بيان «فضيحة» لمحافظ شبوة عوض العولقي.. ماذا قال؟    احصائية بضحايا الأمطار والسيول في اليمن خلال أقل من أسبوعين    النواب المصري يوافق على تعديل يشمل 13 حقيبة وزارية    تعز يتجاوز لحج بثلاثية وشبوة يمطر شباك الضالع بخماسية وأبين يضمن تأهله إلى الدور المقبل من البطولة المدرسية    الكرة الذهبية: صلاح وبنزيمة ضمن المرشحين واستبعاد ميسي    تعرف على أسعار الذهب اليوم السبت في الأسواق اليمنية    لماذا الانزعاج الهستيري لاتباع على محسن والحوثي من نتائج التغييرات في شبوة؟    منتخبنا الوطني للناشئين يتوجه الى مصر استعداداً لكأس العرب    معهد ينتقد مواصلة دعم امريكا للتدخل في اليمن    هذا ما قاله مدير منتخب الناشئين عن معسكر تعز ودور رئيس الاتحاد    بعد مقتل الشهري.. قائمة بأسماء المتورطين في تفجير مسجد قوات الطوارئ بالسعودية    الكهرباء تودي بحياة 4 أشقاء    مدينة كحلان عفار .. بحجة    أسوأ 4 عادات لتناول الفطور لمرضى السكري.. والكشف عن الوجبة النموذجية    مشروب رخيص الثمن و يتواجد في كل منزل يقوي الذاكرة ويقي من الإكتئاب وأمراض القلب ونزلات البرد ويعالج اضطرابات المعدة.. تعرف عليه    علامات تحذيرية على الجسم تدل على الإصابة بهذا المرض الخبيث    الدرة:تأثير صافر سيصل الى السويس    العزي يتحدث عن مصير باوزير    الحوثي:دائرة استهداف قواتنا العسكرية تشمل كل شيء بمافيها النفط    بعد فقدان معداته مرتين.. فايدك بطل العالم للإطاحة بالمطرقة لن يسافر بالطائرة إلى ميونيخ    اطلاق نار وسقوط جريح في عدن بسبب الحبوب المخدرة    بشرى سارة... السعودية تسمح لجميع أنواع التأشيرات بأداء فريضة العمرة    شاب عراقي يقتل شقيقه لأنه غير كلمة السر لشبكة الإنترنت    أم تقتل ابنتها بسبب خلافات أسرية    انقاذ شاب جرفته السيول في شبوة(صورة)    26سبتمبرنت تنشر جدول الاختبار التكميلي لطلاب الشهادة الاساسية    مشهد لا ينسى للقطات تحبس الأنفاس.. طائرة تهبط على بعد أمتار فوق رؤوس المصطافين    إحالة قاتل الطالبة سلمى بهجت إلى المحاكمة الجنائية العاجلة    "لأعلمك درس أخليكي ما تنسيه طول عمرك" تكلف شاباً 15 ألف درهم    البرد يدمر المحصول الزراعي في الضالع    فلا تتجاهلها... .علامة تظهر يوميًا بالجسم تؤثر على 50٪ من مرضي الكبد    استئناف حملة ضبط السيارات غير المرسمة    اكبر منشأة استثمارية في اليمن تتحول الى ثكنة عسكرية    لا مصلحة عربية في الطائفيّة والمذهبيّة    انصرفوا من يمننا ..!    شعبٌ ذكي.. ولكن!    عن مظلومية وأحدة لليمنيين !    الأمم المتحدة: هناك عجز قياسي في تمويل الأعمال الإنسانية    ما وراء الصراع على شبوة: النفط والغاز يتكلّمان!    الحزب الاشتراكي اليمني يؤكد دعمه لقرارات المجلس الرئاسي بشأن شبوة ويقول إنها اتسمت بالموضوعية العالية مميز    فييرا ... ليفربول سيكون مختلفًا أمامنا.. ويمكننا إيذائهم    كونتي يستبعد الوافد الجديد لينجليه أمام تشيلسي    تشافي ... ريال مدريد مرشح للفوز بالليغا    وفاة وإصابة طفلين ووالدتهما جراء انهيار منزل في كسمة بريمة    وزير الدفاع يغادر شبوة الى حضرموت    معين الماس.. يشدد لمقاولي الطرقات في عدن بسرعة انجاز العمل    كيف تجعلنا قراءة الأدب أكثر إنسانية؟    