عدن أونلاين/خالد الشودري ضمن احتفالات شباب الثورة بعدن بالذكرى ال44 للاستقلال الوطني و تحت شعار (معاً لإسقاط النظام و ترسيخ الأمن والاستقرار لعدن)نظمت اللجنة التنظيمية لساحة الحرية بكريتر - عدن - يوم أمس الأول ندوة بعنوان: "دور الحركة الوطنية في مقاومة الاستعمار" . و في بداية الندوة التي قدمها الناشط الشبابي د/عادل باعشن، تحدث المناضل/عبدالقوي رشاد (عضو المجلس الوطني) عن مسار ثورة أكتوبر حتى الاستقلال الوطني، مشيراً إلى أن النضال اليوم الذي تشهده اليمن ما هو إلا امتداد لنضالات السابق وان اختلفت الوسائل وتعددت الطرق. عبد القوي رشاد: بعد الاستقلال استلمنا دولة حديثة في كل المجالات و جيش منظم ومنشآت عسكرية ومدنية و الفارق بيننا و بين غيرنا من دول الجوار في الحالة الحضارية كان ما يقارب 25سنة لكن قلة خبرة الحكام الجدد وسوء إدارتهم للدولة أفقدنا ذلك التميز
ومضى بحديثه بعد الاستقلال استلمنا دولة حديثة في كل المجالات و جيش منظم ومنشآت عسكرية ومدنية و الفارق بيننا و بين غيرنا من دول الجوار في الحالة الحضارية كان ما يقارب 25سنة لكن قلة خبرة الحكام الجدد وسوء إدارتهم للدولة أفقدنا ذلك التميز، مؤكداً بأننا لم نستطع الحفاظ على مكاسب الثورة بعد الاستقلال و عملنا بعد الاستقلال ما لم يعمله هولاكو وجنكيز خان في بغداد و هجرنا الكوادر من عدن لدول الخليج، ذلك أننا نلنا الاستقلال ونحن مجروحين بعد نشوب الحرب الأهلية.
مشيراً إلى أن عدن كانت المدينة اليمنية الوحيدة التي لا تعرف التعصب لقبيلة و لا منطقة وكانت توصف بخزانة الوطن، واستعرض دور المدينة التاريخي في ظل الاستعمار البريطاني .
و أضاف نحن في الجنوب لم نعد كآبآءنا نتمتع بطول البال وسعة الصدر و لا يمكن أن يقتتل الناس بسبب الخلاف الفكري و بحاجة إلى تقبل الآخر و نشر المحبة متسائلاً هل نستطيع اليوم أن نجتمع للنقاش حول القضية الجنوبية؟!! و اختتم ورقته بتخوفه الشديد من الإساءة للوحدة هذه الأيام وتشويه صورتها كقيمة جميلة حلم بها جميع اليمنيين، مشيراً إلى نشوة انتصار حرب 94م أذهبت عنا فرحة الناس بالوحدة.
و عن (الأوضاع السياسية عشية الاستقلال) تحدث صالح ناجي الحربي البرلماني الأسبق والمناضل المعروف في ورقته المقدمة للندوة. صالح ناجي الحربي:وقعنا في أخطاء و تجاوزات بعد التوجه نحو الاتحاد السوفييتي و خصوصاً قانون التأميم و الإصلاح الزراعي و في الجانب الديني و إقصاء المخالفين السياسيين
حيث قال في بداية كلمته أن تاريخ الثورة لا يسرد في ندوة واحدة،موضحاً بأن الاستقلال جاء تتويجاً لنضالات كل الشرفاء مروراً بثورة أكتوبر63م. و أشار في سياق حديثه عن الكوابح السياسية – حد قوله-عشية حيث جاء الاستقلال بعد نكسة حزيران 67م و عودة الجيش المصري و فقد النظامين في الشمال والجنوب للدعم المصري، و إغلاق قناة السويس وجه ضربة محكمة لميناء عدن حيث ضعفت الحركة التجارية. كما أن الموقف الإقليمي كان رافضا لاستقلال الجنوب اليمني مما ضاعف التحديات بالإضافة إلى إلى قلة خبر القيادة الشابة كما تزايدت الخلافات بين الجبهة القومية وجبهة التحرير خصوصاً بعد الدمج والانفصال. و أضاف كانت هناك مطالب بتأخير الاستقلال لتأهيل الكادر القادر على إدارة أمور الدولة الوليدة، بالإضافة إلى أن هناك شحة في الجانب المادي والموارد. و استعرض في ختام مداخلته الأخطاء و تجاوزات بعد التوجه نحو الاتحاد السوفييتي و خصوصاً قانون التأميم و الإصلاح الزراعي و في الجانب الديني و إقصاء المخالفين السياسيين.
