وزارة الاقتصاد: أسعار عبوات المياه الصحية ثابتة    أمين العاصمة يتفقد مشاريع الصرف الصحي وترميم الشوارع في الثورة    تقرير: مقتل وإصابة 2533 مدنيا خلال تسعة أعوام بألغام مليشيات الحوثي الإرهابية    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    تعز.. تحذيرات من كارثة تهدد حياة السكان غرب قلعة القاهرة ودعوات للتدخل الفوري    كأول امرأة يمنية.. تعيين جميلة علي رجاء سفيرا فوق العادة لليمن لدى الولايات المتحدة    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    مأرب...ندوة سياسية تؤكد على واحدية التاريخ والمصير بين اليمن والسعودية    تشييع جثمان العميد أحمد الهادي بصنعاء    عاجل: إدخال لواء عسكري من مليشيات الغزو اليمني إلى المكلا ضمن خطة تكميم الأفواه    حرس الثورة الإسلامية: تدمير مواقع استراتيجية للعدو بمشاركة يمنية وعراقية فاعلة    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    العليمي يعيد ترتيب أدواته.. تحركات مريبة لعناصر الإرهاب تمهد لمرحلة تصعيد جديدة في الجنوب    الأرصاد: أمطار متفرقة على أجزاء من المرتفعات والسواحل    الفريق السامعي: صمود إيران وقوة ردعها قد يحملان مفاجآت استراتيجية تعيد ترتيب المشهد الدولي    العديني يشيد بحشود المخا ويثمن تضامنها مع المملكة العربية السعودية ودول المنطقة    13 مليار دولار خسائر وزارة الزراعة خلال 11 عاما    إيران تكرّس سيطرتها على مضيق هرمز    ضربة قوية لليفربول... أليسون يغيب عن قمة باريس سان جيرمان    شكوك حول مشاركة هاري كين أمام الريال    وفاة 3 فتيات غرقا في حجة    مخيم طبي لمرضى العظام للمحتاجين والمستضعفين    تعذيب العليمي حتى الموت في سجون عدن    ثنائي برشلونة مهدد بالإيقاف أمام أتلتيكو مدريد    مقتل 8 أشخاص على الأقل جرّاء زلزال في أفغانستان    الخنبشي يعيد رجل المهمات الوسخة الى منصبه في أمن المكلا    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    تتويج الفائزين بجائزة ميخالكوف الأدبية الدولية في موسكو    صاروخ إيراني يدمر مصنعا إسرائيليا للطائرات المسيرة    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    بمناسبة افتتاح مركز طب وجراحة العيون.. مستشفى "اليمن السعيد" يطلق أسبوعاً خيرياً لعلاج وجراحة العيون    فارق القيم قبل السياسة.. حين يرفض الاستعمار البريطاني إفساد التعليم ويستبيحه إخوان اليمن    انعقاد الاجتماع الأول للمجلس العلمي للهيئة العامة للآثار    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا تأخر حسم معركة استعادة الدولة في اليمن 2-3
نشر في عدن الغد يوم 25 - 01 - 2016


لماذا تأخر الحسم ؟ ( أين الخلل )

عباس الضالعي

للإجابة على هذا السؤال الهام والحساس يجب ربط عملية الحسم والفترة الزمنية بأداء هادي وفريقه والاستعانة بإسلوب تعامله السابق مع مليشيا الحوثي وتوظيف الاحداث لصالحه من اجل تحقيق مكاسب مادية ، من غير المنطقي القفز على طبيعة تصرفات هادي وإخضاع قراراته من اول يوم تولى السلطة الانتقالية الى يومنا هذا ، حتما الجواب موجود في طريقة ادارته والتحسن الملحوظ الذي طرأ على الجانب الميداني وتحرير مناطق معينة في مأرب وحجة ( تحرير الجنوب تم بناء على دخول الامارات على الخط وقيام صالح بمنحها نوع من الانتصار ) ..
اصرارنا على البحث عن إجابة لهذا السؤال منطقي وايجابي نظرا لطول الفترة وارتفاع درجة المعاناة الإنسانية للمواطن اليمني وقياس الحجم العسكري لدول التحالف وعدد الضربات الجوية وكمية التدمير للاهداف وان كانت غير دقيقة ومقارنتها بالإمكانيات العسكرية للمليشيا الحوثية والجيش المتحالف معها ..