نزول صاروخي لأسعار الذهب خلال هذة الساعات    الغذاء والدواء: الأردن يخلو من الأدوية المزورة وغير الفعالة    شاهد: سيدة تحتضن كاظم الساهر خلال حفله الأخير بطريقة مثيرة.. وهذا ما فعله    تقديرات بتهريب 10 آلاف قطعة أثرية خلال سنوات العدوان    معجبة تقتحم حفلة "كاظم الساهر" في مصر    وزير الثقافة يوجه بسرعة ترميم منازل صنعاء القديمة قبل تهدمها من الامطار    إصلاح واقع الأمة.. أبرز أهداف ثورة الإمام الحسين (ع)    ذكرى عاشوراء.. كيف انتصر الدم على السيف؟    نص كلمة السيد عبدالملك في ذكرى عاشوراء 1444    ضابط بريطاني متقاعد يكتب عن منطقة ابين الجنوبية    لبيك يا حسين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مهنة أم استثمار ؟!
الصيدلة..
نشر في الجمهورية يوم 11 - 06 - 2011

تعاني مهنة الصيدلة اليوم مشكلات مستعصية للأسف لم تجد لها حلولا جذرية، من أهمها قيام بعض الصيادلة بمزاولة هذه المهنة الإنسانية دون تخصص وكفاءة وخبرة تامة، وآخرون يصرفون الأدوية دون وصفة طبية من الطبيب المختص، وفي بعض الأحيان يوجد تلاعب في تسعيرة الدواء تتجاوز نُظم وقوانين الصيدلة المتعارف عليها دوليا..
التطفل على مهنة الصيدلة بات يهدد سلامة وصحة المواطن, خاصة مع قيام بعض المؤسسات التجارية بفتح صيدليات باستخدام تراخيص لمن لا يزاولون مهنة الصيدلة..وقد حذّرت نقابة الصيادلة اليمنيين بعض المؤسسات التجارية من التمادي في استغلال هذه المهنة الإنسانية وتحويلها إلى عملية تجارية بسبب دخول رأس المال في الاتجار، متجاوزين جميع اللوائح والقوانين الطبية والصيدلانية التي تنظم المهنة، منها قانون رقم 26 لعام 2002م بشأن مزاولة المهن الطبية والصيدلانية، والذي يمنع استخراج تراخيص لمن لا يزاولون مهنة الصيدلة، وقانون 60 لعام 99م بشأن المنشآت الطبية والصحية الخاصة، وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 132 لعام 2004م بشأن اللائحة التنفيذية للقانون رقم 60 لعام 99 بشأن المنشآت الطبية الصحية الخاصة.
مهنة إنسانية نبيلة
ولأن مهنة الصيدلة مهنة إنسانية نبيلة تعمل تحت شعار “الدواء خدمة لا سلعة”، فإن تحويلها إلى عملية تجارية، وفتح أبواب الاستثمار لها لكل من هب ودب من شأنه أن يؤثر تأثيرا كبيرا على المهنة الصيدلانية، لاسيما وأنه سيساعد في ارتفاع تجارة وتهريب الأدوية من مختلف الأصناف إلى الأسواق اليمنية، بعضها محظور الاستيراد والبعض الآخر منتهي الصلاحية، وهذا بدوره سيؤثر تأثيرا خطيرا على صحة وسلامة المواطن أولا وأخيرا، وسيفتح المجال واسعا أمام تلك المؤسسات بدعوى تحرير القطاع الصحي وفتح مجال الاستثمار لغير المهنيين، وسيؤدي إلى حرمان الكثير من المتخصصين وخريجي أقسام الصيدلة من فرص العمل المتاحة لهم في هذا المجال.