كما تم قراءة رسالة موجهة للحاضرين من الأستاذ/أنيس حسن يحي المناضل المعروف، حيا خلالها صمود الشباب المرابط في الساحات منذ 10 أشهر، وأشار إلى أنه ومنذ خمسينيات القرن الماضي بدأ في عدن يتشكل وعياً سياسياً و يحسب لعدن أنها كانت في مطلع ذلك الو عي ورائدته. أنيس حسن يحي في رسالته للندوة: يحسب لعدن أنها كانت رائدة الوعي السياسي الذي تشكل في مطلع خمسينيات القرن الماضي عيشة صالح (رئيسة اتحاد منتديات التغيير للفتاة والمرأة بعدن) تحدثت عن دور المرأة في الحركة الوطنية ضد الاحتلال البريطاني و أوضحت إلى أن المرأة كانت ولا زالت شريكة النضال في كافة الانعطافات التاريخية في اليمن ودورها موازي للرجل. عيشة صالح:لم تحظى بدور حقيقي بعد الاستقلال غير مظاهر صورية ولم تعط المكانة التي تستحقها، وهذا ما يجب تلافيه بعد انتصار الثورة السلمية الحالية و استعرضت صالح مراحل النضال للمرأة حيث بدأ ضعيفاً بسبب انعدام التعليم، و حين أنشأت المدارس اقتصر دور المرأة على إيصال المنشورات و إخفاء السلاح و إيواء الفدائيين. و حين انتصرت ثورة سبتمبر 62م توجه وفد من نساء عدن لمدينة تعز للمباركة بانتصار الثورة برئاسة ليلى جبلي و رضية إحسان الله وقدموا تبرعات من حلي نساء عدن. بالإضافة لاعتصام النساء داخل مسجد العسقلاني بكريتر. و أكدت بأن نضال المرأة اليوم هو امتداد لنضالات المرأة في السابق وليس هناك فجوة، مستعرضة لأسماء النساء المناضلات اللاتي شاركن في النضال ضد المحتل البريطاني. و استدركت بأن المرأة لم تحظى بدور حقيقي بعد الاستقلال غير مظاهر صورية ولم تعط المكانة التي تستحقها، وهذا ما يجب تلافيه بعد انتصار الثورة السلمية الحالية، مؤكدة أنه يجب على الأجيال الشابة أن تعي تلك النضالات للمرأة.
من جانبه استعرض د/عبدالله العليمي باوزير- القيادي في الثورة السلمية بعدن- عن دور الشباب في الثورة السلمية. د/عبدالله باوزير: لا تراجع عن تحقيق كامل أهداف ثورتنا،و سنحاكم القتلة ،و سنسترد ثروتنا المسلوبة، وسنحل القضية الجنوبية حلاً مرضياً لكل أبناء الجنوب و سنعيد الشراكة الوطنية الحقيقية وسنبني الدولة المدنية حديثة لا إقصاء فيها لأحد ولا تهميش.
قائلاً: إن الشباب يسطرون اليوم أجمل ملاحم اليمن الحديث بصورة مشرقة تغير صورته السيئة التي كرسها النظام الفاسد عن اليمن. و أضاف لم يحمل الموقعون على اتفاقية الوحدة على مشروع حقيقي للوحدة و اليوم الشباب يجسدون الوحدة واقعاً حقيقيا بدمائهم الزكية. و تابع حديثه :انتصر الشعب اليمني يوم خرج الشباب يحملون هدفاً واحداً وينشدون مصيراً واحداً ويوم أن صمد في الساحات أكثر من 10أشهر و حافظ على سلمية ثورته و اعترف العالم بثورتنا العظيم. مؤكداً أنه لا تراجع عن كامل أهداف ثورتنا،و سنحاكم القتلة ،و سنسترد ثروتنا المسلوبة، وسنحل القضية الجنوبية حلاً مرضياً لكل أبناء الجنوب و سنعيد الشراكة الوطنية الحقيقية. و اختتم حديثه بدعوته للجميع :ساحاتنا مفتوحة للجميع من كل أطياف العمل السياسي المكونات الشبابية و المستقلين للمشاركة معاً لبناء يمن جديد ودولة مدنية حديثة لا إقصاء فيها لأحد ولا تهميش. حضر الندوة جمع كبير من السياسيين والإعلاميين و الشخصيات الاجتماعية و شباب و شابات الثورة بعدن و عدد من المهتمين.