لايمكن بأي حال من الأحوال ان يكون تأخير الحسم له علاقة بالتوفق العسكري للحوثي او حتى للجيش اليمني بكامل تشكيلاته ووضعه الذي آل اليه خاصة بعد سيطرة التحالف على الأجواء اليمنية والمنافذ ، مع الاخذ بالاعتبار ان الحوثي وصالح من اول يوم انطلاق #عاصفة_الحزم ومن بعدها #اعادة_الأمل يملكون سلاح جوي او بحري وان قدرتهم العسكرية " شلت " من اول يوم للعاصفة ..
ولقراءة أسباب تأخر الحسم قراءة شفافة للوصول الى نتائج إيجابية يستفيد منها التحالف ومعالجة الأخطاء وجوانب القصور التي رافقت المرحلة السابقة من العاصفة ، وعلاقة هادي وطبيعة ادارته وقدراته على التفاعل مع هذا التحالف الكبير لتحقيق الأهداف المعلنة ..

السبب الأول : هو ثقة قيادة التحالف بهادي لقيادة العملية من الجانب اليمني وادارته للعملية عسكريا وسياسيا ولوجستيا ، هذه الثقة التي وضعها التحالف بشخص هادي هو العامل الرئيسي الذي اربك التحالف وعمل على تأخير الحسم على الميدان واستعادة الدولة والشرعية ، بالعودة الى الحديث السابق وكيف كان لهادي دور بتسليم الدولة يجب ان تكون لتلك الأسباب وجود في عملية تأخير الحسم ، بمعنى اكثر وضوحا ، التحالف اعتمد ( من خلال هادي) على تلك القيادات والعناصر التي كان لها دور في عملية تسليم الدولة للحوثي هم نفسهم الذي يقومون بالعمل على إعادة الدولة ، والمتغير الوحيد هنا هو المكان وستبدال صنعاء بالرياض ، وهذا خطأ رئيسي واساسي ، فأغلب القيادات من السياسيين والعسكريين والامنيين والإعلاميين والأطراف التي فرطت بالدولة هي التي تدير العمل مع التحالف وهي التي تحدد الأهداف والمعلومات وكل ماله علاقة بالعمل الميداني على الأرض ..
هذه القيادات اغلبها انتقلت الى الرياض تحت غطاء اعلان تأييد الشرعية والعاصفة هي أرسلت للقيام بمهمة تأمين وغطاء لعلي صالح ومنه للحوثي ووجودها بالرياض وبغرف العمليات والاعتماد عليها بالتقارير وكل شي من اجل ارباك العاصفة وتحقيق أهدافها من ناحية ، والعمل على إطالة فترة الحرب لاستنزاف المملكة ماليا بما يتعلق بتحمل النفقات الخاصة بهؤلاء وهذا الجانب ( المالي) يعتبر أساسيا بالنسبة لهادي وطاقم الفريق الذي يعمل معه ، فمن يدقق بسير العمليات ويراجع أدائها اليومي سيجد ان التحالف يستنزف بشكل كبير وان علي صالح هو المتحكم بتحديد مساراته عن طريق القيادات الموالية لهادي ، ونحن نعرف ان ناطق التحالف العميد عسيري اعلن بعد عشرة أيام من انطلاق #عاصفة_الحزم ان التحالف نجح بتدمير 90% من القدرات الدفاعية لقوات الحوثي وصالح ، بمعنى ان التحالف وخلال 290 يوم يعمل على 10% المتبقية وهذا الإعلان ناتج عن المعلومات السطحية التي قدمت لغرفة عمليات التحالف وبالطبع مقدمة من طرف هادي ..
المتابع للعمليات الجوية للتحالف ونوعية الأهداف التي تقصف من طيران التحالف يجد ان نسبة كثيرة من الأهداف اهداف عشوائية وبعض منها اهداف مدنية وبصورة اجمالية ان الأهداف لم تكون في الغالب اهداف عسكرية ، وهذا ناتج عن المعلومات التي تقدم من القيادات والعناصر التابعة لهادي والتي تم برمجتها على ضرورة إطالة فترة الحرب وعدم الحسم ، بمعنى ان صالح نجح بإختراق التحالف بعناصر وقيادات معينة وظفها لاستغلال تطلعات ورغبات هادي التي لا تتجاوز بقاءه فترة طويلة على الكرسي وان كان اعرج ..

جبهة سياسية وإعلامية لتضليل التحالف ..