أسئلة تبحث عن إجابة
ترى ما هي المشاكل التي تواجه مهنة الصيدلة عموما؟ وما هي الأسباب التي دفعت ببعض المؤسسات التجارية إلى التفكير في مثل هذه الخطوة والنتائج الخطيرة المترتبة في حال تنفيذ مثل هذه الخطط، والتي ستنعكس سلبا على مهنة الصيدلة وعلى صحة المواطن؟
وما مدى تفاعل الحكومة مع مطالب نقابة الصيادلة للخروج بحلول عاجلة تحافظ على قوانين ولوائح هذه المهنة الإنسانية؟.
هذه الأسئلة وغيرها تم مناقشتها مع الجهات المختصة فإلى الحصيلة:
مؤسسات احتكارية
يقول مدير الخدمات الدوائية في مكتب الصحة والسكان بمحافظة عدن الدكتور عبدالله ناصر: “هناك بعض المؤسسات التجارية عازمة على فتح صيدليات ذات مسمى تجاري في بعض المحافظات وهذه الخطوة خطيرة جدا وخارجة عن القانون وليس لصالح المواطن وستنعكس بصورة سلبية على المهنة الصيدلانية فنحن لدينا قوانين صحية وصيدلانية لمزاولة المهنة الصيدلانية بصورة منظمة والتي تخدم بالأخير المهنة الصيدلانية، والكادر الصيدلاني وصحة المواطن”. ويضيف: مهنة الصيدلة مهنة خاصة بالصيادلة أُسوة بالمهن الأخرى، لا يحق لأي مجال تجاري مزاولتها، وإذا كانت المؤسسات التجارية تعتزم احتكار مجال ليس مجالها في المهنة الصيدلانية فالصيادلة من الأولى لهم القيام باستيراد الأدوية وتوزيعها كما هو معمول في العديد من الدول وعدم احتكار استيراد وتوزيع الأدوية بالجملة.
ضعف الرقابة والتفتيش
وحول أسباب ضعف الرقابة والتفتيش على الصيدليات والتي يعتبرها البعض واحدا من الأسباب التي دفعت بهذه المؤسسات إلى القيام بمثل هذه الخطوة يقول الدكتورعبدالله: “لا يوجد تسيب في محافظة عدن فإدارة الصيدلة والتموين الطبي تقوم بالرقابة والتفتيش الدوري على جميع الصيدليات بالتنسيق مع المديريات الصحية ونقوم بضبط المخالفين من غير ذوي المهنة والعاملين في الصيدليات ومصادرة الأدوية المهربة والمزورة والمقلدة وهذه المخالفات انخفضت كثيرا خلال الفترة الأخيرة نتيجة للتفتيش المستمر واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين وإحالتهم إلى النيابة والقضاء”.
صيدليات عشوائية
ويؤكد مدير الخدمات الدوائية في مكتب الصحة والسكان بمحافظة عدن أن هذه المؤسسات إن كانت بالفعل تريد الاستثمار فإن عليهم اللجوء إلى الصناعة الدوائية، وتوفير أدوية بأسعار مناسبة، وإذا أرادوا خدمة المجتمع والمرضى فعليهم تخفيض أسعار الأدوية؛ لأن الأسعار الموجودة مبالغ فيها، وعليهم إقامة مستشفيات تخصصية تخدم المرضى، والمجتمع بحاجة إليها، وليس فتح صيدليات تخالف القوانين الصيدلانية. وهناك قرار صادر من مجلس الوزراء رقم 33 لعام 2004م بشأن لائحة تنظيم صناعة وتجارة الأدوية والمستلزمات الطبية يعطي الصلاحية للهيئة العليا للأدوية بتحديد تسعيرة الأدوية وعدم زيادة السعر إلا بموافقة الهيئة.
وبالنسبة للصيدليات العشوائية الموجودة في مدينة عدن قال: لا توجد صيدليات عشوائية باستثناء صيدلية واحدة في مدينة عدن أحيلت للقضاء بعد أن تم إغلاقها من قبل لجنة التفتيش الصيدلاني.
