وزير حقوق الإنسان يطالب بكشف ملابسات اغتيال الشاعر وضبط الجناة    جلطة "النزاهة" تُصيب القاضي محمد الخيال: صرخة استغاثة تُعرّي سياسة الإفقار الممنهج للقضاء في صنعاء    بعد مغادرة عراقجي.. ترامب يعلن إلغاء زيارة الوفد الأمريكي إلى باكستان    فريق الشرارة لحج يفوز على الميناء عدن وشباب الزيدية على نصر ريمة في كأس الجمهورية    وزير الداخلية يوجه بسرعة ملاحقة الجناة في جريمة اغتيال الشاعر    انشودة شوق    هيئة علماء اليمن تحذر من عودة الاغتيالات بعدن وتطالب بكشف الجناة    وزارة الاقتصاد تمنح الوكالات المشطوبة 90 يوما لتصحيح اوضاعها    المنطقة العسكرية الخامسة تقيم فعالية بذكرى الصرخة    3 شهداء بغارة صهيونية شمالي غزة    تطبيق قتالي ووقفة لقوات التعبئة في نهم وريمه    دراسة: الجراحة أفضل من المناظير عند استبدال صمامات القلب الصناعية    أزمة غاز خانقة تشهدها مدينة مأرب    مات ماشيًا    تجار يمنيون يشكون شركة ملاحية كدست بضائعهم في ميناء دبي ويصفون تصرفها ب "الابتزازي"    العلامة مفتاح يفتتح مركز إصدار الصحيفة الجنائية الإلكترونية في العاصمة    قبائل ردفان ترفض الأوامر القهرية وتؤكد رفض استهداف قيادات الجنوب السياسية    الجزائية تحجز قضية متهم بالتخابر للنطق بالحكم    عدن.. شركة النفط تحذر من نفاذ وقود الطائرات    مجلس التعاون الخليجي يدين الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في دولة الكويت    الأرصاد يتوقع أمطار رعدية على أغلب المحافظات اليمنية    الخلايا النائمة تستغل تفكيك النقاط الأمنية وتعيد مسلسل الاغتيالات مستهدفة الكوادر الجنوبية في عدن    برشلونة يتجاوز خيتافي ويقترب من حسم الليغا    التميمي: المجلس الانتقالي على ثقة بشعب الجنوب والخروج عن الميثاق الوطني خطوة انتحارية    صنعاء تحتضن ندوة حول الكتاب والملكية الفكرية    طعنة جديدة في جسدٍ لم يلتئم بعد    الصحة العالمية تعتمد أول دواء على الإطلاق للملاريا مخصص للرضع    الكهرباء في عدن بين العجز والاتهامات    بعد إصابته مع برشلونة.. لامين يحصد جائزة جديدة    عدن.. اغتيال مدير مدارس أهلية في المنصورة    مركز الملك سلمان يوقع برنامجا تنفيذياً مشتركا لبناء وإعادة تأهيل 13 مدرسة في لحج والضالع    عودة الاغتيالات إلى عدن.. مسلحون يغتالون قياديا إصلاحيا بارزا ويلوذون بالفرار    يا للفجيعة!    العراق على حافة الفراغ السياسي    فريق تنموي من أربع مديريات يختتم زيارته لجمعيات ساحل تهامة    4 مايو.. زلزال الإرادة الجنوبية يتجدد: نداء الحشد المقدس لرسم خارطة المستقبل    الريال يتعثر مجددا ويبتعد عن صدارة الدوري الإسباني    ظل عند الباب    مقتل شخص بالبيضاء اثر خلاف على مشروع مياه    هيئة الآثار تنشر القائمة ال32 بالآثار اليمنية المنهوبة    قطاع الصحة وجنايات الحوثيِّ عليه    بعد مكاسب شهر.. الذهب والفضة يسجلان انخفاضاً ملحوظاً    لإيران القوة... وللعرب التنافر والتحليل    نفط برنت يرتفع 5 دولارات بعد تفعيل الدفاعات الجوية بطهران    4 أطعمة طبيعية تمنحك نوماً عميقاً وتكافح الأرق    مقترح أمريكي باستبدال إيران في بطولة كأس العالم المقبلة    الوزير الأشول: الانضمام لاتفاقية التحكيم خطوة لتحسين بيئة الأعمال    الصحفي والناشط الثقافي والأدبي محمد الصهباني    دعوة لحضور ندوة ثقافية تناقش واقع الكتاب وحقوق الملكية الفكرية    الإعلان عن مواعيد انطلاق