قيام هادي بإنشاء جهاز اعلامي ضخم تحت ذريعة تأييد الشرعية والتحالف والقيام بمهمة الخطاب الإعلامي لنقل الاحداث للرأي العام ، وهذا الجهاز الذي يمتلك كل وسائل الاعلام والاتصال المختلفة والذي يتحكم به نجل هادي جلال من خلال غرفة عمليات إعلامية ( مطبخ) يعمل على صياغة الاخبار ونقل المعلومات ، وهذا الجهاز الإعلامي نجح بتضليل النخب السياسية والإعلامية الخليجية ووضعهم امام واقع مغاير للواقع الفعلي ، ومضمون هذا الخطاب يتمحور حول نقاط محددة وهي التقليل من قدرات الطرف الاخر الى درجة لاتكلف سوى يوم واحد من المعركة ، والتضخيم من الانتصارات وتفخيخها الى درجة ان العدد الذي قد أعلنته قناة العربية ومواقع جلال هادي لأعداد قتلى الحوثيين يساوي نصف سكان اليمن ، إضافة الى ان هذا الاعلام قام بتقديم خدمات كثيرة للمليشيا سواء على الأرض او بما يتعلق بتوجيه الرأي العام سلبيا وتحريضه بطريقة غير مباشرة على دول التحالف وخاصة السعودية ..
هذا الجهاز الإعلامي تم اختياره بعناية وتم تقديمه للجانب السعودي لتمويل نفقاته بشكل رسمي تحت ما يسمى رابطة الإعلاميين او هكذا وكل من تم اعتمادهم ضمن الراتب الشهري لهذه الرابطة هم من الذي تم اختيارهم من قبل " مطبخ جلال هادي" وهم من العاملين على تحسين صورة والده كشرط أساسي ونجح هذا المطبخ بإستبعاد كل الإعلاميين والناشطين المؤيدين للتحالف والشرعية والرافضين عمليا للتواجد الحوثي ، بمعنى انهم يخدمون شخص بغض النظر عن القضية وتضم هذه الرابطة اشخاص ليس لهم علاقة بالإعلام ، بل والأخطر من هذا ان الرابطة تضم عناصر تعمل لصالح المليشيا بالداخل بمعنى انغماسيين في اعلام الشرعية وقد علمت عن تورط بعضمهم بالقيام بتصوير مواقع ومنشآت عسكرية وقبضت السلطات الأمنية بعضهم ووجدوا ادلة تثبت علاقتهم كما نقل لي بعض المغتربين من أصدقاء هؤلاء ، بينما أعضاء هذه الرابطة نجحت بتصنيف باقي الإعلاميين والناشطين الرافضين لأداء هادي وانتقادهم للأداء السلبي للمقاومة الى عملاء وخونة وحوثيين وعفافييش وغيرها من التهم ، من اجل الإبقاء على عناصر جلال هي التي تتحكم بالخطاب الإعلامي ونجحوا بذلك كثيرا ، ونجحوا بإقناع الرأي العام ان هذه الحرب هي من اجل إعادة عبدربه منصور هادي للحكم وهذا هو الجانب الخطير لاختصار كل هذا التحالف من اجل شخص ، وهذا الخطاب كان له رد فعل سلبي على التحالف وخدم المليشيا الحوثية كثيرا من خلال حدوث تأييد شعبي واسع للحوثي وصالح ، الصورة التي رسمها هذا الخطاب الإعلامي دفعت بالكثير وخاصة بالجيش والامن والجهاز الحكومي للقبول بالمليشيات لان الخطاب الذي يشاهده انها حرب من اجل شخص هادي الذي يعتبر عند 98% من الشعب شخص فاشل وسبب بما وصلت اليه الأوضاع في اليمن ، ذاكرة الشعب لايمكن تجاهلها وتهميشها كما يقوم به اعلام الشرعية " اعلام هادي" .