صيدليات دون تراخيص
الدكتورة الصيدلانية رباب تشير إلى أن بعض المؤسسات تخطط لفتح صيدليات دون تراخيص خاصة بالصيادلة حسب القوانين المتعارف عليها، وقالت إنها سمعت هذا في إحدى صيدليات مدينة كريتر قبل أيام ومثل هذه الخطوة الخطيرة تعني أن هذه المؤسسات تخطط للاستثمار بأرواح البشر، خاصة وأن المؤسسات سترفع أسعار الدواء لرفع نشاطها التجاري الفاسد، خاصة جهل الصيدلي وتقصد البائع بمهنة الصيدلة, وقالت: لأنه سيقوم بصرف أدوية دون علمه بالجرعة التي يحتاجها المريض، ممّا قد يسبب وفاة فرد أو تضاعف من حالة المريض.
استيراد أدوية مهرّبة
وتضيف الدكتورة رباب: مثل هذه الصيدليات ستسعى إلى عملية تهريب واستيراد أدوية مهرّبة دون أن تدخل كوالتي كنترول، وإن كنا نعاني الآن أصلا تهريب بعض أنواع الدواء سواء المزوّر أم المقلّد، بالإضافة إلى وجود أشخاص يصرفون دواءً دون تخصصهم بهذه المهنة الإنسانية، التي بالإمكان أن تؤثر بصحة الإنسان، فإن هذه الخطط ستوسع بالتأكيد دائرة الخطر على مهنة الصيدلة، وعلى حياة وصحة المواطن.
ويؤكد كلام الدكتورة رباب حول عملية تهريب الأدوية الشاب “م. س” (محاسب في أحد المستوصفات الطبية) حيث قال إن الأدوية المهربة والمزوّرة توضع في ثلاجات خاصة أو في بقالات مجاورة للصيدليات، إلى حين الاحتياج إليها، وتُصرف بمبالغ كبيرة, لتعود بالنفع على الصيدلية، وكل ذلك يتم دون علم الجهات المعنية بذلك.
كوادر غير متخصصة
وبهذا الصدد يؤكد الدكتور عبد الله ناصر (مدير الخدمات الصيدلانية في مكتب الصحة والسكان بمحافظة عدن) أن وجود كوادر غير متخصصة في الجانب الصيدلي يعتبر ظاهرة موجودة، ولكنها في تحسن مستمر من خلال إلزام الصيدليات بتوفير الكادر الصيدلاني المؤهل، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بإغلاق الصيدليات التي يتواجد فيها عاملون غير مؤهلين، كما أكد أنه أثناء صرف الترخيص يكون الصيدلي ملزما بتوفير الكادر الصيدلي المؤهل، ومنحه بطاقة تصريح عمل في الصيدلية. وبالنسبة إلى الرقابة والتفتيش فهي مسؤولة عن التفتيش داخل الصيدليات، ونحن لا نعرف ما إذا كان الصيدلي يقوم بالاحتفاظ بها في مواقع غير شرعية، ولكن في حال تم الإبلاغ نتخذ إجراءات بالتنسيق مع رجال الأمن، منوها إلى أن الرقابة والتفتيش نتيجة لنزولها الدائم والفجائي أدى إلى انخفاض هذه النسبة وأصبحت نسبة التحسن 80 بالمائة من توفر الكادر الصيدلاني، وتحسنت عملية ضبط الأدوية وانخفضت نسبتها إلى 10 بالمائة.
رقابة وتفتيش مستمر
مدير مكتب الصحة والسكان الدكتور الخضر أكد أن مكتب الصحة لديه أكفأ الكوادر في الصيدليات، وهناك دورات مقدّمة لهم. وقال: الصيدلاني يعرف جيدا أن هذا الدواء مزوّر أو غير مزوّر، ويجب أن نفرِّق بين الرقابة التي تتبع الهيئة العليا للأدوية، والتي تنزل للوكالات والرقابة والتفتيش من مكتب الصحة، بالإضافة إلى المديريات، جميع هؤلاء يقومون بعملية التفتيش والرقابة وفرض عقوبات لمن يتجاوز قوانين الصيدلة المتعارف عليها، مشيراً إلى أن توسيع وتهريب الأدوية المقلّدة والمهربة ليس مسؤولية وزارة الصحة ولا مسؤولية الشركات، ولكن يتم التهريب عبر منافذ غير شرعية في جميع أنحاء العالم، نحن نحصل على أدوية مزوّرة أو مسجلّة باسم وزارة الصحة العامة والسكان، ولكن هناك لجنة رقابة، مشتركة حيث يتم ضبط المواد المهربة والمزورة بمحضر ضبط والبعض يدفع غرامة مالية مباشرة، وإن كانت القضايا كبيرة يتم إحالتها إلى النيابة”.
