ضاق الأخ “ محمود عباس” رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ذرعاً باستمرار مفاوضات فاشلة مع العدو الصهيوني .. ويقول إن كرامته لاتسمح له بالبقاء رئيساً لسلطة غير موجودة على أرض الواقع.. ويشير إلى أنه قد يحل السلطة ويتجه نحو الرباعية والأممالمتحدة لإعلان الدولة الفلسطينية. والحقيقة أن مفاوضات مفتوحة مع كيان العصابات الصهيونية تعد مسألة غير مقبولة وأن مفاوضات حول مشاكل غير محددة وواضحة المعالم مضيعة للوقت وعليه فإن خيار المفاوضات مع الصهاينة ليس مجدياً،ولن يتم الوصول إلى حل، ولن يعيد الحقوق الوطنية الفلسطينية ممثلة في “الدولة والعودة” حسب قرارات الشرعية الدولية. إن المفاوضات مع العدو الصهيوني منذ البداية كانت غلطة كبيرة لعدم وضوح الرؤية هذا من ناحية،ومن ناحية أخرى الاعتماد على راع ووسيط غير عادل الغلطة الأكبر،خاصة ونحن نعرف أن الولاياتالمتحدة منحازة للعدو، وأعجز من أن تُخضع حكومة الصهاينة للحلول العادلة.. وهاهي قد أعلنت فشلها في إقناع الصهاينة بإيقاف الاستيطان رغم أنه عمل محرم وفق القانون الدولي.. والصحيح هو ما أعلنه عباس بعدم العودة للمفاوضات، والذهاب نحو الأممالمتحدة والشرعية الدولية، والمطالبة بتنفيذ قراراتها في فلسطين،وفرض السلام العادل والشامل بموجبها.. على أن يتم جدولة التنفيذ وتحديد فترته،مالم اتخذ قرار بتنفيذها تحت البند السابع أو ترك الفلسطينيين والعرب يستعيدون حقوقهم حسب قرارات الشرعية الدولية،وبالطرق والوسائل التي يرونها مناسبة. أما الكيان الصهيوني فعليه أن يعي أنه يفقد حكمته بتضييع فرص السلام،وعليه أن يدرك أن مستقبله دون اتفاقات سلام عادل وشامل ووفق قرارات الشرعية ضائع وغير مضمون.. ومن الحماقة وغير الحكمة أن لايذهب نحو السلام بصدق وإخلاص فالولاياتالمتحدة ولاغيرها يستطيعون ضمان أمنه وسلامه.