سبب من أسباب تأخير الحسم يتمثل بأن العمل مع التحالف والشرعية اصبح مقرون بالجانب المادي وقد استغل فتح السعودية منافذها لليمنيين الى عملية تجارية وربحية ، وان العمل مع التحالف بأي مجال هو من اجل الثراء ، يعني اعلام هادي نجح برسم صورة مغايرة لهدف السعودية والتحالف المتمثل بإستعادة الدولة والشرعية وانهاء سيطرة المليشيا ، وهي اهداف كبيرة وسامية بينما تم تقزيم هذه الأهداف ودور التحالف والمملكة الى عبارة عن صراف الي او خزينة للتمويل ، فهذا تحول من هاجس الى ثقافة واقعية وهذا أدى الى هبوط الروح المعنوية لدى الرافضين للحوثي وتحولت القضية الى " بكم نحارب الحوثي .. كم تدفعون لكي نقاوم الحوثي " وهذا الكلام لاينطبق على الرجال في الجبهات وانما على جزء كبير من قيادات المقاومة الذي تحولوا الى مقاولة واضحة ، هذا الاعتقاد والفهم شوه صورة المقاومة الحقيقية وعمل على افراغ جهود الاشقاء بدعم قضية اليمن الى مجرد سلعة رخيصة الثمن ، ورسم صورة سلبية عن دور المملكة تحديدا حصرت دورها وجهودها الى اعتبارها بئر من الفلوس لاينضب وهذا جعل عنصر الابتزاز يدخل الى الصفوف وهو ناتج عن تصرفات اشخاص استعانت بهم المملكة وصرفت لهم مبالغ لمهمات محددة ، لم ينفذوا المهمات الموكلة لهم وانحرفوا الى مهام خاصة تجارية وشراء عقارات وسيارات وهذا دفع بالاخرين الى طلب المعاملة بالمثل او يعاقب التحالف بالطريقة التي يراها مناسبة من خلال التخذيل والتشتيت والتضليل وهذا حدث بجبهات كثيرة ولا زالت هذه الممارسة موجودة الى الان ..

من أسباب تأخير الحسم .. هو استبعاد التحالف وتحديدا السعودية وبموجب طلبات هادي للقيادات الفاعلة سياسية وعسكرية وقبلية والتي تملك ثقل شعبي وتأثير واسع سواء قيادات قبلية او عسكرية او سياسية والاكتفاء بالاعتماد على النطيحة والمتردية الذي قدمهم هادي وزكاهم ورفع من شأنهم ، وهذا التعامل استفاد منه الحوثي ، مثلا هناك شخصيات قبلية وعسكرية وبرلمانيين لهم ثقل كبير ولكنهم غير مرغوبين عند هادي ودائرته ولهذا تم استبعادهم ، وانهاء سياسة الاستبعاد سيكون لها مردود إيجابي على الأرض ..
حصل تغير ملحوظ في الفترة الأخيرة في الميدان حين تغيرت قواعد التعامل من قبل المملكة التي كانت تعتمد كليا على الرئيس هادي الذي أوصل الاخوة في المملكة الى درجة الإحباط وحين وصلوا الى قناعة ان هادي لايريد الاستعجال بحسم المعركة واكتشفوا ان رغبته في إطالة الحرب وهي السياسة التي يعتمدها هادي من اجل بقائه أطول فترة في الحكم لان أي حسم للصراع سواء سياسي او عسكري سيستبعد من الرئاسة ، حين استعانت المملكة باللواء علي محسن الأحمر حدثت تغيرات نوعية سواء في التعيينات او الخطط العسكرية ، وهذا أيضا لا يكفي ، المعركة لن تحسم الا بالاستعانة بالقيادات الحقيقية والتي لها تجارب وخبرة ولها حضورها وثقلها الشعبي والعسكري ..


