حرس الثورة: أي اعتداء أميركي على محطات الطاقة سيواجه برد مماثل    الأرصاد يحذر من أمطار رعدية متفاوتة الشدة على عدد من المحافظات ورياح شديدة على جنوب البحر الأحمر    الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي الغيلي    الحديدة تحتفي بتراثها الثقافي والفني عبر مهرجان "امعيد في تهامة"    تراجع عالمي لأسعار الذهب    سلطات مطار عدن الدولي تحتجز فناناً عاد إلى أرض الوطن بعد غربة امتدت لعقد ونصف    "مسام" ينتزع 1,329 لغما في أسبوع واحد ويرفع الإجمالي إلى أكثر من 549 ألف لغم    السبت بدء امتحانات الشهادة العامة    الحرب على ايران تفقد شركات الطيران الكبرى 53 مليار دولار    أهداف جديدة في الموجة 75 من الوعد الصادق    حجمها نحو 200 مليار دولار.. الحرب على إيران تهدد تجارة المعادن الثمينة في الخليج    ريال مدريد يقهر أتلتيكو ويواصل ملاحقة برشلونة    المصالحة السعودية الإماراتية تقيد حركة الرئيس العليمي    بين إنكار اليمنيين للدور المصري ووفاء الجنوب للإمارات    قمع الاحتجاجات السلمية في الجنوب.. انتهاكات ممنهجة بغطاء سياسي    الإمارات تعيد تعريف القوة في الشرق الأوسط    تهديدات من داخل سيئون.. إقصاء ممنهج واستهداف لهوية الجنوب    ثمانية ضحايا في حادث سير بذمار    عيد بلا أم.. رصاصة الحوثي تحوّل فرحة العيد إلى مأساة في تعز    وفد من وزارتي الاقتصاد والمالية يزور المرابطين في جبهات حيفان والقبيطة    قيادات وزارة الإتصالات تزور المرابطين في مأرب    إيران تمنح الحوثيين الضوء الأخضر لخوض حرب بالوكالة    الحرس الثوري الإيراني يهدد بمضيق هرمز والشركات ومنشآت الطاقة    صلصال البدء    صلصال البدء    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    وزارة الصناعة توجه بتكثيف الرقابة الميدانية ومنع أي ارتفاعات في أسعار الغاز    برشلونة يتجاوز رايو فاليكانو ويعزز صدارته لليغا    الأرصاد: أمطار رعدية متفاوتة الشدة مصحوبة بحبات البرد على أجزاء من المرتفعات والسواحل    مليون و360 ألف زائر للحدائق بصنعاء خلال أول وثاني أيام عيد الفطر    الذكاء الاصطناعي يتوقع نتيجة ديربي مدريد    الدوري الانكليزي الممتاز: ايفرتون يلقن تشيلسي درساً قاسياً    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    العيد ولعبة الكراسي    عاجل: هدية العليمي للمواطنين في عيد الفطر.. زيادة أسعار الغاز المنزلي إلى 100% (وثيقة)    200 فنان يدعون إلى استبعاد "إسرائيل" من بينالي البندقية    "إسرائيل" تقتل المعرفة.. تدمير مخزون "المركز الثقافي للكتاب" في ضاحية بيروت    عيدٌ بأيِّ حالٍ جئتَ يا عيد؟    مبادرة الإعلامي صالح العبيدي تختتم مشاريعها الرمضانية في عدن.. مساعدات لآلاف الأيتام والمرضى والفقراء    محفظة مالية شهيرة تغدر بعملائها ليلة العيد    محفظة مالية شهيرة تغدر بعملائها ليلة العيد    الدوري الاوروبي: بورتو يجدد فوزه على شتوتغارت    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    مقام الندى    "ما علاقة صور الزبيدي بإفطاركم".. الدباني ينتقد تسييس الإفطارات واستغلال الرمزية السياسية    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    تسلّط المطاوعة على مقاليد الأمور.. هل يبني دولاً حديثة؟.. تساؤل حول مستقبل الجنوب    صنعاء.. دار الإفتاء يحدد موعد أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    التوت الأزرق.. جرعة يومية تحمي قلبك وتحسّن هضمك    هلال رمضان الأخير    بقرار لجنة الاستئناف في «كاف».. المغرب بطلاً لإفريقيا    كيف دفعت سياسات المليشيا نساء إب إلى طوابير الجوع في رمضان؟    الاتحاد الآسيوي سيقيم الأدوار الإقصائية لأبطال آسيا 2 بنظام المباراة الواحدة    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكومة الصومال الجديدة.. خطوات خجولة
نشر في اليمن اليوم يوم 01 - 01 - 2000


ترجمة: عبد الرحمن الحسيني
كانت البداية بالكاد احتفالية. فقد عقدأول برلمان صومالي رسمي في فترة أكثر من عقدين جلسته الافتتاحية يوم 20 آب (أغسطس)في مطار مقديشو، العاصمة. واعتبر هذا الموضع هو المكان الوحيد الآمن بفضل تواجد فرقةلقوات الاتحاد الأفريقي فيه. وكان النواب الحاضرون 211 نائباً فقط، من أصل إجمالي عددالنواب البالغ 275 نائباً. أما الآخرون، فإما اعتبروا غير مؤهلين، أو أنهم فشلوا فيالحضور. وحتى مع ذلك، كانت أعداد النواب أكثر بكثير من أن تناسب القاعة الرئيسية، ولذلكأدوا القسم في موقف السيارات. وعلى الرغم من أن التحضير للمناسبة كان بائساً وتغلبعليه المخاوف الأمنية، فقد شكلت المناسبة بداية منعشة للصومال. وكانت البلاد قد شهدتخلال الشهور الاثني عشر الماضية تراجع تنظيم حركة "الشباب"، المجموعة الإسلاميةالمتطرفة التي كانت مسيطرة في السابق، وتراجعاً في عمليات القرصنة على طول الساحل،بالإضافة إلى زيادة التعاون بين وسطاء القوة المحليين.
