تضعهم ظروفهم في وجه قرارات صعبة ومؤلمة، خاصة في ظل الواقع الصحي التعيس الذي يجعل من فكرة العلاج في مستشفيات البلاد مقامرة، فقد تدخل المستشفى تمشي، فتخرج إلى المقبرة، ناهيك أنهم (جزارين) لا يرحمون محنة مرضك أو يشفقون على جيبك، فهؤلاء المواطنين يجبرهم مرضهم على أن يبيعوا كل شيء يملكونه ليسافروا للعلاج في الخارج، وقد لا يتعدى ثمنه قيمة تذكرة أو تجدهم يطرقون أبواب المسؤولين ما استطاعوا، وربما يقابل المريض ربه قبل أن يقابلهم، وبعضهم يذهبون بأوراقهم و تقاريرهم، ويستعطفون أهل الخير، أما الذين تعز عليهم نفوسهم، فيصبرون و يحتسبون أجرهم عند خالقهم، وينتظرون الموت بصمت.
* بين هم الليل ومذلة النهار اللذين نعيشهما كل يوم نجد المسؤولين وحاشيتهم ومزاميرهم والنائمين في عسل سلطتهم، والقادة و بطانتهم والطائفين على مجالسهم، وحديثي عن نعمة الذين شبعوا بعد جوعهم من غنائم الحرب ومناصب الدولة ومن أمسوا قادة بالصدفة، هؤلاء حقائبهم جاهزة، وسفرهم لا يحتاج إلى قرارات صعبة ومؤلمة، فبمجرد شعورهم بزكمة ورعشة او تعكر مزاجهم أو اشتاقوا لرائحة (...)، يحجزون على أول رحلة، ولا يهمهم إن كانت التذاكرة ب (500$) او (1000$)، وأصبح السفر بالنسبة لبعضهم، وخاصة إلى مصر كزيارة حوافي الشيخ عثمان أو (زغطيط) كريتر، وحتى أبنائهم و احفادهم و أبناء عمومتهم و منطقتهم و ذيولهم لا يحتاجون لأكثر من (برزة) يتبعها جرة قلم تتكفل بتذاكرهم و إقامتهم و مصروف جيبهم، وكأن الوطن لم يوجد إلا لرفاهيتم و طز بالشعب!.
* لا يكفي أن تكون شريفاً لكي تعيش بكرامة، وما يثير سخطك أن هناك كثيرين منذ عرفناهم وهم مناضلون يوماً من على منبر النظام، ويوماً آخر من على أكتاف الشعب، وتسكنك المرارة حين ترى معظم الذين يتحدثون عن الدولة والعدالة أو الثوابت و التضحية من أجل القضية أصبحوا (شبعانيين) وآمنوا حياتهم وأسرهم، ويحسبون أن عقارب الساعة لن تعود بهم إلى الوراء، فمن يشبع بعد جوع يكفر بأمسه وفقره و شعبه و قضيته.
* نعتقد أنه ليس هناك حسنات كثيرة تشفع لليمنية احتكارها، فأسطولها كله أربع طائرات، وتكاد تدور السماء (24 ) ساعة دون توقف، وهناك (30) مليون مواطن لا يملكون خياراً غير أن يركبوها، سياسة الاحتكار هذه لا يقبلها عقل الحمار، ولا بد أن تنتهي بالسماح بدخول شركات تستطيع المنافسة بصورة حقيقية، فاحترموا عقولنا كبقية شعوب العالم، فمن ابسط حقوقنا أن نختار ماذا نركب بفلوسنا.
- ياسر محمد الأعسم /عدن
2021/7/28
- نشر في صحيفة الأيام عدد اليوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.