السلبيات والاخطاء وعدم معالجتها افرزت واقع من اليأس وعدم التفاعل والتواكل ، مثلا هناك أخطاء مفصلية وعلاجها يتطلب بصورة عاجلة من هذه الأخطاء على سبيل المثال لا الحصر السطو على حقوق المقاومين في الجبهات سواء الجيش الوطني او المقاومة الشعبية ، استغلال البعض للتسهيلات التي تقدمها المملكة وتحويل هذه التسهيلات الى منفذ لتحقيق المكاسب ، وبما ان جبهة مأرب هي الجبهة الرئيسية وبوابة الانطلاق لتحرير اليمن والتي يتواجد فيها القوة العسكرية الكبيرة التي تم تجهيزها الا ان هذه القوة تحتاج الى قيادة عسكرية ، وسنورد بعضا من الأسباب الميدانية ( كما وردت من خبير عسكري ) التي لها علاقة بتأخير الحسم ومنها :
- هناك عبث كبير بقوة الجيش الوطني والمقاومة في مأرب التي يتواجد بها وحدات عسكرية كثيرة ومنها (المنطقة العسكرية الثالثة التي تضم عدد من الالوية العسكرية مختلفة المهام ، لم يشارك منها الى الان سوى خمس كتائب ، كتيبة من اللواء 141 مشاه بقيادة العميد هاشم الأحمر قائد اللواء 141 وكتيبة من اللواء 312 مدرع وكتيبة من اللواء 143 بقيادة ذياب القبلي نمران وكتيبتان من المجندين الجدد ، ولازال اكثر من عشرين كتيبة موجودة في مواقعها بمدينة مارب وهذه الكتائب تمتلك السلاح النوعي وتم دعمها من التحالف ولديها معدات عسكرية وقوة بشرية كبيرة ولكن رئيس الاركان لم يحرك حتى الان من هذه القوة الا خمس كتائب ، بينما هناك اكثر من ثمانية الوية عسكرية هي ( اللواء 14 مدرع بقيادة العميد محسن الداعري ، اللواء 13 مشاة بقيادة اللواء عبدالرب الشدادي قائد المنطقة العسكرية الثالثة ، اللواء 312 مدرع بقيادة العميد علي مقبل ، اللواء 180 دفاع جوي بقيادة العميد ركن مجاهد الشدادي ، اللواء 107 ميكا بقيادة العميد ركن خالد يسلم ، اللواء 141 مشاه بقيادة العميد هاشم الاحمر ، اللواء 143 مشاه بقيادة العميد ذياب القبلي نمران ، اللواء 314 مدرع بقيادة العقيد احمد البعداني ، اللواء 26 مشاه بقيادة العميد مفرح بحيبح ) إضافة الى اكثر من سبع كتائب بقيادة قيادات وضباط من مقاومة مأرب ، وهناك ثلاث كتائب تابعة لفرع الشرطة العسكرية بمأرب وفرع قوات الامن الخاصة ثلاث كتائب وقوة الامن العام حوالي 3000 مقاتل ، وتمتلك هذه الوحدات اكثر من خمسة وعشرين الف جندي واكثر من 1000 طقم عسكري مسلح واكثر من 200 دبابة واكثر من 150 مدفع سواحلي ومدافع هوزر واكثر من 200 بطارية صواريخ وراجمات صواريخ ثنائي ورباعي الاطلاق ، لو وجدت قيادة عسكرية وطنية لاستغلال الدعم العسكري الذي قدمه التحالف للجيش الوطني فسيتغير الوضع على الميدان بهذه القوة الموجودة بمأرب وانها قادرة بحسم المعركة خلال فترة زمنية قصيرة ، ويتم الوصول صنعاء او على الأقل الوصول الى محيطها ، حتى الان لم يستطيع رئيس الاركان قيادة هذه القوة العسكرية واستغلال العتاد العسكري لتحرير منطقة جبل هيلان اوفتح جبهات عديدة للمعركة واحباط الخصم ، لان المعركة تحتاج فتح اكثر من عشر جبهات باتجاه صنعاء ، وكل جبهة تحتاج حوالي خمسمائة مقاتل تقريبا لتشتيت الخصم واضعاف قوته ، الى الان لم يتم استغلال القوة العسكرية بمأرب والاكتفاء بحصرها في جبهة واحدة في جبل في صلب نهم وفي جبل رثم وخلقة بنهم ةاصبحت هذه القوة شبه محاصرة عسكريا من قبل الحوثيين ..
- هناك خلل واضح في عمل قيادة الجيش ممثلة برئيس الاركان لأنه لم يعتمد خطط عسكرية صحيحة ، وهناك غياب كامل للتخطيط العسكري المحترف وغياب التكتيك العسكري في المعركة في كل جبهات مأرب ، والخطط الحالية لادارة المعركة تؤكد بأنها ليست معركة لغياب خطط معركة النصر والحسم ، والخبراء العسكريين بجغرافية المنطقة بمأرب يؤكدون بأن التحركات على ارض الميدان ليست تحركات حرب حقيقة او حسم ونصر وتقدم وانها عبارة عن اسقاط واجب امام قوات التحالف ، مثلا .. قام رئيس الاركان بتوريط الجيش الوطني والمقاومة في حرب خاسرة في جبال نهم لن تغير اي معادلة عسكرية على الارض وقام بإرسال كتيبة من اللواء 141 بقيادة هاشم الاحمر وكتيبة من المقاومة الشعبية من مقاومة صنعاء الى جبال نهم ، بينما هم الان عمليا شبه محاصرين ، يوجد على اليمين مفرق الجوف الذي لازال تحت سيطرة مليشيا الحوثي ، وعلى يسارهم جبال مديرية حريب القراميش بمأرب التي لا تزال هي الأخرى تحت سيطرة المليشيا الحوثية ، ومن ورائهم مديرية صرواح المسيطر عليها كليا الحوثي وجزء من جبال هيلان أيضا ، ومايقوم به اللواء المقدشي وعدد من الضباط الذين يعملون معه بنشر اخبار للإعلام بأن هناك تقدم في جبال مديرية نهم محافظة صنعاء بينما هو تقدم بسيط لايذكر ولايمثل أهمية استراتيجية لتغيير الوضع على الأرض .