وتتمثل الخطوة التالية في الانتقال البطيءللبلد بعيداً عن الحرب الأهلية، وبمساعدة الغرب، في تدشين الحكومة الوطنية. ويقول البعضإنها ستكون نتاج أول انتخابات ستشهدها البلاد منذ العام 1967. لكن، وبغض النظر عن ملصقاتالحملة التي تعد بالأمل والتغيير، والمنتشرة في أنحاء العاصمة المدمرة، يفترض الدبلوماسيونأنه سيتم تشكيل الحكومة عبر عملية "انتقاء وليس انتخابا".
ولإضفاء نوع من الشرعية على العملية، فإنهاتحتاج إلى التعويل بثقل على نظام الجماعات القوي والساري في الصومال. وقد طلب من كبارالسن في كل واحدة من المجموعات القبلية المهمة تسمية نوابها الخاصين. وعنى إجراء تدقيق،فرز أولئك الذين ينطوون على سجل عنف أو لا يتوافرون على معرفة القراءة والكتابة.
ومن الناحية العملياتية، فقد اختير"الحكماء" إلى حد كبير من جانب القادة الموجودين في الحكومة الفيدرالية الانتقاليةالمدعومة من الأمم المتحدة، والتي أمضت الأعوام الثمانية الماضية في سرقة أموال المساعدات،بينما تركت قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي تتولى مقاتلة تنظيم "الشباب".
وقد لعبت الأموال دوراً أيضاً في اختيارالنواب الجدد. ويبدو أن المقاعد البرلمانية قد بيعت في مقابل 25000 دولار. وثمة احتمالبأن يكون قد تم التنازل عن نظام التدقيق أيضاً. وقد وجد الأشخاص الذين طلب إليهم إزاحةأمراء الحرب من القائمة، أجهزتهم الهاتفية وهي تعج بالتهديدات بقتلهم.
وفي شهر تموز (يوليو)، استنتج تقرير للأممالمتحدة بأن قادة انتقاليين قاموا بسرقة سبعة من أصل كل عشرة دولارات تلقوها. وعلىالرغم من ذلك كله، فإن معظم أصحاب الوجوه القديمة من الحكومة الفيدرالية الانتقاليةيخوضون السباق على القيادة، بمن فيهم الرئيس الحالي، شيخ شريف أحمد؛ ورئيس الوزراء،عبد الولي محمد علي؛ وسلفه، محمد عبد الله محمد فارماجو؛ وشريف حسن شيخ عدن، رئيس البرلمان.
وفي إيماءة إيجابية، يتمتع المنافسون فيالخارج بمهاجمتهم بسبب سجلهم. ويقول مرشح الرئاسة، عبد الرحمن عبد الله باديو، إن الصومالأصبح في ظل الحكومة الفيدرالية الانتقالية "بطلاً عالمياً" في القرصنة والفسادوالإرهاب، وسجل رقماً قياسياً كأطول دولة فاشلة تتمكن من الاستدامة بهذه الصفة في التاريخ.
وما يبعث على التشجيع أن أقل من ثلث أعضاءالبرلمان الجديد كانوا أعضاء في البرلمان السابق المتضخم. ويأمل المانحون الكبار، مثلأميركا وبريطانيا، في أن تنطوي الوجوه الجديدة والاقتراع السري على إمكانية التوصلإلى إجراء التغيير. والسؤال الرئيس في هذا المقام هو ما إذا كان السيد أحمد، الرئيسالحالي، سيتمكن من الاحتفاظ بمنصبه.
وبعيداً عن المطار والجيوب الآمنة الأخرى، أصبحتالحياة الطبيعية تعود ثانية إلى العاصمة المتشظية في ظل مراقبة قوات الاتحاد الأفريقي.وفي الأثناء، ينتعش القطاع الخاص وتتدفق الأموال من الشتات الصومالي. ويقول السيد فارماجو،رئيس الوزراء السابق: "إن الشيء الوحيد الذي يحتاج إليه الصوماليون هو الأمن،وهم يستطيعون النهوض بباقي الأمور بأنفسهم". وحتى الآن، ما تزال ميليشيات الجماعاتالتي كانت قد جلبت الفوضى العارمة إلى مقديشو، تلتزم حدودها. لكن واحداً أو أكثر منالخاسرين في الانتخابات الرئاسية يمكن أن يأمر مؤيديه بإخراج الأسلحة المدفونة من تحتالأرض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.