رحيل الشيخ المقرمي.. صوت التدبر الذي صاغته العزلة وأحياه القرآن    حضرموت ساحة الصراع الجديدة بين السعودية والامارات    أوكرانيا تستهدف ناقلتيْ نفط روسيتين في البحر الأسود    159 قتيلا وعشرات المفقودين في إعصار مدمر يضرب سريلانكا    محافظ شبوة :الفرصة سانحة لدحر المحتلين    مقتل اصابة 14 شخصا بإطلاق نار في كاليفورنيا    30 نوفمبر.. من جلاء المستعمر البريطاني إلى إسقاط مشاريع الوصاية الجديدة    حين قررت القبائل أن تقول كلمتها    من نوح الطيور إلى نواح الإخوان    النخبة الحضرمية وحدها قوة شرعية... وبن حبريش مصدر الفوضى    بدون طيار تستهدف قياديًا في تنظيم القاعدة بمأرب    السامعي يبارك للشعب اليمني حلول الذكرى ال58 لعيد الاستقلال الوطني 30 نوفمبر    انعقاد المؤتمر الصحفي لتدشين بطولة كأس العرب قطر 2025    طائرة ورقية    تدشين المخيم الطبي المجاني لأمراض العيون والاذن في ريمة    إب.. تحذيرات من انتشار الأوبئة جراء طفح مياه الصرف الصحي وسط الأحياء السكنية    مدير امن تعز "الحوبان" يرفض توجيهات المحافظ المساوى بإخلاء جنود الامن من مصنع الطلاء كميكو    الشاب حميد الرقيمي. من قلب الحرب إلى فضاء الإبداع    ممثل المجلس الانتقالي الجنوبي لدى ألمانيا يبحث تعزيز التعاون مع مؤسسة فريدريش آيبرت    نهاية تليق برجل رباني    نائب وزير الخدمة المدنية يؤكد أهمية مسار البناء الثقافي لموظفي الدولة في تعزيز ثقة المواطن بالدولة ومواجهة مخططات الأعداء    اليمنية تعلن إلغاء اشتراط حجز تذاكر ذهاب وعودة للمسافرين من اليمن إلى السعودية    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يزور عددًا من المصانع    الاقتصاد الهندي يتفوق على التوقعات ويحقق 8.2% خلال الربع الثالث"    كأس العرب 2025.. تعديلات غير مسبوقة على قوانين كرة القدم    تأهّل 20 سباحاً إلى نهائيات بطولة المياه المفتوحة على كأس الشهيد الغماري بالحديدة    عاجل: قائد العسكرية الثانية يتعهد بردع اعتداءات بن حبريش    بعد أدائه المبهر.. هل بات أرسنال الفريق الأقوى في أوروبا؟    الأرصاد: صقيع على أجزاء من المرتفعات ودرجات الحرارة الصغرى تلامس الصفر المئوي    الصحفي والشاعر والاديب الراحل الفقيد محمد عبدالاله العصار    فقدان السيطرة على السيارة ينهي حياة أسرة مصرية    الشجن    جلادباخ يعطّل لايبزيج.. وكومو يواصل صحونه في إيطاليا    مساحته 5 ملايين كيلومتر.. ثقب عملاق فوق الأطلسي يثير قلق العلماء    أمام الأهلي.. الجيش الملكي يتعثر بالتعادل    "شبوة برس" يكشف اسم الدولة التي إغلقت قناة بلقيس    جنوب سوريا وخطى حزب الله الأولى.. هل تتكرر تجربة المقاومة أم يحسمها الجولاني؟    إليه.. بدون تحية    ترحيل 2359 إفريقياً دخلوا البلاد بطريقة غير مشروعة    ايران تقاطع قرعة مونديال 2026 بسبب ازمة التأشيرات    الرئيس الزُبيدي يعزي في وفاة المناضل عبدربه سالم محرق    انتقالي العاصمة عدن ينظم كرنفالاً بحرياً ضخماً للزوارق في مديرية البريقة    رسائل إلى المجتمع    فضول طفل يوقض الذكريات    الأجهزة الأمنية بمأرب تضبط عصابة ابتزت واختطفت امرأة من محافظة أبين    بعد ان علمهم القراءة والكتابة، زعموا انه كان لايقرأ ولا