تصفيات ودوري الدرجة الثانية والثالثة وبطولتي الناشئين والشباب    انحياز يمليه فقه الضرورة    الإعلان عن قائمة المنتخب الوطني للناشئين للمعسكر الخارجي في السعودية    برشلونة يقرر وضع صورة مطربة أمريكية على القميص في " الكلاسيكو " ضد ريال مدريد    تسجيل أكثر من 7 آلاف إصابة بالحصبة بينها 36 حالة وفاة منذ بداية العام    الإسلام .. ودعوات "صهر الأديان" وأجندات التذويب الثقافي    ظاهرة الانتحار.. وقفة مع النفس والإيمان..! هل يملك المرءُ حقّ الرحيل؟    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل انتهى خطر تنظيم الدولة بعد انهيار دولة "الخلافة"؟
نشر في عدن الغد يوم 24 - 03 - 2019

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، التي تدعمها الولايات المتحدة، استعادة بلدة الباغوز، آخر جيب كان يسيطر عليه تنظيم الدولة الإسلامية شرقي سوريا، الأمر الذي يمثل النهاية الرسمية لدولة الخلافة التي أعلنت عام 2014.
وتمكن تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية عام 2014 من بسط نفوذه على ما يقرب من 8 ملايين شخص في منطقة تبلغ مساحتها 88 ألف كيلومتر مربع، واستطاع أن يجني مليارات الدولارات من عائدات النفط والسرقة والخطف.
لكن رغم تفكيك دولة الخلافة فإن التنظيم لا يزال يمثل تهديدا أمنيا كبيرا، إذ أنه قادر على شن هجمات في المنطقة ودول أخرى حول العالم.
وقال الجنرال جوزيف باتل قائد المنطقة العسكرية الوسطى الأمريكية إنه من الضروري مواصلة مطاردة التنظيم بقياداته ومقاتليه وتسهيلاته وموارده وأيديولوجيته.
وقال مسؤولون عسكريون لوزارة الدفاع الأمريكية إنه إذا لم يتواصل الضغط على الجماعة فإن التنظيم سيبعث مجددا في سوريا خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهرا ويستعيد منطقة محدودة في وسط وادي شرق الفرات.
مصدر الصورةAFPImage captionتمت استعادة بلدة الباغوز، آخر جيب كان يسيطر عليه تنظيم الدولة الإسلامية شرقي سوريا
ويبدو أن هذه التحذيرات أقنعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم سحب كل القوات الأمريكية من سوريا وعددها ألفي عنصر بحلول ديسمبر/ كانون الأول عام 2018.
وأعلن البيت الأبيض في فبراير/ شباط الماضي أنه سيترك 400 من "قوات حفظ السلام" في سوريا ل "لفترة محدودة" وستتمركز في موقع التنف على الحدود السورية العراقية الأردنية.
ما هي الخطوة التالية لتنظيم الدولة؟
في العراق حيث أعلنت الحكومة النصر في ديسمبر/ كانون الأول عام 2017 تحول التنظيم بالفعل للعمل السري بحسب تقرير قدمه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لمجلس الأمن في فبراير/ شباط الماضي.
وقال غوتيريش في تقريره: "إنهم في مرحلة انتقالية، انتقلت فيها مهام القيادات الرئيسية لخلايا التنظيم في الأقاليم".
وينشط مقاتلو التنظيم في المناطق المعزولة ذات التضاريس الصعبة ما يسهل حركتهم وتخطيطهم لشن هجمات، مثل صحراء الأنبار ومناطق بمحافظة نينوى والجبال التي تحيط بكركوك ومناطق بمحافظتي صلاح الدين وديالى".
مصدر الصورةAFPImage captionالقوات العراقية استعادت الموصل عام 2017
وأضاف غوتيريش في تقريره: "هذه الخلايا تخطط لأنشطة للتهوين من سلطة الحكومة وخلق انفلات أمني وتخريب المصالحة المجتمعية ومضاعفة كلفة أعادة البناء ومكافحة الإرهاب، وتتضمن هذه الأنشطة الخطف مقابل فدية واغتيال القيادات المحلية وشن هجمات ضد مؤسسات الدولة".