- نجح رئيس الاركان اللواء المقدشي نجح بالخداع والمكر لإحباط مهام الجيش الوطني والمقاومة ، في جنوب مأرب لازالت مديرية حريب بيد الحوثيين وتمثل خنجر في ظهر المقاومة والجيش الوطني ، بينما هناك قوة عسكرية في منطقة مراد تستطيع تحرير حريب وهو اللواء 26 مشاه بقيادة العميد مفرح بحيبح ويضم حوالي اربعة الف فرد ولديه اكثر من 40 مدفع وقائد اللواء قائد عسكري محنك ، واضح ان رئيس الاركان ومحافظ مأرب لديهم اجندة خاصة في التحكم بسير المعركة في جبهات مأرب وهناك تعمد واضح بتأخير حسم جبهة حريب وصرواح لأهداف خاصة وشخصية وتركها منفذ لاستمرار تدفق الدعم الكبير من التحالف.
- لايوجد لدى قيادة الجيش الوطني المعلومات الاستخباراتية الكافية عن الخصم ومخططاته ، والاهتمام بهذا الجانب ضعيف جدا وان اختراق جبهة الخصم واحدة من الأولويات التي تبنى عليها التحركات الميدانية .
- الى الان اللواء المقدشي يرفض فتح جبهات جديدة في مأرب مع الحوثيين ، لان فتح جبهات كثيرة في مارب تعمل على ارباك الخصم لاستنزاف قدراته وتسهل عملية التقدم لان الجيش الوطني يمتلك قوة بشرية ومعدات عسكرية كبيرة وكافية لتغطية الجبهات الجديدة ، على الأقل يمكن فتح جبهات من حدود الجوف في مجزر وحتى نهم و خولان و بني ضبيان ، هذه الجبهات كفيلة بتشتيت قوة الحوثيين وتنهك قوتهم .
- قيادة الجيش تعتمد الان كليا على التحالف وخصوصا على الضربات الجوية رغم وجود رجال مقاتلين في جبهات مأرب وهم من قبائل مارب ومن محافظات الشمال جاؤا بأسلحتهم من بيوتهم ولم يصرف لهم اللواء المقدشي حتى السلاح الشخصي وهو بهذا التصرف يتعمد على تطفيشهم رغم امتلاكه عشرات الالاف من السلاح الشخصي الذي يصرف لبعض المشايخ والضباط الذين ليس لهم علاقة بالقتال والصرف فقط لإرضائهم ومجاملتهم ..

الى الان لم يتم تفعيل القوة العسكرية التي انفق عليها التحالف مئات الملايين والقيادة العسكرية الحالية تعمل على احباط معنويات الجنود ، وكما قال الخبير العسكري الدكتور عبدالله الحاضري (ان كل المواقع التي تستولي عليها المقاومة الشعبية في جبهات القتال الجارية مع ميليشيا صالح والحوثي الانقلابية لاتعتبر مواقع استراتيجية بالمعنى العسكري وانما مواقع يمكن وصفها بالتكتيكية المهمة ) بمعنى اكثر وضوحا ان الجيش الوطني يفتقد للقيادة الفاعلة ويفتقد للخطط العسكرية ، وان العشوائية والتخبط هي المسيطرة على قيادة الجيش ، هناك مهام تمارس من قبل رئيس الأركان وهي مهام خارج عمله العسكري وهذه المهام اخذت من وقته الكثير وانعكس اثرها سلبا على مهامه العسكرية ، المهام التي انحرف لها رئيس الأركان لها هي مهام فساد بإمتياز وسنتكلم عنها بالتفصيل بموضوع مستقل ..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.