قالت الأممالمتحدة، مساء أمس الاثنين إن: الأطراف اليمنية المتنازعة وافقت على المرحلة الأولى لإعادة الانتشار في الحديدة، وأنه تم التوصل لتوافقات بشأن المرحلة الثانية لإعادة الانتشار في الحديدة في انتظار مزيد التشاور. إلاّ أن مصدراً يمنياً مسؤولاً قلل من أهمية هذا الاتفاق وقال إنه قفز عن تفاهمات السويد، الذي نص على انسحاب قوات الطرفين من مدينة ومحافظة الحديدة. وأكد المسؤول في الحكومة الشرعية، أن الاتفاق الذي توصل له رئيس فريق المراقبين الدوليين “مايكل لوليسغارد” يتعلق بقضايا هامشية، وتجاهل القضية الرئيسية المتعلقة بانسحاب الحوثيين من الميناء والمدينة وتسليمها للسلطة المحلية الشرعية، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول. وأشار إلى أن الأممالمتحدة حالت دون استعادة القوات الحكومية السيطرة على المدينة، مشيرا أن الحوثيين ما يزالون في المدينة، يمارسون انتهاكاتهم بحق المدنيين والسلطات الموالية لهم تدير الميناء. وفي هذا السياق ذكرت مصادر مطلعة ل "أخبار اليوم" أن حديث الأممالمتحدة عن توافق الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي على المرحلة الأولى لإعادة الانتشار في الحديدة، محاولة جديدة من الأممالمتحدة للهروب من تنفيذ اتفاق ستوكهولم الذي قضى بأن تقع مسؤولية أمن مدينة الحديدة والموانئ على عاتق قوات الأمن المحلية وفقاً للقانون اليمني، وإزالة جميع المظاهر العسكرية المسلحة في المدينة، وإزالة الألغام وتسهيل حرية الحركة للمدنيين والبضائع. واعتبرت المصادر أن هذا الاتفاق يعتبر تثبيتاً لسلطة وقوات المليشيا الانقلابية وفرض انسحاب قوات الشرعية، بما ينزع أي سلطة للحكومة الشرعية في الحديدة. وحذرت المصادر- التي تحدث ل "أخبار اليوم"- الحكومة الشرعية والتحالف العربي من القبول بهذا الاتفاق الذي سيشرعن لسلطة المليشيا في الحديدة برعاية أممية، الأمر الذي سيجعل من أي عمل عسكري للقوات الحكومية والتحالف في الحديدة بمثابة اعتداء ونقض للاتفاق الذي رعته الأممالمتحدة وثبتت من خلاله سلطة مليشيا الانقلاب. وخلال الشهرين الماضيين لم تتوصل الأممالمتحدة إلى أي تقدم في ملف الحديدة، وظل اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين هشاَ رغم دخوله حيّز التنفيذ في 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وفشلت الأممالمتحدة في تطبيق الاتفاق، نتيجة الخلاف بين الطرفين حول تفسير عدد من بنوده، مثل هوية السلطة المحلية التي ستدير المدينة بعد انسحاب الطرفين.