ومن المتوقع أن يتبع التنظيم في سوريا نفس النهج الذي يسير عليه في العراق.
فبالإضافة لوادي الفرات فإن التنظيم لديه وجود في محافظة إدلب في شمال غربي البلاد، وفي المناطق التي تسيطر عليها الحكومة جنوبي العاصمة دمشق وفي منطقة البادية وهي عبارة عن صحراء تمتد على نطاق واسع في جنوب شرقي سوريا.
وبحسب تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية فإن لمقاتلي التنظيم قدرة على الوصول للأسلحة الثقيلة وتنفيذ تفجيرات واغتيالات في أنحاء البلاد، كما أن قيادتهم مازالت تحتفظ بقدرة ممتازة على القيادة والسيطرة.
ورغم أن الأماكن المتاحة له للإختفاء قليلة فإن مكان زعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي، غير معروف وقد أفلت حتى الآن من الأسر أو القتل.
ومازال التنظيم يحصل على عائدات من الأنشطة الإجرامية كما يتلقى تبرعات خارجية تقدر بما يتراوح بين 50 و300 مليون دولار نقدا.
كم تبقى من مقاتلي التنظيم؟
تكبد التنظيم خسائر فادحة ولكن بحسب غوتيريش فإن ما يتراوح بين 14 و18 ألف مقاتل مازالوا يتبعونه في العراق وسوريا بما في ذلك نحو 3 آلاف من المقاتلين الأجانب.
ويعتقد جيمس جيفري المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا إن هناك ما يتراوح بين 15 و20 ألفا من مقاتلي التنظيم ينشطون في المنطقة والعديد منهم خلايا نائمة.
مصدر الصورةREUTERSImage captionالخلايا النائمة للتنظيم هاجمت مدنيين وأهدافا حكومية
وكانت قوات سوريا الديمقراطية قد اعتقلت نحو ألف من المقاتلين الأجانب والمئات من النساء ونحو 2500 طفل لهم علاقة بالمقاتلين الأجانب. كما تشير التقارير إلى اعتقال نحو ألف من المقاتلين الأجانب في العراق.
وكانت الولايات المتحدة قد طالبت بترحيل المقاتلين الأجانب إلى بلادهم لمحاكمتهم، غير أن تلك الدول أعربت عن قلقها إزاء عودة أولئك المتشددين.
ويقدر العدد الإجمالي للمقاتلين الأجانب في سوريا والعراق بنحو 40 ألفا.
وأشارت التقديرات حتى أكتوبر/ تشرين الأول عام 2017 أن أكثر من 5600 عادوا إلى أوطانهم.
وهناك عدد كبير من المتشددين الذين يرتبطون بعلاقة بالتنظيم في كل من أفغانستان ومصر وليبيا وجنوب شرق آسيا، وهناك أعداد أقل في الصومال واليمن وسيناء.
كما يواصل الأفراد، الذين يعدون التنظيم إلهاما لهم، هجماتهم في كل مكان.
التنظيم يستغل الفوضى والانقسامات
كان التنظيم قد تفرع عن القاعدة في العراق وشكله متشددون من العرب السنة عقب الغزو الأمريكي عام 2003 حيث صار قوة رئيسية للتمرد هناك.
وفي عام 2011 انضم التنظيم للتمرد ضد الرئيس السوري بشار الأسد حيث وجد ملاذا آمنا وإمكانية وصول سهلة للسلاح.
مصدر الصورةAFPImage captionالأمريكيون ساعدوا قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا
واستغل التنظيم انسحاب القوات الأمريكية من العراق والغضب السني من السياسات الطائفية للحكومة التي يقودها الشيعة في العراق.
وفي عام 2013 بدأ التنظيم في السيطرة على أراض في سوريا وغير اسمه إلى الدولة الإسلامية في العراق والشام.
وفي العام التالي استولى التنظيم على مساحات كبيرة من الأراضي في شمال وغرب العراق وأعلن قيام دولة "الخلافة" وغير اسمه مجددا إلى "الدولة الإسلامية".
وقد أدى تقدم التنظيم في أراضي تسيطر عليها الأقلية الكردية في شمال العراق، وقتل واستعباد الآلاف من الطائفة الايزيدية لدفع التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لشن غارات جوية على مواقع التنظيم في العراق في أغسطس/ آب عام 2014.