عشوائية صرف الأدوية
وعن الأسباب التي تجعل بعض الصيادلة يصرفون الأدوية بدون وصفة طبية وإشراف طبي يقول مدير الخدمات الدوائية في مكتب الصحة والسكان بمحافظة عدن: هناك أدوية تخصصية لا تُصرف إلا بوصفة طبية، وهناك أدوية تخضع للرقابة من قبلنا، تصرف بوصفة طبية، وبكميات محدودة من قبل الطبيب، وتُسجل في سجل خاص بالصيدليات، ويتم الاحتفاظ بالوصفة الطبية لمراقبة سير المخزون والمصروف والمسجل للأدوية المراقبة (المهدئات والمنوّمات والأدوية النفسية)، وهناك أدوية تُصرف بدون وصفة طبية لأنها تدخل معها المسكنات الخفيفة للآلام والخافضة للحرارة والمطهرات التي تحتاج لها الأسرة، ويُفترض أن تلتزم جميع الصيدليات بهذا المعيار.
وحول العشوائية في الصرف دون وصفة طبية يقول: هناك آلاف الأصناف في الصيدلية، الأمر الذي يصعب علينا مراقبة دقّة صرف الأدوية بصورة عامة، إلا أننا استطعنا محاصرة ومنع صرف الأدوية المهدئة والمنوّمة خلال نزولنا المستمر والفجائي، وأثناء نزولنا نقدّم إرشادات للصيدلي، لكي يلتزم بصرف الأدوية بالوصفة الطبية. ونقوم بتزويدهم بالنشرات الطبية عن الأدوية المزوّرة والمقلدة؛ ليتجنبوا شراءها.
آلية لمراقبة الأدوية
وحول مشاكل ما يسمون بالمدمنين مع بعض الصيادلة للحصول على مواد مهدئة كالديزبام والرستل وغيرها والذي أصبح البعض منهم لهم علاقات ومصالح مادية مع بعض الصيدليات يقول الدكتور عبد الله ناصر: أوجدنا آلية لمراقبة الأدوية المهدئة والمنوّمة وذلك بإلزام جميع الصيدليات باستحداث سجل خاص لتدوين حركة صرف الأدوية المهدئة والمنوّمة مع الاحتفاظ بالوصفة، واشترطنا وجوب أن تكون لدينا قاعدة بيانات بكميات الأدوية المراقبة المصروفة للصيدليات من وكالات وشركات الأدوية التي تبيع بالجُملة ومطابقتها بالمخزون والمصروف، وكذلك الوصفات الطبية للأدوية المصروفة، مؤكدا أن الصعوبات التي تواجه هيئة الرقابة والتفتيش هي عدم التزام الأطباء بكتابة الأدوية المراقبة بوصفة طبية منفردة، وصعوبة الحصول على قاعدة بيانات من الهيئة العليا للأدوية بخصوص الأدوية المراقبة من وكالات الأدوية التي تبيعها بالجملة للصيدليات.
صيدليات غير قانونية
مدير عام الهيئة العليا للأدوية في عدن الدكتور عبد القادر الباكري يؤكد أن فتح الصيدليات المتسلسلة بدون منحها للصيدلي حسب ما جاء في قانون مزاولة المهنة 32 وحسب ما ورد في القانون60 بفتح المنشأة الصحية، وحسب ما تحددها اللوائح الخاصة بفتح الصيدليات غير قانوني ولا يُسمح به، ولكن إذا تم تعديل القانون والسماح للصيدليات والمؤسسات أن يتم فتحها كما يتم في المستشفيات وتصبح كاستثمار على أن تحدد شروطا لمزاولة المهنة داخل الصيدلية، هذا يتم إذا تم تعديل القانون، أما الآن فلا يزال القانون ساري المفعول، وهو قانون مزاولة المهنة.