يكتب:    تقرير أممي: معدل وفيات الكوليرا في اليمن ثالث أعلى مستوى عالميًا    قصتي مع الشيخ المقرمي    في وداع مهندس التدبّر    الشيخ المقرمي.. وداعا    الاغذية العالمي يستبعد قرابة مليوني يمني من سجلات المساعدات الغذائية    تقرير أممي: انخفاض ملحوظ لواردات الوقود والغذاء عبر موانئ الحديدة    معرض وبازار للمنتجات التراثية للأسر المنتجة في صنعاء    صنعاء تستعد لانطلاق مهرجان المقالح الشعري    الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً جديدة في أبحاث الدماغ    الرياضة في الأربعينات: سلاحك ضد الزهايمر    الصحة تعلن ارتفاع وفيات وإصابات التهاب السحايا في اليمن    غداً انطلاق بطولة 30 نوفمبر لأندية ردفان 2025 والمقامة في دار شيبان الراحة بمديرية الملاح.    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من قتل الحمدي قتل أمين؛ ومن قتلهما قتل اليمن
نشر في يمنات يوم 16 - 10 - 2025


فيصل أمين أبو راس
من قتل الزبيري كان هدفه قتل أمين. ومن قتل الحمدي — قتل أيضًا أمينًا آخر، أمينًا قال عنه ناجي الأشول: «أمين استشهد أكثر من مرة».
يروي اللواء يحيى جزيلان — وما زال حيًّا — أنّ أمين وصل إلى بغداد وكنا طلابًا في فندق متواضع. ومن عرف البكر هبَّ ببسالته إلى عند أمين؛ التقى به وتحدثا، وأهدى البكر أمينًا مسدَّسين. عاد أمين بعد ذلك إلى صنعاء، ووصل الحمدي بنفسه إلى بيت أمين.
يقول جزيلان: «كنت معه». وبعد أن اختلا وتحدثا، قبل خروج الحمدي طلب مني أمين أن آتيه بمسدس من المسدَّسين اللذين كانا معه. أخذ امين المسدس، أخرجه من العلبة، وضع المشط فيه وخرطشه. ثم مال إلى رأس الحمدي وقال له: «اقع، رجال، وانتبه، احزم الأمور — نحن في خطر والبلد في خطر».
والمعلومة الأهم هنا أن البكر سعى لإعادة العلاقات مع عدن، ووجد أن أمين جدير بالمهمة لعلاقاته مع القيادات هناك التي تثق به وتحترمه. وهذا مقلق للجوار، بعد ذلك أعاد المسدس وأهداه إلى الحمدي وودّعه حتى ركب سيارته.
يقول عبده بن أمين إن والده في تلك الفترة أرسله ومعه أخوياه شاكر وزيد — وكانوا جميعًا صغارًا — إلى بيت الحمدي، الذي رحّب بهم وسألهم: «علمكم يا عيالي؟» فردّ عبده : الوالد يسلم عليك ويقلك نحن بنادق الوفاء، واضربهم قبل ما يضربوك». ويقول عبده أن ذلك كان قبل قتل الحمدي بحوالي أسبوعين.
هنا يروي عبدالله الحداء — وكان طالبًا يعيش في بيت أمين — أنّ أحد مرافقي الحمدي وصل ليبلغ أمين بمقتل صديقه الحمدي. يقول عبدالله: «صعدت إلى أعلى الدار، وكان أمين خارجًا من الحمام بعد أن أنهى استحمامه، ملفوفًا بمنشفة. وأمام باب الحمام خزانة بأبواب من المرايا الزجاجية . نقلت لأمين الخبر، وما زلت أذكر صرخته المدوية التي رجّت الدار؛ انهال بجنون على تلك الخزانة بكلتا يديه حتى تهشمت، والدموع في عينيه والدماء تنهمر من يديه، وكلماته ما زالت عالقة في أذني: 'قد قلت له، قد قلت له... مكسور ناموس'».
بعد اغتيال الحمدي، انضم أمين إلى جانب ابنه القبلي الشهيد في مقبرة الشهداء. من قتل الحمدي قتل أمين؛ ومن قتلهما قتل اليمن — قتل الحلم والأمل. هكذا وصلنا إلى ما نحن فيه اليوم. هذا مسلسل ممنهج، وليس صدفة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.