حملة عالمية
وكانت المعركة لطرد التنظيم من سوريا والعراق دموية فقد فيها الآلاف أرواحهم والملايين بيوتهم التي أجبروا على الفرار منها.
وفي سوريا خاضت القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد المعركة مع التنظيم بدعم جوي من روسيا ودعم من ميليشيا مدعومة من إيران.
وفي نفس الوقت دعم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قوات سوريا الديمقراطية.
مصدر الصورةREUTERSImage captionطرد التنظيم من الرقة عام 2017
وفي العراق كانت قوات الأمن التي خاضت معارك ضد التنظيم مدعومة من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وقوات الحشد الشعبي وهي قوات شبه عسكرية يهيمن عليها مقاتلون مدعومون من إيران.
وبدأ التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة ويضم قوات من أستراليا والبحرين وفرنسا والأردن وهولندا والسعودية وتركيا والإمارات العربية وبريطانيا، في شن غارات جوية في العراق في أغسطس/ آب عام 2014 كما بدأ الحملة الجوية في سوريا بعد ذلك بشهر. ونفذ التحالف اكثر من 33 ألف غارة جوية.
وبدأت روسيا، وهي ليست جزءا من التحالف الدولي، غارات ضد "الإرهابيين" في سوريا في سبتمبر/ ايلول عام 2015 لدعم الحكومة السورية.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أنه تم تنفيذ 39 ألف غارة في سوريا منذ عام 2015 دمرت 121 ألف "هدف إرهابي" وقتلت 5200 عضوا في التنظيم.
استعادة مدن رئيسية
نجحت القوات الموالية للحكومة العراقية في استعادة مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار في ديسمبر/ كانون الأول عام 2015.
كما اعتبرت استعادة الموصل ثاني أكبر المدن العراقية في يوليو/ تموز عام 2017 بمثابة انفراج للتحالف ولكن المعركة التي استمرت 10 أشهر خلفت آلاف القتلى فضلا عن تشريد 800 ألف آخرين.
مصدر الصورةEPAImage captionمازال أبو بكر البغدادي مختفيا
وفي أكتوبر/ تشرين الأول عام 2017 أنهت استعادة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف لمدينة الرقة السورية، التي كان التنظيم قد أعلنها عاصمة لل "خلافة"، ثلاثة أعوام من حكم التنظيم.
وفي الشهر التالي استعاد الجيش السوري السيطرة الكاملة على مدينة دير الزور شرقي البلاد، كما استعادت القوات العراقية مدينة القائم الحدودية.
مقتل الآلاف
لم يعرف على نحو دقيق حجم الخسائر في المعركة ضد التنظيم حتى الآن.
ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهي منظمة حقوقية تتخذ من بريطانيا مقرا لها، إنه قام بتوثيق مقتل 371 ألف شخص من بينهم 112.600 ألف مدني في سوريا منذ بدأ النزاع عام 2011.
مصدر الصورةGETTY IMAGESImage captionقوات سوريا الديمقراطية طردت التنظيم من شمال شرق سوريا
وتقول الأمم المتحدة إن نحو 31 ألف مدني قتلوا في أعمال الإرهاب والعنف والنزاع المسلح في العراق بين عامي 2014 و2018، ولكن تقول منظمة عراقية إن العدد يصل إلى 70 ألفا.
تشريد الملايين
أدى النزاع لنزوح 6.6 مليون سوري على الأقل داخل البلاد، وهروب 5.6 مليون آخرين إلى الخارج من بينهم 3.5 مليون نزحوا لتركيا ونحو مليون للبنان وحوالي 700 ألف للأردن.
ويطلب العديد من السوريين اللجوء لأوروبا وقد استقبلت ألمانيا العدد الأكبر منهم.
مصدر الصورةGETTY IMAGESImage captionبعض النازحين السوريين يطلبون اللجوء في أوروبا
وفي العراق تراجع عدد النازحين إلى أقل من مليونين لأول مرة منذ ديسمبر/ كانون الأول عام 2013.
فبحلول سبتمبر/ أيلول عام 2018 قدرت المنظمة الدولية للهجرة عودة نحو 4 ملايين عراقي لبيوتهم.
ولكن تقول الأمم المتحدة إن نقص الوظائف وتدمير الممتلكات وإمكانية الوصول المحدودة للخدمات مازالت تحول دون عودة الكثيرين لبيوتهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.