تفاوت تسعيرة الدواء
وعن المشكلات التي يعانيها المواطن، كتفاوت تسعيرة الدواء نفسها، وعدم ثباتها في كل صيدلية، ممّا يخالف ويتجاوز الأنظمة الصيدلانية المعمول بها دوليا، يقول الدكتور الباكري: التسعيرة محددة وجميع الشركات ملزمة بأن تكون تسعيرة الدواء موجودة على الأدوية والشركات التي لا تلتزم نفرض عليها عقوبات محددة. ويضيف: في بعض الأحيان يحصل اضطرابات في الأسعار الخارجية، ففي العام الماضي حصل خلاف شديد بين سعر اليورو والدولار، وهذا أدى إلى زيادة غير متوقّعة عالميا، ولكن جميع الشركات التي تستورد الأدوية إذا لم تكن أدويتها مسعرة نوقفها عن الاستيراد، ونحن بالفعل عانينا عدم وجود تسعيرة، ولكن هذا جاء نتيجة لاختلاف الأسعار، وتأثرت التسعيرة، ولكننا ضبطنا هذه العملية بشكل ممتاز، ونحن ألزمنا حاليا جميع الشركات بوضع التسعيرة، وقد أوقفنا عشر شركات من الاستيراد كانت مخالفة للقوانين.
إحصاءات
ووفقا لإحصائيات هيئة الرقابة والتفتيش في محافظة عدن، فقد تم ضبط عدد من الصيدليات ومخازن الأدوية المخالفة للقوانين الصيدلانية كانت من ضمنها أدوية مزوّرة ومهربة ومقلّدة تم ضبطها، بالإضافة إلى وجود أشخاص غير مؤهلين بمهنة الصيدلة.
ففي مديرية المنصورة تم ضبط 29 صيدلية ومخزنين، وفي مديرية الشيخ عثمان تم ضبط 33 صيدلية و8 مخازن، أما في مديرية صيرة فتم ضبط 14 صيدلية ومخزن واحد، وفي مديرية خور مكسر تم ضبط 8 صيدليات ومخزن، وفي مديرية التواهي تم ضبط صيدليتين ومخزنين، وفي مديرية المُعلا تم ضبط 10 صيدليات ومخزن واحد، أما في دار سعد فلم توجد أي صيدلية مخالفة للقوانين في حين تم ضبط مخزن واحد في المديرية، وفي مديرية البريقة لا توجد أي صيدلية مخالفة للقوانين باستثناء 4 مخازن تم ضبطهما، ليصل إجمالي عدد الصيدليات المضبوطة في محافظة عدن 115 صيدلية ومخزنا.
كلمة أخيرة
مهما كانت الخُطط التي تسعى إلى تنفيذها بعض الشركات والمؤسسات التجارية بإدارة وتشغيل صيدليات مختلفة، ومهما كانت حجم المشكلة وخطورتها، إلا أن السؤال المطروح هل غياب القانون وعدم تطبيق بنوده بصورة دقيقة وعدم الاستفادة الإيجابية من القوانين الأوربية في المجال الطبي، والتي لا تسمح بإعطاء المريض أي دواء دون وصفة طبية، لتتحول المهنة الصيدلانية إلى مهنة بين بائع ومشترٍ، بالإضافة إلى توسيع دائرة تهريب الأدوية المزوّرة والمقلّدة عبر المنافذ الحدودية، وعدم وجود كوادر صيدلانية متخصصة ومؤهلة ساعدت المؤسسات التجارية على استغلال هذه الظروف السيئة للشروع بهذه الخطوة الخطيرة لرفع تجارتها المادية إن كان كذلك، فالمشكلة ليست من المؤسسات التجارية، وإنما غياب الأمانة والمسؤولية في مهنية هذا العمل الإنساني، ووجود الفساد المتمثل بعدم تطبيق قوانين الصيدلة بصورة دقيقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.